الفصل الثالث : آل غوارديان

الفصل الثالث : آل غوارديان

25 0

\{ أصدقائي لقد كنتم رائعين قبل دخولكم هذه الرواية \.\.\.\.\. و بطبع لن تصبحوا أروع \} ×××××××××××××××××××××××××××××××× في نفس المدينة الغربية\.\.\. وفي نفس المبنى\.\.\. لكن في مكانٍ آخر تمدّدت رينا بهدوء على السرير لتريح عظامها\.\.\.\. "لقد كان تدريب اليوم متعبًا\.\.\. وكل أحلامي الآن هي أن أنام بسلام\." كانت المتحدثة رينا بصوتها الهادئ، أما المستمعة فكانت فيوريلا، الجالسة على السرير المقابل لها\. كانت الغرفة مكوّنة من ثلاثة أسِرّة وخزانة، وهناك نافذة صغيرة في منتصف الجدار، وحمامٌ ملحق بالغرفة\. لم تكن الغرفة ضيقة، بل كانت مساحتها جيدة مقارنةً بأنهم لا يستخدمونها إلا للنوم\. ردّت فيوريلا وهي تجهّز نفسها للنوم: "نامي رينا\.\.\. عليكِ استغلال كل ثانية تحصلين عليها\." "ولكن آركانا لم تعد بعد\.\.\. لا أظن أنها ستتأخر أكثر\.\.\. سأنتظرها\." نظرت إليها فيوريلا، ثم إلى الباب، تنتظر دخول أختها\. اليوم كانت أول عملية تخرج فيها أختها خارج هذا المبنى، ولم تعد منذ الصباح\.\.\. صحيح أن أختها قوية ويمكن الاعتماد عليها، وعلاوة على ذلك كان معها حُرّاس الحماية\.\.\. لكن ذلك لم يمنعها من الخوف عليها\. تنهدت فيوريلا ووقفت تتجه نحو النافذة، تتأمل المنظر بعينيها الخضراوين\.\.\. كانت فيوريلا تتشابه مع أختها في لون العينين وبعض الملامح، لكن شعرها بني فاتح، بينما شعر آركانا أسود\. هما لا تعرفان بعد من أين ورثتا لون العيون والشعر، بالكاد يعرفان أنهما أختان من عائلة "ديل فالي"\.\.\. أما الباقي، فهو مجهول لهما\. فُتح الباب، ودخلت آركانا بملامح متعبة\. تقدّمت منها فيوريلا أولًا، ثم تبعتها رينا\. صحيح أنهن يلتقين كل صباح وفي آخر الليل عند النوم، لكن هذا لم يمنعهن من العناق دائمًا\. جلست الثلاث على أحد الأسرّة، وبدأن يحكين عن تفاصيل يومهن حتى أخذنهن النعاس واستسلمن له\. \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_ وفي الشرق\.\.\. تحديدًا مدينة تريسكورا\.\.\. كان هناك منزل كبير\.\.\. هو أقرب إلى القصر، لكنه لا يزال يحتفظ بسماته كمنزل\. كان فالنتين سومبرا يجلس مع ابنه الأصغر، آمارو سومبرا، في منزل الجنرال السابق ورئيس الأمن الحالي في هذه القاعدة\.\.\. كاميلو غوارديان\. هما الآن قد أتيا لطلب خدمة من السيد كاميلو\! لم تكن خدمةً حقًا\.\.\. لقد كان شيئًا ماديًا\.\.\. أو كانت\.\.\. تم تقديم الضيافة\.\.\. عدل فالنتين جلسته وبدأ في التحدث: "إذًا سيد كاميلو\.\.\. أظن أنك تعرف سبب قدومنا اليوم\." نظر فالنتين إلى ابنه آمارو، فأشار إليه آمارو أن يسمح له بالحديث، فقال: "انظر، سيد كاميلو\.\.\. لقد أتيتك اليوم بطلب، وآمل ألا تردني\. أعلم أن مقامك عالٍ، سيد غوارديان، وأعدك، إن حصلت على موافقتك، فستكون زيارتنا القادمة تليق بمقامك\." سكت آمارو قليلًا ليمنح كلماته وقعًا أعمق\.\.\. "أنا اليوم قد أتيت لأطلب يد أختك، كيارا غوارديان، للزواج\. وأنا أعلم أنني لن أجد أفضل منكم، سيد غوارديان\." \.\.\. انتهت المقابلة، وخرج آمارو ليركب سيارته ويرحل\.\.\. أرخى ربطة العنق قليلًا ليتنفس بأريحية أكبر\.\.\. لم يكن الأمر بهذه الصعوبة\.\.\. ما باله؟ إنه فقط طلب فتاة للزواج\.\.\. فلماذا لا يشعر بخير؟ ولماذا كان قلبه ينبض بعنف؟ ولماذا يهز قدمه بلا توقف؟ حقًا\.\.\. ما به؟ إنه فقط طلب زواج\.\.\. وهو حتى لا يعرفها\! زواجهما سيكون زواج مصلحة، لا أكثر ولا أقل\.\.\. إذًا، ما السبب فيما يحدث له الآن؟\! صوت رنين الهاتف أخرجه من دوامة تفكيره\. رفعه ليرى هوية المتصل\.\.\. تبا\.\.\. إنه ابن عمه فرناند\.\.\. وبالتأكيد يريده في أمرٍ ما يخص العمل، وهو الآن أبعد ما يكون عن العمل\.\.\. أجاب على الهاتف، لم يكن بكامل تركيزه، لكنه على الأقل استطاع أن يفهم أن هناك شحنة أسلحة سوف تصل الليلة إلى الميناء، وعليهم التأكد من سلامتها\.\.\. انتهت المكالمة\.\.\. لكن توتر آمارو لم ينتهِ بعد\! \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_ في ميناء بويرتو أمبار\.\.\. في الشمال\.\.\. كان الليل قد حل، لكن الغيوم كانت حاضرة، تحجب ضوء القمر لبرهة\.\.\. ثم تعيده لبرهة أخرى\.\.\. وقف فرناند بجانب ابن عمه آمارو، وأمامهما السيد سيمون سييلو\. السيد سيمون هو الرجل المسؤول عن توصيل شحنة الأسلحة بأمان\. كان السيد سيمون يعرض عليهما أنواع الأسلحة المختلفة التي تم شحنها إلى هنا: من مسدسات، ورشاشات، وغيرها من الأسلحة النارية\. كانت الأسلحة من نوعٍ خاص، وعليها شعار القاعدة المنتجة لها\. أسعارها باهظة، ومن النادر الحصول على هذا النوع، لأنها تحتوي على مزايا خاصة وفريدة من نوعها\. وسيتم وضع بعضها في المزاد القادم ليتم بيعها\.\.\. قال آمارو بنبرة جادة، وهو يصافح السيد سيمون: "شكرًا، سيد سيمون\. سأحرص على أن تصلك أموالك بالكامل\." صافحه سيمون، ثم صافحه بعده فرناند، والتفت الاثنان ليغادرا بعد أن أنهيا عملهما\.\.\. لكن فجأة\.\.\. انطفأت الأضواء حول المكان، وتحركت الغيوم لتحجب ضوء القمر\.\.\. ليحل الظلام في كل مكان\.\.\. تحرك كل من فرناند وآمارو بسرعة، ليتأكدا من أسلحتهما المخفية أسفل ملابسهما\.\.\. سمعوا صوت حركة\.\.\. كانت تأتي من جدارٍ مرتفع من الصناديق\. أشار آمارو لفرناند أن يذهب من جهة، بينما يتجه هو من الجهة الأخرى لمحاصرة مصدر الصوت\. تحرك آمارو أولًا بهدوء\.\.\. ينظم أنفاسه ليخفي أي صوت قد يخرج منه\. ألصق ظهره بالحائط، ومسدسه في يده، مستعدًا للإطلاق\. انتظر ثوانٍ حتى تحرّكت الغيوم، وسمحت للقمر أن يسلّط ضوءه على المكان\.\.\. تحرك آمارو بسرعة، موجّهًا مسدسه نحو هدفه\.\.\. ولكن\.\.\. لم يجد شيئًا\. كان أمامه فقط صف آخر من الصناديق\. ويبدو أن من كان هنا قد هرب إلى الناحية الأخرى\.\.\. الناحية الأخرى التي فيها فرناند\. تنفّس آمارو بهدوء\.\.\. وركّز عينيه الحادتين على المكان، لعلّه يلمح خطرًا آخر\. أما بالنسبة لفرناند\.\.\. حين بدأ بالتقدّم، أخفى أي صوت قد يخرج منه، ومسدسه في يده يتحرك معه، حتى وصل إلى نفس الجدار\.\.\. لكن من الجهة الأخرى\. انتظر هو أيضًا حتى تزول الغيوم عن وجه القمر\.\.\. لحظة\.\.\. لحظتان\.\.\. حتى بدأ الضوء بالخروج\. لم ينتظر فرناند كثيرًا\.\.\. التفت بسرعة، ووجّه سلاحه أمامه\! يصوّبه نحو هدفه\!\! وكل ما استطاع تمييزه في تلك اللحظة\.\.\. هو وجود عينين رماديتين حادتين مصوّبتين نحوه\. لم يتوقف جسده فقط\.\.\. بل عقله أيضًا\. لم يعرف السبب\.\.\. ربما لأنه لم يتوقّع ما رآه، أو لأنها كانت أول مرة يواجه فيها شيئًا مماثلًا\.\.\. كلا\! عليه أن يركّز\.\.\. تبا\! ولكن\.\.\. فات الأوان على عقله أن يعود للعمل\. فقد سبقه الظلام\.\.\. عادت الغيوم، وغابت معها تلك العيون الرمادية\. \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_ عودة إلى القصر في مدينة فالمور\.\.\. هو قصر كبير، يمتلك عددًا هائلًا من الغرف، لكن لكل غرفة قصة\.\.\. ولكل قصة غرفة\!؟ أمام جدار كامل مليء بالحواسيب والشاشات، والشاشات تمتد لتغطي الجدار المجاور\. هناك، وسط هذه الشاشات، تجلس فتاة\! فتاة بشعر أشقر، وعيون سوداء\! كانت تضغط على الأزرار بيد، واليد الأخرى تمسك بالشكولاتة\!\!\! إنها سوفيا إليخاندرو سومبرا\.\.\. الحفيدة الوحيدة لعائلة سومبرا\. فبما أن أعمامها ووالدها لم يُرزقوا بفتاة غيرها، كان قدرها أن تعيش بين الحواسيب\.\.\. وحول الحواسيب\. أجل، إنها سوفيا\.\.\. مهووسة الحواسيب\. ولم تكن مهووسة من فراغ\. صوت طرق على الباب\.\.\. تبِعه مباشرة فتحه\. علمت سوفيا من يكون\. إنه، وبالطبع، أخوها مارسيلو\. لا أحد في هذا القصر يجرؤ على الدخول إلى غرفتها دون استئذان\.\.\. عدا أخاها\. التفتت نحوه بكرسيها\. ورأته من خلال نظاراتها السوداء الدائرية\.\.\. يتقدّم نحوها، دون أن ينزع تلك الابتسامة الجميلة التي يحتفظ بها لها دومًا\. قال ممازحًا: "ألم أقل لك أن تقللي من أكل الشوكولاتة؟\!" ابتسمت سوفيا بخفة، ثم نظرت إلى قطعة الشوكولاتة في يدها، وأخفتها وراء ظهرها\. وحين وصل إليها، طبع قبلة على رأسها، ثم سحب الشوكولاتة من يدها ووضعها فوق الطاولة\. قالت بتدلّل وهي تقلب عينيها كأنها ستبكي: "مارسيلو\! أنت تعلم أنني أحب الشوكولاتة\.\.\. لا أستطيع العيش دونها\.\.\. أعِدها لي\!" رفع حاجبه، وكان هذا رده الوحيد\. ثم التفت إلى الشاشات التي تحيط بالمكان وقال: "سوفي\.\.\. أظن أنه عليك التقليل من هذه الحواسيب\.\.\. ستفسد حياتك\." قلبت سوفيا عينيها بملل\. إنه يكرر نفس الكلام كل مرة، ولا يمل\. "تذكرت\.\.\. هناك مزاد سيُقام قريبًا، وأظن أنه يحتوي على أجهزة ستعجبك\." لمعت عيناها فورًا\.\.\. هي تعشق كل الأجهزة، وتحب جمع أكبر عدد ممكن منها\. "سأحضره\! لكن\.\.\. هل ستذهب أنت؟" "لا، لدي بعض الأعمال\. لا يمكنني تركها\.\.\. لكن يمكنك التحدث مع صديقتك كيارا، ربما تذهب معك\. وسمعت أن لوكاس وفرناند سيذهبان أيضًا\.\.\. يمكنك مرافقة أحدهما\." تنهدت سوفيا ثم وافقت، رغم أنها لا ترى مبررًا لأخيها كي يتركها من أجل العمل\.\.\. لكنها تعرف أن عمله عنده مقدّس، ولا مجال للنقاش فيه\. انتهى حديثهما\.\.\. قبّلها مارسيلو على رأسها مرة أخرى، ثم خرج\. وعادت هي إلى حواسيبها وشاشاتها\.\.\. لتعيش في عالم لا يعيشه الآخرون\. ×××××××××××××××××××××××××××××××× أهلا بكم مع نهايت فصل جديد \.\.\. أتمنى أنه نال أعجابكم \.\.\.\. أعلم أن الفصل قصير لا يتعدى الألف كلمة و لكن سأحاول في المرة القادة زيادت الفصل للعلم فقط \.\.\. أن لفض قاعدة في روايتي هوا نفس لفض بلد أو دولة \.\.\. يعني القاعدة تتطون من مدن و تضاريس و عواصم إلخ \.\.\.\.\.\. و في هذه الرواية أسم القاعده هوا فِيرونْسْ \.\.\.\. و ليس فَيْرُرسْ \.\.\.\.\. رجاءاً ركزو \.\.\.\. و بنسبة لالشخصيات \.\.\. انا أحاول قدر الامكان أني نصنعهم بطريقه جيده و ليست سطحية و مملة \.\.\. و لكن بما أن أنا لازلت كاتبة جديدة \.\.\.\. فلازلت أتعلم \.\.\.\. و أقبل أي أراء منكم \.\.\.\. و يمكن تكتبولي رايكم \.\.\.\. و ما هيا الاخطاء \.\.\. كي أستطيع لاحقا تصحيحها \.\.\.\. و إلى اللقاء في الفصل القادة \.\.\.\.\.\.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

فِيرُوسْ

المؤلف Talynor
2025/07/16 مستمرة
قائمة الفصول (7)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة