ليان في سرها: "يعني هو ده السبب يا يوسف؟ كل ده عشان كوثر؟ كنت فاكرة إنك بتبعدني عشان خايف عليا... بس يمكن... يمكن في حاجة تانية؟"
"مسحت دموعها بسرعة وقررت إنها ماتضعفش. مسكت اللاب توب وفتحته قدامها. بدأت تكتب في روايتها الجديدة، بس من غير ما تحس، البطلة اللي بتكتب عنها كانت شبهها... بتحكي عن واحدة بتحب بصدق، لكن دايمًا في حاجة بتخليها تحس إنها غريبة وسط حياة اللي بتحبه."
---
في نفس الوقت... في المستشفى
يوسف كان قاعد في أوضة الاستراحة، بيكتب ملاحظات عن حالة مريض. زميله الدكتور مازن دخل عليه:
مازن بابتسامة: "يوسف... إيه يا عم، بقالك يومين وشك متغير. في حاجة؟"
يوسف بهدوء: "مفيش... بس تعبان شوية."
مازن: "انت دايمًا بتقول مفيش. بس أنا عارفك... في دماغك مليون حاجة ومابتقولش. خلي بالك من نفسك ومن مراتك، البنت بتحبك وعاوزه تحس باهتمامك."
يوسف ابتسم ابتسامة صغيرة من غير ما يرد. لكنه حس بكلام مازن بيخبط في قلبه.
---
بالليل...
يوسف رجع البيت، فتح الباب ولقى الشقة منورة برائحة أكل بيتي.
ليان كانت في المطبخ، واقفة على الرخامة وبتقطع سلطة. لبسها بسيط، لكن عينيها كانت مليانة أسئلة متخبّية.
يوسف وهو بيخلع جاكيتو: "الله... إيه الريحة الحلوة دي؟"
ليان بابتسامة هادية: "قلت أعمللك أكل تحبه، يمكن ترتاح شوية."
يوسف قرب منها، مسك إيدها وهو بيبصلها: "أنا فعلاً بارتاح لما بلاقيكي مستنّياني."
"ليان حاولت ترد الابتسامة، لكن قلبها كان بيصرخ بأسئلة ماقدرتش تقولها. هل فعلاً يوسف ليها لوحدها؟ ولا في عين تانية بتدور حواليه؟"
ليان كانت واقفة قدام الدولاب، بتلم هدومها في الشنطة. كل شوية تضيف حاجة وتفكر:
"إيه اللي هيحصل في اليومين دول؟"
يوسف واقف على باب الأوضة، متكئ وبيتابعها وهو مبتسم بخفة:
يوسف: "إيه يا ست ليان... ناوية تعملي هجرة ولا إيه؟!"
ليان بصت له من غير رد.
يوسف ضحك: "الشنطة دي كلها ليومين بس؟ ولا إنتي ناوية تستقري في المنصورة؟"
"ليان ما ردتش، فضلت تكمل لِم هدومها. جواها كلام كتير، لكن اختارت الصمت."
---
في الطريق للمنصورة
الجو كان صيفي والهواء بيخبط في إزاز العربية. يوسف حاول يكسر الصمت:
يوسف: "على فكرة... وحشاني ضحكتك. مش عايز أشوفك كده وأنتي ساكتة."
ليان بحذر: "يمكن السكة طويلة... وهتتعب."
يوسف وهو بيبصلها: "أنا أتعب من زعلِك... مش من الطريق."
"ليان ماقدرتش تمنع ابتسامة صغيرة من الظهور، لكنها رجعت تبص تاني من الشباك، كأنها بتخبّي اللي جواها."
---
عند بيت عيلة ليان في المنصورة
رؤية، بنت عمها، استقبلتها وهي بتجري عليها:
رؤية: "ليووون! وحشتيني أوي... إيه النور ده؟"
ليان ضحكت وحضنتها: "حبيبتي يا رؤية، إنتي اللي منورة... إيه الأخبار؟"
رؤية بحماس: "كل حاجة ماشية زي الفل... بس عايزاكي جنبي قبل الفرح بيومين عشان تساعديني. مش عارفة أعمل إيه من كتر التوتر."
ليان: "طبعًا... جايالك مخصوص عشان كده."
"يوسف وقف معاهم شوية يتكلم، وبعدها دخل يسلم على باقي العيلة. ليان فضلت مع رؤية، حسّت بدفاها وسط أهلها، لكن جواها لسه غصة مش راضية تسيبها."
---
✨ ينتهي الفصل على:
ليان قاعدة مع رؤية في أوضتها، بيساعدوها يجهزوا لبس الفرح. رؤية بتحكي ببراءة عن خطيبها وحماسها، وليان بتبتسم، لكن عقلها في حتة تانية.
"يا ترى يوسف فعلاً معايا... ولا في حاجة مستخبية؟"
الليل كان هادي في بيت العيلة الكبير. بعد ما خلصوا العشا، يوسف قعد في الصالة مع رجالة العيلة يتكلموا عن الشغل والسفر وأخبار البلد. ضحكات عالية وأصوات رجالية مالية المكان.
أما ليان... كانت قاعدة في أوضة تانية مع البنات، بتساعد رؤية في تجهيز شنطتها للفرح. كل ما تعدي قدام الصالة، عين يوسف تلحقها... لكنها ما تبصلوش. كأن وجوده مش فارق معاها.
يوسف حس قلبه يتقبض. هو مش متعود إن ليان تبعد عنه كده. طول الوقت كان فاكر إنها مش بتعرف تخبي مشاعرها، لكن النهارده... لا.
يوسف في سره: "إيه يا ليان... هو أنا وحش للدرجة دي؟"
---
بعد ساعة
الرجالة فضلوا يحكوا ويضحكوا، ويوسف بيشاركهم بس نص قلبه مش معاهم. كل شوية يسرح يدور عليها بعينه.
عم ليان قال له:
"يا يوسف، يا بني، إنت رجل هادي ورزين... البت ليان دي رزقك. خلي بالك منها."
يوسف ابتسم ابتسامة مجاملة: "طبعًا يا عمي... ربنا يخليها ليا."
لكن وهو بيتكلم، عينه راحت على الباب... ليان معدية، ماسكة صينية شاي، وزعت على الرجالة من غير حتى ما تبصل له. كأنها بتتعمد.
---
في أوضة البنات
رؤية لاحظت شرود ليان وقالت:
رؤية: "مالك يا ليان؟ مش على بعضك."
ليان بابتسامة مصطنعة: "لا... تعبانة شوية من الطريق بس."
رؤية: "يوسف كويس معاكي؟"
ليان اتفاجئت بالسؤال، قلبها وقع، لكن ردت بسرعة: "آه طبعًا... كويس."
رؤية: "طيب حمد لله... إنتي تستاهلي كل خير."
ليان ابتسمت لها، لكن جواها حوار تاني ما وقفش.
---
قبل ما يناموا
يوسف طلع فوق عشان يبات. كان باين عليه التعب، لكنه لما دخل الأوضة اللي خصصوها له، وقف عند الشباك يفكر.
"ليه يا ليان؟ ليه بتتجاهليني بالشكل ده؟ لو تعرفي قد إيه أنا محتاج نظرة منك... حتى لو كلمة صغيرة."
قعد على السرير، مسك موبايله، وبص في صورها. ابتسم غصب عنه، وقال لنفسه:
"حتى لو زعلانة... أنا مش هسيبك يا ليان."
---
✨ الفصل ينتهي بمشهد:
ليان قاعدة في أوضتها، حطت راسها على المخدة، بتحاول تنام لكن عينيها مفتوحة. يوسف في أوضة تانية، سهران يفكر فيها. الاتنين تحت نفس السقف... بس بينهم مسافة من الصمت والوجع.
البيت كله كان نام، والهدوء مالي الأجواء. بس يوسف كان لسه صاحي، قاعد على سريره وعقله مشغول بليان.
"مش هعرف أنام وأنا حاسس إنها بعيد عني كده... لازم أفهم."
قام من مكانه وخرج من أوضته، خطواته تقيلة بس مصممة. وقف قدام باب أوضتها وخبط خفيف.
ليان من جوه: "مين؟"
يوسف: "أنا... افتحي يا ليان."
فتحت الباب بعد تردد، واقفة بملابس البيت البسيطة وعينيها باينه فيها آثار دموع.
يوسف دخل بهدوء وقفل الباب وراه:
يوسف: "ممكن أعرف إيه في إيه؟ أنا مش فاهمك من أول ما جينا."
ليان بصوت متحفظ: "مفيش."
يوسف: "إزاي مفيش؟ إنتي متجاهلاني من الصبح... ولا كأني موجود."
ليان: "يمكن عشان وجودك بقى تقيل عليا شوية."
الكلمة دي وجعت يوسف زي السهم. قرب منها بخطوة:
يوسف: "ليان... انتي عارفة إني عمري ما كنت تقيل عليكي. قوليلي بصدق... إيه اللي مزعلك؟"
ليان رفعت عينيها فيه، وخرج الكلام زي ما هو من غير تفكير:
ليان: "مزعجني إنك مش واضح معايا... في حاجات كتير بحس إنك بتخبيها. وبحس إنك مش معايا زي الأول."
ما تنسوش تدعموني وتقولوا لي رايكم في الكومنتات وتعملوا فولو علشان يوصل لكم الفصول الجايه 💜🌱🤔