مي مي استيقظي ، رمشت مي بعينيها تكاد تري النور وامها بتكرار وقالت امي كم الساعة ؟ ، ردت عليها الأم حسناء بارتباك متجاهلة سؤالها : لقد مضي ثلاثة أعوام منذ أن القوا القبض على ابيكي في قضية الوردة الخماسية اليوم سيتم محاكمته في الميدان ، مي في صدمة : ماذا تقولين يا امي اليوم ؟؟ ، حسناء : نعم لقد أعلنوا عن هذا في التلفاز البارحة ، مي بخوف : امي لا سيلقونه للمتحولين سوف يضحون به لا يا أمي لا ، لم تهدأها حسناء كانت مشتتة و بأرتباك قالت لها : مي عديني ان تهتمي بأخيكِ الصغير ، مي : مهلا ماذا ؟؟ ، حسناء: عديني ، مي : أعدك ؟؟ ، ردت حسناء لا تقلقي انا فقط خائفة ، مي : من ماذا يا أمي ؟ ، حسناء ولازالت مرتبكة من من … المستقبل ، سأذهب للمحاكمة و بعد ذلك سأذهب لصرف نصيبنا من الطعام و أعود ارجوكي لا تخرجي من المنزل ، مي : لكن امي انا أيضاً اريد الحضور ، ردت حسناء رافضة تماماً لا خروج من المنزل ، استمرت مي مترجية امها وهي تبكي بحرقة واستمرت حسناء بالرفض القاطع في مركز قيادة المتحولين سمير بصوت مرتفع : سارة ياسمين امي يجب ان تروا هذا ! ، الأم رحمة: ماهذا يابني ؟؟ ، سمير : لقد كنت احاول اصلاح هذا الحاسوب منذ زمن وأخيراً لقد نجحت منذ عدة أيام في إصلاحه ، لقد استخدمت كتب خالتي خلود في اختراق الحسابات و وجدت هذا الفيديو يجب ان تروه ، سارة في قلق : ما هذا الفيديو ؟؟ ، سمير : حقيقة موت جدي ، تراجعت الأم عدة خطوات ثم قالت في توتر : لا لا أريد أن أراه أغلقه ، سارة في غضب شديد ألم تسمعها قالت اغلقه ، سمير : انا اسف يا أمي لكن يجب ان تريه، يجب ان تعرفي الحقيقة ، شغل سمير الفيديو المسجل من كاميرات المراقبة قبل ثمانية وخمسون عاماً حيث بدأ بحديث بين خلود و خالد خلود : هذا مذهل لماذا اخفيت هذا عني أبي ؟؟ ، خالد : لكي … ، خلود : ابي انتظر لحظة ما هذا هناك في الكاميرات ؟؟ ، آبي لا لا تقل لي هؤلاء هم الستمائة ماذا فعلت بهم ؟؟ لقد حولتهم لوحوش ؟؟ هل هذا هو العلاج ، خالد : خلود هؤلاء هم سلاحي السري سأدمر الجميع لا أحد يستحق الحياة و بواسطة هذه الأبواق سأستطيع التحكم بهم وسأعيدهم لغرفهم من جديد ، خلود وهي تبكي : ابي لا لا هذا جنون يجب ان تعيدهم لما كانوا عليه لن اسمح بهذا ، خالد : اسف عزيزتي لقد حُسم الأمر لن يعيش أحد لقد ازلوني طردوني حتى أمك التي احببتها أكثر من أي شئ في حياتي خذلتني انا اسف عزيزتي لا رجوع بعد الآن سأخرجهم غداً للعالم و سينهوا هذه البشرية و حياة هذه القلوب الحاقدة لا احد يستحق العيش في هذه البلاد بل في هذا العالم ، خلود : لا لن اسمح بهذا ابي سأخبر الشرطة عن هذا ال…. ، ضرب خالد عنق ابنته بيده وأفقدها الوعي وحبسها في احد الاقفاص ، ثم قال اسف حبيبتي الغالية لن ادع اي شئ يقف في طريقي ؛ في صباح اليوم التالي خالد: صباح الخير عزيزتي اليوم هو يوم الخروج اريد ان اريكي زاها و مجموعته هم أول من سيخرج للنور خلود : ابي توقف لا تفعل هذا أرجوك ، خالد: لقد بدأ العد التنازلي بالفعل ، اوقف سمير عرص الفيديو ثم قال انظري يا أمي هذه حقيقة ماحدث ، جدي صنع هذه الوحوش لينتقم ، سارة : كان يجب أن ينتقم هؤلاء في الخارج دمروا أحلامه وهذا اقل جزاء لما فعلوه ، سمير : لكن ما هو ذنب هؤلاء الستمائة شخص الأبرياء ؟؟ ، سارة : لكل معركة ضحايا يا اخي الطيب ، سمير في غضب انتِ حقا…. ، لن انشغل بك الآن أمي دعيني اكمل لكي الفيديو، لقد تمكنت خلود من الهروب من القفص لكن بعد فوات الأوان فقد أخرج جدي خالد زاها وجماعته بالفعل قبلها بساعات ، ثم ذهبت لغرفة التحكم في الأقفاص ، وحاولت إيقاف جدي ، قال هذه الكلمات ثم اكمل تشغيل الفيديو خلود : ابي يجب أن تتوقف يجب أن تعيدهم إلى اقفاصهم ثم تعيدهم بشريين ! ، خالد : لا لا لا لن يعود أحدا سأنهي البشرية سيموتون جميعاً ، انظري لأجل كلماتك هذه سأفتح لجماعة مياش أيضاً ، خلود : أبي لا ، ركضت خلود وامسكت يد خالد ، دارت معركة صغيرة بينهما لكن استطاع خالد إخراج جماعة مياش أيضاً بينما كانت خلود ممسكة به فوق الاجهزة ، و انفجرت حفرة خروج مياش وجماعتها في ميدان المنشية وبدأوا بالخروج هم بشرين أجسادهم حمراء ضخمة متوحشين اقوياء ولا يخافون لكنهم ليسوا أذكياء بما يكفي للتفرقة بين البشر و باقي الاشياء ، بدأت جماعة مياش بتدمير كل شئ في طريقها تحت ناظري خالد وخلود ، كان خالد يرى الخراب الذي ولده المتحولين خاصته ويضحك كان سعيد بما يحدث كان يراهم يدمرون ويقتلون ويأكلون الناس وهو يضحك ، بينما كانت خلود تبكي بحرقة لكنها أدركت أنها الأمل الوحيد للبشر ذهبت خلود الى المطبخ واحضرت سكيناً ثم ذهبت لأبيها ووقفت خلفه وهي تبكي بشدة ويدها ترتعش ثم قالت أبي أنا آسفة جدا انا حقا اسفة ، ثم حاولت خلود قتل خالد لكنه استدار نحوها حاول تفاديها لكنها قطعت له أحد شرايين يده اليسرى ، لم تستطع رحمة تحمل ان تري اختها وهي تقتل والدها صرخت في ابنها سمير اوقفه اوقفه ، حينها قالت سارة : نعم اوقفه خالتي فاشلة لا تستطيع قتل صرصور لكنت قتلته من اول محاولة ، سمير : امي انا اسف لكن يجب ان تري كل شئ ، وقعت الأم مغشيا عليها وحاولت ياسمين إيقاظها ، سارة : أرأيت أيها الأحمق انتهى هذا لهذا اليوم ، لدي بعض الاعمال لأقوم بها ذهبت سارة لمخبأها عندما دخلت رأت مي حينها قالت مي طالبة للمساعدة انتظرتك كثيراً يجب ان تساعديني ارجوكي ، سارة : انتِ كيف وصلتي إلى هنا ؟؟ ، مي : تعتقدين انك فقط من يمكنك معرفة اماكن الآخرين ؟؟ ، لكن لا وقت لهذا اريد مساعدتك سيتم الحكم على أبي اليوم سيلقونه هنا ارجوك يجب ان انقذه قبل أن تأكله وحوشك ، سارة : و كيف تريدين ان اساعدك ؟؟ ماذا افعل ؟ ، مي : أريدك أن تقومي بتفجير الميدان كما فعلتي منذ ثلاثة سنوات يوم المحاكمة الأولي ، سارة : لا لا يمكنني فعل هذا اذهبي الآن ، مي : يجب ان تساعديني ، سارة : قلت إنه لا استطيع ان افعل هذا لم ينتهي العمل تحته بعد ، اذهبي انتِ وحدك في هذا ، كان سيموت على أى حال ، في هذا الوقت في مكتب القائد حضرة القائد هذه أوراق التعيينات الجديدة ، القائد : هل لدينا محققين صغار ؟؟ ، نعم هناك واحدة ، القائد : ما هي مدي براعتها ؟؟ ، لقد تم تدريبها في السنوات الماضية تحت يدي المحقق مارتن انها بارعة بقدرهِ على الاقل يشهد الجميع لها ببراعتها في اكتشاف المجرمين من نظراتهم حتى ، القائد : عظيم لكن يجب ان نتأكد من انتمائها قبل أن نحظى بمحقق خائن آخر ، قبل دقائق من بدء المحاكمة أيها القائد أيها القائد يجب ان تري هذا ، القائد : أرى ماذا ؟؟ ، هناك شئ غريب في الشلالات يجب أن تراه ، القائد : بعد المحاكمة ، لا سيدي يجب أن تراه قبل المحاكمة هذا سيغير الكثير ، القائد : ماذا سيغير ؟ انت تعلم لا تراجع في قراراتي ، لكن سيد برئ ، القائد : انا فقط من اقول من هو البريء ومن المذنب اقبضوا علي فارس بتهمة التدخل في القرارات ، بدأت المحاكمة وأمر القائد بالتضحية بفارس و مارتن بتهمة الخيانة و بسيد بتهمة سرقة الطعام و قتل الأبرياء في قضية الوردة الخماسية والعديد من المساجين الآخرين إلى منطقة الحجر ، وسط صرخات زوجاتهم وأبنائهم وذويهم ، وسط الحشود كانت تقف نهال في صمت لا تدري ماذا تفعل وكانت حسناء علي بعد خطوات منها تصرخ بكلمات زوجي برئ وتبكي في حرقة لا تدري ماذا تفعل ، بعد نزولهم إلى القاع توجهت حسناء ناحية القائد في عينها الكثير من الكره و الغضب ونظرات الانتقام قالت حسناء أيها القائد لماذا حكمت على زوجي بالموت ؟؟ لماذا قل لي لماذا ؟؟ لقد كان برئ هو لم يقتل أحدا هل لأنه كان معه ورده خماسية أصبح القاتل ؟؟ أجبني لماذا كيف يكون هذا دليلاً حتى ؟؟ ، القائد : هل لديك دليل انه برئ ؟؟ ، حسناء في كسرة : لا لكنك لا تملك دليل انه القاتل أيضاً ، القائد : ايها الحراس احضروها الى مكتبي ، قبل قليل لماذا تقفين هنا ؟؟ ، مي : سارة ماذا كيف وجدتني ؟ ، سارة : ليست اول مرة ، مي : لماذا اتيتي ؟ ، سارة : لأيقافك عن فعلتك الحمقاء التالية ، مي : انتِ لا تدرين ما هو فقدان الأب ، لقد حرمت من أبي لثلاث سنوات لن اتركه يموت سأقتل القائد و المحقق مارتن ومساعديهم الثلاث ، سارة : أعرف أعرف لقد حفرتِ قبورك بالفعل ، لكن جنوده رأوا القبور المفتوحة والوردة الجديدة ورأوا الاسماء على القبور ، عندما تطلقين النار ستموتين فالان تعالي معي في صمت سأنقذ اباك ، سيكون في أرضي سيعيش لا تقلقي ، سارة : لكني فخورة بكِ لقد كنتي ستقتلين القائد بهديتي انتِ حقا سفاحتي المفضلة ، قبل ثلاث سنوات مي: اين هذه الهدية وهذا المكان ؟ ، سارة : تعالي معي ، مي : ماهذا ؟؟ ، سارة : هذا مخبأكي السري هنا لقد وضعت لك كل شئ ستحتاجينه هنا في أرض المتحولين في أرضي ، فقط كوني حذرة عندما تأتي إلى هنا ، وإليكي هذه البندقية ستحتاجينها فيما بعد ، مزودة بكاتم صوت ايتها الوردة الخماسية ، مي : هذا مذهل حقا لكن لماذا ما المقابل ؟؟ ، سارة : ستحاولين قتل القائد يوم الحكم الأول هذا هو المقابل اقتليه ، مي : سأفعل هذا لكن ليس لكي من أجل أبي ، بعد عدة أيام يوم الحكم الأول القائد : جهزوا المنصة والمجرمين واحضروا لي مارتن سنحتاجه في الحكم على الوردة الخماسية ، أيها القائد لقد وصل مارتن ونهال ، القائد احضروه لي ، مارتن : ايها القائد لم أصل لأي شئ بعد ، القائد : لا لست هنا من أجل هذا أحتاجك في الحكم في قضية الوردة الخماسية علي المتهم سيد سيصدقك الشعب بدون أي اعتراض ، مارتن : لا لن أشارك في هذا ، أنا حتى لا اعتقد ان هذه الدلائل دلائل حتى ، القائد غاضباً : مارتن ستقوم بما اقول او سأضعك معه في السجن ثم سأرميك للوحوش ، نهال : سيقوم بذلك سيدي سيقوم بذلك لن ترميه للوحوش ، تجهز مارتن سيبدأ الحكم بعد دقائق لا أريد ان اخسرك ارجوك افعل هذا في هذا الوقت في قيادة المتحولين خلف شاشات المراقبة ياسمين : اختي سوف تبدأ المحاكمة بعد دقائق ماذا سنفعل ؟؟ ، سارة : أجلبي لي أبواق جماعتي سمانتا وقيصر ، ياسمين: حاضر اختي ، احضرت ياسمين الأبواق و سلمتهم لأختها سارة ، سارة : شكرا عزيزتي ، انظري العصفور فوق الشجرة ، ياسمين : ماذا اي عصفور ؟ لحظة هذه الفتاة الصغيرة مي ، سارة : نعم لقد ذهبت العصفورة لتنصب الفخ بنفسها ، ياسمين : اتعتقدين انها ستقتله ؟؟ ، سارة : لا اظن هذا هي مبتدئة ، لكن جهزي المفجر لكي نطلق وحوشنا بعد أن ينشغلوا جميعاً مع هذه القناصة الصغيرة ، ياسمين : حاضر اختي ، جلست مي مترقبة الفرصة المناسبة لإطلاق الرصاص علي القائد وانتظرت سارة وياسمين اللحظة المناسبة لإطلاق متحوليهم ، في هذه اللحظات ، كان قد تم تجهيز المنصة للحكم علي الوردة الخماسية سيد ، قال القائد لمارتن احذر مما ستقوله ثم صعد القائد علي المنصة وبدأ بعرض الأحكام على المساجين ثم قال : اليوم لدينا اختيار إما أن يبقى هؤلاء المجرمون في السجن حتى يموتوا ولا نستفاد منهم او ان نضحي بهم للوحوش لكي لا يحاولون الخروج من الحجر وقتلنا لكني ارى انه يجب ان نضحي بالمجرمين ، صرخ الشعب الخائف قائلين ضحي بهم بدافع الخوف من الوحوش فهم يتذكرون ما حدث وكيف تقتل وتأكل وتمزق البشر هذه الوحوش ، وفي أثناء هذا خرج من حفرة الحجر دكار واتباعه الطائرين بسرعة وهجموا علي الحشود ، بدأ اتباع القائد والجنود بأطلاق النار عليهم جميعاً وبدأت معركة قوية مات الكثير والكثير من الناس كان اتباع دكار يمسكون بمن يأتي امامهم ثم يرتفعون في السماء قليلا ويبدأوا بتمزيقه ثم يأتي اخر ويخطفه من من رفعه او يلقيه في الأرض جثة هامدة امتلئ الميدان بالذعر والخوف والدماء و الاشلاء في كل مكان جثث البشر وجثث اتباع دكار من ماتوا من طلقات الرصاص ، قالت ياسمين بتوتر لسارة ماهذا الذي يحدث !!؟ ، سارة متفاجأة مما يحدث لا ادري لا ادري لا استطيع التحكم بهم لقد خرج دكار عن السيطرة تماماً ، ياسمين : وماذا بعد ، سارة : لا شئ فقط سنراقب ما سيحدث ، سمير : هل انتِ وراء هذا ؟؟ ، سارة : أمي سمير لا صدقوني انا فقط أطلقت دكار ، سمير : ابتعدي من هنا سأقضي عليهم ، سارة : لا سوف أعيده انتظر ، حينها تشاجر سمير وسارة و قطعت ياسمين شجارهم ، وبعد لحظة من الصمت ادرك الجميع ان الحفرة تحت منصة المحاكمة قد فُعل تدميرها بالخطأ اثناء شجارهم ، قطع صمت اللحظة صوت الانفجار الذي ولد الكثير من الموتى والضحايا خلفه ، قال سمير في حزن ممزوج بالغضب هذا ذنبك أنتِ يا سارة ، ثم قالت ياسمين : يجب ان تروا هذا ، رحمة : نري ماذا ؟؟ ، ياسمين : امي لقد خرج سمانتا وقيصر واتباعهم أيضاً ، سارة : لقد بدأ الموت الحقيقي للتو …..
مروان عبداللطيف احمد