فصل 20:
مدت يدي مرتجفة محاولة لمس تيم ولكن ظلت تلوح بهواء، عندما نطق تيم بتقزز.
-"لا تلمسيني بيدك قذرة!"
شعرت كأن الأرض تختفي من تحتي....أردت صراخ
-*"أنا لست قاتلة! أنا لم أفعل شيء"*
لكن بدل ذلك وجدت نفسي أنطق شيء أخر
-"يالتني مت قبل معرفتك! يالتني مت قبل أن امنحك ثقتي!"
بدأت ببكاء والصراخ، تزامنا مع شعور الخوف الذي تسلل لداخلي والندم الذي ينهش جوفي.
بدون إدراك ما يحدث وجدت الظلام يحاوطي،
☆☆☆☆
فتحت عينيّ ببطء.
كان أول ما شعرت به هو ألمٌ حاد في رأسي، تلاه شعور غريب بالارتباك.
رفعت يدي أمام عينيّ، ثم نظرت حولي.
هذا المكان...
لم يكن المكان الذي كنت فيه قبل فقداني للوعي.
نهضت بصعوبة، وأخذت أتفحص الغرفة من حولي. الأثاث مختلف، والجدران ليست مألوفة، لكن شيئًا واحدًا كان مؤكدًا...
لم أغادر هذا العالم.
على الأقل كنت أعرف العالم الذي أنتمي إليه.
لكن كيف وصلت إلى هنا؟
حاولت استرجاع ما حدث، فعادت إليّ صورة المعركة، ثم أليس التي...
أغمضت عيني بقوة.
لا أريد تذكر!
وفجأة، سمعت صوتًا خلفي.
- "استيقظتِ أخيرًا."
استدرت بسرعة.
توقفت أنفاسي.
كان هناك رجل يقف بالقرب من النافدة.
للحظة ظننته تيم .
نفس ملامح الوجه تقريبًا، وشعره يشبه شعره، إلا عيونه التي تشبه عيون كاي جعلت قلبي يرتبك.
لكن...
لم يكن تيم.
كان شخصًا آخر.
حدقت فيه بحذر، بينما هو اكتفى بالنظر إليّ وكأنه يعرف شيئًا لا أعرفه.
وقبل أن أتمكن من سؤاله
انفتح الباب
دخل كاي.
تجمدت في مكاني.
-"كاي..."
لكن المفاجأة لم تكن في ظهوره وحده.
كانت هناك فتاة تقف بجانبه، ذات شعر ناري وملامح تحمل شبهًا واضحًا منه.
تقدمت الفتاة للأمام.
نظرت إليها، واتسعت عيناي.
إنها هي.
الفتاة التي سبق أن حدث بيني وبينها شجار.
تبادلتُ معها نظرة حادة، بينما هي أيضًا لم تبدُ سعيدة برؤيتي.
حولت نظري نحو كاي، ثم أشرت بعيني إلى الفتاة.
-"من هذه؟"
ساد الصمت للحظة.
ثم أجاب كاي بهدوء:
- "إنها أختي، كيرا"
بينما الرجل الذي يشبه تيم، ظل واقفًا في مكانه يراقبنا بصمت.
نظرت إليه مرة أخرى.
رجل يشبه تيم...
وتيم اتضحى لي أني لا اعرفه جيدا!...
والفتاة التي سبق أن تشاجرت معها هنا أيضًا.
كل شيء كان من المفترض أن يكون مألوفًا.
ومع ذلك، كان هناك شيء اريد فهمه.
تسألت بصوت منقطع وتوتر واضح من نبرة صوتي.
-"هل تعرفون أبي؟"
تبادلو النظرات بينهم بإستغراب واضح من ملامحهم وكأني قلت شيء لم يجب علي قوله.
-"والدك؟"
تحدث كاي يحاول تصديق ما سمعه كأنه خائف من أن يكون أخطأ السمع.
-"أجل! لماذا تتصرفون وكأني قلت شيء غريب؟ أنا اسأل عن والدي فقط! أليس من حقي؟!"
خرجت تلك الجملة من فهمي في لحظة من عصبية
-"لا لا ليس ما نقصده! "
اولا تحدث ذلك رجل بعده اكمل كاي
-"فقط هذه اول مرة أسمعك تقولين ذلك!"
وفي اخير أردفت كيرا! هذه اخر ما توقعت تدخلها في هذا الموضوع، فهي بمجرد نظرة منها يظهر كرهها لكل شيء يتعلق بي!
-"سأخبرك عوضا عنهم! اذا لم يكون عندك مانع!"
صدقا لم أعود افهم هل هذه حقا تلك فتاة متعجرفة، الذي أعرفها؟ ما سبب كل هذا اللطف المفاجئ؟! هل سأموت لهذا تعاملني بلطف؟
تجاهلت كل أفكار سلبية التي تسللت لعقلي وركزت فقط على كلامها.
-"نعم!"
-"والدك كنت أعرفه جيدا! هو من نوع شيطان قرين كان شخص قاسي على شعبه وبارد المشاعر ولا يهتم لأي أحد! حتى في يوم تغير فجأة وكأننا حملنا شخص ووضعنا اخر بداله...لن اكذب استغربنا كلنا من تغيره مفاجئ! وكيف أصبح يحب شعبه ويعامله بلطف؟! وبعد مرور ايام اكتشفنا أن سبب وراء تغيره هو بشرية!"
"هل هي.....؟"
-"نعم هي أمك كاميليا! كنا نجهل كيف جعلته يتغير بين الليلة وضحها؟! نحن امضينا اعوام ولم نستطيع تغيره! وفي أحد ايام قال أنه يريد زواج بها! مما جعلنا نرفض ذلك..."
-"لماذا؟"
-"لأن زواجهما هو دمار السلم وهدوء في بلاد وعالمنا!"
-"ماذا حدث وقتها؟ هل تخلى عن أمي؟"
-"لا بل تزوجها رغم عن كل...وبعد زواجهما بكم يوم ظهر لوكا الجن العاشق! ونعت والدك بسارق! وبعدها اصبحوا اعداء لا يتوفقان عن أي شيء حتى في يوم من أيام حملت أمك...مما جعل والدك يخاف عليها فاعادها لعالمها....وهنا وقعت الكارثة.
اقام لوكا الحرب وكان المنتصر واثناء موت والدك نطق كلماته الأخيرة هي أن نعتني بكاميليا وبك! وبعد ولادتك بكم يوم وصلنا خبر موت كاميليا...سبب وفات كان انتحار."
-"وأنت الآن عند نفس مصير والدتك!"
-"كيف؟ هل سأموت؟!"
-"لا بل كانت تقصد ان هناك خرفة تقول أن إبنة تملك نفس مصير والدتها!"
-"هذا يعني موتي"
-"لا لا ليس كذلك!"
-"اذا ماذا؟! هي تقول أني أملك نفس مصير!"
تحدث كاي بهدوء ممزوج بتوتر
-"هي تقصد أنك وتيم واقعان في حب و لوكا طرف المعيق كالعادة!"
-"لا أنكر ذلك! لكن ما قصدته أنها قتلت شخص وهي قتلت نفسها، كلاهما قتلوا روح بريئة!"
يتبع...
شكرا على قراءة ♡
لا تنسو ذكر الله وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ♡
Hanachane5