﴿ كنت دائما أتسائل ما إذا كنت أعاني من مرض نفسيّ ، إلى أن ألتقيت به، فأكّد لي شكوكي، لكنّ حالته كانت أسوأ من حالي ﴾
______________________________
" أسرهان إيزوس "
الوريث الوحيد للعرش ، هو الإمبراطور الثّاني ل
" ليرا " ، إمبراطوريّة شاسعة ، عظيمة سرعان ما ستسقط بعد وفاة الإمبراطور الحاليّ مقتولا في ظروف مجهولة .
هذا الحدث الأهمّ و الأكثر تشويقا لرواية " دي شارتو ". أمّا أنا ، فإسمي "سيلينا " ، موظّفة في شركة تصميمات للإعلانات في ﺇسبانيا . أعيش حياة هادئة في شقة وصفها بالبسيطة تُعَدُّ مبالغة !
لست مولعة بالروايات ، رواية " دي شارتو " أوّل رواية أقرؤها , و قد حازت على ﺇنتباهي!
رواية ذات أساليب بسيطة لكنها تعجّ بالأحداث ، لا راحة ، حدث تلو الآخر و عليك أن تفهم كيفيّة تعاقبها .
حاولت تلخيصها بجمع أهمّ الأحداث لكنني في كل مرة أنسى إحداها . على الأقلّ حصلت على هذه المسودّة :
[ في عالم غريب عن عالمنا حيث السّحرة و التّنانين ، توجد إمبراطوريّة شاسعة إمتدّت عبر القارّة من شرقها لغربها ، سميت " ليرا " في بدايتها هي مملكة عظمى ، حققّت إكتفاءها الذاتيّ من الغذاء حتّى الأحجار الكريمة ، و من فائض الإنتاج فهي تصدّر عددا لا يحصى من البضائع . و من النّاحية العسكريّة ، فلها جيش مهول جمع أقوى مقاتلي المملكة و سحرتها. و مع أعداد مناجم الذّهب و الألماس و آبار النّفط و الغازات و المعادن الّتي لا تحصى و لا تعدّ ، أعلن الملك " آرنوس إيزوس " رسميّا أنّ مملكة " ليرا " العظمى ستصبح إمبراطوريّة مستقلّة ستبدأ بنشر نفوذها على مستوى القارّة و سيكون هو أوّل إمبراطور في تاريخ الأباطرة .
لا يزال الإمبراطور شابّا في سنّ الزّواج ، و كان لا بدّ من وريث له ! عندها أشار عليه وزراءه بٱختيار إبنة أحد العائلات الغنية، لكنه رفض قائلاً أنه لن يتزوّج إلاّ ٱمرأة يحبّها . وهكذا في كلّ مرّة يحاول الوزراء مناقشته في أمر الزّواج يرفض لنفس الحجّة. وخلف الكواليس ، سمع مالك أشهر بيت دعارة في " ليرا " ما يدور في القصر الملكي. فعزم على إرسال أجمل ٱمرأة لإغواء الإمبراطور، و بالفعل نجح الأمر. ولما لا ؟ ورئيس الوزراء أكثر الناس كرها للعائلة المالكة متورط هو الآخر في هذا. قد تتساءلون ما فائدة كل هذا، أكيد هناك فوائد ومصالح، لكنّ النّتيجة ستظهر بعد مدّة طويلة. كيف ذلك؟ أنا أقول لكم، إذا تزوّج الإمبراطور ٱمرأة عملت في بيت دعارة بلا نسب نبيل ولا شرف، ستنتشر الفضيحة أسرع من ٱنتشار النّار في الهشيم . فيضعف رأي الحاكم، وتتزعزع سيطرته الكاملة، والأسوء سيكون لخليفته سواء كانت فتاة أو فتى.
تمّ الزّواج، و وُلد الأمير " أسرهان " ، وبعد سنة أو أقلّ إختفت والدته الإمبراطورة . وبعد أشهر من الحادث قُتل الإمبراطور في يوم عيد ميلاده، وهكذا أصبح "أسرهان" يتيما.
وعلى إثر هذا الحدث إنتشرت الفوضى وهنا تدخل عمّ الأمير الذّي عاش معظم حياته منعزلا بعائلته في دوقيّته وهو الدّوق الأعظم " كارلوس إيزوس " فتولّى الحكم رغم كِبره وتولّى رعاية الأمير إلى أن أصبح بالغا ومسؤولا ، و لٕاختصار الموضوع أصبح هذا الأمير إمبراطورا طاغية بعد أن أصيب بلعنة تدعى " روح الشّيطان المقدّس" وهنا تظهر البطلة وهي قديسة لتحاول إنقاذه من الظّلام الذي غرق فيه وتهدئه في كل مرة يفقد السّيطرة على نفسه ، وكأيّ قصة حب كلاسيكيّة وقعا في الحبّ ونهاية سعيدة !! ]
لقد كدت أنسى أو سبق ونسيت الحدث الذي قَلب الرّواية رأسا على عقب :
[ لكنّ سعادة القدّيسة لم تدم طويلا ! فهذا الإمبراطور أصبح خائنا فجأة ، بعد أن قاد حربا على المملكة المجاورة عاد و معه فتاة حامل بٱبنه ولم تكن أيّة فتاة وإنّما أميرة المملكة المهزومة " بياترس دي شارتو " وهنا بعد حرب باردة و سوء معاملة تلقّتها القدّيسة و بطريقة ما خطّطت للإيقاع بالإمبراطور و الأميرة المخلوعة يوم ميلاد " أسرهان " أمام الجمهور الغفير سممّت نفسها ، و في آخر لحظات حياتها ألصقت التّهمة للأخِيرَيْنِ ولأنّ الجيش الإمبراطوريّ تحت قيادة الإمبراطور نفسه يهتج الشّعب لكنّهم محو أثره وعائلته بعد موته و أحيَوُوا ذكرى القدّيسة المنقذة لناكر الجميل ذاك . ]
الآن تذكّرتُ لقد كتبت هذا في ورقة منفردة في وقت سابقا لكن من الممكن أنّني رميتها دون قصد . على أيّة حال ذاك الإمبراطور الوغد لقد تسبّب لي بنوبة غضب ، يا الإزعاج ! لكن الأكثر إزعاجا لمَ عنوان القصة " دي شارتو " ؟ الأميرة المزعجة تلك ظهرت في آخر صفحات الكتاب وبالرّغم من ذلك خرّبت كلّ شيء ، و لمَ هي دون سواها ؟
___________________
فجأة و بينما " سيلينا " غارقة في تفكير عميق تُحلّل أحداث الرّواية رنّ جرس الباب .
___________________
تن ! ... تن ! ...
___________________
من هذا الّذي يزورني الآن ؟ ليس لديّ أقارب ، يتيمة ، مطلّقة و في إجازة عمل . أضف إلى ذلك أنّني غارقة في التّفكير في مسألة مهمّة .
___________________
تن ! ... تن !! ...
___________________
أففف !! يبدو أنّ هذا الشّخص مُصرّ على رأيتي ! ماذا لو كان لصّا ؟ مع الأسف لا يوجد لصوص متخلّقون يقرعون الجرس قبل سرقة المنزل ! لا يهمّ فلْتفتحي الباب و حسب .
___________________
فتحت " سيلينا " الباب لتتفاجئ بوقوف عجوز لا ترى ملامحها لشدّة سواد قلنسوتها تمسك صندوقا كرتونيّا ممتلئ بأشياء مختلفة .
___________________
سيلينا : « - تفضّلي أيّتها الجدّة كيف أساعدك ؟
العجوز : - (سعال) آسفة على إزعاجك في وقت متأخّر يا صغيرتي !
سيلينا : - لا عليكِ أدخلي ! { إن كنت أسفة فلِمَ أنت هنا من الأساس ؟ إنّها حقّا غريبة }
العجوز : - لا داعي لن أطيل عليك ، ببساطة إنتقلتُ إلى هنا حديثا ، (سعال) و جئت لأعطيك هديّة !
سيلينا : - { ظننت أنّها ستموت عندما سعلتْ ، لشيء مفرح أن تتلقّى هديّة } شكرا لك ، هذا لطف منك ! »
___________________
كانت الهديّة قناعا أسودا جميلا ذو تصميم أوروبيّ قديم ، تصميم العصر الفيكتوري .
___________________
العجوز : « - هاكِ !
سيلينا : - شكرا لك ، سأضع لطفك هذا في الحسبان.
العجوز : - لا عليك يا صغيرتي ، حظّا طيّبا في حياتك الجديدة !
سيلينا : - وداعا ! ليلة سعيدة ،...مهلا ، ماذا؟ »
___________________
عادت " سيلينا " إلى غرفتها في حيرة من أمرها ، تفكّر في ما قالته هذه الجارة الجديدة .
___________________
حياة جديدة ؟ أي حياة جديدة ؟ هل هي حاصد أرواح تفكّر في قبض روحي ؟ هل سأموت قريبا ؟ هذا شيء مفرح و مريع في الآن ذاته . لكن لا ، هي عجوز بالكاد تستطيع التنفّس بشكل صحيح ، تفكر و تقول أشياء غريبة . لِمَ أهدتني قناعا ؟ ماذا عساي أفعل به ، أنا لا أغادر منزلي إلاّ للعمل أو التّسوق وحدي . على كلٍّ ، ماذا كنت أقول قبل كلّ هذا ؟
آه ، صحيح ! ما الخطب مع عنوان الرّواية ؟ من الأفضل أن أسأل المؤلف مباشرة . بالمناسبة عليّ أن أكون ممتنّة لحصولي على الهديّة بدل التّذمر ، و لكن هناك شيء غريب بهذا القناع ، يبدو مألوفا ... أيعقل أنّه ..!
___________________
سارعت " سيلينا " إلى الكتاب و تصفّحته على عجل تبحث عن مواصفات تطابق الخاصّة بالقناع و بدت متأكّدة كلّ التّأكد من وجود هذا التطابق.
___________________
هذا هو... ! قناع إبنة الدّوق " جاك جيلان "
الآنسة " إيلينا جيلان " في عيد ميلاد الأمير
" أسرهان " و ليلا بعد ٱنتهاء الحفل عُثر على جثّتها في حديقة القصر الملكيّ . لا أحد يعرف كيف قُتلت و لا على يد من وقعت الجريمة . هذا محزن و مثير حقّا ! أعتقد أنّني سأرتديه ، أريد أن أرى كيف يبدو عليّ .
___________________
سارعت " سيلينا " إلى حوض الاستحمام ، إستحمّت ، صفّفت شعرها ، وضعت مساحيق التّجميل و ٱرتدت الفستان الوحيد الّذي لديها ، فستان أسود أشدّ سوادا من الفحم .
تأمّلت نفسها في المرآة للحظات معدودة ثمّ بدى و كأنّها لاحظت شيئا !
___________________
أعتقد أنّني أشبه " إيلينا " نوعا ما ، حتّى أسماؤنا متقاربة . بدأ موتها يؤسفني !
___________________
إنّ الحياة مليئة بالمفاجئات معظمها تعيسة و التّعاسة درجات كأن تموت و أنت غارق في النّوم بعد أن تمكّنت أخيرا من أخذ إجازة عمل ، و هكذا صبيحة اليوم التّالي :
___________________
صباح جديد وتعاسة جديدة ، لحظة منذ متى لديّ سرير واسع وهذا العدد من الوسائد ؟ ما هذه الغرفة؟ أين أنا ؟ يا عقلي إستيقظ هذا بدأ يقلقني ! حلم ؟!
سأفتح النافذة ، شعوري بالبرد من عدمه سيؤكد لي ما إن كان حلما أم لا ! حسنا شعرت بالبرد ، ماذا عن الوقت؟يقولون أنه إذا لم يكن الوقت واضحا أو لم تستطع قراءته فهذا يعني أنه حلم . لااااا ! إنها الساعة السابعة ونصف صباحا ! سأتأخر عن العمل ! .... لحظة أنا في إجازة وفق هذا على ما يبدو أنه ليس حلما !
___________________
إستلقت " سيلينا " على الفراش محاولة ترتيب أفكارها الهدوء، فجأة ظهرت ورقة من العدم وسقطت على وجهها ، تأمّلت حولها ثم قرأت الورقة . التي كان محتواها كالتالي :
« أهلا و سهلاً ، عزيزتي المسكينة . مسكينة لأنك كنتي تعيشين في جحيم على الأرض ، و بالرغم من ذلك ، تنسين همومك بقرائتك لرواية " دي شارتو " وقد أبديتي تعاطفا طفيفا مع الشخصية "إيلينا جيلان" و لذلك بعد موتك أثناء نومك مخنوقة بسبب تسرّب في أنبوب الغاز و أنا أأسف لموتك بهذا الشكل ، ستأخذين مكان هذه الفتاة رسميا لذا أدّي دورك بشكل جيد ، فبعد ذلك ، هذه أحد أمانيك أليس كذلك ؟
_"إيميليانو دوس"_»
___________________
من؟ ماذا ؟ ماذا يكون هذا ؟ من الذي مات؟ أنا؟
___________________
وهنا دخلت فتاة بدت نظرتها قاتلة بل نوايا القتل تتسرّب في هالة حولها .
___________________
الفتاة :«- أنتِ متى ستغادرين من هنا ؟ سئمتُ رؤية وجهكِ ! لا يمكنني تحمّل حقيقية أنّي عيّنت كخادمة لك و إن كان لبضعة أيّام هذا .... يجعلني أشعر بالقرف .
سيلينا : - ماذا ؟ من أنتِ و عمّ تتحدثين ؟
{مازلت ُ في طور جاري الإستيعاب ، لتدخل هذه المخلوقات وتبدأ بتعكير مزاجي المعكّر أساساً.} ...؟؟»
___________________
رفعت " سيلينا " حاجبها بٱستغراب راشقة الفتاة بنظرات التّساؤل و الإنزعاج ممّا زاد من غضب الفتاة حتّى ٱحمرّ وجهها و ٱنتفخ غيضا .
___________________
" سيلينا "
___________________
( تتحدّث مع نفسها ) زيّ خادمة ؟ خادمة وقحة ... بما أنّني تلقّيتُ إشعارا بأخذ مكان هذه الشّخصية الّتي لا أعرف عنها شيئا تقريبا ، سأتصرّف على طريقتي ... طريقة قاسية ٱكتسبتها في حياة سابقة، حياة مليئة بالتعاسة ، طريقة عنيفة كفاية لتظنّ أنّني مريضة نفسيّة ...
رغم أنّني مجنونة بالفعل ....
___________________
غادرت " سيلينا " سريرها بإتجاه الخادمة ، عيناها تحويان شيئا من البرود والقسوة ، وجه خال من التّعابير ، خطا واثقة تغرس آثار السّيطرة و الهيبة المطلقة ، بضع سنتيمترات تفصلهما عن بعضهما ...
___________________
سيلينا : «- (تهمهم) يبدو أنّك غاضبة ... أحبّ وجهك الغاضب .»
___________________
ودون سابق إنذار تتلقّى الخادمة صفعة أسقطتها أرضا ...
___________________
الخادمة :«- (تصرخ) آه !!؟؟
سيلينا : - لماذا تبدين مذهولة؟ هل تحتاجين صفعة أخرى لٱستيعاب الوضع الّذي انتِ فيه؟
الخادمة : - هل فقدت عقلك ؟ كيف تجرئين!»
___________________
ضحكت "سيلينا " بهستيريّة ، ضحكة ساخرة بعثت القشعريرة في جسد الخادمة .
___________________
سيلينا :«-تجيدين المزاح ! ( تقهقه) لا تعبثي معي يا حلوة .
الخادمة :- مجنونة ! كنت أعرف ذلك ! شخص مثلك ما كان يجب أن يولد منذ البداية إبنة غير شرعيّة جرّاء فضيحة مثلك لا مكان لها مع البشر ولا حتى الحيوانا.....!! »
___________________
بلا مقدّمات وفي رمشة عين أمسكت " سيلينا " بالكرسيّ الّذي خلفها و ٱنهالت عليها ضربا ... لم تضربها مرّة بل عدّة مرات كل ضربة ضعف الأخرى ، مع كلّ ٱرتطام يسمع صوت عظام تتحطم و صراخ يائس للنّجاة ، لم تتوقف عن ضربها إلى أن غطّت الدّماء السّجاد وتوقفت الخادمة عن الصّراخ ... جثّة مشوّهة عن آخرها فتّشت "سيلينا" الخادمة لتجد خنجرا ومسدّسا صغيرا تحت طيّات ثيابها الملطّخة بالدّماء .
___________________
" سيلينا "
___________________
خادمة تتجوّل حاملة سلاحين ؟ ثم تهين سيّدتها ، يا له من شيء مثير للإشمئزاز والغضب و ...لا يهمّ عليّ ان أنظّف هذه الفوضى الآن ... آه نسيتُ أن أخبرها قبل موتها أنّني عنيفة ومجنونة ولكنّه ليس ذنبي ! الحياة قاسية و حسب وهي تمادت وفوق هذا أنا الآن عالقة في مكان ... مليء بالجنون !
ربّما أصبح مشهورة في هذا العالم ، متّ بطريقة سخيفة ولا أنوي أن أموت لنفس السّبب مرّة أخرى ! أفضّل أن أموت بالإعدام مثلا ... و ...هذه الشّخصية الّتي علقت في جسدها ماتت بسبب مجهول تقريبا لذا إذا مات شخص آخر على يدي فإنّني أدافع عن نفسي !
___________________
كانت " سيلينا " تتحدث لنفسها بينما تلفّ جثّة الخادمة بأوراق وجدتها على مكتب في نفس الغرفة ، ثم أضافت طبقة أخرى وكانت عبارة عن ملاءة بيضاء و أخيرا لفّتها بالسّجاد الملطخ بالدم ودفعت الجثه تحت السرير... دسّت ثيابها مع الجثّة ثمّ ٱرتدت فستانا وجدته داخل الخزانة ، أخذ منها ٱرتداء الفستان وقتا لوضعه بشكل صحيح، خبّأت الخنجر و المسدّس تحت ثيابها وغادرت الغرفة ،...
كانت تتجول في الممرات محاولة العثور على شيء يمكن أن يساعدها على معرفة المكان وفي أيّ طور من الرّواية هي ... بينما كانت تسير بحذر شديد قادتها قدماها الى قاعة واسعة بلا أثاث قاعة فارغة تماما . توسّطت القاعة و أخذت تتأمّل المكان ، كان المكان قذرا مغطّى بشباك العناكب والغبار و كأنّه مهجور منذ مدّة طويلة ،خرجت من تلك القاعة و ٱنتقلت لغيرها ، وهي مكتبة كبيرة في ركن من اركانها يوجد مكتب خشبي . جلست على المكتب و أخذت تتفحص الأوراق حيث وجدت مذكّرات
" إيلينا جيلان " تأمّلتها لوهلة ثمّ فتحتها لتجد أوّل صفحة تبدأ ب
﴿ أنا إيلينا جيلان ميلاس دو كريستيان ﴾
***
Maria. Selenson