* ملحوظه أسمي الفصول قطعا ----------قطع الأحجية ------- --القطعة الأولى: أهلا بكم في نزل واترلوغ -- ثلاثة أصدقاء أضاعوا الطريق في غابة بعيداً عن وجهتهم و هي منتجع سان رايس ، ليجدوا أنفسهم في غابة مظلمة في ليلة أكثر ظلمة، و بينما يقود ريك بغضب لضياعهم في الطريق ، رغم وجود الخريطة التي استعملها في وقت متأخر، ذلك أنه ادعى بأنه يعرف الطريق جيداً و لا يحتاجها ، و بجانبه يجلس ديفيد ، و بينما ينظر إلى الأشجار الكثيفة للغابة ببرودة قائلا للسائق: " أخبرتك أن تستعين بالخريطة لكن لا كبريائك لم يسمح لك بذلك" "ليس خطئي اننا تاخرنا بانتظارك ليحل علينا الليل بمنتصف الطريق"، يصمت ديفيد على غير عادة . وبينما يتشاجر الصديقان تجلس في الخلف جيسيكا شقيقة ريك بنظرات تملأها الندم لعدم آخذ موافقة والديها بذهابها إلى المنتجع ، لتستجمع همتها هامسة لنفسي: "انكِ شخص بالغ الآن، و يمكنكِ الاعتناء بنفسك، و يجب ان يفهما ذلك" و فجأة وبدون سابق انذار وقف فتى بمنتصف الطريق ليصرخ ديفيد في السائق : "انتبه هناك أحد في منتصف الطريق" . ضغط ريك بذلك المكابح بكل ما اوتي من قوة لتتوقف السيارة على بعد بضع سنتيمترات من الفتى . وقع الفتى على الأرض دون حراك، هلع ريك للخروج لتفقد حال الفتى، وبمجرد لمسه لمقبض الباب أمسكه ديفيد من يده مردفا : " انتظر قليلا" ، نظر ريك قائلا: " انتظر !؟, إن الفتى مصاب ويجب مساعدته". خرج ريك من السيارة بخطوات متأنية هامساً : " يا فتى هل أنت بخير؟", لكن دون جواب ،اقترب منه و فحص نبض قلبه فوجده طبيعياً، ولا زال يتنفس، تنهد ريك ارتياحا ، ملاحظاً عدم وجود أثر لأي صدمة لا على الفتى و لا على السيارة، مما حول ارتياحه إلى شك. و بينما ريك واقف في منتصف الطريق يتفحص الجسم الملقى، كان "ديفيد" ينظر بتفحص المحيط حولهم، و إذا به يستشعر أصوات الأشجار و هي تتحرك، وبين الفينة و الأخرى كان يسمع همسات, لم يكن يعرف أهي وهم أم حقيقة، و فجأة لمح ظل أحدهم يتسلل بين الشجيرات، فتح زجاج النافذة و ينادي على صديقه: " ريك، عد إنه فخ ..." ، وقبل أن يكمل كلامه تصاعدت الأصوات و ظهرت أطياف بين الشجر تقترب بسرعة كبيرة، فإذا ب"ريك" يهرول سريعاً نحو السيارة دخلها بحركة رشيقة وأغلق الباب بقوة ، وما إن رفع عينيه ليقود وجد الطريق قد سد بجدار بشري من الفتيان ، وحتى الفتى الملقى عاد إلى الحياة و شاركهم الجدار، ليجد بذلك الأصدقاء الثلاثة نفسهم محاصرين من كل جهة. بدأت جيسيكا بالصراخ : "قطاع طرق!!", بينما تمتم ريك: "قضي علينا" . "ليس بعد"، قالها ديفيد بنوع من الثقة، ثم تابع: " دعني أقود يا ريك" ، وهكذا أمسك بالمقود و هو ينظر للجدار البشري الذي يبعد بحوالي عشرة أمتار، وبينما بدأ قطاع الطرق بالإقراب من الخلف داس "ديفيد" على الدواسات لتنطلق السيارة بسرعة نحو الأمام، بينما يصرخ "ريك" : " ما الذي تفعله!؟" ، وبعد ثواني تشتت الجدار البشري و زادت سرعة السيارة بينما لازال كل من" ريك" و "جيسيكا" لا يصدقان ما حدث، وأن من قام بهذه المجازفة هو "ديفيد" نفسه، الشخص الأكثر عقلانية في الفريق. وبينما بدأ روع الجميع بالهدوء و إذا بقطاع الطرق يعودون على دراجات نارية، و يقذفون بالأحجار على السيارة، حتي كسر الزجاج الخلفي ، وما زاد الأمر سوءاً صخرة اصطدمت بخزان الوقود مما سبب سيلانه، لكن الأمور أصبحت أسوأ حيث أدرم قطاع الطرق النار في خط البنزين الذي رسمه سيلان خزان الوقود لتصبح السيارة في سباق مع نفسها، وأصبح الموت شبه مؤكد. فجأة تراءى ل"ديفيد" لوحة خشبية كتب عليها " واترلوغ بعد 300 متر" موضوعة في مفترق طرق، ثم غير اتجاه السيارة نحو الطريق الفرعية وبينما أصبحت النار أقرب ظهرت بركة سببتها الأمطار، ليدوس" ديفيد" على الدواسات بقوة لتصل السيارة إلى البركة مخترقة إياها و ليتقطع خط النار بذلك. أشار عداد البنزين إلى فارغ ليكمل الرفاق الطريق دفعاً للسيارة، بينما هم يدفعون، كسر "ريك" حاجز الصمت: " كيف عرفت ذلك؟", "عرفت ماذا؟" أجابه "ديفيد" ، قال "ريك" : " كيف عرفت بشأن البركة و الفندق؟"، تردد قبل أن يجيب : " لقد قرأت لافتة، دااا، شيء تعلمناه بالإبتدائية، لا يبدو ادراكك لهذا، تذكر بسبب ذلك نحن هنا، لانك أسئت قراءة الخريطة!! مجرد حظ سعيد". (ريك منزعج من استهزاء ديفيد بينما تبتسم جيسيكا في صمت) بعد دقائق من الدفع وصل الثلاثة إلى نُزُل كتب في لوحة خشبية "نزل واترلوغ " . كانت السيدة "بيكل" عائدة من الحظيرة إلى النزل وبيدها مجرفة مغطاة بالتراب، وفجأة تراءت سيارة قادمة لا يبدو أن أحد يقودها لتتمتم السيدة ساخرة: "يبدو أن نزلي لا يزوره إلا الأشباح " ثم ظهر الرفاق الثلاثة من وراء السيارة، لترمي بذلك المجرفة بعيدا، بينما تقدم "ريك" منها وسألها قائلا: "هل هذا نزل للمبيت ؟" ، أجابت “أجل بكل تأكيد، فأنا أرحب بالعالقين شرط أن لا يكونوا مفلسين", كان "ديفيد" غارقا في التحديق بشجرة تفاح بالقرب من الطريق، بينما كان لايزال" ريك" يتفاوض مع سيدة النزل قائلاً: "حسنا، لدي بعض المال، نريد غرف للمبيت لليلة واحدة ، هل لديكم قسم صيانة السيارات هنا، سيارتنا تحتاج إلى الإصلاح" ، أجابت السيدة بيكل مع ابتسامة مصطنعة: " أجل أجل، أنا موافقة، أما بالنسبة لسيارتك، ف"غوبر سيهتم بها، هيا سأريكم غرفتكم". لتقع عين السيدة فجأة على "ديفيد" الذي ما زال غارقا في اللامكان، لتخاطبه بنبرة تملأها الشك: " تبدو مألوفا بالنسبة إلي". دخلوا جميعاً إلى قاعة الاستقبال، قاعة مظلمة ومملوءة بالغبار كقبو ثان، رحب خادم الغرف جيمس بهم، وكان مجرد فتىً قصير القامة، شاحب الوجه، و كان العامل الوحيد في خدمة الغرف. نظرت السيدة بيكل إلى دفتر الغرف لتصيح فيهم: " الغرف رقم 15 16 17"، عارض ريك:" قائلاً ألا يمكننا الحصول على غرف أدنى" ، هزت رأسها نفيا. مردفة : "لدينا بعض المشاكل في الغرف الفارغة الأخرى، لحسن حظكم هذه الغرف هي الوحيدة التي لم تصب بشيء" "لم تصب بماذا ؟" " بهجوم الصراصير, ليس بنزلنا أي مشكلة صراصير، لكن منذ يومين ظهرت في عدة غرف فارغة من حيث لا ندري " ثم أخرجت دفتر النزلاء قائلة : -"وقعوا رجاءا " بدت ملامح الاستغراب على وجوه الرفاق الثلاثة، لكنهم لم يجادلوها بشأن ذلك لأنهم ببساطة متعبون جدا، امتثلوا لأمرها في الحال صعد الجميع السلالم المهترئة التي تصدر صوت يشبه النواح و يتقدمهم جيمس بمصباح زيتي وهو يقول : "إن الأسرار في هذا النزل لا تحصى، حيث يمكنك أن تلمح سراً في كل زاوية منه" ، بينما كان كل من ريك و جيسيكا يحولان استعاب ما يقال لهم كان ديفيد صامتا لدرجة مريبة ، وعند الوصول إلى الغرفة 8 تسمر في مكانه بينما تقدم الآخرون قبل أن تلمح جيسيكا تخلفه ،لتتكلم قائلة: " ماذا هناك يا ديفيد ؟", فأجابها:” لا شيء أبدا ". "هل انت واثق ، تتصرف بغرابة منذ أن قدتنا من مازق قطاع طرق " ردت قلقة، انضم ريك للمحادثة: " لا تقلقي بشأنه، انه فقط لا يصدق بأنه وجد مكان كئيبا مثله، حتما يشعر كما لو انه بالمنزل " ساخرا كرد دين لما قاله ديفيد له سابقا، ليبتسم ديفيد بسخرية: "هذا الكئيب قد انقذك من موت محتم يا ايها المتذاكي" و مجددا تظهر علامات التضايق على وجه ريك، بينما تضحك جيسيكا: "جديا ديفيد ، اتركه يهنئ بها لمرة، لعله يتوقف عن محاولاته المحرجة!!" وصل الجميع إلى غرفهم، أقام ديفيد في الغرفة 15, بينما أخد كل من ريك و جيسيكا الغرفتين 16-17 ،و ذلك بأوامر من السيدة، لأنها اعتادت إعطاء الغرف الأدنى لأكبر و قد كان ديفيد يكبر رفيقيه بسنتين، و كما أن هذا واحدا من قوانين الغريبة للسيدة ، لكنه لم يكن الأغرب، وقد عانى سكان النزل كثيرا من هذه القوانين، إضافة لإهمال السيدة لهم و لغرفهم، تمنى لهم جيمس ليلة سعيدة، بينما كان الثلاثة يدخلون لغرفهم بخطى متثاقلة . في صباح اليوم التالي ، نهض ديفيد على صوت جلبة بالخارج، نظر عبر النافذة ليجد سيارة شرطة متوقفة أمام مدخل النزل، و السيدة بيكل تتحدث لضابط شرطة ، لبس معطفه و غادر الغرفة ، قام بطرق باب غرف صديقيه ثم نزل إلى الطابق السفلي لمعرفة ما يحدث ، فوجد السيدة بيكل ما زالت تتحدث مع الضابط،و هي تحمل صورة لما يبدو أنها مفتاح من نوع خاص، قاطع حديثهما قائلاً: “ما الذي يحدث هنا" , أجاب الضابط: ” لقد تعرض النزل إلى السرقة ,لقد سرق أحدهم المفتاح الأثرية الخاصة بعائلة بيكل " . "ماذا؟!" ،قلها ديفيد بتعجب، بينما أكمل الضابط كلامه : "والمشكل لا يوجد أي دليل ولا شاهد، جريمة كاملة" ، بعد تنهيدة أكمل:” لذا فجميع من في النزل مشتبه بهم ." ، لتتدخل السيدة بيكل : " لم يحدث هذا سابقاً أبداً، إلا عندما أتيتم أنتم الثلاثة، لذا فأنتم هم المشتبه بهم الرئيسيون"، و أردف الضابط: ” لن يسمح لأي أحد بمغادرة النزل حتى نجد السارق". علق ديفيد معارضا: " هذا غير عادل فنحن لم نسرق شيئا، كيف نسرق مفتاح لم نره أو نسمع به من قبل" انضم كل من ريك و جيسيكا للحديث، وبعد ما استوعبا مضمونه بدت ملامح الصدمة على وجهيهما، حيث سيضطرون إلى البقاء في النزل حتى تجد الشرطة السارق، لتصرخ جيسيكا ضيقا: ” هذا غير صائب، فنحن لم نسرق شيئاً، فلولا قطاع الطرق لما كنا هنا أصلاً", قال ضابط الشرطة مستغربا : "قطاع طرق؟!, لا يوجد قطاع طرق هنا", لتتبعه السيدة بيكل:” أجل، أنت فقط تتوهمين يا عزيزتي", لترد جيسيكا: “هل تمازحينني؟, لقد كانوا على وشك القضاء علينا", ثم قال ضابط: “سأبحث بهذا الشأن". ---- يتبع..