" لأجاريهم قلدت ظاهر ما فيهم فبدوت شخصا آخر كي أتفاخر " هذه الكلمات تصف بالضبط ما أريد قوله في هذا الفصل ، أولا كلمة الكوسبلاي هي كلمة إنجليزية تختصر كلمتين إنجليزيتين (Costume) وتعني زي (Player) وتعني لاعب بمعنى أخر المتلاعب بالأزياء ، وهذه الترجمة لا أضمن أنها صحيحة بالكامل لكن المعنى صحيح. عن الكوسبلاي نتحدث ، هم من يعجبون بشخصيات أنمي فيجعلون ملابسهم ومظاهرهم مطابقة للشخصيات التي هم معجبون بها ؛ حسنا من هذه الناحية هناك من يستغرب منهم ويتعجب كيف أن هذا الشخص معجب بشخصية خيالية لدرجة أن يصبح نسخة منها ، يعني نسخة من شخصية خيالية. لكن الحقيقة أن الكوسبلاي، لا يعني أنك ستعيش بذاك الزي وذاك الشكل كل يوم من حياتك ؛ لا إنما تقليدهم للشخصيات هو أمر مؤقت للتسلية ولأجل إلتقاط بعض الصور ؛ ثم يعودون لهيئتهم الطبيعية. في الأنترنت هناك الكثير من صور الكوسبلاي ؛ وبعض الصور قد تدهشك ؛ كيف أنها مطابقة تماما لشخصية الأنمي ، وقد تكون بعض الصور ؛ من شدة إتقان فنان التجميل مثيرة للإعجاب، لكن ركز معي ، الصور تبدو جميلة لكن جرب أن تشاهد لهم فيديو ؛ حينها سترى جيدا أن تقليدهم للشخصيات هو أمر تافه جدا ، بمجرد أن يتحرك أو يتكلم فلن يشبه الشخصية التي في الأنمي، بل سيبدو غريبا ؛ هذا بشري ليس من المفترض أن يبدو بهذا الشكل ؛ وهذا ليس عالما خياليا إنه الواقع. وفي فيديو شاهدته لمعرض كوميك كيت في اليابان ؛ حيث تجمع الكوسبلاي ، بدى الكوسبلاي تافهين جدا بأزياءهم بما أنهم يتحركون وليسوا كمجرد صور والصور كثيرا ما تكون خادعة على فكرة ، وهل هناك أسخف من أن يكون أمامك أشخاص بشعر مستعار بألوان كالأخضر والأزرق والوردي ، ويرتدون ملابس غريبة الشكل لا تدري بما تشبهها ؛ حسنا كان ذلك غريبا ؛ أما في فيديو شاهدته لتجمع الكوسبلاي في الجزائر في مهرجان فيبدا فكان الأمر مختلفا إلى حد كبير ، الكوسبلاي في الجزائر لسبب ما يبدون كالوحوش، والسخيف أن كل من ظهروا في الفيديو أزياؤهم تقليد لشخصية شريرة ، والحقيقة أن تجمع الكوسبلاي سواء في اليابان أو عند العرب هو أمر لا يمكنني وصفه بكلمة غير " مهزلة " وفي الأخير " كن أنت تزدد جمالا "... مهلا..مهلا ، هذه الجملة ليست ما أريد قوله، ما أريد قوله هو أنت جيد كما أنت، لذا لا حاجة لتقمص دور شخصية ليس لديها ما يشرف كشخصيات الأنمي. وقد يبدو أن هذا الموضوع لا علاقة له بالدين لكن الحقيقة أن له علاقة، فقد أمر رسول الله ﷺ بمخالفة اليهود والنصارى بل ونهى عن التشبه بالكفار، وقال ﷺ ( لا تشبهوا باليهود فمن تشبه بقوم حشر معهم ) وهنا الكوسبلاي ليس مجرد تشبه بالكفار إنما هو التشبه بالشخصيات الخيالية التي صنعها الكفار وهذا أسوء وأتفه حتى. وقبل أن نختم هذا الفصل أود أن أقول أن رؤية فيديوهات الكوسبلاي في الجزائر ، هو أمر محرج وددت لوهلة أن أقول للمصور وللقناة لما تصورون هذا لدينا كرامة لنحافظ عليها؛ فالجزائريون بشر طبيعيون وعاديون، أما أولئك الكوسبلاي الذين يظهرون في الفيديوهات.... حسنا ، إعتبروهم على حساب اليابان.
اللؤلؤة البيضاء