" الفصـل الثـانۍ "
***
_ اي مكنتش متخيل اننا هنتقابل تاني.
ابتسم شاهين و ذهب الي صديقه و تعانقوا و تحدث بشتياق و قال..
_ يااااه يا " رامي " ليك وحشه ياراجل والله طول عمرك دمك سم كده.
نظر له رامي بصدمه و ضحك و قال..
_ يعني دلوقتي المفروض اضحك ولا ازعل بس اي جابك القاهره يعني.
جلسوا الاتنين في مكان و حكي له شاهين عن ابنة عمه و انه يبحث عنها و لم يجد من انسب منه لانه ظابط...
_ فين صحيح الواد خالد مجبتهوش معاك ليه.
ضحك شاهين بقوه فـهو يضحك و يمرح مع اصدقائه فقد الذي هم " خالد " و " رامي "..
_ انتوا ناسيين انكم مش بتطيقوا بعض و خالد عصبي بزياده و انت مستفز يعني هتكلوا بعض.
جلسوا بعض الوقت و ذهب شاهين الي الفندق لكن في طريقه قرر ان يمرء علي النهر نزل من سيارته ووقف امام النهر و في هذه اللحظه راي فيها فتاة واقفه تتحدث مع نفسها و تبكي و بعد لحظات بدات في الضحك رمش شاهين بصدمه من تقلب مزاجها و ظن انها مجنونه..
_ ااااه يا دنيا بقاا تعملي فيا كده اااه دلوقتي اعمل اي اهئ اهئ اهئ بابا ليه كده مشيت و سبتنا من غير حد اعمل اي دلوقتي من غير اهئ اهئ... هههههههه هههههههه
تحدث شاهين في نفسه و قال بصدمه و استغراب..
_ مجنونه دي ولا اي.
لكن جاء في هذا الوقت شابين و بدا ينظروا اليها بنظرات خبيثه و قذره لاحظتهم الفتاه و كانت ستذهب لكن وقف في امامها الشباب و تحدث احد الشباب..
_ اي اللي مزعلك بس يا جميل بس.
_ و انت مالك با بغل انت متخاليك في حالك اي الاشكال المعفنه دي بس.
نظر لها الشاب بغضب و قال..
_ تصدقي انك بت قليلة الادب و لسانك طويل.
اقترب شاهين من الشاب و قال بصوت هادي و مخيف..
_ ابعد عنها و امشي من هناا احسنلك بدل ما تزعل.
ضحك الشاب الثاني و قال بسخريه..
_ و انت مين يا حيلتها بقااا و اي دخلك.
تحدثت الفتاه بغضب و قالت..
_ اللي زيك محتاجين مكانين يا مستشفي العباسيه يا السجن لان شكلك رد سجون اصلا.
غضب الشاب و اخرج سلاح ليخيفهم بيه لكن اسرع شاهين و امسك قبضته بسرعه و ضرب الشاب بقوه و ضرب الشاب الثاني لكن اسرعوا بالجري من امامه..
_ متشكرين يسطا نردهالك في الافراح بقااا.
نظر بستغراب من هذه الفتاه الغريبه و قالت مكمله حديثها..
_ بس كنت اقدر اضربهم علي فكره لاني مشتركه في الجيم اتنين و اربع مع كابتن عطيه.
_ انتي بيتتكلمي كده مع اي حد تشوفيه.
ضحكت بستغراب و صدمه من رد فعله لكن ابتسمت بغباء..
_ لا... اه... لا.. لا.. ااااااههههه مش مع كل الناس اكيد بس.
تركها شاهين و غادر بسرعه لانه متعب من اليوم و هذه المجنونه و الثرثاره في نظره الذي ستصيبه بالصداع اكثر.. اما هيا نظرت له بغضب و قالت..
_ اما واحد قليل الزوق صحيح.. لازم اروح لماما عشان اتاخرت اااععععع.
***
مر يومان و لم يجد شاهين شئ و لكن تحدث معه رامي و قال له انه وصل لشئ و سيأتي له.. وصل رامي و لكن عندما رائه خالد نظر له بسخريه و قال..
_ لسه دمك تقيل زي ما انت.
ضحك رامي و قال بسخريه مماثله له..
_ و انت لسه بارد زي ما انت كده.
نظر لهم شاهين بضيق و قال بهدوء و برود..
_ بس ياض انت و هو.. اللي مش هيسكت هطردوا بره فاهمين مش ناقص وجع دماغ.
صمت الاثنين و جلس رامي بجديه و بدا يتحدث عن المعلومات الذي وصل اليها..
_ انت قولتلي اسم عمك ده و انا دورت عليه طبعاً بمعارفي عرفت انه مات من سنتين كده و انه معندوش غير بنت لكن البنت دي معرفش عنها حاجه لانهم كانوا عايشيين في حي قديم لكن لما سألت عرفت انهم انتقلوا من فتره و محدش من الجيران كانوا يعرفوهم لانهم مكنوش علي معرفه بحد لكن لسه بحاول اعرف معلومات عنها اسمها او سكنها دلوقتي بس هعرف و احاول اوصل لحد من معارفهم... لاكن هما اختفوا مره واحده كده.
نظر له خاالد بسخريه و قال..
_ امال ظابط ازاي بقاا و معرفتش توصل لمعلومه واحده مفيده.
نظر له رامي بغضب و قال ببرود..
_ علي الاقل انا بحاول اجمع معلومات عن ناس مختفيين خالص منعرفش لسه عايشيين ولا لاء.
تنهد شاهين بغضب و نظر لهم بضيق..
_ انتوا الاتنين اسكتوا شوي.
صمت الاثنين و نظر اليهم شاهين ببرود و قال..
_ رامي هات عنوانهم القديم هنروح هناك يله و انت يا خالد انزل خلص اللي قولتلك عليه تمام.
نظر له خالد بهدوء و قال بملل و هو يرتدي تيشيرت..
_ متتاخروش ماشي.
خرجوا الشابين و ذهب خالد الي الاستقبال ليقابل تلك الفتاه و لكن لم تكن هناك نظر بسرعه و سأل الفتاه التي تقف بجانبها دائماً..
_ لو سمحتي هيا الانسه اللي بتقف هنا راحة فين؟.
نظرت له الفتاه بستغراب من سؤاله لكن لم تكن تريد ان يحدث اي مشكلات فربما حدث شئ تحدثت بجديه..
_ تقصد الانسه " ميان "! استاذنت انهارده و مشيت.. اقدر اساعدك بأيه حضرتك.
سرح خالد للحظات و تحدث بسرعه محاولاً توضيح الامر بأنه يريد شيئا يتبع الفندق لا اكثر..
_ انا كنت جاحز تلت ايام في الفندق و انهارده اليوم التالت و كنت عاوز اجدد الاقامه لاسبوع بدل تلت ايام.
ابتسمت الفتاه بهدوء و اخذت بسرعه تعبث بأصابعها بالحاسوب الموجود امامها و تجدد الاقامه..
انتهي خالد و خرج من الفندق بضيق لا يعرف معناه و لكن حاول يبرر انه شعور عادي و ليس بسبب تلك الفتاه التي كان يراها منذ وجوده هنا، خرج من الفندق و اخذ سيارة اجره و انطلق الي مكان سنعلمه بعد قليل.
***
وصل الشابين الي المنطقه و بداوا يسألوا الجيران و لم يجدوا شئ كما توقع " رامي " لكن شاهين ذهب الي اخر الشارع و كان هناك رجل كيير في السن جالس في سوبر ماركت من زمن يبدو انه الاقدم في المنطقة... نظر له "رامي" و قال..
_ اي اللي جابنا هناا ده السوبر ماركت بعيد جداً عن المكان.
لكن دخل شاهين بهدوء و توجهه ناحيه الثلاجه و احضر منها زجاجه ماء و ذهب الي الرجل المسن و بدا يحاسبه علي ثمن الماء في هذه اللحظه تحدث شاهين سأله عن عمه..
_ السلام عليڪم يا عم.. منتعرفش واحد هنا كان ساكن و اسمه " عمر ناصر الدهشوري " كان ساكن هنا مع بنته و مراته..
_ و بتسأل عليهم ليه؟ انت تعرفهم.
_ اه ده عمي و انا بدور عليه من فتره لكن معرفش حاجه عنه.
سرح الرجل لمده لكن تحدث بهدوء و قال..
_ لا معرفهم.
كما كان رامي متوقع و شكره شاهين و اخذ زجاجه الماء و كان في طريقه الي الخارج و لكن اوقفه الرجل مره اخري..
_ استنى يبني.
***
وقف خالد امام منزل قديم دخله الي العماره و صعد الي الدور الخامس امام شقه قديمه و صغيره دق الباب بضع طرقات.. فتح له شاب صغير في الخامس عشر منه عمره عندما رأي خالد ابتسم بفرح و احتضنه..
_ ااااييي ابيه خالد جيه.
عانقه خالد بحب و سعاده و نظر للشاب و قال..
_ فين مامتك يا "اياد".
خرجت سيده في الخامسه و الاربعين من عمرها يبدو ان الحياه جاءت بمرها عليها.. عندما رات خالد رحبت بيه بسعاده.
_ اهلا يا خالد بيه منور والله.. اتفضل يابني.
دخل خالد و جلس بهدوء و قال ببتسامه..
_ ياااه لسه بتقول بيه انا مش قولتلك قبل كده متقوليش بيه دي تاني انا زي ابنك برضو.
جلست السيده بتوتر و قالت بحزن..
_ معلش يبني انت عامل اي متوقكتش اشوفك تاني بعد المده دي كلها.
_ ليه كده يا خالتي انا مش زي ابنك طبيعي اجي ازورك بعد ده كلو و اشوفكم و طبعاً مش ناسي جميلك انتي و جوزك عليا من سنين لولاكم كنت موت و طبعاً مقدرش انساكم بعد معروفكم ده معايا.
_ احنا يابني ناس غلابه و علي قد حالنا المهم انت عامل اي لسه متجوزتش ولا اي.
ضحك خالد و قال..
_ اتجوز اي بس فال الله ولا فالك.. انا عايش اعزب لسه.
_ ليه يابني لما تتجوز و يكون جمبك واحده تعرف تميل عليها تفتحلها قلبك.
ابتسم خالد محاولاّ ان يغير الموضوع،.." انتوا اي اخبارڪم و بعد موت عمي عايشيين ازاي مش محتاجين حاجه ".
_ لا يابني كتر خيرك الحمدلله الدنيا ماشيه بسبب الفلوس اللي بيتبعتها لينا مكنش عارفه هنعمل اي من غيرك و بنتي كبرت بقت عروسه مشاء الله.
تذكر خالد ابنتها الصغيره و ابتسم عند تذكرها فعندما رأئها اخر مره كانت مازالت صغيره جداً.. في هذه اللحظه فُتح الباب و دخلت منه تلك الفتاه التي صدم خالد عندما رأها ، نظر لها خالد بصدمه و هيا الاخري لم تتوقع ان تراه في منزلها و قالوا في صوت واحد...
_ انتي؟ انت؟!.
يتبع..
اتمني بكون عجبڪم الفصل التاني صحيح مافيش احداث اووي لكن الاحداث هتبدا من الفصل الجاي كل ده البدايه.
ووووويي سلام