• • ▬▬▬▬ NOIR.MIND ▬▬▬▬ • •
| الرجل الغريب |
مرت خمسة أيام متواصلة دون مهمة جديدة قضى كلٌ منهما حياته كالمعتاد دون تغيير شيء لكن ما حدث بعد غروب الشمس في تمام الساعة السادسة غيرت حياتهما.
استمر الأمر حوالي خمسة أيام بعد أن تواجدت إيفلين في منزل سايرس ... رجل في منتصف العمر يقف دائما بالقرب من المبنى كلما خرج سايرس من منزله يلاحظه واقف دون حراك وعندما يعود يراه مثلما هو لكن الغريب في الأمر بأن عينيه تتجه نحو الطابق الرابع تحديدًا عند نافذة ايفلين صعد الي الدرجات وبيده اليسرى ممسكًا بكيسٍ من الوجبات الخفيفة والحلويات وفي يده الاخرى اتصل علي أحدهم وبعد رنتين أجاب المتصل:
ـ "ماذا تريد؟؟"
"اين انتِ؟"
ـ "في المنزل لماذا؟"
"سأتي بعد قليل تجهزي"
اغلق الخط بعدها مباشرة لعلمه علي الفور بأنها ستشتمه بقدر ما تريد بسبب أفكاره وقراره الغريب.
طق طق طق
فتحت الباب مباشرة كأنها كانت تنتظر قدومه، مرر لها الكيس وبدأت تنظر بداخله بينما هو اكتفى بدخول غرفتها دون أذنها فتح الباب بسرعة وابعد الستارة عن النافذة ونظر إلي الأسفل.
ـ "أيها الحقير ماذا تفعل في غرفتي؟"
صرخت بعد أن رأته دخل منزلها وغرفتها دون أن يزيل حذائه ونطق دون أن يبعد عيناه عن النافذة:
"أنه ينظر اتجاهي"
توقفت عن شتمه وكأنها نسيت لماذا شتمته من الأساس واقتربت منه وقالت بجدية:
ـ "عندما أخرج لشراء ما أريده تتغير حركة رأسه بدل أن ينظر اتجاه الاعلى يبدأ ينظر اتجاهي عندما اسير"
ابتعد من النافذة واغلق الستارة وملامح باردة برزت علي محياه وقال: "لنقتله"
ـ "هل انت مجنون؟ كيف تقتله أمام العامة؟"
التفت اليها وقال وهو ينظر إلي عينيها:
"لم يسبق لي أن رأيته قادم الي هنا "
ـ "سأتصل بالشرطة ما رايك؟"
أومأ لها بهدوء وبادرت هي بمسك هاتفها والاتصال بهم باقل من رنتين أجاب أحدهم عبر الهاتف:
الشرطة: "الطوارئ، ما حالتك الطارئة؟"
إيفلين: "هناك رجل أراه كثيرًا مؤخرًا وهو يراقبني ولا اعرف هويته في الأساس"
الشرطة: "هل اقترب منكِ أو تواصل معكِ بأي شكل؟"
إيفلين: "لا… لم يقترب لكنه يحدق بي دائمًا ويراقبني فقط"
الشرطة: أين رأيتِه آخر مرة؟"
إيفلين: أنه الان يقف مقابل البناية التي أسكن فيها ينظر مباشرة إلى نافذتي دون توقف"
الشرطة: هل بإمكانكِ وصفه لنا؟
إيفلين: "طوله متوسط يرتدي معطفًا داكنًا شعره فوضوي نوعًا ما وعينيه واستعان بشكل كبير"
الشرطة: "حسنًا تم تسجيل البلاغ سنُرسل دورية قريبة للتأكد هل يمكنك البقاء في الداخل وإغلاق النوافذ والأبواب؟"
إيفلين: "نعم… وسأراقب من الداخل"
الشرطة: "حسنا ابقي هادئة وكل شيء سيكون على ما يرام... اين موقعك وما اسمكِ؟"
إيفلين: "في الشارع ..... رقم المبنى تسعة ادعى إيفلين نوار"
اغلق الشرطي الخط وبدأ بأخبار البقية بواجبهم بينما سايرس رمقها بنظرته المعتادة ثم رفع يده ببطء وأشار بإبهامه إلى الأعلى وكأنه أعجبه ما حدث قبل قليل لكنه تفاجأ بقولها عندما غادرت غرفتها:
ـ "فالتخرج من منزلي انت ايضًا"
"هاااا لماذااا؟؟"
ـ "اقتحمت غرفتي"
"لكنني جلبت الوجبات الخفيفة قبل مجيئ"
ـ "لهذا سأعفوا عنك هذه المرة"
بعد دقائق سمعت إيفلين صوت دورية الشرطة وسرعان ما اقتربت من النافذة وفتحت الستارة لتقع علي الارض من شدة الخوف... لحقها سايرس بعد أن سمع صوت ارتطام قوي وحاول جعلها تقف وما أن استقامت حتي وجه نظره الي النافذة واندهش من المنظر،
الرجل الذي كان يراقب من الاسفل هو الان امام النافذة!.
نفس الشخص الذي أبلغوا عنه.
كان واقفًا خلف الزجاج.
وجهه ملتصق تمامًا وعيناه واسعتان بطريقة غير طبيعية وهو لا يرمش!؟.
اخرج مسدسه ورفعه بدون تفكير… صوبه مباشرة على رأس الغريب الذي لازال ينظر لهم دون توقف.
كيف صعد وهم في الطابق الرابع....الطابق الرابع!.
لكن ما أوقفه عن سحب الزناد هو صراخها عندما نطقت:
ـ "لا لا تطلق"
توقف ونظر إليها لتكمل ما أرادت قوله:
ـ "رجال الشرطة قريبين… ماذا سيحدث ان سمعوا صوت إطلاق النار؟... سينتهى كل شي"
ظل سايرس واقفًا وسلاحه مصوب باتجاهه.
أما الرجل؟ فلم يتحرك ولم يرمش بقي مثلما هو كأنها لعبة تعتمد علي عدم اغلاق العينين ما أن يغلق الشخص عيناه أو يزيح عيناه لبرهة حتي يتحرك الشخص.
.....
اصطفت سيارة الشرطة بجانب المبنى وسرعان ما فتح السائق الباب وخرج وتبعه الآخر من جهة الراكب وتبادلا نظرة سريعة نحو رقم المبنى.
"هو تسعة... هذا هو"
بدأت اعينهم تبحث وتدور حول المكان بحثًا عن الرجل لكن بلا فائدة حتي شعر أحدهم بأنه ثم الكذب عليهم.
"أين هو؟ أنه غير موجود حتي"
وبينما هم بالعودة الي السيارة نطق الأول فجأة بذعر:
"إنه هناك... في الأعلى"
رفعا رؤوسهم نحو الطابق الرابع دون أي أمر ركضا نحو باب المبنى وصعدا الدرجات حتي وصلوا إلى الطابق الرابع وكل هذا بفعل غريزتهم... طرق أحدهم الباب وانتظر لا إجابة ثم بادر الآخر بطرق الباب المقابل لكن بشكل أقوى هذه المرة.
وسرعان ما انفتح الباب بسرعة، وظهرت فتاة في أواخر العشرين بشعر مبعثر وعينين مذعورتين ولم تتكلم فقط أشارت بيدها نحو غرفتها.
ركض الشرطيان إلى الداخل وأيديهما سحبت المسدسات تلقائيًا من الجيوب وفي الداخل، وقف رجل قرب منه… وكأنه يمنعه من تجاوز الخط لكن بالنسبة لهم لم يكن في رأسهم هو الهدف فقط تجاوزوه وكان اعينهم على النافذة تحديدًا علي الرجل لكن أحدهما أكثرهم جرأة اقترب من الرجل وأمسكه من كتفه بقوة ودفعه للداخل وسار خلفه ببطء والمسدس فوق رأسه.
ابتعدت إيفلين من المكان وبدأت تنتظر في الرواق وما أن أمسك الشرطيان بالرجل من ذراعيه وسحباه خارج الغرفة وقفت هي مكانها تراقبهم بصمت حتي التفت الرجل نحوها ناظرًا إليها بنظرات غريبة… لكنها كانت مليئة بالكراهية والحقد كأنه يعرفها من قبل... هموا بالمغادرة وصوت خطواتهم تلاشت تدريجيًا في الدرج اما سايرس بقي يراقب حتى خرجوا من المبنى بالكامل ثم أغلق الباب خلفهم بهدوء والتفت الي إيفلين ووجدها تنظر إلي الارض شاردة بافكارها
لكن ما أن وضع يديه علي كتفيها وطمأنها بصيغته الشخصية:
"يبدوا أنه يرغب بموتكِ"
نظرت إليه ودفعته بقوة لكنها لم تكن قوية بما يكفي لإبعاده لتتجه للمطبخ بسرعة لأول مرة طار من عقله حينما قال لها:
"أنا لا أُجيد الكلام ولا ألعب دور البطل…لكن حين يسقط كل شيء ستجدينني آخر من بقي واقفًا لأجلك"
ثم هم بالمغادرة وخرج من منزلها... وبادرت هي بالنظر الي الوراء وعكست وحاجبيها مرفوعين من الصدمة:
ـ "أوه، هل يظن أنني خائفة؟ أو أنني على وشك البكاء؟…"
المسكين لا يعلم أن كل ما في الأمر أنني مندهشة من استطاعت الرجل بتسلق الحائط وكأنه سبايدرمان.
.
.
• • ▬▬▬▬ NOIR.MIND ▬▬▬▬ • •
ملاحظة استخدام ( ـ ) هذه الإشارة الخطية في الحوار تدل علي أن المتحدث هو ايفلين سأقوم باعتمادها كثيرا.
شكرا لقرائتكم الفصل (≧▽≦)
الفصل القادم سيكشف الاسوء استعدوا
𝑺𝒂𝒓𝒂𝒉 𝑨𝒇𝒂𝒓𝒂