### الفصل الثاني: بدايه جديده بعد أن وجدت نفسي أمام السفينة الضخمة التي ترفع علمًا مختلفًا عن علم القراصنة الذين دمروا قريتي، كان عليّ أن أتخذ قرارًا سريعًا. كان الهروب مستحيلاً، فاخترت أن أقترب بحذر وأرى ما سيحدث. لم أكن أملك سوى الأمل بأن هؤلاء القراصنة يكونون مختلفين عن أولئك الذين دمروا حياتي. اقتربت من السفينة بحذر، لكن سرعان ما لاحظني بعض أفراد الطاقم وسحبوني إلى سطح السفينة. كنت مرعوبًا، لكنني حاولت أن أبدو هادئًا قدر المستطاع. التقيت بقائد السفينة، الذي كان رجلاً قوي البنية يُدعى "الكابتن جاك". بدأ في طرح الأسئلة عليّ حول كيف وصلت إلى هنا ومن أين أتيت. لم أستطع أن أخبره كل شيء، لذا قلت له إنني كنت أصطاد السمك وفجأة وجدت نفسي بالقرب من الجزيرة، فقررت الدخول لمعرفة ما هي هذه الجزيرة، وفوجئت بوجود قتلة مثل هؤلاء. استمع الكابتن جاك بانتباه إلى قصتي وأبدى تعاطفه معي. أخبرني أن سفينته تعمل على محاربة القراصنة الآخرين الذين يعتبرهم خطرًا على العالم. وأشار إلى أن علم سفينته المختلف يدل على هدفهم النبيل. عرض الكابتن جاك عليّ الانضمام إلى طاقمه حتى نصل إلى جزيرة أمانة. وافقت، فلم يكن لدي خيار آخر. بينما كانت السفينة تبحر ، بدأت في التعرف على أفراد الطاقم وتكوين صداقات معهم. ساعدوني على تعلم مهارات الإبحار والدفاع عن نفسي. شعرت بالامتنان تجاه الكابتن جاك وطاقمه، وبدأت أشعر بأنني جزء من عائلة جديدة. ولكن في لحظات الهدوء تلك، لم أستطع إلا أن أعود بذاكرتي إلى تلك الليلة المشؤومة في قريتي، عندما شاهدت أحبائي يُقتلون أمام عيني. كان الألم لا يزال حاضرًا، وكان الغضب والرغبة في الانتقام يغليان في داخلي. كنت أعلم أن رحلتي لم تنته بعد، وأنني سأعود في يوم من الأيام إلى المكان الذي بدأت فيه هذه المأساة، لكن هذه المرة ستكون النهاية مختلفة.
فاروق محمد