نيران الفشل

نيران الفشل

8 0

حين وصل برتقالي الشعر إلى داخل القصر، كان الأمير الفاريون قد بدأ هجومه على سيلفار في ساحة الاختبار.

لم يكن هجومًا عاديًا.

كان يهاجمه بعنف متواصل، ضربةً تلو الأخرى، دون أن يمنحه حتى لحظة لالتقاط أنفاسه. كانت النيران تشتعل حوله مع كل حركة، بينما كان غضبه يزداد مع مرور كل ثانية.

لكن، في اللحظة التي رأى فيها الامير سيلفار بعد احتراق العبائة، لم يتغير أسلوبه في الهجوم، إلا أن شيئًا واحدًا استوقفه.

الملابس.

نفس الملابس السوداء.

نفس التفاصيل.

نفس الهيئة التي رآها قبل أسبوع.

حدّق الفاريون فيه للحظة، وقال في نفسه:

"لا يمكن... إنها الملابس نفسها، بنفس التفاصيل!"

أما الملك وأمير الإلف، فقد راقبا أسلوبه باستغراب.

كان هجوم الفاريون عشوائيًا ومندفعًا بشكل واضح. لم يتوقف، ولم يتراجع، ولم يترك لسيلفار أي فرصة للرد.

كان وكأنه لا يخوض اختبارًا...

بل يحاول الانتقام.

تفادى سيلفار ضربة أخرى بصعوبة هذه المرة، ثم قال وهو يراقب الأمير:

"هل التقينا من قبل؟ غضبك وأسلوبك في القتال يوحيان برغبة كبيرة في الانتقام."

اشتعلت عينا الفاريون غضبًا، ورد دون تردد:

"لا تدّعي الغباء! كنت ستنوي قتلي و هربت قبل أسبوع!"

اتسعت عينا سيلفار باستغراب.

لم يفهم ما الذي يتحدث عنه الأمير.

لكن قبل أن يستطيع الرد، بدأت النيران حول الفاريون بالاضطراب.

ازدادت سرعتها.

ازدادت حرارتها.

وأصبح هجومه أكثر شراسة وهيجانًا.

ثم...

توقفت كل النيران فجأة.

ساد الصمت.

تلاشى الدخان تدريجيًا.

وفجأة ظهرت أمام سيلفار كرة نارية هائلة، كانت تتجه نحوه بسرعة مرعبة.

كانت ضخمة إلى درجة أنه لم يجد أي طريقة لتفاديها.

وفي لحظة واحدة، تحولت الساحة إلى فوضى.

صرخ الناس واندفعوا نحو المخارج، بينما حاول الحراس إبعاد المتفرجين عن مكان الخطر، و كان الملك و الامير جالسين بهدوء.

كانت الكرة النارية تقترب من الأرض...

حتى بدا أن الكارثة أصبحت حتمية.

لكن قبل أن تلمس الأرض بلحظات...

اشتدت الرياح فجأة.

اندفعت عاصفة قوية عبر الساحة، وبدأت كرة النار بالتلاشي شيئًا فشيئًا، حتى اختفت تمامًا.

وقف سيلفار وسط الدخان، ثم نظر إلى الفاريون بغضب وصاح:

"أيها المجنون! أتريد أن تدمر الساحة بمن فيها؟!"

لكن قبل أن ينطق الفاريون بكلمة...

اختفى سيلفار من أمامه.

ظهر خلفه في اللحظة التالية.

ركله بقوة نحو الحائط، وقبل أن يرتطم به، انطلقت عدة خناجر رمادية من يد سيلفار، لتثبت ملابس الأمير بالحائط وتمنعه من الحركة.

نظر الفاريون إلى الخناجر.

وتجمد للحظة.

نفس الخناجر.

نفس اللون الرمادي.

نفس النقوش.

نفس الشكل.

كانت نسخة مطابقة تمامًا للخناجر التي أُلقيت عليه في ذلك اليوم.

اشتعل الغضب في عينيه من جديد.

وفجأة...

ارتفعت الحرارة حوله بشكل هائل.

بدأت الخناجر بالذوبان تحت تأثير الحرارة الشديدة، حتى تحولت إلى قطرات معدنية سقطت على الأرض.

قال الفاريون بصوت غاضب:

"لا يبدو أن مجيئك إلى هنا كان فقط لتكون خصمي في الاختبار..."

اشتعلت يده بالنيران.

لكن قبل أن يخطو خطوة واحدة...

توقف.

نظر حوله.

الناس كانوا خائفين.

الكثير منهم هربوا من أماكنهم.

الحراس والفرسان، الذين اعتادوا رؤية السحر والمعارك، كانوا يرتجفون أمام هذه القوة الوحشية.

لكن على المقصورة الملكية...

كانت هناك نظرات مختلفة.

كان أمير الإلف مذهولًا من هذه الموهبة.

أما الملك...

فكان يشعر بخيبة أمل.

لم تكن نظرته مليئة بالفخر.

ولا بالإعجاب.

بل كانت باردة.

باردة إلى درجة بدت أشد قسوة من حرارة النيران التي اشتعلت قبل لحظات.

انطفأت النيران حول الفاريون.

خفض يده.

شعر بالخزي و العار.

وشعر بأن الأمل الذي كان يحاول التمسك به بدأ ينهار أمامه.

---

في مكان آخر من المملكة...

كان رجل ذو شعر برتقالي يجوب أركان القصر بين الظلال، باحثًا عن شيء ما.

لم يكن يعرف بالضبط ما الذي يبحث عنه.

لكنه كان يعرف أنه لا يملك الكثير من الوقت.

قال في نفسه:

"عليّ أن أسرع! يبدو أن الاختبار على وشك الانتهاء... لكن ما الذي أبحث عنه تحديدًا؟"

وبينما كان يمر بجانب إحدى النوافذ، ازداد ضوؤها فجأة.

توقف.

نظر من النافذة.

كانت هناك كرة نارية هائلة في ساحة الاختبار، متوهجة كالشمس.

لكن قبل أن يتمكن من مراقبتها أكثر، شعر بطاقة أشخاص يقتربون من اتجاهه.

اختفى بسرعة بين ظلال الممر.

وبعد لحظات، ظهر أمامه عشرة فرسان.

راقبهم من الظلام، ثم قال في نفسه:

"عشرة فرسان في مكان واحد؟ لا عجب أنني لم أجد أحدًا منهم منذ دخولي... لم أرَ سوى بعض الرجال المنتشرين حول القصر."

انتظر حتى تجاوزوه، ثم اختبأ تحت ظلالهم وبدأ يتبعهم.

ظل يراقبهم بصمت حتى وصلوا إلى نهاية الممر.

توقف الفرسان أمام جدار.

رفع الرجل حاجبه باستغراب.

"هل هم ثملون؟ لا يبدو عليهم ذلك... لقد أضعت الكثير من الوقت بالفعل."

استدار ليغادر.

لكن قبل أن يخرج من ظلالهم...

انشق الجدار.

ظهرت خلفه سلالم حجرية تؤدي إلى الأسفل.

توقف الرجل.

حدق في المكان.

ثم...

جاءته ذكرى قديمة.

---

كان فتى صغير يقف في مكان مظلم.

جسمه متسخ.

جسده نحيل.

ملابسه مقطعة و بالية.

على جسده الكثير من الجراح والكدمات، ابرزها جرح طويل على خده يقطر منه الدم.

وكانت عيناه الخضراوان تفتقران إلى الحياة.

كان شعره البرتقالي يغطي جزءًا من وجهه.

أما صوته...

فكان خاليًا من المشاعر.

كان هناك رجل مختبئ بين الظلال، ولم يكن يظهر منه سوى صوته، الذي كان يبدو أبعد من أن يكون صوت إنسان طبيعي.

قال الرجل:

"ستجد شيئًا مهمًا... شيئًا في غاية السرية، في أعماق القصر الشرقي. خذه يا راجنار."

رفع الفتى رأسه ببطء.

قال ببؤس، بصوت خالٍ من المشاعر والحياة:

"وما هو هذا الشيء المهم؟ وما الذي سأفعل به؟"

أجابه الرجل:

"ستعرف حين تراه... حافظ عليه حتى يحين الوقت المناسب يا فتى."

ظل راجنار صامتًا.

ثم تلاشت الذكرى.

---

عاد راجنار إلى الحاضر.

نظر إلى الدرج.

ثم إلى الفرسان.

لم يتردد.

قرر اللحاق بهم.

نزل خلفهم إلى الأسفل.

كلما تقدم أكثر، بدأ ضوء القصر يختفي.

لم يعد هناك ضوء.

ولا هواء كافٍ.

كان المكان خانقًا، حتى إن التنفس أصبح صعبًا.

وكان الحراس في كل مكان.

قال راجنار في نفسه:

"بالكاد استطعت استشعار سحرهم من الأعلى... لكن ما هذا المكان؟ يبدو بعيدا جدا عن الشائعات... يا ترى، ما هذا الشيء المهم لهذه الدرجة؟"

استمر النزول طويلًا.

طويلًا جدًا.

حتى وصل الحراس إلى طريق متفرع، طويل ومعقد كالمتاهة.

توقف أحدهم وقال:

"حان دوري في الحراسة. ألقاكم بعد ساعتين لتبادل الدورية."

افترق الرجال.

وانطلق كل واحد منهم في اتجاه مختلف.

انتظر راجنار الفرصة.

ثم...

قفز إلى ظله.

واصل الحارس طريقه.

لكنه توقف فجأة.

التفت خلفه.

كان قد شعر بحركة غريبة بين الظلال.

قال:

"هذا المكان يربكني... أتمنى أن يمر الوقت بسرعة حتى أخرج."

ثم تابع السير.

أما راجنار، فبقي خلفه دون أن يصدر صوتًا.

كلما تقدم، أصبحت الحراسة أكثر كثافة.

ثم توقف الحارس أمام إحدى الغرف.

فتح الباب.

ومن مكانه، استطاع راجنار أن يرى غرفة مبنية من حجر معروف بصلابته الفائقة و مناعته للسحر.

كان هناك ثلاثة حراس آخرون يراقبون الغرفة المحكمة.

كان الحارس يحمل الطعام.

اقترب من الباب، ثم أدخل الطعام من فتحة صغيرة.

وأغلقها.

انتظر راجنار حتى ابتعد الحارس قليلًا.

ثم خرج من ظل الصحن بتعب.

رفع رأسه...

ونظر إلى داخل الغرفة.

تجمد.

لم يكن مستعدًا لما رآه.

كان ذلك أفجع شيء رآه في حياته.

طفل.

مكبل بالسلاسل من أطرافه.

عيناه مغطتان.

لا يرتدي سوى قطعة قماش تغطي بعض المناطق الحساسة من جسده.

كان مليئًا بالكدمات، وبدا كجثة مهملة تُركت في ذلك المكان منذ زمن طويل بالكاد يتنفس.

ظل راجنار يحدق فيه.

لم يقل شيئًا.

لكن شيئًا ما تغير في عينيه.

---

في ساحة الاختبار...

كان الفاريون يشعر بالإخفاق.

كان يقف أمام سيلفار، بينما صورة نظرة الملك لا تزال عالقة في ذهنه.

وفجأة...

رفع يده.

وصفع نفسه بقوة.

رفع رأسه من جديد.

نظر إلى سيلفار بعزم.

وقال بحسم:

"لن أفشل!"

ثم التفت نحو الملك وصرخ:

"أعطني فرصة أخيرة، أيها الملك!"

ظل أثريون ينظر إليه بصمت.

مرت لحظات ثقيلة.

ثم...

هز رأسه موافقًا.

اشتعل الفاريون.

أمسك عصاه.

بدأت النيران بالالتفاف حولها.

وفي لحظات، تحولت العصا إلى منجل مشتعل.

ذهل الحاضرون.

لقد استلهم الأمير هذه الحركة من أحد المتسابقين في السباق، عندما رأى كيف يمكن تحويل السحر لوسيلة دعم ، لكنها تستهلك الكثير من الطاقة.

أما سيلفار...

فقد تحمس للجولة الثانية.

اتخذ وضعية الهجوم وقال:

"لا أفهم ما حدث منذ بداية الاختبار... لكن هيا بنا!"

اشتدت الرياح حوله.

دارت بسرعة أكبر فأكبر.

حتى أخذت شكل إعصار هائل يحيط بالفاريون.

لكن فجأة...

تحولت الرياح إلى نيران.

تجمد سيلفار للحظة.

حاول التحكم بها.

لكنها لم تستجب له.

لم تعد الرياح ملكه.

لقد استلهم الفاريون طريقة زيفيرا في التحكم بمحيطها، واستخدمها ضد خصمه، متحكما برياح الاعصار مستعملا نيرانه.

بدأت الزوبعة النارية تتحرك نحو سيلفار.

بسرعة هائلة.

وكان الفاريون يقف في مركزها، دون أن يتأثر بقوتها.

حاول سيلفار التراجع.

لكن تيار الهواء كان يسحبه نحوها.

أخرج خناجره ورماها باتجاه الفاريون.

لكنها لم تصل إليه.

انحرفت في الهواء وانجذبت نحو الدوامة حيث ساحت.

حاول سيلفار تثبيت نفسه في الأرض.

لكن قوة السحب كانت أقوى.

ثم...

انتهى كل شيء في لحظة.

سقط سيلفار على الارض .

عندما استدار ، كان كيس الذهب في يد الامير بالفعل.

انفجر الجمهور بالهتاف.

"لقد نجح الأمير في قلب هجوم خصمه عليه".

"حوّل قوته إلى سلاح ضده".

وقف الفاريون وسط الساحة، ثم رفع عينيه نحو المقصورة.

لم يهتم بالجمهور.

لم يهتم بالتصفيق.

كان ينتظر كلمة واحدة.

كلمة من والده.

نهض الملك.

حل الصمت.

الجميع ينتظر النتيجة.

قال أثريون:

"لا أعلم من أين أتت تلك الهمجية في البداية. كدت تدمر الساحة وتقتل كل من فيها بطيشك."

انخفضت ملامح الفاريون.

ثم أكمل الملك:

"لذلك سيتم إعلان فشلك في الاختبار!"

صُدم الحاضرون.

وكان أكثرهم صدمة...

ابنه.

لكن الملك تابع:

"ومع ذلك، لا يمكن إنكار أنك غيّرت أسلوبك، وتعلمت من أساليب غيرك."

لم يهتم الفاريون كثيرًا بهذه الكلمات.

لقد سمع الإطراء حول قوته وموهبته مرارًا.

كان يبحث عن كلمات اخرى.

استدار ليرى سيلفار.

لكنه لم يجده.

لقد اختفى...

دون أن يلحظ أحد متى غادر.

---

خارج القصر...

في أحد الأزقة البعيدة، خرج راجنار من بين الظلال.

كان مغطى بعباءته، يخفي وجهه وملابسه.

وفجأة...

سمع صوتًا:

"أين كنت أثناء الاختبار؟"

توقف.

كان سيلفار.

نزل من فوق المبنى الذي كان يقف عليه، ثم اقترب منه.

ظل راجنار صامتًا.

قال سيلفار بانزعاج:

"ماذا فعلت حين أعرتك ملابسي؟ كاد الأمير يقتلني!"

لم يجب راجنار.

ثم نزع غطاء رأسه.

ظهر وجهه المليء بالدماء.

تغيرت ملامح سيلفار فورًا.

اختفى غضبه.

وحلت الجدية مكانه.

سأل:

"كم شخصًا قتلت هذه المرة؟"

أجاب راجنار بهدوء:

"لم أعدّ... لكنهم كثر."

ثم فتح راجنار عباءته قليلًا.

ظهر الطفل بين ذراعيه، فاقدًا للوعي.

تجمد سيلفار.

نظر إلى الطفل طويلًا.

ثم قال:

"هل له أهل؟"

أجاب راجنار:

"لا أظن ذلك."

ظل سيلفار صامتًا.

لم يجد ما يقوله.

---

في القصر...

دخل الفاريون إلى القصر، متجهًا نحو الغرفة السرية.

لكنه هذه المرة لم يكن يحمل عصاه.

كان يحمل سيفًا.

عندما وصل إلى المكان...

توقف.

كان الجدار مفتوحًا.

اتسعت عيناه.

ثم سمع صوت أقدام تقترب.

اختبأ بسرعة.

وبعد لحظات...

ظهر والده.

كان الملك مرعوبا ومضطربًا.

صرخ:

"من دخل القصر؟! أين الحرس؟! هل خرج أي شيء من هناك؟!"

لم يجبه أحد.

ثم غادر الملك المكان.

انتظر الفاريون حتى اختفت خطوات والده.

ثم خرج من مخبئه.

دخل.

وفي اللحظة التي خطا فيها إلى الداخل...

تجمد.

كان المكان...

بحرًا من الدماء.

رؤوس مقطوعة.

وأشلاء متناثرة.

وكأن حربًا كاملة اندلعت هنا.

ركض الفاريون نحو الغرفة التي كان الطفل فيها.

كلما اقترب...

ازدادت المشاهد سوءًا.

الجثث كانت منتشرة على طول الطريق.

وصل إلى الباب الأول.

فتحه.

وتوقف مكانه.

من شدة الصدمة.

الغرفة الثانية كانت مفتوحة.

السلاسل التي صُنعت من أحجار تلغي السحر...

مكسورة.

وجثث الحراس كانت مشوهة أكثر من سابقتها، وكأن شيئًا وحشيًا خرج منها.

وفجأة...

سمع الفاريون اسمه بصوت مألوف.

"الفاريون!"

استدار.

كان الملك يقف خلفه.

نظر إلى السيف في يد ابنه، ثم إلى المكان من حوله.

قال بغضب:

"لماذا أنت هنا؟ ولماذا تحمل سيفًا؟!"

ظل الفاريون صامتًا.

كان لا يزال تحت تأثير الصدمة.

صرخ الملك:

"هل كنت تنزل إلى هنا؟!"

لم يرد الفاريون.

اقترب الملك منه أكثر.

ثم قال:

"هل تعرف ما كان في الداخل؟!"

ارتجف صوت الفاريون.

"نـ... نعم."

تغير وجه الملك.

ظهر الخوف في عينيه.

سأل بصوت أكثر انخفاضًا:

"هل تعرف من يكون؟"

هز الفاريون رأسه بالإيجاب.

ثم قال بصوت مرتجف:

"إنه... رمز التنين."

ساد الصمت.

ظل الملك ينظر إليه.

ثم سأل:

"هل تعرف عنه شيئًا آخر؟"

رفع الفاريون عينيه إليه.

ثم قال:

"لا."

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

جحيم النبوءة

المؤلف xeno-or
2026/09/23 مستمرة
قائمة الفصول (6)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة