صوت داخلي لم يسمعه احد

صوت داخلي لم يسمعه احد

15 0

"أنا لا أخاف من الوحدة…

أنا فقط أخاف أن أطمئن لأحدٍ، ثم أكتشف أنني كنت وحدي طوال الوقت."

                     --------------------------------

الهدوء الذي ملأ غرفتها لم يكن سلامًا…

كان أقرب لصمتٍ ثقيل، كأن الجدران نفسها تختنق من الكلام المعلّق في الهواء.

ليانثي جلست على الأرض، ظهرها للحائط، عينيها مُعلّقتان في سقف لا يتغير…

لكن عقلها لم يكن هنا.

"نظراته كانت عاديه..اليس كذالك؟

أي شخص يمكنه أن ينظر هكذا.

أنا فقط اجعل كل شئ يأخذ اكبر من حجمه"

لكن قلبها كذّبها.

لأنه، للمرة الأولى منذ سنوات، ارتبك.

وضعت يدها على صدرها، كأنها تحاول تهدئة شيء لم يتحرك منذ زمن.

ثم ضحكت… ضحكة قصيرة، باهتة، شبه حزينة:

"هل أنا حقاً اخاف؟

ام انا فقط تعودت على الخوف لدرجه أصبح مريح؟"

رفعت رأسها، وشهقت فجأة…

لم يكن شيء مخيف، فقط ذاكرتها.

صوته.

نظرة عينيه.

السؤال الذي قاله بهدوء:

"هل يمكن أن يولد شئ جميل من البرد"؟

أغمضت عينيها، وتمنّت لو استطاعت ألا تفكر.

لكنها، كعادتها، كانت تفكر أكثر مما يجب.

نهضت من مكانها،كانت خطواتها باردة على أرض الغرفة، كأن جسدها تحرّك، لكن عقلها لا يزال عالقًا هناك،في تلك اللحظة التي نظر فيها إليها، وكأنها كتاب قديم لم يفتحه أحد منذ أعوام.

جلست على طرف السرير، بصمت يشبه النبض المختنق، وكعادتها حين تهرب، فتحت دفترها:

كتبت:

"أنا لا أخشى الوحده ،انا تعودت عليها.

الذي أخشى منه حقاً أن يلمحني أحد ويظل يراني."

ضغطت على القلم بقوة، كأن الكلمات كانت سكينًا تخرج من صدرها لا من حبره.

نهضت تبحث عن كتابها المفضل — ذاك الذي حفظته من الغلاف إلى الغلاف.

صفحات متهالكة، وذكرى علقت فيه من أول قراءة.

فتحته من المنتصف، فسقطت ورقة صغيرة، صفراء الحواف، كأنها كانت مختبئة لسنوات.

تجمدت.

هذه الورقة لم تضعها هي

أو ربما نسيت؟

أو لا.

رفعت الورقة.

كانت مكتوبًا عليها بخط دقيق، مائل قليلًا:

"أحيانًا، الشئ الذي نهرب منه،هو ذاته الذي يبحث علينا."

عينيها اتسعتا، وارتعشت أطرافها.

قلبها قال اسمًا واحدًا:

"هو؟"

لكنها هزّت رأسها، محاولة طرد الفكرة.

الخط، رغم كل شيء، كان... مألوف.

كأنها رأته قبل هذا في دفتر قديم، أو حلم.

هل هو يلعب لعبه؟

او هناك شخص آخر يقرأ ما لا يُقال؟

وضعت الورقة بين الصفحات، وأغلقت الكتاب بسرعة كأنها تخشى أن تقرأه مرة أخرى.

ثم ذهبت لتطفئ النور، وكل شيء فيها كان مرتبكًا.

لكن وهي تمر بجوار المرآة، نظرت تلقائيًا…

وتوقفت.

بخط رقيق على بخار المرآة، كُتب شيء لم تنتبه له من قبل.

انحنت… قربت وجهها… وقلبها يدق بصوتٍ لا تسمعه إلا هي.

"لا تخفيه،هو من سيحررك"

سحبت نفسًا باردًا، وحدّقت في انعكاسها:

هل أنا التي تكتب لنفسي؟

او هناك احد،يكتب لي بدلاً من أن يتحدث معي؟

وفي هذه اللحظة، أدركت ليانثي:

أن الهدوء التي كانت تعيشه…لم يكن إلا مقدمة للعاصفة.

                   ----------------------------------

جلست ليانثي وصديقتها المقربة روبي في ساحه الجامعه على طاوله حجريه تحت الشجرة ،جلست ليانثي على حافة الطاولة، تحرك قدمها بتوتر خفيف، كأنها تهرب من فكرة تطاردها من الصباح.

فتحت روبي علبة العصير بتأفف:

"اذا لم تقومي بالشرود ليوم واحد،سأفعل احتفال كبير."

ابتسمت ليانثي ابتسامة سريعة، حاولت ان تخفي بها الكثير من الأشياء

"لقد نمت متأخرة لذالك لم أفق بالكامل بعد."

نظرت روبي لها بتركيز.

هي أكثر واحدة تعرف الفرق بين ضحكتها الحقيقه و المزيفه،وهذه كانت ضحكه مزيفه التي تضعها ليانثي دائماً مثل القناع.

"نمتي متأخره حقاً أو كنتي تفكرين في شخص ما؟"

قالتها بنبرة خفيفة يوجد بها فضول صديقة حقيقية.

"شخص"

ليانثي كررتها كأنها تعيد تعريف الكلمة.

"لا… كنت افكر في نفسي ربما."

قالتها بصدق غريب،جعل روبي تصمت للحظه

"هل عقلك يغلي؟"

"انه لا يغلي فقط روبي...أنه يشتعل لكن دون أن تظهر النار."

عم الصمت الارجاء،

كان هناك صوت أشخاص يضحكوا ويركضوا حولهم

صوت الحياة،التي كانت  ليانثي  تشعر دائماً أنها ليست جزء منها.

رفعت روبي حاجبها، وسألتها وهي ترمي علبه العصير من دون أن تنظر:

"هل إنتِ بخير حقاً؟ام تحاولي أن تكوني بخير؟"

نظرت ليانثي إليها كثيراً ،

وبعدها نظرت للسماء الرمادية التي فوقهم

"أنا لا اعلم يا روبي،من انا،وماذا افعل هنا،ماذا أشعر حقاً..انا لا اعلم اياً من هذا"

رُوبى لم ترد.

و ليانثي لم تتكلم اكثر.

ربما لأنها فهمت، أو لأنها شعرت بالخوف من أن تفهم اكثر

كانت روبي تراقب ليانثي بصمت،

لكن عينيها تحركت ناحية ممر الكلية.

وفجأة، وقفت.

"لحظه لحظه،اليس هذا هو.."

ليانثي رفعت عينيها باستغراب:

"ماذا هناك روبي؟"

أشارت روبي بعينيها ومالت بجسدها قليلاً

"الشاب الذي هناك،الذي يرتدي جاكيت أسود ووجهه بارد لكنه دافئ في نفس الوقت هذا أليس هو هذا الشخص الذي حدثيتني عنه،الذي قابلتيه في المكتبه"

انقبض قلب ليانثي.

نظرت بسرعه،في وسط الزحام كان هو

نفس العيون التي جعلتها تتجمد

نفس الهدوء الذي في شيء غير مفهوم.

لكن الغريب ليس فقط وجوده.

الغريب إنه، للحظة،كانه شعر بوجودها.

نظر ناحيتها،نظرة سريعة،ثم أكمل طريقه وكان شئ لم يحدث.

شهقت روبي

"اقسم أن هذا اذا لم يكن قدراً لم أكن سأمن به"

ليانثي همست، كأنها تتكلم مع نفسها:

"أنا التي من المفترض أن تؤمن أو تهرب؟"

ضحكت روبي بشده

"الم تقولي أنك لا تردين رؤيته بعد الان؟"

"لقد قلت لك انني خائفه من رؤيته ليس انني لا اريد رؤيته يا روبي"

   🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬

أهلاً يا رفاققق كيف حالكممم

هذا الفصل الثاني من الروايه اتمنى أن ينال اعجابكم 😔

في الواقع أشعر أن الحبكه اصبحت خارجه عن المألوف لا اعلم أشعر أن الابطال هم من يكتبون قصتهم وانا ليس لي دخل😭

ما هو ماضي ليانثي؟؟؟

من الذي كتب هذه الورقه؟؟؟

ماذا عن الكتابة على المرأة ؟؟؟

ومن هو هذا الشخص الذي أصبح يظهر لها كثيرا ؟؟؟

الصدفه التي جمعتهما مجدداً و خوفها من الاقتراب

هذه الروايه مليئه بالغموض حتى انا لا اعلم شئ وسأكتشف النهايه معكم

دمتم في راعيه الله احبابي🌷

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ليانثي: زهرة تولد في البرد

المؤلف مدى
2025/08/01 مستمرة
قائمة الفصول (5)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة