السماء صافية، والشمس تلمع بأشعتها الباهتة، وصوت زقزقة العصافير يملأ الهواء، وتطاير أوراق الأشجار برقة. في غابة منعزلة، يقبع كوخ صغير يقطن فيه شاب يُدعى يونس. كان يونس شابًا ذا شعر بني يميل إلى لون التراب المبلل بماء المطر، وعينين سوداوين كالليل. استيقظ يونس مفزوعًا بسبب الحلم الذي يتكرر كل يوم، والذي لا يدعه ينام جيدًا. نظر إلى ساعة هاتفه واكتشف أنه تأخر على العمل. قام سريعًا من سريره، وأخذ حقيبته، وتناول شيئًا على عجل. بينما كان ينزل السلالم، اندهش بقدوم والده، مالك. قال له يونس بنبرة صوت هادئة: "مرحبًا أبي، أنا في عجلة من أمري الآن، فلقد تأخرت على عملي. عندما أعود سأكلمك يا أبي." فأجابه والده قائلًا: "حسنًا يا بني، رافقتك السلامة." بعد عودة يونس، ذهب إلى حضن أبيه مسرعًا، كأنه كان خائفًا من شيء لا يراه أحد سواه. فتعجب الأب وقال: "ماذا رأيت في الحلم هذه المرة؟" قال يونس: "لقد رأيت نفسي في مكان مظلم كالليل، لا شيء فيه إلا ظلال تتحرك. وجاء شخص يبدو أنه ليس من هذا العالم، وجهه ملثم وعيناه خضروان كالزمرد. وكرر جملة: 'ربما يقول: اعثر على عيني، إنها في قلادة قلادة......'". قال الأب: "لا تسأل يا بني، بعض الأشياء لا يجب أن تعرفها". ثم اتصل مالك مسرعًا بزوجته، قائلًا بصوت خافت كي لا يسمعه يونس: "يا ثرية، ابننا بدأ يشعر بالطريق، هل نخبره أم ليس بعد؟"
Hali artist