• • ────── NOIR.MIND ────── • •
| البحث |
اتجهت إيفلين الي ذلك المقهى الذي لطالما التقت بصديقتها رونا وفي زاوية المكان قرب النافذة، الطاولة محجوزة من قبل صديقتها التي تأتي ابكر منها بكثير.
وعندما جلست لاحظت بأنها طلبت لها ولنفسها كوبٍ من القهوة، ارتشفت إيفلين منها وما أن وضعته علي الطاولة حتي أحست بنظرات صديقتها تخترقها لتقول بتوتر:
"ما الأمر؟ هل هناك شيء ما؟"
نظرت صديقتها الي النافذة ثم إليها وقالت وهي تبعد خصلاتها عن وجهها:
"اتصلت علي والدتك وأخبرتني بأن اعتنى بكِ وكان قرار حكيم منكِ لأنك لم تفكري بالسفر لبلدكِ... لكنت الان مخطوبة لدى شخص غريب"
ضحكة ضحكة استفزازية واكملت رونا قائلة بقلق:
"في الواقع ما حدث لم اتوقعه قط"
"وما هو؟"
"رئيسك في العمل قُتل!"
قبضت حاجبيها باستغراب وبدأت تفكر بالموضوع ثم بجدية، تذكرت ما حدث في ذلك اليوم حيث ثم إجبارها علي ارسال صورة من يثير شكها.
ولم تتوقع أن يموت من في الصورة! قالت ورغبتها في فهم الأمور تتصاعد:
"ثم هل اتضحت بأن هناك قاتل؟"
هزت صديقتها راسها بالنفي وكما توقعت ايفلين إنها من فعل النظام اولئك الاغبياء الي متي ينوون الاستمرار.
"هل تتذكرين الحادثة التي ثم احتجازك فيها؟"
اومأت لتكمل هي:
"اتضح بأن القاتل والمدبر للجريمة هي زوجته والفاعل الحقيقي هي ابنها الأكبر"
رفعت إيفلين حاجبيها من الصدمة ثم اومات برأسها وكأنها لم تندهش كثيرا ثم تذكرت ما أرادت سؤال صديقتها عندما دعتها للخروج، اخرجت هاتفها من حقيبة الظهر وقالت وهي تقرأ من الهاتف:
ـ "شخص لا يثق بأحد بسهولة، يراقب بصمت ويتصرف ببرود حتى في أكثر اللحظات توترًا هل تعرفين شخصا بهذه الصفات؟"
بدأت رونا بتشغيل عقلها فبدت كلمات صديقتها كما لو أنها تبحث عن عريس مناسب لها لذا قالت بحماس:
"هنالك لوكارد بنفس المواصفات كذلك أرس وليورد وهناك المزيد لكن أن أعطيتني ما تحبين بالرجل يمكنني اختيار الافضل لكِ"
في جملتها الأخيرة غمزت لصديقها المصدومة وكأنها لم تتوقع أن تقول هذا.
"قالت لي والدتك بأنه يجب أن تتزوجي بسرعة والإختيار سيكون مهمتي"
جمعت إيفلين اغراضها بسرعة وبأخر شرفة من القهوة احتستها وقالت وهي مغادرة:
"أتمنى لكِ زواجاً سعيدًا"
وما أن وطأت قدماها خارج المقهى حتي ركضت بأقسى ما لديها نحو منزلها وما أن ابتعدت عن المقهى حتي جلست في احدى المقاعد الفارغة وبدأت بالتفكير:
"يالي من غبية لماذا لجأت الي شخصٍ مثلها"
وقفت من مكانها وبدأت بالصراخ مما جعل من الآخرين يتفوهون بكلام لا أصل له
"أنها مجنونة"
"مريضة نفسية"
"اين يمكنني ايجاد ذلك الرجل بهذه الصفااااات اريد تلميحًا اخر"
فورًا اهتز هاتفها فاخرجته من حقيبتها لترتسم ابتسامة عريضة علي شفتيها وفي داخلها فراشات لا تغادر هذا ما شعرت به فور أن أمسكت هاتفها رغم أن الشعور غريباً بعض الشيء.
"رسالة من النظام أنه اقرب اليك مما تظنين"
تلاشت ابتسامتها فور أن قرأت محتوياتها وصرخت قائلة:
ـ "ليس هناك رجل في حياتيييي وكيف يكون قريبٌ مني"
"ارأيت تلك الفتاة، أنها مجنونة لا تقترب منها"
"قالتقوم بترشيحها للذهاب الي مستشفى الامراض العقلية"
غادرت إيفلين المكان متجهة الي منزلها فاليحدث ما يحدث فهي لم تبالي.
وكعادتها نظرت إلي الأرض وبدأت برمي الصخور الصغيرة وعندها اصطدمت بقوة مع شخص طويل
القامة مرتدي جاكيت جلدي اسود مع قبعة لكنه لم يعتذر بالحتي لم يلتفت إليها!؟
حتي شعرت بفقدان صبرها أخيرًا.
ـ "ما اللعنة التي تحدث للبشر هل اصيبي بداء القرود؟"
همست في داخلها وامسكت بذراعه مما جعلته يلتفت إليها بكل قوة لدرجة استغرابه من الأمر:
ـ "أيها الحقير... الا يجب أن تعتذر إلي الان؟"
"لماذا"
قالها بلا مبالاة وكأنه غير داري عن فعلته، أزاح كمامته السوداء من وجهه لينظر إليها مجددًا لكن ما قالته بعدها جعلته ينظر إليها بتفزز:
ـ "انت وسيم"
فور أن نطقت بجملتها حتي هم بالمغادرة لكنها سرعان ما وقفت أمامه وقالت:
ـ "انا اعاني من مشكلة عصيبة يجب علي البحث عن الرجل المطلوب مهما حدث..."
قاطعها وهو ينظر إليها باشمئزاز:
"هل أنتِ منحرفة؟؟"
جملته جعلتها تريد الصراخ داخليًا لماذا الجميع يظن بأنها غريبة الأطوار أو مجنونة أو حتي مريضة نفسية؟!.
أليس هذا بسبب تصرفها الجنوني؟!
بينما شردت بأفكارها استطاع هو اجتيازها
والمغادرة دون أن تلاحظ هي وهمس في سره:
"انها منحرفة بالتأكيد، هل سيظن الجميع بأنني منحرف أن أخبرتهم بأنني ابحث عن فتاة؟ لا لا اظن بأنه سيحدث"
......
"هل انت منحرف يا صاح؟"
هذا الحقير عديم الفائدة، اسحب كل كلمةٍ مما قلته قبل المجيء الي هنا.
الكلمة (هل سيظن الجميع بأنني منحرف أن أخبرتهم بأنني ابحث عن فتاة؟ لا لا اظن بأنه سيحدث)
"أيها الغبي لا اريد الحديث معك أكثر من هذا انت تصيبني بالمرض الجنوني"
ونهض من مقعده وغادر المكان بعجل وأعصابه تنفجر من الداخل وشعر لأول مرة بأن الطريق أغلقت أمام وجهه.
......
• • ────── NOIR.MIND ────── • •
الفصل التالي متحمسة فيه لانو رح تظهر شخصية البطل الحقيقية ( ╹▽╹ )
لمحة اللقاء في مبنى مهجور ›
𝑺𝒂𝒓𝒂𝒉 𝑨𝒇𝒂𝒓𝒂