الفصل الثاني:المطرقة

الفصل الثاني:المطرقة

25 0

بعد شهرين  ×××××××××××××××××××××××××××××××× قاعة المزادات : طق طق طق\. صوت المطرقة يضرب ليُعلن عن بيع حجر كريم \. إنه حجر نادر، قيمته قد تصل إلى الملايين\. ثم بيع الحجر، وحان وقت القطعة التالية\.\.\. القطعة التي كان أغلب الحاضرين هنا ينتظرونها، ومن بينهم تلك الفتاة التي لا يظهر منها إلا عيناها الخضراوان، أما الباقي فأسود، من ملابسها وصولاً إلى شعرها الأسود\. كانت آركانا تركز مع كل صوت يخرج من بين الحضور\. كلٌّ كان لديه رقم من المال يتنافس به ليفوز بالقطعة\. تتبعت آركانا بعينيها الخضراوين المطرقة وهي تضرب على المنصة لتُعلن بيع القطعة، ولكن\.\.\. ومع اللحظة الأخيرة، تقدّمت آركانا وأعطت رقمها الخاص\. لم يتكلم أحد بعدها، وفازت هي بالقطعة\. ولكنها شعرت بآلاف النظرات تُسلَّط عليها\.\.\. لم تلتفت، فقط ركزت أمامها، حتى ينتهي المزاد وتخرج منه بسلام\. \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_ في القصر الكبير\.\.\. الذي يتوسّط المدينة الوسطى\.\.\. مدينة فالمورا\.\.\. إنه القصر الملكي\. كان كاميلو يجلس على الكرسي قرب مكتب الملك، ومن الواضح أن الحديث الجاري لم يكن مريحًا له\. كانت قبضته مشدودة، وعيناه تبحثان عن شيء يفرغ فيه غضبه\. تكلّم الملك أخافيير بهدوء: "سيد كاميلو\.\.\. أعلم أن كلامي لم يعجبك، وكلّنا لم تكن حالنا أفضل منك حين علمنا بشلل الأمير\.\.\. أعلم أنه كان صديقك، ولكن الأمر ليس بيدي، ولا بيد أحد\. لقد حاولنا قدر المستطاع\." تنفّس كاميلو بعمق، يحاول تنظيم أنفاسه وإخفاء غضبه\.\.\. حقيقة أن صديق الطفولة تتراجع حالته كل يوم لم تكن حقيقة سهلة، وعليه تقبّلها بصمت، لأن لا حيلة له\. لقد حاول، وحاول، وكل مرة\.\.\. يفشل الأمر معه\. وقف كاميلو، استأذن من الملك، وخرج\. خرج، ولا يعلم إلى أين يتجه\. لم يعد يستطيع التحمّل أكثر\. هو يعلم أن الأمير لم يعِش طفولة جيدة\.\.\. لم يكن والده يعامله كطفل، بل كـ"الملك القادم" الذي سيتولى الحكم في كافة القواعد مستقبلًا\. كان والداه يعاملانه ببرود، ولهذا السبب لم يُظهر أيٌّ منهما تأثّرًا واضحًا الآن\. فقط\.\.\. هما يخشيان أن يخسرا ذلك الملك الذي سيجلب لهما الحكم والسيادة\. وجد نفسه يقف أمام باب\.\.\. لم يعلم كيف قادته قدماه إلى هنا\. دفع الباب\.\.\. ودخل\. المنظر جعل عينيه أكثر رقة، واسترخى جسده قليلًا\.\.\. لقد كان صديقه نيكولاس ممددًا على السرير، بعينين مغمضتين\.\.\. كان كلٌّ من جسده ولون بشرته يدلان على ضعفه واشتداد مرضه\. جلس كاميلو إلى جواره\.\.\. ففتح الأمير عينَيه\.\.\. كانتا باللون الأخضر، أما شعره، فكان أكثر ما يمنح ملامحه إشراقًا، فلونه أحمر\.\.\. وضع كاميلو يده على يد نيكولاس، وكأنه يقول له إنه لا يزال هنا، بجانبه\.\.\. وهو كذلك فعلًا، بجانبه\. "لا تقلق\.\.\. لن أتوقف عن البحث، حتى لو اضطررت لتعلّم الطب من أجلك\.\.\. فلن أتوقف\." قالها كاميلو محاولًا طمأنة صديقه، ضاربًا بالواقع وكلام الناس عرض الحائط\.\.\. فهو لن يستسلم، ما دام صديقه لا يزال يتنفّس\.\.\. \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_ وأما في مدينة لونافي في الغرب\.\.\. كان هناك مبنى يتوارى بين باقي المباني، يبدو للوهلة الأولى وكأنه عمارة سكنية عادية\.\.\. لكن ما في داخله، لم يكن عاديًا أبدًا\. كان سلفادور يجلس بين كتبه، يراجع الملف الذي بين يديه، حين قاطعه صوت طرقات على الباب\.\.\. سمح للطارق بالدخول\. دخلت آركانا وهي تنزع اللثام عن وجهها، وتقدّمت حتى وصلت إلى المكتب، ثم وضعت فوقه صندوقًا زجاجيًا بداخله وردة\. تراجعت خطوة إلى الخلف، وتحدّثت بنبرة رسمية: "لقد أنهيت مهمتي، سيد سلفادور\.\.\. وهذه هي الوردة التي طلبتها مني\.\.\. تمكنت من الحصول عليها\." حرّك سلفادور عينيه البنيتين، ينقل نظره بين الوردة الموضوعة فوق المكتب وآركانا الواقفة أمامه\. ثم نهض من مقعده، واضعًا يديه خلف ظهره، ملامحه جامدة، وقال: "أحسنتِ، آركانا\. لكن ألم تسألي عن الهدف من هذه الوردة؟ ولماذا قد تُباع في المزاد بهذه الأرقام الكبيرة؟" التزمت آركانا الصمت، وهي تحدّق في تلك الوردة\.\.\. وكأنها تحاول انتزاع الإجابة منها بكثرة التحديق\.\.\. أكمل سلفادور كلامه وهو يتجه نحو النافذة، بينما يداه لا تزالان خلف ظهره: "سأجيبك، آركانا\.\.\. إن هذه الوردة فريدة من نوعها\.\.\. إنها تحتوي على مركّبات كيميائية نادرة\.\.\. وجودها محدود في هذا العالم، والحصول عليها اليوم هو أول خطوة\.\.\. نحو تقدّمنا لما نريده\." التفت إليها، وصوّب عينيه البنيّتين نحو عينيها الخضراوين: "الآن، سأطلب منك يا آركانا أن تنفذي لي مهمة\." نظر سلفادور إلى الوردة، ثم أعادها إليها: "أريدك أن تصنعي دواءً من هذه الوردة، لعلاج الأمير نيكولاس سومبرا\." ××××××××××××××××××××××××××××××× أهلا بكل قارئ قرر المخاطرة بحياته و الدخول لهذه الرواية أتمنى أن تستمتعوا أكترا كلما دخلتم معي في الروايه \.\.\.\.\. للعلم فقط : أن اسم المدينة الرئيسية \(الوسطى\): "Valmor" " فالمورا " أسم المدينة الشرقية : "Trescura" " تريسكورا " أسم المدينة الغربية : "Lunavé" " لونافي " أسم المدينة الجنوبية : "Zacurena" " زاكورينا " أسم الميناء : "Puerto Ámbar" "بويرتو آمبار " ملاحضة على الصوره : الاسماء التي تحتويها غير صحيحة

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

فِيرُوسْ

المؤلف Talynor
2025/07/16 مستمرة
قائمة الفصول (7)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة