الفصل الرابع: أمِيرة البجع

الفصل الرابع: أمِيرة البجع

12 0

       "و على لسان العديد من ناقلي الاساطير اليونانية، وُجد دائمًا (بروميثيوس)...    و الذي على لسانهم كذلك، لم يتورط مع باقي الآلهة في صراع الجبابرة، التي انتهت بفوز (زيوس) و سيطرته على الكون...      هم كانت لهم القوة العضلية، فكانوا سباع حروب، بينما كان له فطنة و دهاء ماكرين،  فإستعان بذكائه، و ذات يوم حين كانت جميع الآلهة مجتمعة، قام هو بإلقاء ثمرة ما ـ و الذي عند البعض كانت تفاحةـ و كتب عليها " لأجمل الآلهة على الإطلاق"، فإبتلعوا الطعم بكل سذاجة و بدأوا صراعًا حولها، مما منحه فرصة ذهبية، بإستغلال إنشغالهم و التسلسل إلى ورشة الآلهة، فقام بسرقة النار و نزل للأرض و قام بإعطائها للبشر ـ إذ كان يحبهم ـ و لما علم (زيوس) بالأمر جن جنونه فأمر باللحاق به و البيض عليه، و بالفعل ما هي إلا مسألة وقت إلا و كان ( بروميثيوس) مقيدًا لصخرة على جبل القوقاز، فأمر النسر بأكل كبده كعقاب للأبد.     و على إثر ما سبق، نتساءل، هل للمكر و الشيطنة و الخبث حدود ؟، أتلك الحدود هي عندما نجد من هو أخبث من الخبيث الأول ؟ أيتعرف الخبيثون على أنفسهم فيضعون تلك الحدود  لأنفسهم، هل علم (بروميثيوس) بأنه لو لم يكن (زيوس) ذو جانب خبيث لما انتصر في صراع الجبابرة، اذن فالخطر الحقيقي لا يكمن في امتلاك الدهاء و المكر وحدهما، بل بإمتلاكهما إضافة للسلطة..."        أشحت ببصري عن كتاب أبي الذي كنت اختلس النظر إليه بعد أن مللت التحديق خارج النافدة، عندها تزامن ذلك مع ابطاء (أيريس) للسيارة...              أخدت نفسًا عميقًا بعد أن تقدم أحد الحراس ناحيتنا، و فتح الباب  البوابة الأمامية الضخم.     نظرت ناحية المنزل الضخم القديم الذي يبدوا كأنه قصر، لم يكن مختلفًا عن منزلنا لدرجة كبيرة، فكلاهما كانا يبثان تلك الكآبة كأن قاطينهما موتى، الخدم كانوا منتشرين في الحديقة الأمامية، بين حراس البوابة و بين البستانيين ...         تقدم  (أيريس) بالسيارة إلى الداخل، نزل، و فتح الباب لأبي أولًا ثم لي...      أفكاري مشوشة، و كذلك نظري، أشعر بالدوار، عقلي لم يستوعب بعد ما سمعته قبلًا ولا أظن أني سأفعل في أي وقت قريب...     خطوت خارجًا، و قبل أن أفقد توازني، شعرت بيدي (أيريس) تلتقطاني قبل أن أقع أرضًا، حولت بصري ناحية أبي، لأجده منشغلًا بترتيب ياقته...      عاد الحارس ليقف جانب البوابة الأمامية، همس (أيريس) بأذني: - هل أنت بخير ؟ - لا أعلم، أجل....           نظر ناحية أبي الذي توجه ناحية الباب بالفعل، ثم ركب السيارة من جديد و انطلق :      اخدت نفسًا آخر أعمق و أطول من الذي قبله، ثم خطوت ناحية أبي الذي توقف منتظرًا إياي، عيناه كانتا تتفحصانني، مشيتي المتوازنة و ملامحي الثابتة، كلها مقومات علمت أنه يتفحص حضورها من عدمها.       إبتسم يرضى قبل أن يمشي بخطى تابتة و أنا أتبعه، إلى أن وصل الباب، قبل أن يقترب ليطرق الباب فتحت خادمة ما إياه، نظرت ناحية أبي ثم ناحيتي، فإنحنت و قالت برَسمية: - العائلة بأكمها تنتظركم في البهو.       حافظ أبي على مشيته الواثقة الثابتة، كأنه لا يتجول في منزل قانونيًا له نصيب فيه. وزعت بصري نحو أشياء عشوائية، الرسومات  القديمة النفسية و بعض المنحوتات، كلها أشياء لم أبصرها منذ كنت في السادسة من عمري، لذا فمن الطبيعي أن أجد اختفاء بعضها أو ظهور أخرى جديدة، و مع كل خطوة أخطوها، تجد ذكرى ما في هذا البيت لي طريقها إلي، تلك المزهرية هناك، أذكر بوضوح أني كنت على وشك إيقاعها و كسرها حين كنت ألعب في أرجاء هذا البيت يومًا...       نقلت بصري إلى الوالدي الذي حاله لم يكن مختلفًا عن حالي كليا، حبيس أفكار الماضي، و مرة أخرى شعرت بالذنب...        قادتنا الخادمة ناحية البهو، أين لمحت وجوهًا أرى بعضها لأول مرة، و بعضها الآخر بدت مختلفة عن آخر مرة رأيتها، فقد نال منها الدهر أكرابه، فأذبل الزمن ملامحها.       نهض أحدهم و الذي يكون عمي الأكبر، اتجه ناحية أبي فاتحًا يديه لعناق، بينما اكتفى أبي بإلقاء يده مصافحًا إياه و شبح إبتسامة يعلوا ثغره، ثم نفس الحال مع البقية، إلى أن تمت ملاحظتي أخيرًا بعد أن جلس أبي و بقيت وحدي واقفة هناك، نظرت إلى زوجة عمي البكر فعلت بنظرة فاصحة كأنها غير مصدقة رؤيتي، فقالت بإستغراب: - (ثاليا) ؟ لا أصدق! لقد كبرتِ فعلًا! بالكاد تذكرتك!      نظرت ناحيتنا و قلت بشبح إبتسامة: - مرحبًا، سيدة آفالون، لمن دواعي سروري.       ضحكت إمرأة أخرى بخفة، و التي تكون زوجة عمي الأصغر فقالت بإشراق: - ما كل هذه الرسمية، صغيرتي (ثاليا)، أنت في المنزل قبل كل شيء !     حينها أعادت بصرها نحو عمي الأصغر الذي يجلس جانبها فهتفت له : - أليس كذلك عزيزي ؟        وضع يده على خاصتها و قال هو الآخر بنفس النبرة: - تمامًا! من كان ليصدق أن تلك الطفلة الصغيرة المرحة المشاغبة ستكبر لتصبح فاتنة و ساحرة إلى هذه الدرجة ؟     قهقه الاثنان بينما نطقت السيدة (آفالون) مذكرة إياهم: - بالطبع سأصدق ! إنها إبنة (فيكسانا) و (سيسيليون) في المقام الأول!     فضحك البقية بخفة متفقين معها، وجّهت بصري ناحية أبي لبرهة لأرى أعينه مصوبة ناحيتي بكل رقة، فبادلهم الضحك هو الآخر مجاريًا إياهم.     جلست جانب أبي، فأتت خادمة، ثم فقط بدأوا يتحدثون عن أشياء عشوائية كإستحضار ذكرياتهم سويًا أو العمل أو مواضيع مختلفة. فنسى الجميع وجودي، و هذا صدقًا كان مناسبًا لي، فأنا لم أكن بمثل براعة أبي في مجاراة الناس و ما إلى ذلك.      و بينما الجميع مشغول بأحاديثهم، وجدت الفرصة لأحول نظراتي نحو البهو الذي كنا نجلس فيه، الموسيقى الهادئة الخافتة، و إلى الصورة العائلية الضخمة فوق الجدار أمامي.     كانت الصورة تضدم جميع أعمامي و أبي و أمي، و  كامل إهتمامي كان منصبًا على أمي، عياناها السوداوتين، و بشرتها السمراء، لكن ليس بتلك السمرة، لون بشرتها كان مميزًا جعلها تخطف أنظار كل ناظر لهذه اللوحة، تقف جانب أبي، ممسكين أيدي بعض، بطنها كان ظاهرًا قليلًا، عيناها كانتا متعبتين كأنها سهرت الليل بطوله، أما أبي، أعينه البنية موجهة ناحية آلة التصوير، و ابتسامة جد مشرقة تعلوا محياه، بشرته كانت صافية و شعره كان بنيًا، لنقل فقط أنه كان أسعد شخص في العالم حينها مقارنة بروحه التائهة الأسيرة التي تسكن جثته.       خرجت من شرودي بعد مدة ليست بالطويلة، فأعدت تركيزي إلى من حولي، فأسمع عمي يقول خاطفًا انتباه الجميع بعد أن ارتشف من كأسه : - أخبرني، (سِيسيليون)...     وجه أبي بصره ناحية عمي الأكبر الذي أردف: - على حد علمي، فإن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستكون بعد ست أشهر، فما قولك ؟     ارتشف أبي بدوره ثم أجابه: - فيما بالضبط ؟ - تعلم، مرت عشر سنوات منذ أن خسرت منصبك ذلك، و لا أرى أن لك أي نية في استرجاعه.      وجه أبي بصره إلي، ثم أردف : - أرى أنك أصبت، لا نية لي في ذلك المنصب، و لي أهداف أهم بكثير. - و ما هي هذه الأهداف ؟     كان ذلك صوت عمي الأصغر، فرد أبي بينما اعينه منصبة علي: - صغيرتي (ثاليا) لديها احلام و طموحات، و من واجبي كأب أن اساندها، كما أني لم أعد اهوى تلك الحياة السياسية المضطربة، و صرت اميل إلى الاستقرار أكثر.            كل كلمة قالها، لم تكن صحيحة البثة، بعد حديثنا في السيارة علمت لما لم يرغب في إستعادة منصبه. أراد إبعاد نفسه عن دائرة الشك و الاتهام، كمنافس سياسي على منصب مهم كذلك المنصب، ستتجه أصابع الاتهام كلها نحوه. - و ما طموحاتك يا (ثاليا) ؟ أقررت أي مدرسة سترتادين و تلك الاشياء ؟     كان هذا صوت زوجة عمي الأصغر، فتحت فاهي بنية الإجابة إلا أن صوت الموسيقى صدح في الارجاء، و الذي كان مصدره الطابق الثاني، صمت الجميع بينما رفعت بصري ناحية الدرج.     عندها نطقت السيدة (آفالون): - عجبًا، عجبًا، هاهي ذي !      وجهت نظرها ناحية عمتي في الزاوية، و التي كانت صامتة طيلة الوقت ثم أردفت: - ألا ترين أنها تجهد نفسها أكثر من اللازم ؟      نطقت حينها عمتي لأول مرة مما جعل جميع الأنظار مصوبة نحوها: - بالطبع لا أعتقد ذلك، فالمواهب يجب صقلها و إلا ما كان بينها و بين الهواة فارق، كما أن موعد مسرحيتها قريب...          نظرت لها بإهتمام كون أن الموضوع اخد كل اهتمامي، عمن يتحدثن ؟     أبصرت السيدة (آفالون) حيرتي فقالت كأنها لاحظت للتو: - بالحديث عن ذلك، لا اعتقد أنكما تقابلتما من قبل ؟      فقالت زوجة عمي الأصغر بنفس النبرة: - تمامًا ! (سوانا) ولدت في الخارج، و تربت هناك، ولم تأتي إلى هنا إلا حين بلغت الرابعة عشر    حسنا، لقد نال مني الفضول كليًا...       نظرت ناحية أبي، لأراه يبدي الموضوع نفس الاهتمام، نظرت ناحية عمتي و التي فقط الآن اتيحت لي الفرصة في ملاحظتها، كانت نسخة أنثوية عن أبي إن صح التعبير، غير أن الزمن و الدهر نالا من شعرها البني، فوجد الشيب لرأسها منفدًا. لم تكن ملامحها لطيفة على الإطلاق بل كانت حادة و جادة. سمعت من قبل أن لي عمة في الخارج لكني نسيت الأمر إذ من النادر تدكر في احاديث العائلة قديمًا...       وجهت بصرها إلى فأوشحت ببصري، فإرتسمت إبتسامة جانبية تكاد لا تُلمح، حولت نظرها ناحية أبي الذي بادلها نفس النظرة و كأنهما يريان فيَ ما لا أراه أنا بنفسي. بعدها قالت بنبرة لطيفة لا تتطابق مع ملامحها التي بدى و كأنها حاولت تلطيفها قدر المستطاع لكنها لم تفلح: - لما لا تصعدين إلى الأعلى و تقابليها، صغيرتي (ثاليا) ؟، جميع هذه الاحاديث لا شك أنها اشعرتك بالملل، ابنتي فتاة مرحة و صدقيني ستنال إعجابك.       لو لم اسمع اسمي يخرج من شافهها لما استوعبت أنها تخاطبني أنها، و اخدت برهة لادرك أن التي يتحدثون عنها هي ابنتها،  و برهة أخرى لأفهم أنها تطلب مني الصعود للأعلى للقاء إبنتها...           نظرت ناحية أبي الذي حرك كأسه بحركة دائرية ثم قال: - لما لا ؟، احصلي على صديقة، أصلًا سترتادان نفس المدرسة، و ستصادفن بعضكن كثيرًا.         لا يريدها لي كصديقة، بل كرداء و غطاء داخل المدرسة... - حسنا، اعذروني...     قلتها بإبتسامة بينما نهضت من مكاني           لم أصعد إلى الطابق الثاني مباشرة، بل بقيت أتجول في المنزل،  اسمح للذكريات بأن تلف أذرعها حولي. ثم وجدت نفسي أمام الباب الخلفي المؤدي إلى الحديقة الخلفية، عبرته و بدأت أتجول في تلك الحديقة، خطوة بخطوة، إلى أن على صوت الموسيقى بعد فُتحت نافدة إحدى الغرف، فخمنت أنها غرفة تلك الفتاة.     بعد اقل من عشر ثوان، تغيرت الأغنية، لكن شد انتباهي شيء غريب، جعل عيني تتسعان بصدمة، اللحن كان مؤلوفا جدًا، انها تلك الأغنية التي استمع لها منذ البارحة، الفتاة رقم واحد!، بالي مشوش جدا اليوم و استيعابي بطيء لسبب أجهله...            مشيت بخطى ثابتة أمر بجانب الخدم، و اللذين كانوا عكس خدم منزلنا، كانوا ودودين و ألقوا التحية فبادلتهم إياها، لا اعرف لكني فقط اظن انهم لا يستلطفونني، أعني، أسيستطلف أحدهم شخصًا يدخل أحيانا بملابس ملطخة بالدماء ؟ لا اعتقد ذلك...     وقفت أمام الدرج المؤدي للطابق الثاني، صوت الموسيقى صار أوضح قليلًا، خطوة بخطوة و بهدوء إلى أن وجدت نفسي في رواق ضخم بعرف كثيرة، و هذا الأمر لم يثر حيرتي، فقاطني المنزل كثر.       قادتني قدامي و أذناي إلى غرفة بآخر الرواق، رائحة لم يسبق لي شمها من قبل، لك تكن سيئة ولا زكية، و لم تكن فواحة لتلك الدرجة، فقط مستلطفة...      طرقت الباب و تراجعت خطوة للخلف، لم تتوقف الموسيقى بل فقط إنخفض صوتها حين سمعت صوتًا غير مألوف ببحبة حادة و غريبة، لما كل شيء متعلق بهذه الفتاة غريب ؟ صوتها كان خشنًا لكن انثويًا !     اخدت نفسًا، حسنا لن يكون هذا الأمر صعبًا أليس كذلك ؟، فتحت الباب و اخدت خطوة للداخل و استدرت لإغلاق الباب، ثم حين وجهت نظري أخيرًا لداخل الغرفة اغمضت عيني بإنزعاج من الضوء القوي بسبب النافدة و المصباح ذو اللونين الوردي و الأبيض، أكره الأضواء في الأماكن المغلقة...    نهضت الفتاة لإغلاق النافدة، مكتفية بإضاءة المصباح التي لم تكن قوية، لذا لم تتح لي فرصة رؤية الفتاة بل فقط شعرها القصير و ... الأحمر ؟ جِدِيًا ؟!      وزعت نظرات سريعة للغرفة، سرير غطائه وردي، جدار على الاغلب لونه أزرق داكن بما أن إضاءة الغرفة جعلته يبدوا أرجوانيًا، مكتبة صغيرة، و مرآة و العديد، العديد من علم العناية البشرة و تلك الأمور... خزانتها كانت مفتوحة، و أغلب ثيابها كانت عصرية تتبع صيحات الموضة، و بذلة الباليه التي لا أعلم إسمها كانت ملقاة فوق السرير، لذا اظن أنها كانت تتمرن لمسرحية ما كما إلتقطت اذناي      إستدارت ناحيتي ثم قالت بصوتها الذي لا زلت أجده غريبًا، لكن...مستطلف : - حسنًا.... أنت ؟!      بقيت تحدق بي بينما أنا أتأمل ملامحها، أعينها سوداء سواد الفحم و ازدادت جمالًا بعد أن اتسع حجم بؤبؤها بسبب انخفاض الاضاءة، لها نمش على وجنتيها لم تحاول اخفائه بمستحضرات التجميل.     كانت ترتدي ملابس سروال جينز فضفاض مع قميص رياضي، مستحضرات التجميل كانت لا تزال مبعثرة أمام المرآة، و البادي انها كانت تخطط للخروج...      حسنًا، لا ألومها لما اختارت اللون الأحمر صبغة لشعرها، فقد لائمها ذلك بحق، و إنه لمن المدهش كيف لكل ما سبق أن يجتمع و يندمج بهذا الشكل المتناسق، لقد كانت فاتنة..     اخدت خطوة اتجاهي، كان ذلك عندما ادركت انها تفوقني طولًا قليلًا مع أني لست قصيرة... - عذرًا، لكن من أنت ؟      فتحت فاهي للإجابة، لكن شيءًا ما أطل برأسه من خلف كتفها الأيمن...ثعبان ؟! حتى ظننت أن الأمر لن يزداد غرابة آن لي أن أطلب المزيد و تكون أنت قربي ثم إن أحزاني كسواد الليل أنت بدري حسنا إذًا، سوانا ؟ تذكروا هذا الاسم جيدًا اعزائي...     

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

فِردوس الجَحيم

المؤلف Cecilion Camellia
2025/06/19 مستمرة
قائمة الفصول (4)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة