المفقودين

المفقودين

29 1

أحد القنوات الإخبارية علي التلفاز عاجل : أنباء عن اختفاء شابين وفتاة جدد ليرتفع عدد الضحايا المفقودين في آخر سبعة أيام فقط إلى مائتين وسبعة وتسعون شخصاً من كافة أرجاء الإسكندرية. أمي سأذهب للدرس وداعاً ، الأم : مي توقفي لن تذهبي لأي مكان لا دروس ولا خروج من المنزل لأي سبب من الأسباب ، لقد فُقد ثلاثة أشخاص آخرين لا ندري من يختطفهم و ماذا يفعلون بهم كن يدري لقد فُقد خمسمائة وسبعة وتسعون شخصاً في خمسة عشر يوماً فقط ، مي : أمي لا تخافي الدرس قريب من هنا لن يحدث شئ لا تقلقي ، و إذا شعرت بأي خطر سأركض للبيت هيا وداعاً ، الأم: مي لا مي مي ، تحت المنزل ريم : مي أخيرا لقد تأخرنا علي الدرس ، مي : هذه أمي إنها قلقة جدا اكثر من اللازم ، بسبب مايحدث من خطف للرجال و النساء خلال الأيام الماضية ، ريم : مي يجب ان نحذر ويجب أن نقلق لا تثقي بأحد لقد خُطفت قريبة لي من سيدي جابر ليلة أمس ، مي : ماذا تقولين !؟ من هي ؟؟ ، ريم : ابنة خالتي شيماء ، مي : انتظري قليلاً ريم أشعرتي بهذا ؟؟ ، ريم : شعرت بماذا ؟ ، فجأة انقطع التيار الكهربي عن المنطقة بأكملها و عم الظلام أرجاء المكان ، مي بصوت خافت في حذر : ريم هناك من يراقبنا اركضي فالنعد للبيت بأسرع مايمكن  ، ركضت الفتاتان مسرعتين نحو منزل مي ، وعندما وصلوا للمنزل تعالت أصوات طرق الباب فركضت الأم لتفتح باب البرج مسرعة من شقتها حيث كانت جالسة في شرفتها عندما قُطع التيار الكهربي ، هرولت الأم ناحية الباب ولكن فجأة هدأت الأصوات عم السكون لم تصل للباب بعد وبدأت السير في هدوء في إتجاه الباب ثم ابتلعت ريقها و فتحت الباب في خوف …. لاحقاً علي التلفاز عاجل: لقد وصل عدد المفقودين إلى ستمائة شخص بعد اختفاء ام وابنتها وصديقتها في ظروف غامضة في منطقة الحضرة الجديدة  . في هذه الاثناء في مكتب الشرطة كانت التحقيقات مستمرة ومكثفة لإيجاد المختطفين ، كريم : رائد حسام اطلعني على المستجدات ، حسام : حضرة اللواء كريم لا جديد يذكر في عمليات البحث لقد عطلوا جميع الكاميرات في المنطقة من جديد هناك نمط واحد متبع في جميع عمليات الخطف ينقطع التيار الكهربي وفجأة يعم السكون ويختفي الهدف بدون أي أثر ،  كريم : رائد حسام يجب أن نستدعيهم لقد خرج الأمر عن السيطرة …. عاجل : مضت خمسة عشر يوماً منذ آخر عملية خطف لكن لا أثر للمجرمين او الأشخاص المفقودين وكأنهم اصبحوا ترابا و مازالت تحقيقات الشرطة و مكتب المخابرات يبحثوا عن أي خيط للوصول لهم وحل القضية  ، بعد مرور سنة سيدي يجب أن تهدأ ، أهدأ ؟!! كيف أهدأ كيف تطلب مني الهدوء لقد مرت سنة منذ اختطاف زوجتي العزيزة ومي أبنتي الغالية ، و لقد قيُدت القضية ضد مجهول ، فكيف تطلب مني الهدوء ؟! يا سيدي لا أثر لهم لم يعد بأمكاننا فعل أي شئ و لم تحدث أي حالات خطف جديدة من بعدهم ، لكني أريد زوجتي أريد ابنت… ، قطع الحديث صوت انفجار هائل فجأة في كلية العلوم محرم بك ، هذا هذا مألوف لقد حدث هذا منذ قرون عديدة نفس الشئ لقد قرأت عنه أيعيد التاريخ نفسه من جديد ؟؟ ، تعالت أصوات صرخات غريبة كانت أشبه ب أشبه ب صرخات الأشباح أو الوحوش في الأفلام لكنها كانت مرعبة بالفعل ، لقد كشف الإنفجار عن فتحة كبيرة في الأرض هذه الأنفاق نفسها من جديد لقد عاد أحدهم إلى هناك ، خرج الجميع إلي شرف منازلهم لرؤية ما هذا الصوت الصادر من هذه الفتحة الكبيرة في الأرض ؟! ، تعالت الأصوات وفجأة بدأوا بالخروج منها  إنهم إنهم الستمائة شخص المفقودين لكنهم أصبحوا وحوشا ؟؟؟ بدأوا في الركض  في كل مكان تعالت صرخات الناس في المنازل أنهم يتسلقون الجدران هذا مشهد من الدم والقتل في كل مكان كانوا يقتلون كل من يستطيعوا الوصول إليه يتسلقون جدران المنازل و يستطيعون القفز لمسافة أربعة أمتار ، تعالت أصوات صرخات الناس رائحة الموت في كل مكان الدماء غطت البيوت والشوارع والأبراج الأشلاء في كل مكان انهم متعطشون للحوم البشر ، استعدوا لما هو قادم هذه ما هي إلا البداية … أطلقت البوق لأجمع جيشي من الوحوش من جديد سأنهي هذه البشرية لا مُحال فلا أحد يستحق الحياة . 

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

المجهول * علم أو جريمة *

المؤلف مروان عبداللطيف احمد
2024/06/17 مكتملة
قائمة الفصول (8)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة