"بسم الله الرحمان الرحيم" رُودَينَا_حُسَامْ_مَحمُودْ. لا تنسواْ ذكر الله وصلاة علىٰ النبي والدعوة لـ فلسطين والسودان واليمن وسوريا ولي ولكم. ⋆ لا تنسىٰ أنكَ أنت من تختار كيفَ تكون حياتك "إما لعبٌ ولغو" وإما "الفوز بـ الجنة" فتوقف عن الأعمال الضارة، صدقني إنها لن تُفيدك في النهاية... لا تقرأ هكذا وكأنك عابر سبيل بل تفقر فيها.. ⋆ __________ "الجمالُ جمالُ روحك وليسَّ شكلك.. فـ بما سيفدوني وجهك؟" [𝐒𝐓𝐀𝐑] . . . . (أرضُ المحيط) كان يجلسُ تحت ظلِ تلكَ الشجرة المُثمرة،كثيفة الاوراق،ويجلسُ بجوارِ جواده -وليام- الجميل،بعد أن أدركهم التعب وشعرواْ بـ الجوع... كان ذهِنهُ مشغولًا كالعادة... "تميم" رجلٌ يبلغُ من العُمر ثلاثون عامًا، لديهِ نمشٌ بُنيٌ خفيف وشعرٌ أسود ناعم، لديهِ عينان زرقاء واسعتان... هوَ رجلٌ مكث عامين هنا تعلم فيهم الكثير، وأصبحت لهُ مكانة كبيرة لدىٰ الملك، خصيصًا بعد علمهم أنهُ بإمكانه دخول الأمكان المحظورة بنسبةِ لهم لإنهُ ليسّ مِن هذا العالم... بعد أن إستردَّ قُوته أمسك لجام جواده وسارَّ جِواره بهدوئهِ المُعتاد.. فاجئة! شعر بهالةٍ مُريبة في المكان، وتحفذت ملامحه وجسدهُ أيضًا و.. ظهرّ ذالك الكائن الغريب من العدم.. رأسُ بشرٍ وجسدُ دُب، لم بتفاجيء بل بـ العكس نظر لهُ بِـ هدوء فقد إعتاد هيئة سُكان تلك الأرض يظهرون بتلك الهيئة مُخفين شكلهم الحقيقي، لكن الطاقة التي كان تحيط ذالك الكائن طاقة تحمِلُ شرًا دفينًا... كان المظهرُ كتالي: ذالك الهجين برأسِ بشر لون بشرته بيضاء و عينان حمراء! وجسدُ دُبٍ أبيض.. أمامه علىٰ بعض أمتار يقف "تميم"،وبجواره جواده "وليام"... إقترب "تميم" من ذالك الهجين وصاح قائلًا: -ماذا تُريد أيهُا العملاق؟ لم يجيبه بل إقترب منهُ هو أيضًا وقال بصوتٍ غليظ: -من أنتْ وكيف دلفت للغابة؟ وكان يبدو على ملامحهِ الشر، إبتسم "تميم" بسخرية ثمَّ قال بهدوء: -أنا "تمـ وقبل أن يُكمل كلامه وجد الكثير من الجنود الذين ظهرواْ فاجئة من جوانب الغابة وهم يركدون وجسدهم كُله في في صفٍ واحد بشكلٍ عريض منتظم يحركون قدمهم اليمنى ناحية اليمين وبعدها قدمهم اليسرى؛ لكن بسرعة، وينظرون له في أثناء رقدهم... ينظرون له بدون أن يتحرك رمشهم وحدقتى عيناهم متسعتان، كان الآمر مُخيف،كانواْ يرتدون ملابس سوداء و يشبهون بعضهم كثيرًا إنهم نسخٌ من بعضهم البعض، و رؤسهم صلعاء... وفاجئة قالواْ بصوتٍ عال: -من أنت وكيف تجرأت قدماك على دخول أرضنا؟ حسنًا هؤلاء الحمقى -كما وصفهم "تميم"- يظنوهُ سارقًا أو قاتلًا هاربًا فـ السارقون أو القاتلون، بإمكانهم الدخول للمناطق المحظورة؛ فهم يعاقبون وأيضا يونفونّ من الأرضِ ولا يكون لهم أصل وهذا بنسبةِ لهم عِقابًا كبير... تنهد بهدوء ثُمَّ قال: -أنا "تـ لكن لم يتركواْ لهُ فرصه بل بدأواْ بإطلاق السهام عليه! ***** (منزل"ميسون") فُتحَ الباب، وخرجت منهُ والدة "ميسون" بحجابها،ثُمَّ قالت بغضب: -"ميسون" أين كنتِ؟ توترت ملامحُ"ميسون"، لكن في النهاية إستسلمت قائلة: -لقد سرقني الوقتُ يا أمي لِذا تأخرت.. قالتها محاولةً تهدئةَ والدتُها،لكن والدتُها لا تغفر عن هذهِ الأشياء ، رغم أن عائلة "ميسون" متفاهمة وحنونة إلا أنهُم لا يغفرون عن مخالفة القواعد.. -أين كُنتِ يا "ميسون"؟ كررت السؤال مرة أخرى بنبرةٍ خشنة، فلم تسطتع الكذب عليها لإنها تكره الكذب بشدة.. تنهدت "ميسون" بثقل ثُمَّ قالت: -ذهبتُ لِـ... لم تستطع قولها لِذا إقتربت من والدتها التي كانت تنظر لها بترقب ثُمَّ تجاوزتها بسرعة و رقدت لتدخُلَ البيت تحت نظرات الأم المتعحبة.. જ⁀➴ᡣ𐭩જ⁀➴ᡣ𐭩 في الأعلىٰ كانت تجلسُ هيَ علىٰ الفراش في غرفتها خائفة مِن كُل شيء... بدلت ملابسها ثُمَّ دلفت للمرحاض وقامت بِـ الإستحمام وبعدها الوضوء وقامت بتئدية فريضتها.. دعت ربها ألا تُعاقب وأن يمر اليومُ بسلام، لكن لم تستمر مرحلة الهدوء تلك فقطعها صوتُ الطرقِ علىٰ الباب، شعرت بتوتر لكن إتجهت ناحية الباب بِـ هدوء وفتحته ظنًا مِنها أنها والدتُها لكن تفاجئت بِوجد شقيقها أمامها وقبل أن تتحدث، دخل هوَ الغرفة وقام بِـ إغلاق الباب خلفه.. جلسّ "أحمد" علىٰ فراش "ميسون" ثُمَّ قال بهدوء: -لِما دلفتِ للمكتبة؟ لم يكن يعلم إن كانت دلفت للمكتبة أم لا لكن قرر أن يطرح عليها السؤال بتلك الطريقة الواثقة.. تفاجئت "ميسون" من سؤاله، وجلست جواره بتوتر ثُمَّ قالت: -كيفَ عرفت؟ -لستُ أنا بل أبي.. توترت ملامحُها وشعرت ببعض الخوف فمن الممنوع دلوف تِلكَ المكتبة لِذا كررت أن تعترف بِـ الحقيقة لِشقيقها ثُمَّ قالت: -سأُخربكَ بكل شيء يا "أحمد"... ***** (أرضُ المحيط) شعرّ "تميم" بغباء هؤلاء القوم فهُم لا يتركون لهُ فرصة حتىٰ ليقول إسمه لِذا صاح قائلًا بسرعة و بغضب : -أنا "تميم مروان" ما بكم يا قوم؟ إنتهىٰ من قول جملته بعدّ أن تجاوزّ جميع السهام، نظرواْ لهُ بتعجب محدقين في هيئته ليقول ذالك الكائن ذو رائس إنسان: -لقد سمعتُ عنك أانت "تميم مروان" حارس الملك، الذي ليسّ من هذا العالم؟ أومأ "تميم" برأسه، لكن نظرات الشك لم تتوقف إتجاهه لِذا أراهم خاتمه الذي كان يرتديه عليهِ رمزُ النجمة لامعة بلون الأخضر.. دققواْ النظر لِذالك الخاتم وبعض رؤيتهم له؛ ظهرت ملامحُ الراحة علىٰ وجوههم لِذا إبتسمواْ له بود مفسحين لهُ الطريق ومعهم ذالك الكائن.. سارّ "تميم" بهدوء مع جواده الحبيب -وليام- بثقة بعد ما أفسحواْ لهُ الطريق.. كانت تظهر علامات الهدوء والثقة والبرودِ على وجهه.. حسنًا، هل تعتقد يا رفيقي القارئ أن المغامرة في هذهِ الآرض إنتهت؟ _أبدًا فمازالت المغامرةُ مستمرة... ***** (منزل "ميسون") مازال ينظرُ بصدمةٍ لها لم يستوعب بعد ما قالته.، كيف لها أن تذهب لِذالك المكان المجهول بمفردها؟ وكيف تعطي لصديقتها كتابًا من مكتبة الجدة؟ هذا أمرٌ لا يصدق ولن يغفر لها والدها عنه... سيعاقبها بطبع عِقبًا شديد، رغم أن والدها لا يميلُ للعنف لكن في هذه الأمور فهوَ يُعاقب بشدة.. كانت تجلسُ بتوتر وتُحرك أيديها في بعضهم البعض -بتوتر-... ولي أول مرة تكون خائفةً من أبيها الحنون الذي إعتادت عليهِ بل تشعرُ برعب منه خائفةً من العِقاب المجهول... هدوء إنتشرّ في المكان الرعب تلبسها والتوتر تلابسهُ، نظرت ناحيته بخوفٍ شديد طالما كان شقيقُها ملجئها ومنجيها من المصائب، تتذكرُ أنها عِندما ذهب شقيقُها لِـ خطبة أحدىٰ الفتيات أخذت تبكي ورفضة الذهاب معه أو فكرة أنهُ سيتركها ويسكن في شقةً آخرىٰ بعد الزواج، ومحاولته في أسعادها التي باتت بـ الفشل، وتتذكر أيضًا سعادتها عندما رفضتهُ الفتاة، وكأن شقيقُها يهتم فقد ذهبّ لها فقط من أجل والدته لإنها إبنة صديقتها... لم تستطع منع نفسها من البكاء فنظرّ لها شقيقُها بصدمةٍ وهلع لتلقي نفسها في أحضانه... ليعانقها قائلاً بصوتٍ خافتٍ ولطيف: -عزيزتي لا تحزني إن شاء الله سنجد حلًا لتلك الكارثة.. أنهىٰ جملته بصوتٍ يحملُ بعض الغضب،لكن سُرعان ما ختفى خِصيصًا مع إنهيارها هذا.. أخذّ يُربتُ ويمسدُ على كتفها وظهرها بهدوءٍ وحنان لعلها تهدئ.. -هيا "ميسون" لا تحزني هيا سنذهب لصديقتكِ تلك ونستردُ منها الكتاب وهكذا حُلت المشكلة.. قالها بحنان، فنظرت له ولِـ عينايهِ التي تُشبه لونّ القهوة فـ شقيقُها ذاك ذو عينان بنية،وشعرٌ بنيٌ غامق وبشرة حنطية.. شقيقُها جميل ووسيم، بل وكُل البشر وجوههم حسنة فـ الله سبحانهُ وتعالىٰ لا يخلقُ شخصًا بصورةٍ سيئة فـ كلٌ لهُ جمالهُ الخاص السمين والرفيع، الأبيض والأسمر والحنطي، ومايبرزُ الجمال أكثر هي الصفات الحسنة وحُسن الخلق الذي كان يتصف بهما رسولنا الكريم ﷺ .... حسنًا ها قد حل شقيقُها المشكلة ستذهب لصديقتها وتأخذُ منها الكتاب وتعيدهُ للمكتبة بدونِ علمِ والدها... لكن هل تعتقد يا رفيقي القارئ أن الأمور ستمر بتلك البساطة؟ هيهات يارفيقي فلم تبدأ المتعة بعد... ***** (منزل"سرين") كان المظهرُ بنسبةِ لها غريبًا ومعقدًا أيضًا، شعرت ببعض الخوف فقد رأت في المرآة صورةً لِـ مرأة رأت صورتها في الكتاب... نظرت للكاتب وأخذت تقلب في صفحاته حتى وقعت عينيها على صورة تلك المرأة وعندما عادت بإنظرها للمرآة لم تجد أحدًا... يبدو أن الأمور لا تسيرُ بخير.. ⋆.˚ ᡣ𐭩 .𖥔˚⋆.˚ ᡣ𐭩 .𖥔˚⋆.˚ ᡣ𐭩 .𖥔˚ هذا كان آخرَّ ما تتذكره فبعدَّ ذالك فقدت الوعي،وجدت هاتفها يرن وإسم صديقتها يظهرُ أعلىٰ الشاشة.. -السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. -وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. -"سرين" هل أنتِ متفرغة في الغد إن شاء الله؟ تفاجئت "سرين" من سؤلها لكن أجابتها بِـ هدوء: -نعم أنا متفرغة غَدًا في أي وقت.. -حسنًا هل يمكنني مُقابلتك؟ -بطبع.. -حسنًا سأقابلكِ غَدًا في مقهىٰ "....." الساعة التاسعة ونصف، إن شاء الله.. -حسنًا!. رُودَينَا_حُسَامْ_مَحمُودْ. __________ #لا تنسواْ ذكر الله وصلاة علىٰ النبي والدعوة لـ فلسطين والسودان واليمن وسوريا؛الهم إنصرهم وحفظهم ويسر لهم أمرهم.