الممر الذي لا ينتهي

الممر الذي لا ينتهي

15 0

بعد انفجار المرآة وتطاير شظاياها في كل مكان، اختبأ الطلاب خلف الأرائك والطاولات. كان الظلام يعم الفندق بالكامل، ولا يُسمع سوى أصوات الأبواب وهي تُفتح وتُغلق بقوة، كأن هناك من يركض في كل الطوابق في نفس الوقت.قالت سو يون وهي تلتقط أنفاسها:

"الفندق… يتحرك. أنا متأكدة!"ردّت هانا بصوت مرتجف:

"أين تاي مين وجود؟! لقد سمعنا صوتهما… من المرآة."اقتربت جي يون من الشظايا المتناثرة في الأرض، ورفعت واحدة منها.

فجأة، انعكس داخل الشظية مشهد غريب: ممر طويل ومظلم، وطيف شخص يركض فيه، كان يشبه تاي مين.صرخت جي يون:

"إنهما داخل هذا المكان… داخل الممر!"وقبل أن تكمل، بدأت الشظايا تتحرك وحدها، تتجمع في الهواء وكأن قوة خفية تحاول إعادة المرآة من جديد، لكن بشكل مختلف… أكبر… وأكثر سوادًا.صرخ أليكس:

"اهربوا!"لكن الأوان كان قد فات.

انشق الجدار المقابل لهم، وظهر منه ممر جديد لم يكن موجودًا من قبل. كان طويلًا جدًا، ومظلمًا، والجدران تتحرك وكأنها تنبض بالحياة.وبدون أي مقدمات، انطفأت الأنوار في الصالة تمامًا، وبقي الضوء الوحيد قادمًا من ذلك الممر الغريب… يدعوهم للدخول.قالت يو نا:

"إذا كان تاي مين وجود هناك… يجب أن نلحق بهم."اعترضت مين جي:

"لكن هذا قد يكون فخًا!"أجابت جي يون:

"الفخ الحقيقي هو أن نبقى هنا وننتظر ما سيحدث لنا."وافقها الجميع.

ومع خوفهم الشديد… دخلوا الممر واحدًا تلو الآخر.عندما دخلوا، أغلق الممر خلفهم بصوت مخيف يشبه الصرير.

لم يكن هناك طريق للعودة.تقدم أليكس وهو يمسك بمصباحه:

"ابقوا قريبين مني. لا تبتعدوا مهما حدث."بدأوا بالسير، لكن شيئًا غريبًا كان يحدث…

كلما تقدموا، كان الممر يطول أكثر، والجدران تتغير.

مرة تكون جدران حجرية، ثم تتحول إلى جدران غرف المستشفى القديمة… ثم تصبح مغطاة برسومات أطفال مخيفة.فجأة ظهر باب على اليسار مكتوب عليه: رقم 7.

وعلى اليمين باب آخر مكتوب عليه: رقم 13.

ثم باب ثالث أمامهم: رقم 0.قالت هانا باستغراب:

"ما معنى هذا؟ لماذا… صفر؟"اقتربت سو يون من الباب رقم 0، لكنها توقفت عندما سمعت صوتًا يأتي من الداخل…

كان صوت ضحك طفلة.ارتجفت إميلي وقالت:

"لا تفتحي الباب… أرجوك!"لكن فجأة، فُتح الباب من تلقاء نفسه، وخرج منه ضوء أبيض قوي، جذب يو نا من يدها إلى الداخل!صرخت يو نا:

"لاااا! ساعدوني!!"وحاولت الإمساك بجدار الممر، لكن قوة ما سحبتها بقوة إلى داخل الغرفة، وأُغلق الباب خلفها بقوة هائلة.وقف باقي الطلاب مذهولين، غير قادرين على الحركة.انهارت إميلي على الأرض وهي تبكي:

"نحن… نفقدهم واحدًا تلو الآخر."قال أليكس بعزم:

"لن نتركهم. سنجدهم كلهم… مهما كان هذا المكان."أما جي يون فكانت تحدق في الباب رقم 0 وتهمس:

"هذا المكان لا يخطفهم فقط… إنه يختارهم."ثم سمعوا من بعيد… صوت خطوات تقترب منهم داخل الممر.

خطوات بطيئة… لكن ثقيلة، كأن شيئًا ضخمًا يسير نحوهم.نظر الجميع إلى نهاية الممر، حيث بدأ الظلام يتحرك…

وتشكلت منه عينان حمراوان تحدقان فيهم مباشرة.

✨ يتبع في الفصل السابع...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

لعبة الموت

المؤلف Nassima Boukrim
2025/10/05 مستمرة
قائمة الفصول (11)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة