" الفصل الثـالـث "
***
_ انتي؟ انت؟!
نظرت له " ميان " بصدمه فهي كانت اخر شئ تتخيله انها ستراه في منزلها.
_ اي ده انتوا تعرفوا بعض.
جلست ميان بهدوء و قالت..
_ الاستاذ خالد نزيل عندنا في الفندق يا ماما.. بس مكنتش اتوقع اني اشوفوا هنا.
تجاهل خالد كل هذه المواضيع و سرح فيها، فهي تلك الفتاه الصغيره الذي رأها اخر مره في وجوده هناا.. و انها اصبحت فتاه جميله و كبيرة ابتسم بهدوء فهو شعر في اول لقاء لهم بأنه يعرفها...
_ انا هقوم اخلص الغداء لازم تتغدا معانا.
وقف خالد بسرعه و احراج..
_ لا شكرا يا خالتي انا شبعان كنت جاي اشوفكم بس و امشي تاني بس ان شاءلله في مره تانيه اجي.
و اخرج من جيبه ظرف نقود و اعطاه لها في يدها و قال.
_ اتمني تقبلي مني دول و مترفضيش لاني هزعل منك بجد.
_ بس يابني كده كتير والله و انت خيرك مغرقني.
ابتسم خالد بهدوء و خرج من المنزل بسرعه اما ميان كانت جالسه بهدوء.. جلست والدتها و هيا تبكي بفرحه..
_ ربنا معاك يابني.. من ساعة موت ابوكي و خالد واقف معانا.
جلست بجانبها ميان و قالت بسعاده و كان هم زاح من علي قلبها..
_ الحمدلله ربنا معانا يا ماما الحمدلله مشكله العلاج اتحلت و هروح اجيب العلاج لإياد و اجي.
حمدت ميان ربها لان بعث لها خالد لانها كانت تحتاج الي المال لتحضر علاج اخاها الصغير فهو مريض منذ ايام و اليوم كانت تكشف عليها و وصف له الدكتور الدواء.
***
_ استنى يابني.
وقف شاهين بهدوء و استدار بسرعه لينظر للرجل بأمل و تحدث الرجل بسرعه...
_ افتكرت حاجه انهم عزلوا من كام سنه بس بنتها جت من فتره كده و اخدت حاجات من الشقه و سمعتها بتقول انهم ساكنوا في منطقه *** بس مش متاكد لان سمعي ضعيف زي ما انت عارف.
_ شكرا يا عم.. يله يا رامي.
و خرج شاهين و معه رامي و ركبوا السياره و انطلقوا الي العنوان و تحدث رامي بجديه و قال..
_ دلوقتي افرض روحت و دخلت عليها و اتاكدت انها بنت عمك ازاي هيا هتيجي معاك و تروح الصعيد و لو عرفت السبب اللي انت جاي عشانوا مش هتقول انكم بتدورا عليها عشان تستغلوها!
نظر له شاهين بضيق و بحده، تحدث ببرود و قال..
_ اخدها معايا الصعيد الاول و لما تشوف اهلها و ناسها هنتكلم معاها انها تبيع الارض احنا مش بنستغلها.
قال شاهين كلماته محاولاً اسكات رامي لكنه يعلم مدي صدق كلام رامي فهو معه حق عندما تعلم الفتاه انه بعد وفاة والدها اهلها يبحثون عنها فقط لانهم يحتاجونها بسبب ورثها من والدها و ليس لانهاا ابنة العائله فهكذا هو الاستغلال.
وصلوا بعد قليل الي حي قديم و لكنه هادئ بدوا يسألون عن العماره و دلهم بعض الناس علي العنوان حتي وقفوا امام العماره بالضبط و نظروا الي بعضهم و صعدوا الدرج و لكن هم صاعدين سمعوا صوت خناق في الدور الثالث..
في هذا الوقت كانت رَوان واقفه امام خالها و معه ابنه الذي يريد الزواج منها قصراً..
_ قولتلك ميت مره مش هتجوزك انت غبي مش بتفهم اطلعوا بره.
جلست والدتها بتعب في الزاويه صوتها بكاد يصدر منها و لكن لم تنتبهه رَوان لوالدتها لانها كانت تتشاجر مع محمد.. خرج صلاح عن صمته و قال بغضب..
_ يا بنت ال*** بقي انتي بطردينا من البيت الي بقي بيتاعي اصلا انتي واحده مش متربيه شكل عمر معرفش يربي و انا بقاا هربيكي.
و اقترب منها لتنزل صفعه قويه علي وجهاا لكن وجد صلاح من يصفعه بغضب و ليتراجع للوراء، نظر الي ذاك الشخص الذي ضربه الذي لم يكن سوا شاهين..
_ انت مين؟ و ازاي تتجرا و تضربني كده انت اتجننت متعرفش هعمل فيك اي.
نظر له شاهين بحتقار و قال ببرود و غضب مكتوم..
_ و انت بيتفتري علي جوز ولايا و عرة الرجالة انت مافيش راجل بيضرب ست.
لكن في الوقت هذا صرخت رَوان بصدمه و خوف و هيا تهز والدتها الذي اغمي عليها من التعب...
_ مااامااا.... ماماا قومي.. ماماا حد يساعدنا ماما .
نظر شاهين الي رامي بسرعه و قال له و هو يقترب من والدت رَوان...
_ رامي انت شوف الراجل ده و ابنه هتعمل فيهم اي و انا هخدهم المستشفى و هات خالد و تعالالي هناك فاهم.
خرج شاهين بعد حمله الوالدت رَوان و هيا خلفه تبكي بنهيار.. اما رامي رن علي قسم الشرطيه لتأتي بسرعه بينما هو نظر الي صلاح و محمد و قال..
_ انتوا هتيجوا معايا علي القسم.
صرخ صلاح بغضب و هو ينظر الي رامي الواقف بصرامه..
_ انت مين عشان تقولي كده هاا امشي من هنا بدل ما انا ابلغ عنك و هزعلك.
ابتسم رامي بسخريه و قال ببرود..
_ لا والله لو راجل اعملها و نشوف مين اللي هيحبس التاني.. و اخرج سلاحه ببرود و هو ينظر لهم و نظراتهم الذي دب فيها الرعب بسرعه.
***
وصل شاهين الي المستشفى و دخل بأم رَوان الي الطوارئ بسرعه.. بينما كانت رَوان منهاره و تبكي بخوف من فكرة فقدان والدتها بعد فقدان والدها..
كان شاهين يملئ اوراق المستشفى و دهب الي رَوان الذي يبدو عليها الانهيار و اخذ منها بطاقة والدتها و نظر فيها بصدمه.. فكان مكتوب اسم الزوج في الخلف و الذي هو " عمر ناصر الدهشوري "..
انتهي من اوراق المستشفى و جلس بجانب رَوان و قالت هيا بهدوء..
_ مش عارفه اشكرك ازاي و انك ساعدت والدتي بس معرفش انت بتساعدنا ليه واحد غيرك كان زمانوا مشي دلوقتي و سابني.
شاهين نظر لها و قال بهدوء..
_ بصي عارف انك ممكن مش تصدقيني و برضو انك هتاخدي وقت عشان تتاكدي و تتأقلمي لكن انا ابن عمك و كنت بدور عليكم بقالي مده.
نظرت له رَوان بصدمه و هيا لا تعرف هل هو يتحدث بجديه ام هذا مقلب من رامز جلال (علي اساس رامز جلال يعرفك يعني)..
_ انت بيتتكلم جد؟ ولا بتهزر.
اخرج شاهين بطاقته من جيبه لترا اسم العائله المشابهه في البطاقه لكن في هذه اللحظه خرج الطبيب بسرعه و هو يقول بأسف..
_ للاسف والدت حضرتك اتوفت بسبب جلطة في القلب و مقدرناش نلحقها.
صدمت رَوان من سماعها ما تحدث به الطبيب و من الصدمه جلست علي الارض بنهيار و اخذت تبكي بحرقه نظر لها شاهين بحزن و شفقة.
وصل رامي و خالد في هذا الوقت و حكي لهم شاهين ما حدث بختصار و امر خالد بأن يجهز الاوراق و كل شي يخص الدفن و انه بحاجة لتحدث مع والده ليخبره بما حدث.. نظر الي رَوان الذي صمتت بشكل مريب و اتجهت نحو غرفة والدتها لتودعها بهدوء..
بعد يومان من هذه الاحداث.. نري شاهين يقود سيارته و معه رَوان ليصل بها الي الصعيد و تحديدا امام القصر و الهدوء يعم المكان..
دخل شاهين بالسيارة امام باب القصر بضبط لينزل منه هو و رَوان و يدخلوا و الجميع ينتظرهم في الداخل.. ليقف شاهين امام الجميع معدا والده الذي لم يكن موجوداً و يقول بكل هدوء..
" اعرفكم علي زوجتي. "
يتبع..
انتهي الفصل و ان شاءلله داخلين علي احداث ناار قريبا في الفصول الجايه ❤️❤️❤️❤️🔥