وخاصة في قلب الجبل كان نجم يجلس مرتخي لم يبالي بدخول شارد فور ان رأه شارد احتضنه كان يفحصه بعيناه وكأن يطمأن نفسه انه بخير نظرات شارد مهتمة مغلفة بطيبة لم يعهدها احد عليه تقابلها نظرات نجم الباردة حسنا لم يعد يهتم او بالاحري لم يعد يصدق لينتزع نفسه من يداه بقوة حتي ان اصابته المته من شده عنفه لم يهتم بنظرات شارد الحائرة وقبل ان يهم بتلفيق اي كذبة قال نجم بقوة ليه ولا خليني اقول كفاية ليتابع بعصبية كفاية سرقة وقتل كفاية تدوس علي الكل عشان تبان صح ومتنكرش انك كنت عارف ان ضباح بيتاجر في الاعضاء والاثار بعلمك شارد لاعب قديم في تلك الحرب الباردة يستطيع قلب الموازين بأقل مجهود ليقول بنبرة هادئة واثقة مش هنكر ما انت ابني وكنت عارف وساكت ولا غلطة بسيطة زي دي هطلعك برا اللعبة قال جملته وهي يضغط علي جرح نجم بقوة ليزيح نجم يده بقوة ويردف بقوة لا في فرق بين انك تعمل سيناريو طويل عريض وتقنعني بيه لا تقنعني ايه دا انت كنت بتشربهولي وانا صدقتك وحميتك بس انا استقويت واستغليت ان شايل ايدي من حاجات كتير وقتلت مش هقولك البنات لان عرفت بحملهم بس العيال ايه قلبك مات للدرجة والاثار والسلاح كل دا كان ايه ... كان بعلمي بردوا ليقول بحدة اسمع من النهاردة طريقنا مش واحد وحقي هاخده قال كلماته ليخرج كالاعصار ناظره جامح بنظرات متشفية وهي يقف علي فتحة الجبل اتسعت ابتسامته بينما يناظر انهيار شارد علي طريق الثغاء خاصة في دار الايتام طرقات خفيفة لترفع نرجس رأسها بتوجس لتقول بمرح اتفضلي بس مش اوي لتقعي لتجلس الفتاة بجانبها علي السور وتقول بحماس ايه افرح واحر الفستان طالعتها نرجس بصدمة لتقول بريبة تفرحي ايه قولي نعيط نشوفلنا مكان تاني نهج فريدة روحي نامي وسيبيني في همي لترد فريدة بتوجس هم هم ايه ما خلاص الهم انزاح المفترية اللي كانت منشفة ريقنا راحة سكة ابو زعبل هي والحاشية لتكمل بجدية يبقي العقل بيقول ايه نمسك في اللي معانا ولا ايه زفرت نرجس بهدوء تسترجع كلامته فالاسوء من كتمان الكلمات انك لا تستطيع ان تتألم لا تبوح بحزنك لتتمالك نفسها وتحتجز دموعها بقوة لما يرجع من السفر نبقي نفكر ونشوف قالت كلماتها بينما تزيح عيونها عن عيون فريدة لتحتضنها فريدة وتقول بهدوء طيب يلا ننام ولا هتاخدي نبطشية من البنات لتضحك نرجس وتقول بهدوء طيب روحي انت ارتاحي ونامي انا هقعد مع نفسي شوية وهروح انام لم تعر اهتمام لاي شىء زلت تتابع النجوم بهدوء لا تعلم الي اين ستأخذها الدنيا يتردد في عقلها سؤال واحد هل ستوافق علي الجواز بمكان ليس ببعيد عن الميتم كان يقف حسام ليأتي عبد الرحمن ليقول فور رأيته ايه المواعيد دي وبعدين كانت مالها النقطة ليضحك حسام ليتابع عبد الرحمن وبعدين عاملين زي الحراميةاللي بيلفوا حولين جريمتهم ليقول فور ان رأس حسام يغادرانت هتسيبني وتمشي ليقف حسام ويقول بضجر انا لو استنيتك تخلص طيارتي معادها هيفوت خلي بالك من نفسك قالها عبد الرحمن بجدية ليتابع وكلمني تعرفني بكل حاجة وخلي بالك منه ليضحك حسام ويقول بهدوء حاضر هرجعهولك زي الفل بس ممكن اتأخر عندي مشوار كدا ليربط عبد الرحمن علي كتفه ويقول بهدوء لا تمام بس متنساش تجيب ليا اكلة سمك وانت جاي ليه طالع رحلة قالها حسام بسخربة ليردها له عبد الرحمن ما تقول لنفسك بقلك ايه خلي بالك من نفسك و من نرجس وزينب ومتقلقش من نجم وانا مش هتأخر وبلاش وداع انا مبحبوش قال حسام جملته دفعة داحدة قبل ان يرحل ليقول عبد الرحمن في أمانة الله في العمارة التي تسكن بها زينب قالت والظتها بضجر لا كدا قلت ذوق في حد يدي معاد وميجيش لا كدا كتير لتأتيها نفس الاجابة من زينب وهي تتصنع الحزن الغايب حجته معاه يا ماما لتقول فور ان سمعت صوت الجرس يلا ننام ناظرتها امها بريبة لتقول بضجر والباب ايه لتلملم زينب في وقفتها وتتجه الي الباب لتقف مبهوتة فور ان فتحته يتبع ...
أسماء أحمد