بينما كنا نبحر بعيدًا، لم يفارق خيالي أنني مجرد كنز نادر يتم العثور عليه بصعوبة وقتله بسهولة مقابل المال، لأجل مجموعة من الأغبياء. كانت هذه الفكرة تتغلغل في عقلي، تشعرني بالاستياء والغضب. بدأت أرسم خطة في مخيلتي. كنت أفكر في انتظار اقتراب السفينة من أي جزيرة، ثم إطلاق قذائف المدفعية عليها والهروب بعيدًا في قارب نجاة. كانت هذه الخطة تبدو لي منطقية وأملاً وحيدًا للنجاة. لكن الرياح لم تأتِ بما تشتهي السفن. فجأة، بدأ القائد جاك يقترب مني مع الطاقم، وكانوا جميعًا يحملون أسلحة. شعرت بالخوف والتوتر يتصاعد بداخلي. نظرت إليهم وسألت، "ما الذي يحدث هنا؟ هل هناك حرب أو شيء من هذا القبيل؟" بدأ جاك يضحك وقال، "هل تعتقد أنني غبي؟ لماذا يذهب شخص عاقل إلى جزيرة صربق؟ وأيضًا، قاربك كان موجهًا من الناحية الأقرب لجزيرة آري. كم هو مضحك أن يأتي شخص يساوي العديد من المال ولا يحاول الهرب. سأقتلك الآن." لم أستطع التحدث ولا حتى الرد عليه، بل اكتفيت بالنظر إليه. ثم، فجأة، قفزت في قارب النجاة وتوجهت نحو المدفعية. فعلت المدفعية وبدأت بإطلاق النار على السفينة. بدأ الطاقم يتحرك بسرعة ويحاول إيقاف النيران، لكن جاك لم يتحرك من مكانه. كان ينظر إليّ بهدوء، وكأنه يعرف أنني لن أتمكن من الهروب. بينما كنت أبتعد في قارب النجاة، شعرت بأن الأمور لم تتغير كثيرًا. كنت لا أزال في خطر، وأدركت أنني بحاجة إلى خطة أفضل للنجاة والانتقام ممن دمروا حياتي. كانت هذه مجرد بداية لطريقي الطويل والشاق لتحقيق العدالة.
فاروق محمد