03

03

11 0

ماي سرتُ خلف السيد آلدون برايت منبهرةً من جمال الطريق الذي نسير به. الحديقة الأمامية كبيرة جداً و بها ممرات مبلطة بين المسطحات الخضراء. كما أنه يوجد متاهة و نافورة مقابلة للمبنى الرئيسي. سرنا بجانب المبنى الرئيسي حتى وصلنا لباب خلفي حيث اتضح أنه لغرفة استراحة العاملين كما أخبرني آلدون السيد برايت لديه وجه صغير مقارنةً بجسده عريض المنكبين، صحيح أنه يرتدي زي عمل رسمي مكوّن من قميص أبيض مع صدرية و بنطال أسودين، إلاّ أنه لم يخفي قوة كتفيه و ساعديه. حتى ساقيه ذات الأمر، رغم أنه يرتدي بنطالاً واسعاً. لكن خصره النحيف يوضح الكثير شعره بني غامق يسرحه بشكل كلاسيكي على الجانبين. و رغم هذا فهو يبدو أنيقاً به مع فك حاد و عيون بنية كبيرة لامعة، و أنفه المدور و الصغير يعطيه مع شفتيه الشبيهة بالقلب في كل مرة يبتسم فيها بخفة مظهراً لطيفاً و ودوداً. _عادة ما يدخل العاملون من هنا أو من باب المطبخ الخلفي. يفضّل عدم الظهور عند الواجهة إن لم يكن هناك داعي لتواجدك هناك. تحدث آلدون برايت لأدرك أنني لم أبعد عيناي عنه طوال الوقت. حمحمت محرجة و قلت و لم أفهم ما يتحدث عنه: _لماذا؟! _إنها من قواعد المكان، خاصةً للعاملين الجدد. أحياناً يكون هناك ضيوف غير متوقعين. و قد يكون من الصعب على الجدد التعامل معهم. لذلك يقوم الأقدم بالإهتمام بهم... أصدرت "أوه" متفهمةً و قد لاحظتُُ أن الممر الذي نسير به فارغ و به عدة أبواب . تابع آلدون موضحاً لي أثناء سيرنا: _... نحن الآن في جناح الخدم. خلف كل باب من هذه الأبواب تتواجد غرف الخدم و كل غرفة يتشاركها إثنين من الموجودين... ينقسم العاملون هنا إلى الطهاة و البستانيين و الخدم و الحراس. لسنا بالعدد الكبير و لكننا نكفي بما أن المنزل شبه فارغ وصلنا للمطبخ أخيراً و سرعان ما أصبحت محض أنظار الجميع و قد تحلقوا حولي. عرفني آلدون بصفتي العامل الجديد. و طلب مني التعريف عن نفسي بعدما أكّد على الباقية بالتعامل معي بشكل جيد. لكنهم أولاد في النهاية! _هل أنت متأكد من أنك رجل؟ قال واحد منهم ليضحك بعضهم، و البعض الآخر حاول كتم ضحكته. وجهتُ نظري إليه مستفهمة و قد تجمد وجهي بابتسامته التي رسمتها عند التعريف عن نفسي. هل تنكري غير واضح أم فسد أثناء سيري!؟ كان الذي رمى بالتعليق الساخر يرتدي قميصاً أبيضاً مع صدرية و سروال أسودين لأميز أنه من الخدم. و رغم هذا... كان أوسمهم! ... حقاً! رغم أنه يملك لون شعر و عينين بنيتين مثل آلدون، إلاّ أنه يبدو أفضل بشعره اللامع بمظهره العشوائي، إذ يبدو و كأنه يستخدم أصابعه لجعله للخلف من الحين و الآخر. و رسم ملامحه بعينيه الناعسة الطرف و الرموش الطويلة مع أنفه المستقيم و شفتيه المروسمتين بإتقان و فكه الحاد مع ذقنه المقسوم، هذا بغض النظر عن طوله و تناسق جسده ... كل هذا يعطيه هالة تقول أنه شخص رائع، حتى لو كان بزي الخدم فهو يبدو فخماً عليه! و مع هذا ... فقط كانت جملته وقحةً بالفعل حتى أنني شعرتُ بالدم يصعد لرأسي! قلتُ أحاول رسم ابتسامة ألطف: _لدي جسد ضعيف فقط. لكنني سأعمل بشكل جيد رسم الشاب ابتسامة ساخرة كانت ستكون كفيلة بإذابة قلبي . لكنه وقع من عيني فعلاً بلسانه. تنهد آلدون بجانبي و قال محدثاً الوسيم الوقح: _لويس بريك، اتمنى أن تكون أكثر لطفاً مع زميلنا الجديد _أي يكن. سأعود لعملي و حسب بعد أن غادر المدعو لويس و قد لحق به البعض، اقترب مني شاب نحيل بوجه بشوش مع عينيه العسليتين الشبه مغلقتين عند ابتسامته و شعره الأشقر الداكن مبعثر من تحت الشبكة الرأس التي يضعها. ميزت أنه من الطهاة القلائل الموجودين بزيه الأبيض بالكامل و المريلة على خصره. قال الشاب يمد يده لتحيتي: _أنا ليوناردو فيتس، سعدتُ بمقابلتك _انتَ من سأشاركه الغرفة؟... قلتُ متذكرةً كلام آلدون أبادله التحية _... أنا مايك آدامز... سررتُ بمقابلتك أيضاً _آدامز؟ مثل تلك الصحفية؟! تقدم طاهي آخر بدا لي من عينيه الرمادية الباردة و وجهه الأبيض مع شعره الباهت أنه مخيف. لدي صديق يملك ملامح مشابهة له... لكن صديقي يبدو أكثر حيوية منه! _أي... صحفية ؟ تسألت أنظر إليه بتعجب. أتمنى أن لا تكون من ببالي _ألا ترى الأخبار؟ سألني ليوناردو الذي لم يبتعد بعد _كلاّ... لا أتابع الأخبار كثيراً أنا أفضل الفضائح التي أسمعها من النميمة أكثر _ميلودي آدامز، كانت من أول الإعلاميين الذين أذاعوا شائعات مضللة عن السيد دي.كاين قال الطاهي الآخر. منعت نفسي من الصراخ و قلت بابتسامة خفيفة: _لا أعرف شخصاً بهذا الإسم. لن اقول أنها أختي! فهي بدورها تدعي بأن ليس لها أخوات على أي حال _هذا هانز فيشر... و هو مساعد رئيس الطهاة هنا قال آلدون مشيراً نحو الطاهي الشاحب. أومأت بالإيجاب متفهمة. قال هانز بدوره يبادر بالتحية: _أتمنى أن نتوافق معاً... سيد آدامز طريقته في الحديث مخيفة! _ أين رئيس الطهاة إذا؟ سألت مفكرة فأجابني آلدون و قد أشار للباقية بإنتهاء الإجتماع و العودة لعملهم و قال مجيباً لي: _إنه بإجازة في الوقت الحالي... تفضل بالجلوس هنا... أشار لي بالجلوس لأنفذ. ثم أخرج جهازاً لاسلكيا لمحت علامة موتورولا التجارية عليه و الذي يصدر صوتا خفيفاً و قال مشيراً إلى ليوناردو الذي كان بقي معنا: _... سيهتم السيد فيتس بك من هنا... و إن كان لديك أي اسئلة سيجيب على ما يستطيع منها و يمكنك سؤالي لاحقاً... أيضاً... سيتم استدعائك في وقت لاحق للحديث بشأن وظيفتك هنا. _أجل سيدي. شكراً... أجاب بإمائة صغيرة من رأسه قبل أن يغادر مجيباً على هاتفه. جلس ليوناردو فيتس بجانبي بعد تقديمه الغذاء لي و قال يبدء حديثاً معي: _أنت تبدو صغيراً على أن تعمل!... كم عمرك؟ _بلغتُ الرابعة و العشرين مؤخراً _أربعة و عشرين!؟ أنت أكبر مني بعامين! ظننتك أصغر مني! ضحكتُ بخفوت على اعتراضه و قلتُ مواسيةً له: _لابأس! أنت أقدم مني هنا. لذا ستكون سنباي لي _سنباي؟ ماهو هذا؟ أوه أجل... ليس الجميع أستطيع التحدث معه براحة _إنها تعني الشخص الأقدم بالمكان... في إحدى اللغات الآسيوية _هل تستطيع تحدث الصينية!؟ و هذا السؤال دائماً ما يأتي ملاحقاً في نسق الحديث بهذا الشأن _كلا لا أجيدها . علمني صديق لي بعض الكلمات من قبل أصدر "أوه" متفهمة ثم غير موضوع الحديث. أخبرني عن العاملين بالقصر، إضافة له و هانز، هناك طاهيين أخرين. أما الخدم، فإضافة لآلدون و لويس الوسيم الوقح، يعمل أربعة أخرون. هناك بستانيين إثنين،و عشرون رجل آمن. و هم الأكثر عدداً. أخبرني أيضاً أنه أتى إلى هنا قبل عامين بتوصية من اخته التي عملت هنا قبله. _يمكنك إسقاط الرسمية معي. ينادني الجميع ليو... اسمي طويل بالفعل قال عندما خرجنا من المطبخ ليأخذني في جولة بالمكان _لا أعتقد أن لمايك اختصاراً أكثر من هذا. أجبته ابدي موافقتي. و بما أن ليو يعمل في المطبخ فلم يستطيع أن يريني الطوابق الأعلى و أكتفى بأن أخذني في جولة حول الطابق الأراضي و القبو. عندما كنا في الردهة سألني عن ماذا ستكون وظيفتي . أنا لا أعرف كيف أقلي بيضة حتى! أتى صوت نباح كلب جعل ليو يختبئ خلفي فجأة، إلتفتُ لمصدر الصوت فكان الشاب الذي قابلته عند قدومي يرتدي ثياباً رسمية و قد سرّح شعره للخلف ليبدو أكثر روعة و جاذبية مما رأيته سابقاً، و يسير بجانبه الكلب الأبيض و خلفه آلدون يهبطون الدرج _لقد سبق و حجزت له عند المدرب. و لن يكون من الملائم أخذه معك للعمل أيضاً... سيدي _لن أظل طويلاً كما أنني سأضطر للسفر بعد غد. لا أريد إرساله الآن... انتبه الإثنين لوجودي و ليو فأشار الشاب فوراً نحوي و قال محدثاً لآلدون: _ ...الجديد سيعتني به، سنو يحبه _تعني السيد آدامز؟ _أجل... أشار لي بالتقدم نحوهما، لم أفهم في البداية أنه يشير علي إلاّ عندما أخبرني ليو بذلك. اقتربنا معاً و تبعت ليو حين قام بتحيته _ هل طلبتنا سيد دي.كاين _سيد ماذا !؟ هتفت مستنكرة و قد إلتفت لليو الذي لم يستطيع أن يرفع رأسه عن الأرض من المفاجئة. أخبرتني أوني أنني سأعرفه و أنه يشبه أي رجل أعمال آخر! لم تخبرني أنه وسيم و جذاب و لا يمكن رفع العين عنه هكذا! _سيد آدامز؟ ناداني آلدون لألتفت إليه بذات الوتيرة المتفاجئة فوجدت أن السيد دي.كاين ينظر لحذائه و قد جعل يديه في جيوب بنطاله و بدت على ملامحه الإنزعاج. أنا في ورطة! نكزة من ليو بجانبي جعلتني أعود للواقع و أجيب آلدون الذي ناداني مجدداً _أجل سيدي؟! _هل تستطيع الإعتناء بسنو. ريثما يعود السيد دي.كاين _بالتأكيد... أستطيع ذلك لم أستطيع قول إجابة أخرى فقد اقترب الكلب سنو مني بالفعل و جعل قائمتيه الأماميتن فوقي يدعوني للعب قبل أن أقول إجابتي حتى ! _أعتمد عليك في هذا للآن قال السيد دي.كاين و غادر فوراً يتفقد هاتفه. اقترب مني آلدون و قال يسألني يجعل يديه خلف ظهره: _حين رأيتك تتحدث مع السيد دي.كاين عند قدومك... من اعتقدته يكون أردت أن أجيب. لكن إجابتي محرجة بدورها فضممت شفتاي للداخل و انحنيت بخفة معتذرة: _لم أكن أعرف من يكون... أعتذر لجهلي زمى الأكبر شفتيه محدقاً بي بقلة حيلة ثم استقام في وقفته متنهداً قبل أن يقول يعطيني طرف طوق الكلب سنو: _رغم أن هذا خطاء قليل الحدوث. إلاّ أنني أتمنى أن تتوخى حذرك بالمرة القادمة _أجل سيدي... سأضع هذا في عقلي _جيد... أتمنى لك التوفيق في المستقبل، سيد آدامز ختم آلدون حديثه هنا و غادرنا لأصبح و ليو وحدنا مجدداً مع سنو. قال ليو يتابع معي ابتعاد آلدون: _كيف لم تعرف السيد دي.كاين... لديه وجه مميز و يظهر في الأخبار أيضاً. _قلت من قبل أنني لا أتابع الأخبار _لهذا الحد؟! _لهذا الحد أعدت جملته مؤكدة... لا أظنني أريد مقابلته مجدداً و إن كان صدفة حتى و بهذا... بعد أن تركني ليو ليعود لعمله و ذهبت مع كتلة الفراء البيضاء اللطيفة تلك للتجول أنحاء الحديقة لأتعرف عليها عندما كنت أتمشى رفقة سنو، لمحت رجلاً يرتدي بنطال أخضر كامل بحمالات ويحمل مقصاً كبيراً يستخدمه في تشجذيب الشجيرة الصغيرة أمامه. لم أكن أنوي الإقتراب منه للحقيقة. و لكن كان لسنو رأي اخر بهذا. إذ كان الرجل يرمي الأغصان عندما نبح سنو و ركض معتقداً أنها لعبة ما، و هذا جعلني أركض خلفه بدوري. انتبه لنا الرجل باقترابنا و بدا عليه الإستغراب و قد ثبت نظره علي. _أعتذر منك كثيراً... ركض فجأة و لم أستطيع إيقافه _من أنت؟ سألني باستنكار غير مكترث بما قلت _أوه... استقمت في وقفتي و قدمت يدي مرحبة _... أنا العامل الجديد... اسمي مايك آدامز _ما علاقتك بميلودي آدامز؟ _أنا... لا أعرف من تكون... أسمع هذا السؤال كثيراً... لكنني لا أعرفها أومئ متفهماً و قد بدا واضحاً أنه لم يقتنع بما قلت، لكنه بادلني التحية معرفاً عن نفسه بدوره: _ بيتر مورو. أنا بستاني هنا سررت بمقابلتك... لكن... صمت للحظات ثم سألني مجدداً _... هل أنت متأكد من أنك قادر على العمل... في هذا السن؟ _أسمع هذا كثيراً أيضاً... أنا في الرابعة و العشرين ... و أستطيع العمل بجسدي الصغير _ إذاً أتمنى لك حظاً موفقاً بالعمل هنا... بيتر ذو ملامح عادية بعينين بلون بني غامق، و لديه بشرة سمراء قليلاً أقرب للون العسل الأبيض، وشعر بني باهت. يملك ساعدين قويين. ويرتدي بدلة البستاني الخضراء. من وجهة نظري. و من طريقة حديثه بدا لي شخصاً مهذباً أكثر من أحدهم -لويس بريك- لم أطل البقاء معه بما أنه كان مشغولاً و اكتفيت بأن استعرت منه إحدى الأغصان للعب بها مع سنو. في المساء، أودعت سنو في غرفته، و ذهبت رفقة ليو لغرفة استراحة الخدم بعد العشاء حيث وجدت الجميع، هناك منهم من يلعبون البلياردو في إحدى الزوايا و هناك من يحيطون بطاولة مستديرة يتناولون عشائهم المتأخر و أخرون عند الكراسي الجلدية في الزاوية يتبادلون الحديث _اختر مكان لتجلس به و سأحضر شيء لشربه... قال لي ليو لأتجه للكراسي الجلدية في الزاوية لنأخذ الطاولة عند تلك البقعة بينما اتجه صديقي الجديد للثلاجة الموجودة بالمكان _... مالذي تفضل شربه؟ هناك الكثير من المشروبات الكثير من المشروبات! من الرائع العمل في منزل شخص غني! _ساخذ عصير الرمان _عصير رمان؟ إلتفت إليّ مستفهماً. ألم يقل بأن هناك الكثير؟ _ماذا عن جوز الهند؟ _لا أظن أن لدينا شيئاً كهذا _ماء معدني اذا؟ _لا اعتقد انني شربت شيئا كهذا من قبل؟ _ألم تقل أن هناك الكثير من الأشياء؟ _كنت أعني الكحول... هناك الكثير منها من المزعج العمل في منزل شخص غني لا يهتم بمصلحة عامليه! أصدرت 'أوه' متفهمة و قلت ألغي الطلب: _لاداعي إذاً... أنا لا أشرب الكحول _ماذا!؟ هذه خسارة... تذمر يجلس بجانبي و قال يفتح علبته: _ ... كيف يكون نخب الموظف الجديد دون الموظف الجديد! _هل كنتم تريدون شرب نخب قدومي إلى هنا؟ سألت فوراً متعجبة. رد كريس أفريت أحد الخدم الموجودين: _كانت فكرة ليو في الصباح. لكن يبدو أنه فقد النقطة الأساسية _هل أنت متأكد من أنك لست مجرد طفل. لماذا لا تشرب الكحول! سأل لويس الذي جلس مقابلاً لي على الطاولة و قد اكتفى من البيلياردو وأخذ زجاجة بيرة لنفسه. ابتسمت بلطف اشتمه في سري و قلت: _لم اجربها من قبل. و لم يكن لدي فضول اتجاهها أيضاً _هذه إهدار لكبدك. لن أرد عليه، هو لا يستحق. انضم إلينا أربعة من فريق الأمن و كان أول من دخل بينهم المسؤول عن الآمن في منزل و شركات و كل ممتلكات دي.كاين... جون سانكوز. رجل أسمر، بدا لي أنه في نهاية الأربعين و اتضح أنه في نهاية الخمسين من عمره شعره الأسود الأشعث قصير جداً بالكاد يغطي فروة رأسه. كما لحيته الخفيفة. عينيه باللون الأسود و لامعتين. كما أن أنفه أفطس و شفتيه كبيرتين. و بطريقة ما. شعرت بالخوف ما إن وقعت عينيه علي. اقترب مستنكراً نحوي و قال يسألني بتهكم: _ألازلت هنا؟ إنه رئيس الآمن بالتأكيد سيعرف حتى النملة التي تدخل. كما أنني لم أتسلل! _أجل سيدي، لقد تم قبولي بالفعل _إذاً ستظل تعمل هنا؟ _أجل سيدي... أتمنى أن تعتني بي _اعتني بنفسك رد علي و أتجه نحو الثلاجة للحصول على مشروب بدوره _من أين تعرف جون؟ همس ليو بالقرب مني مستنكراً فأجابته بذات الوتيرة: _إنها المرة الأولى حتماً! _حقاً؟! قال بصوت عادي مستنكراً لأهز رأسي بالإيجاب مؤكدةً له. هذا الرجل مخيف، من المستحيل أن أنسى إن قابلت شخصاً مثله. أتى آلدون و هانز بعد بعض الوقت لينضما إلينا. و هذا جعل الجميع تقريبا بتعاملون بشكل جيد. هذا ما اعتقدته في البداية. حتى دخول بيتر الغاضب المفاجئ غير المتوقع _أيها الأتخرق بريك! أخبرتك ألا تعبث بأغراضي ! إلتفتُ كما الباقية نحو المعني لويس و الذي بدا لي أنه في أقصى درجات اللامبالة. فهو لم يكتفي بعدم الرد عليه فقط بل تصرف و كأنه لم يسمع شيئا و تابع إهتمامه بمشروبه! _ماذا حدث هذه المرة؟ ... لويس إلتفت آلدون في نهاية سؤاله للمعني يطالبه بالرد. صمت لويس للحظات ثم قال يجيب آلدون متذمراً: _أخبرته عدة مرات أن يضع أغراضه بعيداً عن مكاني! _لقد ألقى بقميصي! هتف بيتر بدوره غاضباً فالتفت إليه لويس يرد عليه هو الأخر بذات الوتيرة: _ليس ذنبي أنك لا تحافظ على أغراضك! إن كنت مستغني عن شيء آخر فاتركه بالقرب مني مجدداً! في لحظة فقط. نشب شجار بين هذين الإثنين حتى انهما وصلا للضرب فعلاُ و تدخل الآخرون لفصلهما _بيتر سيذهب معي. هانز، خذ معك لويس. _لكنه هو من... _إن اقترب أي منكما من الآخر حتى مساء الغد فسيذهب كلاكما لتنظيف الأكواخ معاً قاطع آلدون اعتراض لويس فوراً ليجلس الأخير بجانب هانز حيث سحب لهناك من قبل هانز بنفسه فور أن امر آلدون بذلك أعتقد أن لآلدون بعض السلطة في هذا المنزل... بهذا انتهى يومي الأول. عندما اتجهت للسرير للنوم. تذكرت أمراً كنت قد غفلت عنه ... باستثناء الحمامات المشتركة، و التي خططت منذ البداية أن استعمل الحمام في الصباح الباكر جداً و في آخر النهار ... علي النوم في غرفة أشاركها مع رجل!

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

كذبة بريئة | Innictie lie

المؤلف Our_hope126
2024/06/20 مستمرة
قائمة الفصول (5)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة