" الفصل الرابـع الجزء الثاني "
***
صعد شاهين الي الغرفة وجد رَوان جالسة تمشط شعرها الاسود الذي كان من النوع الكيرلي التي تراه تقع في غرامه، ترتدي تيشيرت اسود كان كبير جدا عليها و واسع و طويل يصل الي الركبة نظرت له بتوتر و لكنه لم يكن اقل توتر منها فهذي اول مره يرا فتاة بهذا الجمال و الشعر الذي يسموه (غجري)..
خرج من توتره و شروده و قال بهدوء..
_ اكلتي؟.
_ اه اكلت و هنام عشان تعبانه اووي من اليوم.. بس انا هنام فين.
نظر الي الغرفة بسرعه ثم تحدث بما مبالاه..
_ جمبي.
توترت و قالت بسرعه من الكسوف..
_ بس يعني مش ينفع.
_ مش ينفع ازاي انا جوزك عادي مش حرام تنامي جمبي متقلقيش مش هلمسك يعني لو حابة تنامي علي الارض نامي لكن انا مش هنام علي الارض.
_ خلاص ماشي.
نامت رَوان علي جانب من الفراش و وضعت بينهم مخدات فاصله بينهم اما هو لم يهتم و دخل للحمام ليأخذ شور و نام بعمق..
***
في صباح اليوم التالي كان الجميع مجتمع علي السفرة يتناولون الافطار.. تحدثت راويه والدت شاهين و قالت لياسمين ان تصعد و تنادي شاهين و زوجته، لكن تدخل نورين بسرعة و قالت..
_ انا هطلع اصحيهم يا مرات عمي.
نظرت لها راويه بضيق و قالت لها بتحذير شديد فهي تعلم خبثها و سواد قلبها..
_ نورين بلاش لعبك ده او تعملي حاجه لمرات ابني فاهمه كلنا عارفين انك كنتي بتحبي شاهين و عاوزه تتجوزيه.
نظرت لها نورين بتمثيل الحزن و البراءه و قالت..
_ انتي عارفه اني كنت بحبه اه لكن شاهين ابن عمي يعني انا مش هكرهلوا الخير طبعاً.
صعدت نورين و هيا تغلي من الحقد و وقفت امام غرفة شاهين و طرقة الباب عدة طرقات لم يجب احد فيها..
_ بيعملوا اي كل ده و اي النوم ده؟ والله ما سيباهم برضو.
دقت الباب مره اخري في هذه الاثناء سمعت رَوان صوت الباب و وقفت و هيا تنظر الي شاهين الذي كان يرتدي تيشيرت و بنطلون بيتي عليه و ازاحت الوسائد حتي لا يعلم احد انهم بينهم حواجز و وضعتهم علي الارض بشكل عشوائي و فتحت الباب و هيا تدفع خصلاتها وراء اذنها.. نظرت لها نورين بصدمه فهي ترتدي تيشيرت شاهين و لا شئ اخر و لاي احد سيري انه حدث شئ و ظلت تنظر الي الغرفة لتراه شاهين..
_ عامله اي يا عروسه انا جيت عشان اصحيكو بس عشان مرات عمي عوزاكوا تنزلوا تفطروا.
لكن في هذه اللحظه ظهر شاهين الذي كان عاري الصدر و هو يقف وراء رَوان و يقول بصوت رجولي..
_ قولي لماما اننا هنفطر فوق و تبعت الفطار مع ياسمين لاننا زي ما انتي لسه عرسان جداد.
و حضن رَوان من الخلف الذي انصدمت و كذلك نورين لان هذه اخر مشهد كانت تتوقع ان تراه قبل موتها و نظرت الي رَوان بحقد و قالت بغيظ..
_ ماشي هقول لمرات عمي.
اغلق شاهين الباب بسرعه و هو مازال يحتضن رَوان.. لكن هيا ابتعدت بسرعة من التوتر و الصدمه و قبل ان تتحدث..
_ قبل ما تتكلمي لازم نمثل طبعاً اننا زي اي زوجين عادي و محدش يعرف.. و اللي انتي مش تعرفيه ان نورين بنت عمي كانت بتحبني و بتلف ورايا عشان اتجوزها و الكل عارف.. لكن هيا دلوقتي اول واحده هتشك في علاقتنا عشان كده لازم تبيني قصادها اننا عادي فاهمه.. و بعدين مش تلبسي كده و تفتحي الباب كده عشان لو حد من الرجالة شافك كده هيبصلك فاهمه.
نظرت له رَوان بسخريه و قالت ببرود..
_ يعني هيا كانت بتلف وراك علي اي يعني؟ ده حتي انت عادي.
رفع شاهين حاجبه بصدمه من حديثها فهو معتاد علي المدح و نظرات الاعجاب لكن هيا اول احد يصدمه بحديثها.. اقترب منها بهدوء مريب و هيا توترت و بسبب توترها تراجع بظهرها الي الخلف حتي لامس جسدها الباب و كان هو يحاصرها بجسده، تحدث هو بخبث..
_ يعني انتي مش شيفاني حلو زي بيتوع القاهره.. و العضلات دي مش جايبه معاكي حاجه.
بسبب توترها و اقترابه منها بهذا الشكل المريب و نظرته الخبثه قالت بدون ان تعي..
_ لا انت احلي طبعاً.
وضعت يدها علي فمها بسرعه بخوف و قالت بضيق..
_ مكنتش اقصد اقول كده ابعد كده لو سمحت.
و ركضت الي الحمام بسرعه اما هو ضحك بشده علي منظرها و لكن قلبه كان يدق بعنف بسبب قربه منها و لا يعرف لماذا..
_ انا هنزل و ابعتلك الفطار مع ياسمين و لبس من عندها و ابقي انزلي.
ارتدي شاهين جلباب صعيدي من عنده و نزل بيه الي تحت، في هذه اللحظه كانت رَوان تصرخ بصوت لا يكاد يخرج منها و تقفز بجنون من الاحراج لكن ارتاحت كثيرا عندما تركها بمفردها..
***
نزل شاهين و تحدث مع ياسمين ان توصل الطعام و الملابس لرَوان، لكن رأته والدته..
_ رايح فين يابني دلوقتي.. ابوك جوه عاوزك قبل ما تطلع.
_ حاضر يا امي.
و دخل الي غرفة والده و كان مستيقظ كأنه ينتظره.
_ تعاله يا بني.. اقعد.. كانت عاوز اقولك حاجة مهمه بس مش عاوز حد يعرف فاهم.
هز شاهين رأسه بهدوء و قال والده بتعب..
_ اسمع و ركز معايا عشان انا حاسس ان ايامي في الدنيا معدوده و انت خالفتي.....
***
في القاهره تحديدا عند تلك الفتاة التي تدعي " ميان " كانت في منزلها توضب اشيائها و كأنها ستنتقل من المنزل..
في هذه اللحظه في الغرفه الثانيه جلست والدتها تبحث علي رقم في هاتفها لترن علي شخص..
_ ايوا يابني.. عامل اي معلش اني بكلمك دلوقتي بس كنت محتاجه مسعدتك...
انتهت والدت ميان من المكالمه و خرجت لابنائها و هيا تنظر الي المنزل التي عاشت فيه اجمل اوقاتها و لا تصدق انها ستتركه بعد هذه السنوات مسحت دمعه فرت من عينها و قالت..
_ خلصتوا و لمتوا كل حاجتكم.
_ ايوا يا ماما خلصنا.
***
كانت نورين جالسه مع والدتها و كانوا يتحدثون و هيا تحكي لها ما رأته بين شاهين و رَوان...
_ شوفتي يا ماما راح اتجوز بنت عمه اللي لسه عارفها من كام يوم بس و انا اللب قصادوا و بحبه سابني طيب هيا فيها اي عني حلو.. ولا مشوفتيش و هو حاضنها.
نظرت لها والدتها بضيق و قالت بخبث..
_ ما انتي اللي بت خايبه معرفتيش توقعيه ده انا لما كنت قدك كده وقعت ابوكي في ثانيه مخدش مني شوي بس اعمل اي في حظي طالعه خايبه لابوكي.
_ اعمل اي يا ماما طيب كلنا كنا عارفين انه مش عاوز يتجوز و لما حد يكلموا انتي كنتي سامعه محدش يقدر علي شاهين و انتي عارفه ولا يعرف يقف قصادوا.
رفعت والدتها حاجبها بتكبر و قالت بخبث..
_ سيبك انتي يا بت من الكلام الخايب ده الرجاله كلها زي بعض اما يصدقوا يلاقوا بت حلوه قصادهم يتهبلوا بس انتي سيبك من ده كلو و لازم توقعي شاهين في دبابيك و يتجوزك حتي لو زوجه تانيه بس لازم يتجوزك فاهمه شغلي دماغك الاول.
يتبع..
عاملين اي اتمني يكون الفصل عاجبكم و اتمني برضو تتفاعلوا مع البارتات و تعملوا فوت و كومنت علي كل بارت تقروه ده بيشجعني اني اكتب الروايه و انزل البارتات اسرع.
و لو في اخطاء املائيه معلش عادوها يعني 😂
وووي سـلام.