"بسم الله الرحمان الرحيم" رُودَينَا_حُسَامْ_مَحمُودْ. لا تنسواْ ذكر الله وصلاة علىٰ النبي والدعوة لـ فلسطين والسودان واليمن وسوريا ولي ولكم. ⋆ الأغاني محرمة، وقد نص أهل العلم علىٰ ذلك، وحكىٰ بعض أهل العلم إجماع أهل العلم على ذلك، ومن أدلة ذلك قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ )[لقمان:6]، قال أكثر علماء التفسير: إن المراد بذلك الأغاني، وهكذا أصوات الملاهي، وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف)، والحر: هو الفرج الحرام يعني: الزنا، والحرير معروف محرم على الرجال، والخمر معروف محرم على الجميع وهو المسكر، والمعازف هي الأغاني وما يعزف به من آلات الملاهي. فالواجب علىٰ كل مؤمن ومؤمنة الحذر من ذلك، ولا يجوز استماع ذلك لا من إذاعة ولا من غيرها. ⋆ __________ "ليسّ عليك التعليق على كُلِ الأمور فـ أحيانًا الصمتُ يكون ردًا قويًا .." [𝐒𝐓𝐀𝐑] . . . . نظرت "ميسون" لـ تلك الصُور بتفاجيء ثُمَّ سارت في إتجاه صورةٍ معينةٍ منهن... كانت صورةً لجدتها "إيلين" ذات العينان البنية والشعر البني القصير وكانت "ميسون" تشبهُ جدتها تمامًا لكن إختلف لون البشر فبشرة "ميسون" حنطية أما بشرة جدتها فكانت بيضاء ،تأملت "ميسون" الصورة بتمعن التي كانت تحتوي علىٰ جدتها في عُمْرِ المرَاهقةِ تقريبًا لكن كانت ملامِحُ وجهها بائسة بعض الشيء وفاجئة؛إستدارت "ميسون" وهيَ تقول موجهتًا حديثها لـ "خديجة": -لكن لِما تحتفظونَ بتلكَ الصور ألا تعرفين أنهُ شيءٌ مُحرم يا جدة؟ قالت "خديجة" بتعجب: -لا لِما؟ -قال رسول الله صلى الله عليهِ وسلم "لا تدخل الملائكة بيتًا بهِ صورٍ أو كلب".. -أوه يا إبنتي لم أكُن أعلم سأحول تغطيها إن شاء الله .. أمأت لها "ميسون" بتفهم ثُمَّ أكملت تحديقها بصِور.. "ميسون" كانت صورٍ لجدتي في جميع مراحل دراستها لكن كان هناك شيءٌ غريب فـ كانت ملامح جدتي هادئة ومريبة في بعض الصور أما بقية الصور فـ كانت ملامحُها سوداء كئيبة... نظرتُ لسيدة قائلة: -لكن ما فائدة رؤيتي لتلكَ الصور؟ نطرت لي بهدوء ثم إقتربت مني وأعطتني مفاتحًا _أعتقد أنهُ مفتاح لتلك الغرفة_ نظرتُ لها بتساؤل وقالت: -هذا مفتاح هذهِ الغرفة يا "ميسون" إحتفظي به سيُفيدكِ فيما بعد.. نطرتُ لها بتعجب، ثم خرجت من الغرفة ووضعتُ المفتاح في حقيبتي وتبعتها.. "لِما علىٰ الأمور أن تكُنّ غريبة بعدّ أن كُنا بخير؟... لِما لا يُمكننا الرجوع لِتلكَ الحياة المُملة كما كُنا؟" #رودينا_حسام. ***** (أرضُ القلادات) لم يُصدق "تميم" بعد ما قاله "آيمن" له لقد تجاهل ما كُتب في الورقة إنما إكتفى بإمره بِـ ذهاب للجهة الأخرىٰ من الأرض وهيَ المُحيط لكي يقوم بتحذير سُكانها بعد أن يقُوم بإخبار قبيلة "فلباليكا" وهذهِ القبيلة تخصُصها أن تُذيع أي خبر في إنحاء أرضِ القلادات بعد أن يُخبرها بيهِ الملكُ "آيمن"... توجه "تميم" لِـ إحدى الأحصنة -المفضلة له- التي وضعها في حديقة بيته لإنهُ كرر الذهاب للجهة الأخرىٰ من الأرض، بِـ عبور الغابة لقد عبرها مرارًا وتِكرارًا رغم أن الجميع يهابُها ويخاف منها حتىٰ الملكُ بنفسه وهذا ما جعل الأرض منفصلة؛لكن هوَ لا ولن تؤذيه -إن شاء الله- تِلك الغابة فهوَ لا ينتمي لهذهِ الأرض ولا لِهذا العالم.. صعدّ علىٰ الحِصان ثُمَّ أحكم القبض على اللجام.. كان هذا الحِصان المُفضل له.. يُدعىٰ"وليم"،بِـ المناسة فـ أنا أعرفُ فضولك يا رفيقي القارئ... كان هذا اليومُ غريبًا لم يكُن يشعرُ بِـ الراحة والحماس للمُهِماتِ كما اعتاد.. ولا يعرِفُ لِما؟ كان ذهنهُ مجغولًا،لا يعرف ماذا يفعل في أمر رجوعهِ لبلده فقد إشتاق لِـ عائلته ودعىٰ الله أن يكُنُواْ بِخير فقد مر عامان علىٰ إفقدانه... لم يكُن في وسعه أن يفعل أي شيء سوىٰ أي يدعي الله أن يُسهل له أمره ويوفقه... حالُ "تميم" يشبهُ حالنا الآن فـ ليس بإمكننا أن نفعل شيء سوىٰ أن ندعي الله أن ينصر إخوننا في فلسطين؛ وأي يوفق أهل اليمن و سوريا والسودان... ***** "ميسون" جلست السيدة "خديجة" علىٰ الأريكة فقُلت لها: -حسنًا أعتذر يا جدتي لكن كُنتُ أُريدُ الجلوسّ معكِ أكثر لكن الوقت تأخر لِذا علي أن أعُود لِلمنزل الآن.. أمأت برأسها بإبتسامةٍ بشوشوة وودعتني وأخيرًا خَرجتُ مِن منزلها.. سِرتُ ببطيءٍ في شوارعِ تلكَ المدينة المريبة، حسنًا غادرت الشمس لكن لم يأخذ القمرُ مكنها بعد،يبدو أنني سأأخذُ قدرًا كافيًا مِن الصراخ والغضب من جِهة أبي.. طلبتُ سيارة أجرة عبرّ هاتفي! و ركبتُ داخلها وها أنا الآن إقتربتُ علىٰ الوصول... دلفتُ لحديقة المنزل بعد ترجُولي مِنّ السيارة حسنًا يبدو أن عِقابي عسير فقد كان الطريق مزدحمًا وهذا الشيء جعلني أتئخر في طريقي للعودة وقد حل القمر بـ الفعل السماء وقد فوتُ صلاة المغرب بسبب عدم توفر مساجد في طريقنا، وقد مرّ على صلاة العِشاء ساعة! وقفتُ في منتصفِ الحديقة بتوتر خوفًا من غضب أبي الحنون! وفُتحّ بابُ المنزل ويبدو أن أبي سمع صوت إحتكاك عجلاتِ السيارة وعلم بِـ وصولي.. ***** "إيلين" فقد إقتربت مِنْهُ فتاة تُدعىٰ "إسراء" لم أُحب تلِكَ الفتاة أبدًا، كانت متعجرفة وكثيرة الحديث عن نفسها ودائمًا ما كانت تسخرُ من هدوئي ومن درجاتي في إختباراتِ الشهر لإنها كانت تحصُل على الدرجات الكاملة دائمًا.. لم يتحدث معها "عامر" كثيرًا فكُنت أنا المُقربة لهُ من الفتيات كان في بعضِ الأحيان يأتي منزلنا ويجلسُ مع والدي ووالدتي، وفي بعض الأحيان يَعِدُ لي طعام الإفطار،لكن في هذا اليوم كان يتناقش مع "إسراء" بسبب إهتمامها لتلك الحشرات _المُقززة_، كُنت أُريد أن أذهب إليها وأصفعها لكن تمالكتُ نفسي واقتربتُ منهم ثمَّ قُلت بِهدوء: -كيف حالكُ يا "عامر"؟ تعمدتُ تجاهل "إسراء" لكن لمحتُها بطرف عيني تبتسب بِسخرية ويبدو أنها إكتشفت أمر تجنبي لها... -بخيرٍ يا "إيلين" وأنتِ؟ قالها "عامر"،وقبلّ أن أجيبهُ وجتها تتدخل قائلة: -مرحبًا يا "إيلين" كيفَ هيَ حالتكِ؟ قالتها بإبتسامةٍ مُستفزة وخبيثة لِذا لم أجبها وقبل أن أرد علىٰ سؤال "عامر" فكرتُ لبضع ثوانٍ في الآمر؛ فإن لم أرد عليها رُبما يظنوني "عامر" خبيثة وغير ودودة لِذا أجبتُها على مضض: -بخيرِ حال يا "إسراء" وأتمنىٰ أن تكوني كذالك.. ثمَّ أكملتُ ناظرةً لِـ "عامر" بإبتسامةٍ هادئة: -بخيرِ حال يا "عامر"،لم أكُن أعرف أنكَ تُحب الحشرات هكذا كَثِيرًا.. قُلتُ آخر جملتي بِـ تساؤل؛لِـ ينظرِ لي بإبتسامته التي طلما أرهقت عُضوًا مِن أعضاء جسدي.. -ههه حسنًا لا أعرف كيفَ أُصارحُكِ يا "إيلين" لكني إكتشفتُ الآن أنني أُحب تِلكَ الحشرات.. إبتسمتُ أنا الأخرى،ولاحظتُ تسحُب "إسراء" من جورنا بعدّ مُلاحظتها لِـ عدم إهتممنا لِـ وجدها... نظر "عامر" لِـ مكان "إسراء" التي كانت تقفُ به، وشعرَ بِتأنيب الضمير لإهمالهِ لها، لِذا سحبتهُ من يديهِ قبل أن يذهب ناحيتها واتجهتُ به ناحية مكانٍ ما بعيدًا عن زملائي في المدرسة... ⋆𐙚₊˚⊹♡⋆𐙚₊˚⊹♡⋆𐙚₊˚⊹♡ ذهبنا إلىٰ مكانٍ هاديء وليس بهِ ضجيج وقبل أن أتكلم وجدتهُ يقول بدون سابق إنذار: -" إلين" أنا أُحب "إسراء"... رُودَينَا_حُسَامْ_مَحمُودْ. __________ #لا تنسواْ ذكر الله وصلاة علىٰ النبي والدعوة لـ فلسطين والسودان واليمن وسوريا؛الهم إنصرهم وحفظهم ويسر لهم أمرهم.