كانت نيروز واقفة أمام المرآة، تمرّر أصابعها برفق على شعرها، وقلبها يخفق بلا سبب واضح.
اليوم لم يكن يوماً عادياً…
اليوم ستلتقي كيرم،
ابن خالها،
الشاب الوحيد الذي عرف كيف يدخل قلبها دون استئذان.
منذ طفولتهم وهم معاً، لعبوا، ضحكوا، تشاجروا، ثم صلحوا…
لكن مع مرور الوقت، تغيرت مشاعر نيروز، وأصبحت ترى كيرم بعين مختلفة، بعين مليئة بالحب، والخوف، والأمل.
لكن كيرم لم يكن يرى نيروز بنفس الطريقة…
كان ما زال عالقاً في حب قديم اسمه هالة،
بنت عمه،
التي كانت أول من أسر قلبه، ولكن بطريقتها الخاصة، بالكذب والتمثيل.
وفي طريقها إلى المدرسة، رأت نيروز كيرم واقفاً مع هبة، أخته، يضحكان معاً.
فرحت بداخلها لرؤيته، لكن الفرحة لم تكتمل…
فجأة ظهرت هالة، وأخذت يد كيرم أمام نيروز، وقالت بثقة:
– "اشتقت إليك يا كيرم."
حبست نيروز أنفاسها، وكأن أحدهم ضرب قلبها.
أما هبة، فقد لاحظت كل شيء، ورأت الحزن في عيني نيروز، وفهمت أن القصة بدأت تسلك طريقاً صعباً.
نظر كيرم إلى نيروز الواقفة صامتة، وسألها:
– "نيروز، كل شيء على ما يرام؟"
ابتسمت نيروز ابتسامة ضعيفة:
– "نعم… فقط شعور بالتعب قليلاً."
لكن الحقيقة كانت أعظم من مجرد تعب…
الحقيقة كانت حباً مخفياً، وألماً بدأ يكبر مع كل كذبة…
وهكذا…
بدأت حكاية طويلة، مليئة بالحب، والخيانة، والدموع، والصراع بين القلب والعقل