3 •|جثة تحت سريرك!|•

3 •|جثة تحت سريرك!|•

33 0

"ليست كل المكالمات الليلية مزعجة بعضها يكشف لك أنك تنام مع جثة"

• • ────── NOIR.MIND ────── • •

| النوم فوق الموت |

في الليل اتجهت لمنزلها علي امل أن تجد سكنًا جديدًا لكن الحظ لم يفلح معها أرادت أن تبيت الليلة بأمان وغدا ستحاول ايجاد ما أرادته.

وفي الطريق لمنزلها لم تلاحظ بوجود أحدا قربها أو ذلك

المراقب من المقهى فقامت باستعارة صندوق به مسدس من أحد اصدقائها في الجيش فلا تظن أن أحداً سيظن أن ما بداخله هو المسدس كل شيء بدأ طبيعياً لحين دخولها الي منزلها.

وضعت المفتاح وأدارته وفُتح الباب ثم دخلت وأغلقته بإحكام وبدأت بالبحث عن أية آثار لتواجد شخصاً ما.

اتجهت أولا الي المطبخ واخرجت المسدس من الصندوق وكان نوعه:

SIG Sauer P320‑M17 Ceremonial.

وهذا النوع من المسدسات يستخدم في "المراسم العسكرية" لا يستخدم للقتال بل يتم حمله في مناسبات رسمية مثل مراسم التكريم ومن خلاله يتم تكريم الأفراد الذين قدموا تضحيات أو إنجازات بارزة وغالبًا ما تتضمن منح أوسمة أو ميداليات.

ثم وبكل هدوء اتجهت الي الصالة وبدأت بفحص المكان وبعد أن فحصت زاويا المنزل بالتفصيل لم تجد شيئًا يدل علي وجود شخصاً ما البارحة لذا شعرت بالاطمئنان قليلاً وقررت النوم وغداً ستبدأ عملية البحث عن سكنٍ جديد.

جهزت كل شيء ونامت بهدوء تلك الليلة لكنها لم تدم طويلاً كان هناك شيء اكبر بانتظارها.

منتصف الليل

الساعة الثالثة صباحاً...

استيقظت إيفلين علي صوت رنين هاتفها فمدت يدها بتكاسل نحو الطاولة الصغيرة قرب سريرها وأجابت بسرعة وهي تضع الهاتف علي أذنها لتقول الأخرى بحماس:

"انظري أيهما أفضل هذا الفستان ام هذه الفستان؟"

جملتها جعلتها تنهض من السرير بتعب وتنظر الي شاشة هاتفها لتدرك بأنها مكالمة فيديو فصرخت بغضب:

"ايتها الحقيرة هل تعلمين كم الساعة الان؟ من بين جميع الأوقات تتصلين بي الان؟"

لترد الأخرى وهي تلوح بفستانٍ ثالث نحو الكاميرا:

"ماذا عن هذا؟ أنتِ تعلمين أن لدي موعدًا مهمًا غدًا، ولم أجد شيئًا لأرتديه بعد"

قالت إيفلين وهي تفرك عينيها بتعب بالكاد تركز علي ما تراه:

"أظن أن الفستان الثاني يبدو مناسبًا"

ثم وضعت الهاتف بجانبها لكن بحركة سريعة من قدميها سقط الهاتف أرضًا خلال تلك اللحظات كانت رونا لا تزال تثرثر عن الفستان وتمدحه وتمد يدها لتتناول آخر ثم انقطع الصوت.

شعرت إيفلين بالغرابة فلم تسمع سقوطًا قويًا ولا صوت انقطاع المكالمة لكن الهاتف على ما يبدو لا يزال يعمل رفعته من الأرض لتكتشف بأن رونا أغلقت الاتصال بنفسها ولم يكن هناك أي عطل.

بعد لحظات ظهر إشعار برسالة واردة في المحادثة فتحتها لتقرأ:

"اخرجي من الغرفة حالاً سأتصل بالشرطة"

بلعت ريقها وكتبت بتوتر:

"لماذا؟"

ردت رونا فورًا:

"هناك شخص يختبئ تحت سريرك"

2

شعرت إيفلين بالتوتر وكل شيء في جسدها بدأ يرتعش لم تنس أين خبأت سلاحها تحت الوسادة وببطء وبدون إصدار أي صوت مدت يدها اليمنى وسحبت المسدس.

دقات قلبها كانت تتسارع هل تهرب؟ أم تبقى؟

إن هربت، ربما ينهض ويهاجمها ويمسك بقدميها وإن بقيت فلا وقت للتفكير.

أمسكت السلاح بإحكام وبدأت بيدها الأخرى تكتب لرونا تطلب منها شيئًا:

"اتصلي بي مجددًا وتحدثي بصوت عالٍ"

وفعلت جاءت المكالمة وفتحت إيفلين الصوت لأقصى درجة لتبدأ رونا تتحدث وتضحك كما لو أن شيئًا لم يحدث.

لكن إيفلين لم تكن تضحك لكنها كانت تشارك في الحديث كانت متجمدة في مكانها ولم تكن قادرة حتى من تحريك قدميها فما بالك أن وصلت الشرطة للموقع، من سيقوم بفتح الباب لهم.

1

كانت رونا ترسل لها رسالة من المحادثة تقول بأن تهرب وان تصمد لحين وصول الشرطة واقترحت فكرة وسرعان ما كتبت مجدداً وارسلت:

"يستحيل أن يمسك بكِ ذلك الشخص اقفزي وبسرعة اغلقي الباب خلفك وان تحرك هدديه بالمسدس"

ارسلت إيفلين ايموجي الموافقة وكانت تنتظر اللحظة المناسبة فقط، امسكت المسدس بأحكام واستجمعت ما بقي من شجاعتها ثم قفزت مبتعدة عن السرير دفعة واحدة، مدت يدها نحو المقبض وفتحت الباب بسرعة وخرجت ثم اغلقته خلفها والصقت كتفها بالباب ويدها لا تزال ممسكة بالمقبض بأحكام وبالكاد تتنفس.

واخيرا امسكت بالشخص الذي كان يراقبها طيلة النهار لكن ما اثار استغرابها هو عدم سماعها لأي حركة لا زحف لا ارتطام لا شيء يدل علي وجود شخص.

بدأت الافكار تجتاح عقلها هل تسلق الحائط؟ هل دخل من النافذة؟ هل ما راته رونا حقيقي! لاشك بانه حقيقي فهي لن تمزح بمثل هذه الاشياء، في تلك اللحظة رن جرس باب المنزل ولم تنتظر طويلا حتي تحركت من مكانها بسرعة وفتحت الباب علي عجل واشارت بيدها نحو غرفتها.

"في الداخل الغرفة هناك"

الشرطيان لم ينتظرا كثيرا وتقدما ممسكين بمسدسهم، الاخر سبقه بخطوتين واقتربا من المكان الذي اشارت اليه إيفلين وفتح احدهم الباب سريعًا والاخر مد يده نحو الحائط وفتح اضاءة الغرفة.

وعندها تجمد الشرطيان ولم يتحركا من اماكنهم للحظة وعندما لاحظت إيفلين ذلك ارادت ان تتجه اليهم وأن ترى ما جرى لكن ما منعها من الاقتراب حينما رفع الشرطي يده ليمنعها من الاقتراب أما الثاني فقد همس في الجهاز اللاسلكي:

"جريمة قتل"

2

مرت خمس دقائق ثم سمعت إيفلين صوت خطوات سريعة وقوية علي السلم وعندها ظهر رجل طويل القامة واتضح بانه المحقق الرئيسي في القضية ثم تبعه اربعة اشخاص جميعهم رجال عدى فتاة واحدة ومع الشرطيين الموجودين اصبح عدد الاشخاص

ستة في المكان تقدم المحقق واضعًا يديه في جيب

بنطاله قائلًا وأعينه تركز علي الغرفة لكنه لم يندهش عكس الآخرين بسبب التجارب السابقة التي مر بها عبر مهنته:

"اريد كل شيء موثقًا"

التفت الي إيفلين كأنها لم تستوعب ما جرى ونظر إلي قدميها حينها ادرك بأنها لم ترى مكان الحادث لأن قدميها مليئة بالدماء ويبدوا بانها دماء الضحية ثم نظر الي الشرطي وقال:

"قيدها واحتجزها حتي تصدر الادلة تقريرها"

1

اقترب الشرطي منها واخذ المسدس واخرج مكبلًا لكنها لم تقاوم وانما مدت يدها وكبلها الشرطي بكل هدوء من الخلف وأمسك كتفها يسير خلفها نزولًا من الدرج، وعند خروجهم من المبنى وفي غضون دقائق تحول المكان الي مسرح جريمة وضعت الشرطة اشرطة صفراء حول المبنى باكمله.

وإيفلين كان تتقدم وخلفها الشرطي يقودها الي احدى السيارات وعندما اشار الي احد الرجال بمهمة قيادة السيارة جلب شرطية وبادرت بالجلوس في الخلف.

اما الذي يقود السيارة كتم رغبته بسؤال الشرطي عن ما حدث في الداخل لكن الخوف منه منعه من السؤال بسبب تعابير وجهه.

وعندما وصلت سيارة الدورية الي قسم الشرطة لم تشعر إيفلين بنظراتهم العميقة فقط القوا نظرة سريعة وذهبوا ليكملوا عملهم المعتاد كأنهم معتادون علي المشاهد اليومية التي تحدث.

اتجهوا الي مكتب الاستقبال لتسجيل معلوماتها ويتم تسجيلها علي انها مشتبه بها في جريمة قتل وعندها ثم تفتيشها جسديًا من قبل شرطية لكنها لم تجد شيئًا يدل علي الخطر أما اغراضها الشخصية فقد تركت كل شيء في المنزل وادلى الشرطي بأن كل ما كانت تحمله هي مسدس بنوع SIG Sauer P320-M17 Ceremonial

ومنحت الزي الرسمي للزنزانة بسبب صدور قرار باحتجازها لفترة طويلة وعندما فعلت ما هو مطلوب ثم فك قيدها وارسالها في غرفة للاستجواب جلست هي وامامها الشرطي قائلا:

"سأقوم الان بشرح حقوقكِ هنا، اولا لديك الحق بتوكيل محامٍ وإجراء مكالمة هاتفية واحدة إما بالاتصال بمحامٍ او بأحد العائلة او أي أن كان ما تريديه ستكونين محتجزة لوقت اطول في زنزانة فردية لحين حضور المحقق لإستجوابك الان ان كان لديك اية اسئلة باشري بها رجاءًا"

بلعت ريقها ونظرت في عين المحقق وقالت كما لو أنها أرادت تفسير ما بحدث:

"ما الذي رأيته في غرفتي لدرجة أخذي الي هنا واحتجازي"

رفع الشرطي حاجبه وشبك يديه قائلًا:

"لا استطيع اخبارك بما يجرى، فعند وصول المحقق يمكنكِ سؤاله ما تريدين"

"الم تقل بأن اسالك ما اريده إذا ما رايك بهذا انت تسالني وانا اسالك والجواب يجب أن يكون حقيقي"

ابتسم الشرطي ولم يتوقع بأن يكون لديها الجرأة بعد كل ما حدث.

"اذا سأبدأ اولا المسدس الذي كنتي تحملينه هل تعلمين استخداماته؟ ولماذا أخترتِ هذا المسدس؟"

"لقد سألت سؤالين وهذا ليس عدلا، لكن لا يهم إن استخدامات المسدس يكون في المراسم العسكرية ولماذا اخترته أليس هذا واضحاً انا لن اقتل أحداً لهذا اخترت المسدس الخاص بالمراسم حان دوري الان ماذا رأيت في غرفتي"

"جثة تحت سريرك كنتِ نائمة فوق الجثة"

نهضت إيفلين من المقعد لشدة دهشتها:

"تمهل الم يكن المراقب؟"

نظر إليها وتمعن في عينيها وحركتها المفاجأة لتكمل وانفاسها تتسارع.

"في هذا اليوم اتجهتُ صباحًا الي المقهى المجاور للقاء صديقتي لكنها لاحظت بان أحدهم يراقبني منذ أن دخلت ألم يكن هذا هو نفس الشخص؟ فكيف أصبح ميتاً"

نهض الشرطي من مقعده بهدوء وأخرج مكبلًا فعلمت إيفلين ماذا سوف يفعل الان، دون مقاومة اقتربت منه وقيدها من الأمام وخرجا من الغرفة وأخذها الي زنزانتها الفردية وأخبرها بأنه سيعود غداً صباحاً لذا فلتتحمل لحين وصول المحقق.

أومأت بهدوء وغادر وبقى مجموعة من الشرطة يحرسون المكان والزنازين بكل دقة.

• • ────── NOIR.MIND ────── • •

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

NOIR.MIND

المؤلف 𝑺𝒂𝒓𝒂𝒉 𝑨𝒇𝒂𝒓𝒂
2025/07/18 مستمرة
قائمة الفصول (18)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة