موت أليس ورفع ستار(٢)

موت أليس ورفع ستار(٢)

20 0

فصل 19

-"اذا هل يعني...!"

-"نعم!"

بعد جوابها توقف الزمن عندي للحظة، حيث إنقبضى قلبي، وتزايدت دقاته، أما تنفسي فقد توقف بسبب أوكسجين الذي تبخر من عندي، وحروف انكسرت بحلقي.

حيث أكملت هي بنبرة مملوءة بأسف والندم، لكن في ماذا سيفدني انا الآن؟

-"أعتذر عن قسوتي معك!"

لم أبدي أي ردت فعل حيث أكملت.

-"كنت متشوقة لرؤيتك، رغم انكِ كنتِ ابنتها، ابنة عدوتي، قررت نسيان ذلك بعد وصية اخي! لكن بعد رؤية لوكا يذهب لعالمها من اجل رؤيتها، رغم انه كان خطيبي انا، كان يهملني ويذهب لها!"

ضغطت على شفتي حتى نزفت قائلة

-" أخبرني سبب كرهك لي منذ بداية!"

أما هي فقد أكملت كلامها لكن صوتها كان يزداد اختناقًا مع كل كلمة.

-"تغيّر كل شيء بعد أن رأيت لوكا يحبك!"

بعد جملتها هذه شعرت بشيء تكسر داخلي، ثم هزت رأسي بأسى ودموع قد تجمعت بمحاجري.

-"هو لم يحبني يوما.. كل ما يهمه والدتي!"

بعد كلامي ضحكت ضحكة ممزوجة بين انكسار وخيبة و ندم، بينما دموع اخدت مجراها

-"صحيح أنتِ نسخة مصغرة منها... وذلك ما جعل الأمر أسوأ، فقد زاد جنونه مع ظهورك، وأسوء انك احببتي تيم كما فعلت والدتك بضبط، احببتي شخص اخر غيره."

اغمضت عيونها ، تتذكر كل سنوات من عمرها التي كانت تعطي فيها كل أولية للوكا.

-"عندما كنت صغيرة... كنت أراقبه كل يوم فإبتسامة واحدة منه كانت كافية لجعل الغد أفضل. كنت أركض خلفه فقط كظله، بينما اقول انني اتبع اخي،"

ارتجفت شفتيها مكملة كلامها الذي يخرج بصعوبة منها

-"منذ طفولتي وأنا أحبه، أحببته أكثر مما ينبغي! كنت أفعل أي شيء حتى يراني. لكن هو لم يراني يوما!"

اغمضت عينيها....

-"لكنه لم ينظر، كان عيونه دوما عليها هي، اخدت قلبه وعقله!"

سكتت للحظة ثم أكملت

"كل مرة كان ياتي لقصرنا كان من أجلها هي، يقول انه اتى حتى يرى اخي، لكن الحقيقة كان يأتي من أجل رؤيتها،و في كل مرة ينطق فيها اسمًا كان اسمها، أما أنا فكان دوما ينادني يا فتاة أو أنتِ وأخت ايليلماك، وكل مرة كان يبتسم فيها، كانت بسبب حمقاتها!"

ضحكت بهسترية ليس لبشاعة الموقف بل سادجة القلب الذي يحب بدون أن يحسب حساب.

-"وبعد أن أصبحت تواعد أخي قلت أن الأمر سيتغير، بأنه سوف يلاحظ وجودي بعد كل هذه سنوات سينادني بإسمي اخيرا، وبأن إخلاصي له سيجعله يلاحظني ولو مرة واحدة!"

ضغطت بيدها على يدي محاولة إزالتها من على جرحها بعد أن شعرت بأشواك تحاوط رقبتها غير قادرة عن اكمال، أما أنا فكنت افكر بتركها تموت فقط.

اكملت اصبحت نبرتها مملوءة بحقد حيث اختنق صوتها.

-"ضحيت بكل شيء من أجله. تنازلت عن أحلامي، عن كرامتي، عن نفسي. كنت أحرق نفسي من اجله."

-"أردت قتلها دوما، قمت بإستؤجار الكثير من قتلى و لكن ولا واحد فيهم قدر على تنفيد المهمة، بسبب خنجر محاط بقوة اخي معها، فإتبعت خطة التالي وهي تحريض شعب عليها ولحسن الحظ استطعت ذلك، ولكن اخي حماها منهم حيث ارجعها لعالمها، وهنا ظهرت العواقب خطأ اخي، تمرد عليه الكل وأرسلوا له بأنه هناك من حاول قتلي،"

نطقت محاولة تأكد

-"قتلك؟"

-"اجل، لكن تلك كانت مجرد كذبة لإستدراجه، ولأن اخي يحبني ومستعد أن يضحي بحياته من أجلي جاء رغم كل ما فعلت هو ظل معي وأتى لإنقاذِي، شعرت بندم على كل ما فعلت أنا انقلبت عليه لكن هو لم يفعل و أثناء موته لمحت نظرة انكسار بعيونه وخيبة الأمل، وأثناء موته طلب مني طلب وهو اعتناء بك وبعد ما وصل خبر لـ كاميليا جاءت ودمرت عالم بأكمله، عوضا انقاذه."

-"لهذا السبب الناس صارو يخافون من فتاة اسطورة!"

بعد أن أخبرتني أليس بالحقيقة كلها، تمنيت لو كان دمي سام في تلك اللحظة، أردت قتلها من أجل ثأر لوالدتي، لكن لاتهب الرياح بما تشتهي السفن.

هذا ما يقال!

لكن أنا ستهب الرياح بما أشتهي.

رسمت ملامح القلق علي ثم مثلت بنبرة مملوءة بقلق ممزوجة بخوف.

-"أليس! لماذا لا تقبلين دمي؟"

أما أليس فنطقت بتعب، لم تحاول المقاومة كأنها راغبة بالموت من أجل كفر عن ذنبها.

-"أنا أ......!"

لم تكمل كلامها بسبب أنني أغلقت فمها ذاك إلى الأبد.

-"ماذا فعلتِ؟"

-"طلبنا منك انقادها وليس قتلها!"

صرخ تيم وأساتو بنفس الوقت، لكن بجمل مختلفة.

ابعدني تيم عنها بقوة، لدرجة ارتطم ظهري بالأرض تاركا جروح خفيفة نتيجة عن احتكاك.

لكن تيم لن يهتم لذلك، بلعت ريقي كأنني أبتلع حزني. أما دموع أخدت مجراها، كالبحر الهائج.

نظرت لليدي حيث كانت اصابعي ترتجف بينما أتمتم.

-"لست أنا!"

رفعت نظراتي ذابلة نحوهم أستجد بأخر أمل.

-"أنا لم أفعل شيئا صدقوني!"

لم يصلني أي رد منهم، حتى تيم الذي كان أملي وحيد لم ينطق أو يحاول دفاع عني.

شعرت بإنكسار نفسي مثلما ينكسر الزجاج.

نهضت على قدمي بصعوبة ثم توجهت نحوهم بخطوات أثقل من الحديد نفسه، أحاول أن أفسر لهم ما حدث، لكن قبل ما أنطق بحرف.

توقفت خطواتي وإنشاء لساني، بعد أن رأتي أليس تغيرت لتلك الفتاة أرجوانية.

كنت سأنطق لكن أساتو وفر الوقت علي قائلا.

-"كانت خطتنا انقادك من مكر لوكا وهي ساعدت!"

رمشت عدة مرات محاولة فهم ما قاله،للحظة شعرت وكأنه يتكلم بلغة اخرى.

ضحت بهسترية بعد أن أدركت مبتغاها حقيقي.

-"لم يكون همها انقادي، بل إبعادي عن حبيب قلب!"

ثم أكملت ضحكتي بإستهزاء وانا أصفق

-"اتقنت دور بصراحة، ممثلة رائعة!"

بدأت امر بجانب كل واحد فيهم واطالعه من أسفل إلى أعلى.

-"ثم تنكرت بهذه هيئة من....!"

تعلقت باقي حروف بحلقي بسبب رورو الذي قص حروفي كمقص يقص ورق.

-"هذا شكلها حقيقي! والآن إرحلي لا نحتاج لقاتلة بيننا"

جاءتني لحظة ادراك بعد جملته، يجب تبرئة نفسي وليس شجار معهم.

صرخت بغضب ممزوج بالحزن وإصرار. غصة بحلقي لا تريد ابتعاد كجمرة مشتعلة.

-"لست كذلك!"

أما رورو فقد اكمل بتلاعب.

-"صح! ماري لم تكوني أنتِ، وأليس أيضا ليست أنتِ! أنتِ بريئة ونحن نظلمك صح ؟!"

لم أعرف كيف أرد فقد تخلبطت كل حروف وأصبحت عاجزة على رد. لكنني حاولت تمسك بأخير أمل لمرة الثانية.

مدت يدي مرتجفة محاولة لمس تيم ولكن ظلت تلوح بهواء، عندما نطق تيم بتقزز.

-"لا تلمسيني بيدك قذرة!"

يتبع....

شكرا على قراءة♡

لا تنسو ذكر الله وصلاة على النبي ♡

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أسطورة الزهرة الدموية

المؤلف Hanachane5
2025/10/11 مستمرة
قائمة الفصول (22)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة