_شعور غير مفهوم_

_شعور غير مفهوم_

19 0

||A Demon IN AN ANGEL'S MASK||

   "شيطان بقناع ملاك"

الفصل الرابع:

                     "شعور غير مفهوم"

"الحب ليس شعورًا نعيشه… بل قدرٌ يعيد تشكيلنا؛

يجعلنا نرى أنفسنا في مرآة شخصٍ آخر، ثم يعاقبنا حين ندرك أن تلك المرآة قد تنكسر في أي لحظة… ومع ذلك، نظل نحدّق فيها كأنها الحقيقة الوحيدة."

                                                            ||كلير||

لم يكن قد تخيّل يومًا أن يعيش حياة كهذه. بل وإن كان صادقًا مع نفسه، لم يجرؤ حتى على الطمع في شيء بسيط كالدِّفء أو الطمأنينة.

مرّ أسبوع منذ أن وطأت قدماه هذا المكان، أسبوع بدا له أطول من أعوامٍ قضاها في عزلته الباردة.وخلاله، بدأت تتسرّب إليه مشاعر غريبة، ناعمة لم يعرفها من قبل.

الا أن ذالك الدفئ الذي شرع بالتسرب والتوغل في اخاديد نفسه اصبح امرا مرعبا ،وان صح التعبير شيءا خطيرا يهدد التوازن الصارم الذي بناه حول ذاته ،ومع ذالك لا يستطيع الهرب من شعور كالامان،

رغم ان أكثر ما يخشاه هو الاعتياد على شيء كهذا فهو يحبه ويمقته في آن واحد، ومن منظوره امور مثل المشاعر لن تجره سوى لهلاكه،

لامس النسيم الدافئ وجهه، محرّكًا خصلاته الفضية التي انسدلت فوق عينيه،إلا أنه لم ينزعج أبدا أو ربما ذالك راجع لتركيزه على شيء آخر ،

فانتباهه كان منصبا تماما على قطعة الخشب بين يديه، يعمل بالسكين عليها بهدوء  ،يبدو أن ما يشرع في نحته امر مهم حقا ،

جلس على درجات المنزل الخارجية، إحدى ركبتيه مرفوعة، والأخرى ممدودة باسترخاء. ملابسه الصيفية الفضفاضة، وقميصه الأبيض المفتوح بلا أزرار، كشف عن صدرٍ صلب منحوت بعناية، تتوزع عليه عضلات واضحة ثابتة كصاحبها، بينما تدلّت قلادته المعدنية على عنقه، تلامس بشرته مع كل حركة خفيفة.

يبدو منهمكا في العمل بين يديه بالفعل، بينما عقله يعمل على تحليل ما اكتشفه خلال هذا الأسبوع ،سواء عن هذه القرية الغريبة، أو عن تلك المرأة التي تستضيفه.

لن ينكر أنه لا يثق بها تماما ، لاكن تصرفاتها خلال هذه الأيام جعلت شعورا من التعاطف يتزحزح داخله ،و بدأت تُحدث شرخًا صغيرًا في قناعاته.صحيح أنها بلهاء الا أنها مسلية قليلا، أما اكثر ما أثار انتباهه حقا هي تعابيرها الخرقاء ،

يبدو أنها انتقلت لهذا المنزل حديثا ،فكل ما فعلاه في هذه المدة هو توضيب المكان والاعمال الاعتيادية، وما اكتشفه كذالك عن مغناطيس المشاكل تلك كما يحب أن يسميها أنها فاشلة في كل شيء تقريبا لاكن الاسوء وبلا منازع هو الطبخ ،

تنهد بارهاق وهو يتذكر كيف كانت تحاول أن تقلي البيض فانتهى بها الامر بحرق المقلاة ،يتساءل أحيانا هل يعقل انها طبيبة جراحة فعلا؟

عقد حاجبيه قليلًا، حسنا لا يمكنه أن يجزم بالموضوع الآن فكما بدا له أنها تعاني من صدمة من نوع ما ،وهو لا يستطيع أن يحكم عليها هكدا ببساطة،

"رومان انظر للبجعات اليست جميلة؟!"

رفع عينيه ببطء ونقلهما إليها،  فتغلغل ذالك الدفء في حدقتيه، واتسعت رؤيته لتحتويها هي فقط.

جالسة قرب البحيرة، تثني ركبتيها برقة، بفستان صيفي ناعم بلونٍ هادئ، يشبه زهرة أقحوان وسط سهلٍ ممتد.

تبتسم برقة بينما تراقب طيور البجع، اما هو فكان غارقًا تمامًا، كأن عينيه لم تُخلقا لشيءٍ آخر سوى النظر إليها.

انعكس ضوء الغروب الذهبي على ملامحها وشعرها فأكسبها توهجًا دافئًا ،وهذا مازاد من نعومتها في نظره وجعل صورتها تترسخ في ذهنه بدون اذن ،

مالت برأسها قليلا مركزة على الطيور، لينسدل شعرها الرقيق على وجهها مزعجا إياها ،فتقوم بوضعه خلف اذنها بهدوء بحركة رقيقة، اما هو فمخدر تماما و مسحور لما تراه عيناه ،

ابتسم بخفة، صوته خرج منخفضًا، مبحوحًا، بينما عيناه مرتكزة عليها هي وحسب ،

" نعم انها فاتنة."

ربما كلنا نعلم من كان يقصدها بهذه الكلمات ،بينما الأخرى لفت وجهها له تعطيه إبتسامة عدبة رقيقة ،ثم اعادت نظرها للبحيرة بتركيز،

"لم اتوقع انك مغرم بهذه الفصيلة من الطيور......"

تتابع كلامها وثرثتها المعتادة، غير عالمة بذالك الذي يعيش حالة اضطراب تماما، ما إن رأى ابتسامتها حتى فقد صوابه وتلون وجهه باحمرار طفيف ،

وضع كفه يغطي الاحمرار الذي علا وجنتيه ، بصراحة هذه الحالة من منظور رومان هي امر غير مفهوم أو مجهول بالنسبة له ،

لماذا لم يكن يتأثر بهذه الشابة الالمانية في البداية والآن يوما بعد يوم اصبحت تحتل حيزا كبيرا من تفكيره واهتمامه؟ حتى وصل به الوضع للتساؤل هل هذه من علامات الجنون؟ أو هل يعقل انه اصيب بمرض خطير يؤثر على الدماغ؟

ربما ذالك ما يفسر اضطرابه في اليومين الاخيرين ،أو ربما ردات الفعل الغريبة التي يفتعلها راجع لانعزاله معها وقتا طويل واعتياده عليها، وهذا ليس في صالحه تماما.

شرد قليلا يحاول تفسير التغيرات التي بدأت تطرأ عليه، وعلى شخصيته المتزنة التي صقلها. ربما عليه ان يتجهز ليصبح مهزلة اشقاءه لبقية حياته البائسة ،

عقد حاجبيه بانزعاج عندما تذكر أن ايثان لم يتواصل معه حتى هذه اللحظة أيعقل أنه حصل شيء ،فجأة تأوه على الم قرصة بين حاجبيه ،

"هل استمعت لما اخبرتك به ؟ لماذا تبدو شاردا وملامحك بائسة هاكدا كإمرأة على وشك تطليق زوجها؟"

اعطته نقرة لطيفة على الجبهة بينما تزم شفتيها وتعقد خاجبيها في عبوس طفيف ،بدت له كقطة غاضبة.

كانت قريبة منه بدرجة خطيرة،عيناها في مستوى خاصته بينما أنفاسها تلامس بشرته. تصلّب جسده للحظة.

"قريبة."

"اذا اخبرني مالذي يضايق رومان خاصتنا ؟"

اتسعت عيناه بدهشة.

"خاصتك؟"

اعطته إبتسامة دافئة قبل أن تجيبه ببساطة،

"نعم اولست شقيقي؟!"

نبست بكلامهة بينما امسكته من دراعه تجبره على الوقوف وتجره خلفها ،عيناه كانتا مثبتتين على التلامس بينهما وعلى احساس بشرتها ضد خاصته ،

"ايلارا كم مرة علي أن اخبرك انني لست شقيقك ولسنا ....."

"لسنا مرتبطين بالدم اعلم ذالك ،لاكنك اصبحت فردا من عائلتي واصبحت من سكان هذا البيت، رومان لا ترهق نفسك بالتفكير بذالك."

تسلل له نوع من الشعور بالذنب، وضيق طفيف من موضوع الشقيق هذا ،فتح فمه في محاولة  الاعتراض،

"لاكن...."

تنهدت بارهاق ،

"حسنا، لا افهم لماذا تكره هذا؟ اذن أنت صديقي على الأقل اوليس كذالك؟"

"مند متى  صرت صديقك؟"

"مند قررت  انا ذالك."

ابتسمت مانعة إياه من إضافة أي كلمة أخرى، بينما جرته بهدوء حتى ضفة البحيرة ،ثم ادخلته بهدوء في الماء على الشاطىء حتى اصبحت اقدامهما مبتلة تغمرهما المياه تماما ،

أفلتت ذراعه، ثم رفعت أطراف فستانها قليلًا، وبدأت تركض في الماء، تضحك بخفة، ترش عليه الماء بمرح.

كان يتابع حركاتها باهتمام، يحاول عبثا السيطرة على تصرفاته والعودة إلى تعبيره البارد كالمعتاد ،لكن شيئًا فيه كان يذوب.

استمرت في رش الماء، حتى ابتل قميصه، التصق بجسده، كاشفًا تفاصيل عضلاته الصلبة بوضوح، صدره العريض، خطوط بطنه المشدودة، ذراعاه القويتان،

لن ينكر انه ضاق ذرعا من تصرفات محبة المشكلات هذه ،ادخل يديه في الماء ليرش عليها هو الآخر، إلا أنها تفاجاة من ذالك فسقطت في البحيرة ،

"اوتش!مؤخرتي الجميلة تبا لك رومان!!!"

أخدت تتأوه بالم تحاول الوقوف،

"انتي من بدأ ذالك."

"لا يهمني انظر فستاني الجديد مبتل تماما وكل هذا بسبب حضرتك!!"

"وأنا كذالك كل ملابسي مبتلة اذا لم تلاحظي ذالك."

"رغم ذالك..."

توقفت عن الكلام عندما حطت عيناها على قميصه المبتل لقد كان كل شيء جليا، لاحظ هو نظراتها فابتسم بخبث طفيف،

"هل اعجبك ذالك؟"

ما إن سمعت كلماته حتى انتبهت لنظراتها فتلون وجهها بالاحمر ،

"مغرور،لماذا سأنظر لذالك أساسا؟!"

خرجت من الماء بامتعاض عائدة الى المنزل، بينما تضرب قدميها في الارض بطريقة مضحكة ،

اما هو فاخد يتتبع خطواتها حتى دخلت، بينما يقهقه على تصرفات السادجة،

"ربما البقاء هنا ليس فكرة سيءة كما تصورت..."

|| برلين || Berlin ||

"تشه، لماذا عليه دائما أن يضعني في مواقف كهذه؟"

انزلقت الكلمات من بين شفتيه ببرود ممتعض، وهو يفتح باب سيارته بخفة حادة، ثم يترجل منها. أنامله الطويلة ارتفعت إلى ربطة عنقه السوداء عدّلها بدقة، ثم أغلق زر سترته ببطء. بينما فكه كان مشدودًا، عصب خفيف ينبض عند صدغه بقلة صبر،

جال بحدقتيه الخضراوين في المكان ،أضواء ساطعة، ضحكات مرتفعة، أجساد متلاصقة،روائح عطرٍ ثقيل ممزوجة بالكحول.اكان عليه حقا ازعاجه في اجتماع مهم، ويحضره لكازينو من بين كل الاماكن ،

تنهيدة باردة خرجت منه.

"مثير للاشمئزاز."

امسك ألارد اعصابه يكافح لضبط نفسه، تنفس بهدوء يحاول العودة لتعابيره الباردة، مرر يده في شعره الداكن، أعاد ترتيب خصلاته بعناية، كأن النظام الخارجي هو ما يربطه بتوازنه الداخلي،

ثم تحرك بخطوات ثابتة نحو الداخل ،ما ان اجتاز عتبة الباب حتى لفح الهواء المعبقة بالدخان والشراب الرخيص وجهه،

"مالذي يجده ارليك مثيرا في هذا المكان بالضبط؟"

دس يديه في جيبيه،و ما إن وصل للداخل حتى انتقلت كل الانظار للوافد الجديد خاصة النساء ،لقد لفت الانتباه وهو شيء لم يكن يرغب به بتاتا ،

بدلته السوداء المحكمة احتضنت جسده الطويل، كتفاه العريضان، قامته المستقيمة، ملامحه الحادة الباردة، كل شيء فيه مثالي تماما لدرجة تثير الرهبة،

عينيه تبحثان وسط الفوضى عن شقيقه المزعج، ظل يجول بنظراته في المكان، حتى حطت عينيه على طاولة بوكر يتجمع حولها الكثير من الأشخاص ،

"وجدتك.."

ارليك هو الوحيد من يتسبب في جلبة كهذه ،لاشك أنه يلعب البوكر كالعادة، متى يكبر ويتوقف عن تصرفات المراهقين هذه؟

تنهد ألارد للمرة المليون، وخطى بهدوء متجها نحو طاولة البوكر تلك ،كان المكان صاخبا يبدو أن المتفرجين معجبون بالعرض الذي يقدمه شقيقه ،أيعجبه دور المهرج؟حقا؟!

خطى بين الحشد حتى تبين له المشهد كاملا أخيرا، أربعة اشخاص ملتفون حول الطاولة يحملون الاوراق والرقاقات بجانبهم،لاكن ماهو جلي امامه أنه هناك شخص واحد مسيطر على اللعبة تماما،

جالس بهدوء يوليه ظهره وذراعه ملتفة حول خصر امرأة بملابس فاضحة بينما رأسها مائل نحوه بانبهار، في مشهد مقزز وسط كومة  من الرقاقات ،ومن غيره ارليك ذالك الطائش ،

ما إن وجد شقيقه حتى تابع خطاه بهدوء يقف خلفه ،ثم وضع يده بهدوء على كتفه يجدب انتباهه،

"كنت اعلم انني سأجدك هنا..."

ما إن شعر ارليك بيد شقيقه، حتى انطلقت من فمه شتيمة بذيءة،

"سحقا يامفسد المتعة ،اكان عليك أن تقاطعني؟! اللعبة الآن في اوجها."

"انظرو من يتكلم، وكأنك لست من تستمر في اعاقة اعمالي!!"

رفع ارليك رأسه اخيرا ،ينظر لشقيقه بامتعاض لقد كان في ذروة المتعة لماذا يقاطعه الآن؟!

"لماذا اتيت اساسا؟ ليس وكأنك زوجتي تلحقني لكل مكان؟!"

اطلق الارد زفرة ضيفة ،ثم انحنى قليلا بهدوء، بينما يده لازالت على كتف الآخر، ليهمس بنبرة باردة كالعادة،

"لقد وجدت مكان الصغيرة إيلا ,الا تود القدوم؟ حسنا ربما يمكنني فقط أن اعلمها أن شقيقها منهمك في لعب البوكر ولم....."

" سحقا!! حسنا حسنا أنا قادم اغلق فمك المزعج."

ابتسم الارد باستفزاز، ثم أبتعد عن شقيقه يخرج بهدوء ويسبقه للسيارة ،بينما ارليك استدار للحضور ،

"آسف آنساتي. دعوني اكمل لكم العرض فيما بعد ،فلقد طرأ لي عمل مهم اعذروني."

ثم مال نحو المرأة بجانبه، أمسك ذقنها بخفة، وقبّلها قبلة سطحية على شفتيها اذابتها تماما ،

"آسف عزيزتي اماندا دعينا نلقي في وقت لاحق."

تزامنا مع كلامته اعطاها إبتسامة هادئة، بينما الآخرى توردت بخجل ،

استقام من مكانه بهدوء، يضع يديه في جيوب بنطاله الاسود، يستقيم يتبع شقيقه للخارج.

اخرج سجارة من جيب بنطاله يضعها بين شفتيه بهدوء ،ما إن وصل للخارج حتى وجد ألارد واقفا امام الباب ينتظره فوقف بجانبه ،

"الديك ولاعة؟"

"لا."

"تشه ،مند متى كان لديك شيء مفيد اساسا؟!"

"انظرو من يتكلم."

اخرج الارد ولاعة فضية وقدمها للاخر بهدوء،بينما ابتسامة جانبية ارتسمت على وجه أرليك،

"ربما في النهاية أنت مفيد في بعض الأحيان."

اخد الولاعة من شقيقه يشعل السجارة بين شفتيه ،سحب نفسًا عميقًا، ثم أخرجه ببطء.

التفت إليه، عينيه تلمعان بمكر متابعا ثرثرته المزعجة،

"لقد حرمتني من ليلة ساخنة ،بدأت اشك انك قسيس وتخفي عني هذه الحقيقة ،من بحق السماء لم يقترب من امراة واحدة طوال حياته عدا الارد شاتوفال؟! استظل محتفظا بشرفك كإمراة عذراء طوال حياتك ؟!"

صك الارد على اسنانه ،فكه مشدود . اما ذالك الابله فانفتحت عيناه بدهشة طفيفة ،

لم يكن يتصور أنه سيرى ردة فعل حقيقية لشقيقه الجليدي ، ربما كان عليه استفزازه من قبل ،

"لماذا تحشر انفك في شؤوني بالضبط ؟!!"

زفر ارليك نفس سجارته بهدوء، يبدو في حالة مزاجية جيدة فقد وجد شيءا يحرك توأمه الممل،

"لا افهمك الارد اكل ذلك من أجل عاهرة تخلت عنك وتركتك؟!"

لقد وصل إلى آخر ذرة صبر لديه، ومن يعرف راهب شاتوفال سيعلم جيدا أن هذا موضوع محرم بالنسبة له ، وان حالته الآن ليست امرا جيدا أبدا.

يبدو أن هذه الليلة ستنتهي بكارثة ،

"ايها الوغد!!"

انفرجت عينا ارليك بصدمة غير مصدق لما سمعته اذناه،هل الارد وبالصدقة شتم للتو؟! هذا سيء ربما ستكون نهايته اليوم ،

"انتظر فقط...."

أرليك مرفوع، ظهره اصطدم بالحائط بقوة، يد ألارد تطبق على عنقه بقبضة صلبة خانقة.

سيء جدا انه في حالة هيجان تام، اللعنة ماكان عليه ان يصل لهذا الحد.

"اياك  وان تتطرق لسيرتها على لسانك مجددا ؟!! لقد حذرتك."

كان ارليك ينظر لشقيقه بصدمة، انفاسه انقطعت لم يتصور أن شقيقه الممل همجي بهذا الشكل ، هز راسه يوافقه فقط كي يفلت رقبته،

"جيد."

تركه بلا مبالات، بينما اخد يعدل ربطة عنقه بضيق،

اما ارليك المختل فكان يبتسم ببلاهة،

"لم اتوقع انك عنيف هكدا. "

قالها أرليك وهو يضحك بخفوت، مستندًا إلى الحائط بجانبه.

"انظرو من يتكلم عن العنف ؟"

"هيا الارد أنت تعلم انني قلق عليك وحسب، لا اريدك أن تظل محبوسا في الماضي."

" نعم اعلم، وذالك السبب الذي منعني من قتلك بعد الكلام الذي تفوهت به. "

انفجر ارليك ضحكا يبدو أن حتى المملون مثل شقيقه يفقدون اعصابهم ، ثم تابع كلامه يسأله بهدوء،

"اذا كيف وجدت مكانها؟"

نظر له الاخر بهدوء بعدما استعاد هدوءه المعتاذ،

"يبدو أنها تركت العمل وغيرت مسكنها دون أن تعلمنا، وهذا غريب."

"ايلارا فعلت هذا حقا؟!"

سأل ارليك بإستغراب، بينما يخرج نفس السجارة من رئته،

"نعم لقد سألت مديرها شخصيا،لو علمت والدتنا بما حصل ستوبخها على عدم اعلامنا."

"لست مرتاحا لهذا."

"ولا انا بصراحة."

ابتسم ارليك بسخرية ،انها ثاني مرة يتفقان فيها بعد وصولهم لالمانيا، هل هذه معجزة ام أن نهايتهما قاربت؟

"اذا أين هي الآن ؟!"

ايلارا خرقاء، وهو يشك انها قادرة على الاهتمام بنفسها حتى ،

"في منزل والدها."

بمجرد أن سمع كلمات الارد حتى اطلق تشه ساخرة،

"لم اعهدك تجيد المزاح ،هذا ليس مضحكا حقا."

"ومند متى وأنا أمزح اساسا؟!"

"سحقا!!"

رمى السيجارة، سحقها تحت حذائه، ثم اتجه للسيارة.فتح الباب بعنف خفيف، جلس وأغلقه.ثم بعد لحظات دخل شقيقه  وجلس بقعد السائق.

قبض ألارد على المقود، مفاصله البيضاء مشدودة، بينما عينيه مثبتتان على الطريق.

اما ارليك فمال برأسه للخلف و زفر ببطء.

"كم سنستغرق كي نكون عندها؟"

وجه سؤاله للجالس بجواره ،

لا يمكنه التأخير أكثر، اذ لديه شعور غير مريح اتجاه ما يجري، وهذا سيء.

"ساعتين تقريبا. "

تنهد بارتياح، سيكونان عندها الليلة على الاكثر.

"جيد."

"رومان ذلك الغبي..."

تمتمت بها وهي تزفر بغضب حاد، دفعت الباب خلفها بقوة حتى ارتطم بالجدار. ثم خطت إلى المطبخ بخطوات غاضبة،

التقطت كأسًا وملأته بالماء، ارتشفته دفعة واحدة محاولة إخماد ذلك الغليان داخل صدرها، بينما لم تتوقف عن التذمر.

"رومان ذلك الاصلع المغرور، من يظن نفسه حتى ان...."

"هل كل هذا الشعر الصحي غير مرئي لكِ… حتى تنعتيني بالأصلع؟"

جفل جسدها بعنف و اختنق نفسها فجأة، فانفلت الكأس من يدها وتحطم على الأرض،

تناثرت شظاياه حول قدميها فتراجعت خطوة مذعورة… لتغرس إحدى القطع الحادة في باطن قدمها، يال حظها التعيس اكان عليها ان تكون حافية في هذا الوقت بالذات؟

"آه!"

همست بألم، نظرت للأسفل بصدمة، ثم تمتمت بغيظ وهي تقبض على طرف الطاولة،

"أوتش! أكان عليك أن تتسلل هكذا؟ لقد أفزعتني!"

"لا تتحركي ؟! هل انتي مجنونة ام ماذا؟؟؟"

ما إن رأى حالتها هذه حتى تقدم لها بقلق ،اقترب منها بخطوة سريعة، ملامحه انقلبت تمامًا، تلك النظرة العابثة اختفت ليحل محلها توتر واضح. دون تردد، أحاط خصرها بذراعيه ورفعها بخفة مفاجئة، أجلسها فوق طاولة المطبخ.

جفلت من حركته السريعة و شهقت بخفة، كل شيء حدث بسرعة أربكتها… في لحظة كانت واقفة، وفي التالية أصبحت جالسة، قدماها معلقتان، ووجهها على مستوى وجهه.

اقترب أكثر.

أكثر مما ينبغي.

وضع جبينه برفق على جبينها، كأنما يتحقق من أنها بخير، أو ربما يحاول أن يهدئ نفسه لا هي. يديه احتضنتا وجهها بحذر، أصابعه الدافئة استقرت على وجنتيها، بينما أغمض عينيه للحظة، وأنفاسه المضطربة تختلط بأنفاسها.

اما هي فلم تستطع قول شيء ،تجمدت، شيء ما في هذا القرب في دفئه في ارتباكه غير المألوف وقلقه عليها جعل قلبها يخفق بطريقة لم تعهدها.

ظل هكذا لثوانٍ، حتى بدأت أنفاسه تهدأ تدريجيًا. فتح عينيه ببطء زرقاوتاه كانتا أعمق من المعتاد، مركّزتين عليها وحدها.

تنظر اليه بهدوء بعينيها العسلية. تلك التي شدته منذ اللحظة الأولى وها هو، يومًا بعد يوم، يغرق فيهما أكثر دون مقاومة ،

همس، بصوت خافت مبحوح،

"ايلا أانت بخير؟"

هزت رأسها ببطء مخدرة تماما، بينما بدأت وجنتاها تتوردان تدريجيًا. و شعرت بوخزة خفيفة من الذنب هو قلق عليها هكذا، وهي منذ دقائق فقط كانت تشتمه.

"آسف كل ذالك كان بسببي رغم انك استضفتيني في منزلك إلا انني تسببت لك بكل هذا ."

هزت رأسها بسرعة نافية كلامه،

"لالا ليس ذنبك ،كل هذا بسبب تصرفاتي الخرقاء كما أنه من واجبي مساعدتك على الأقل حتى تستعيد ذكرياتك وتجد مكان تذهب اليه."

ظل ينظر إليها، نظرة طويلة، عميقة، كأنه لا يستمع للكلمات، بل يحاول التعمق في روحها ،

"لاكن لماذا ساعدتني اساسا ؟"

اقترب أكثر دون أن ينتبه أو ربما كان منتبهًا تمامًا.ذلك القرب أربكها،شتت تفكيرها،جعل عقلها يتوقف عن العمل.

اصبحت لا تقوى على التفكير بطريقة عقلانية ، كان من المفترض أن تكون لحظة شاعرية بينهما لاكن بطلتنا الخرقاء لا تتوانى في تخريب كل شيء، انزلت نظراتها لعضلاته وقميصه المبلل ثم اعادتها لوجهه ،لتنبسة بهدوء،

"ماهذا السوال الغبي؟ طبعا لانك وسيم. "

انفرجت عيناه بإستغراب ودهشة لم يتوقع إجابة كهذه ،

اخدت بضع ثواني سارحة تستوعب الكلام الذي قالته ،ما ان اصبحت تعي ما نطقت به حتى تصبغ وجهها كله بالاحمر،

"لا لم اكن أقصد ذالك ..."

انفجر بالضحك ثم ابتعد عنها بهدوء ثم نبس بتسلية ،يستمتع باحراجها،

"لم اتوقع انني وسيم لهذا الحد."

غطت وجهها بكفيها فورًا، تتمنى لو تختفي، موقف لا تحسد عليه حقا ،

بينما هو استقام وذهب لرف المطبخ يخرج علبة الاسعافات ،ثم عاد إليها.

وجدها على نفس الحالة ،وجهها مخبأ خلف يديها،وضع علبة الاسعافات بجانبها على الطاولة،

اقترب أمسك معصمها برفق، وأبعد يديها عن وجهها.ظهرت ملامحها،خجولة، متوردة، وعيناها مغمضتان كطفلة تم ضبطها متلبسة،

ابتسم بمكر ،لايفهم مند متى كانت له هذه الشخصية التي تستمتع باللعب  ،رفع يدها ببطء ثم انحنى قليلًا ووضع قبلة على باطن كفها. قبلة دافئة ،هادئة، طويلة قليلا،

حرارة شفتيه ضد بشرتها… أرسلت رجفة خفيفة عبر جسدها، فتحت عينيها فجأة، تنظر إليه بصدمة حقيقية.

"لا داعي لكل هذا الخجل، مهما كان سبب مساعدتك لي سأظل ممتنا لك."

خاطبها بجدية، بينما هي لازالت مصدومة مما حصل  قبل لحظات ،

ثم تمتمت، محاولة استعادة نفسها،

"غبي."

قالتها بامتعاض من استفزازه لها، بينما ابتسم بخفة.

"نعم نعم لا يهم، دعيني الآن اعالج قدمك."

انحنى أمامها، ركع على ركبتيه وأمسك قدمها بحذر شديد، ثم بدأ بتنظيف الجرح، يعقم بعناية و يزيل شظايا الزجاج بتركيز.

"اوتش!!" تأوهت بخفوت.

"تحملي قليلا، سانتهي قريبا."

صوته كان هادئًا مطمئنًا بشكل غير متوقع، وبعد دقائق، انتهى، لفّ قدمها بالشاش برقة، ثم أحضر خفًا وألبسها إياه بنفس العناية.

"جيد انتهينا."

تزامنا ما كلماته تلك، امسكها من خصرها وانزلها بهدوء على الأرض،

"لا تفتعلي المشاكل مجددا  ايلا ،افهمتي ؟"

ضيقت عينيها،

"ايلا؟!"

"نعم اسمك طويل هذا أسهل للنطق ."

رفعت حاجبها،

"تشه مزعج، من سمح لك باختصار اسمي؟"

وضع يده على رأسها يبعثر شعرها بعشوائية،

"هاي!!توقف رومان!"

تحاول ابعاد دراعه عنها ،لاكنه رفع دراعيه باستسلام بعد ان نكش شعرها تماما،

"حسنا حسنا توقفت ،لا أريد ازعاج الفتاة التي تراني وسيما، يحب ان احافظ على صورتي المثالية امامك، اوليس؟"

ادارت وجهها بانزعاج متوجهة للحمام،

"لعين نرجسي،انا ذاهبة للاستحمام لا تغتر بنفسك لقد رأيت اوسم منك بالفعل."

اخد يتبعها بعينيه حتى دخلت الحمام ،تنهد بارهاق بينما شرع بتنظيف الزجاج على الأرض ،

"حقا لا أمل من هذه الفتاة."

...........

بقي واقفًا لثوانٍ بعد اختفائها خلف باب الحمام… الصمت عاد يملأ المكان،

تنهد ببطء، ثم مد يده إلى ياقة قميصه المبلل. التصق القماش بجسده بفعل الماء، مبرزًا تفاصيل عضلاته المشدودة تحته. شدّه للأعلى ببطء، ومع كل حركة كانت العضلات تنقبض وتتمدد بسلاسة واضحة… حتى خلعه تمامًا وألقاه جانبًا.

وقف للحظة ،صدره العاري يرتفع وينخفض بأنفاس هادئة، قطرات الماء القليلة تنحدر ببطء على جلده، تمر فوق خطوط عضلاته المحددة بدقة، تنزلق من كتفيه العريضين نحو صدره الصلب، ثم تختفي عند خصره.

أخذ المنشفة، وبدأ يجفف شعره أولًا، يمررها بخشونة خفيفة، ثم أنزلها إلى رقبته، يمسح الماء عن جلده بحركات أبطأ أكثر هدوءًا.

لو رأت ايلارا هذا المنظر ساجزم لكم انها ستفقد وعيها بلا شك ، ألقى المنشفة على كتفيه، واتجه نحو الغرفة ليبدل ملابسه، لكن رنين الهاتف اوقفه،

التقطه بنفاد صبر، نظر إلى الاسم، ثم ضيق عينيه.

"ايثان اللعين ،وأخيرا تذكر ان رئيسه يحتاجه"

رفع الهاتف إلى أذنه، المنشفة لا تزال متدلية حول عنقه، وصوته منخفض لكنه مشحون،

" سحقا لك!! اسبوع كامل كي تتصل بي؟!!"

يحاول أن لا يرفع صوته لا يريد لفت انتباه ايلارا ،لاكنه على وشك فقد اعصابه فكه مضغوط بغضب ،

جاءه صوت الآخر ساخرًا، متمددًا خلف السماعة،

"رويدك يا رفيق ٫الشخصيات الرئيسية دائما ماتصل متأخرة، اوليس؟"

"اذهب للجحيم ايثان."

ضحكة خفيفة.

"هذا قاس جدا زعيم ، على كل كيف حالك؟ لقد اخبرني اخوك الغوريلا انك مع فتاة المانية، هممم؟"

تكلم ايثان بنبرة خبيثة مستفزة،

"رئيسك كان مختفيا لاسبوع كامل والآن تتصل لتسأل عن الفتاة التي معي ؟!!! حقااا؟!"

انفجر الآخر ضاحكا، بينما رومان وصل لآخر ذرات الصبر لديه،

"من حقي أن أطمإن على عذرية رئيسي في العمل ،لم اتوقع أن هذا اليوم سيصل، الاولاد يكبرون بسرعة."

تكلم ايثان بنبرة مسحرية وتأثر ،بينما شد رومان قبضته، عروقه برزت بوضوح على ذراعه.

"يبدو انك تود تفقد حياتك الرخيصة تلك؟!"

"رويدك يا رفيق، الا تتقبل المزاح حقا؟"

"انا ايضا أود أن أمزح معك، كأن أجعل رصاصة تخترق جمجمتك اللعينة."

"تشه ،على كل لقد حققت في ما جرى، ويبدو أن الموضوع معقد أكثر مما تصورنا."

عينيه ضاقتا بتركيز.

"مالذي توصلت اليه؟"

"منظمة اغتيال كاملة تبحث عنك ،لقد وضعوا مبلغا كبيرا على رأسك، يبدو أن جمجمتك تساوي حاليا صندوقا من الالماس."

مرر يده في شعره للخلف بعصبية.

"اللعنة!! الم تجد معلومات عن زعيمهم؟! لماذا وبحق الجحيم يبحث عني بهذا الشكل؟! "

"في الحقيقة سيدي زعيمهم مجهول، لقد اتتني اخبار من مصادر عليا وموثوقة أنه لم يظهر قط، يتلقون الاوامر دائما من شخص ينوبه."

ساد صمت ثقيل لثوانٍ.

"حسنا تابع جمع المعلومات عنهم ،ماذا عن الاوضاع في مركز القيادة ؟! هل كل شيء تحت السيطرة؟!"

"لا تقلق الامور تحت سيطرتي حاليا، لاكن كما تعلم تحتاج للعودة قريبا. "

تنهد رومان، هو يعلم أن عليه العودة في اقرب وقت، لاكن هناك شعور يمنعه من ذالك،

"ساعود قريبا، اعطيني بعض الوقت لاكمال التحقيقات في هذا المكان."

اطلق ايثان تشه ساخرة،

"وكأنني لا اعلم انك فقط تتحجج بالعمل كي تستمتع أكثر مع امراتك. "

قلب رومان عيناه بلا مبالاة،

"أنت فقط من تتخيل ذالك، ابناء الروسو لا يقعون للنساء وأنت خير من يدرك ذالك. "

انفجر ايثان ضحكا خلف السماعة،

" نعم نعم، وخير مثال ايغور لقد وقع وتزحلق ايضا بحب الآنسة تاليفيا ،فمالذي سيمنعك من الوقوع يا ايها السيد رومان روسو المبجل ؟!"

لماذا عليه ان يختار مساعدا سخيفا كهدا؟

"اساسا لا افهم ما سبب حماسك للموضوع، الا تبغض كشف هويتي ؟!"

"اليس الجواب بديهيا؟!"

قلب رومان عيناه للمرة الثانية،

"قل مالديك ليس لدي وقت."

"حسنا حسنا، ببساطة لا اريدك أن تظل اعزبا طوال حياتك لقد بدأت اشك انك شاذ ؟!!"

سعل رومان بصدمة، مالذي يقولوه هذا المجنون ،

"اتعي ماتقوله الآن ؟!"

تابع ايثان بدرامية،

"نعم، اوتعلم لقد بدأت اخشى ان تقع بحبي خاصة انني مدرك لوسامتي، أنت لست عالما بالعذاب الذي اتكبده في ارتداء ملابس خانقة مستورة،  كراهب ذاهب للتعبد، كل ذالك كي احمي سيدي من الوقوع في حبي."

انفرجت عينا رومان بصدمة، وصك على اسنانه .قد وصل لحده بالفعل،

"ايها اللعين ؟!! يبدو أن حياتك رخيصة بحق؟؟!"

انفجر ايثان ضحكا، الوضع مسل حقا ،

"حسنا حسنا، اهدأ يا شقيق سازورك قريبا والتقي زوجة رفيقتي الفاتنة ،التي اوقعت رومان روسو الشاذ."

اغلق الخط في وجهه بسرعة قبل أن ينفجر الآخر فيه ،

ما إن انغلق الخط في وجه رومان حتى رمى الهاتف على الاريكة بقلة صبر،

"عاهر لعين."

زفر بغضب بينما مرر يده في شعره البلاتيني يعيده للخلف ،صدره لا يزال عاريًا، أنفاسه أثقل قليلًا.

الا أن راحته لم إستمر طويلا ،جدب انتباهه صوت طرق على الباب ،استغرب من الامر من قد يزور فتاة في هذا الوقت؟

نظر باتجاه الحمام يبدو أن ايلارا ستتأخر ،تنهد بارهاق ثم خطى بهدوء باتجاه الباب، قرر أن يتأكد من الزائر ،

صوت القفل الذي انفتح صدع في الغرفة ،بعدها أدار المقبض بهدوء، ما إن فتح الباب حتى تبين له شابين في نفس عمره تقريبا،

"توأم!!"

لقد كانا متطابقين تماما في الملامح، ويمنظران له بصدمة كأنهما يريان شبحا ،

لن ينكر أنه حتى هو تفاجأ فحسب علمه ايلارا عزباء وغير مرتبطة، كما لم تذكر شيءا عن هاذين الشخصين،

شعر بالضيق و بعض الاستغراب، لا يلومها فمن هو حتى يجب عليها أن تخبره بكل شيء؟

بضع ثواني سرحا ينظران له بهدوء، بينما اخد احدهما يشد على فكه، ثم نقل انظاره لصدر رومان العاري واعادهما لوجهه ،

قبضة قوية ارتطمت بوجهه، أرجعته خطوة للخلف قبل أن يسقط أرضًا بقوة، صوت الارتطام دوى في المكان.

وفي لحظة واحدة كان رومان ارضا، بعدما  تلقى لكمة من الشاب ذو الشعر المربوط ،بصق الدم الذي نزف من شفته على الارض،ثم رفع عينيه بهدوء،

"من انت أيها العاهر؟!! وماذا تفعله هنا بالضبط؟!"

صراخ ارليك الهمجي صدع في المكان كارثة على وشك الحلول....أتمنى ان تمر هذه الليلة بسلام..

         || وُقّعت هذه اللعنة باسم: [ كلير | KLIR ] ||

        ||التي تكتب بعينٍ مفتوحة على الجحيم....||

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

A Demon IN AN ANGEL'S MASK

المؤلف Klir
2026/04/15 مستمرة
قائمة الفصول (5)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة