خُلقنا مِن طـين

خُلقنا مِن طـين

13 0

خُلِقنَا مِن طِين .. وَ فِيهِ دُفِنَّا

يَروِينَا المَطَر .. وَ فِي آنِهِ يُحيِينَا

إِلَيك سَلَة مِنَ الأَدلَة

شَخصِيَتنَا الآن تَعنِي جَفَافَنا .. جَفَافَ عَجينَة طُفُولتِنا

زَالَت لُيُونتنَا بَعدَ أَن صُقِلنَا بِنِيرَان

ظَنَّ البَعض أَنَّنا نَحتَرق .. لَكِن لَا

كُنّا فِي فُرنِ النُضجِ .. وَ طَهيُنَا كَانَ مَحتُومًا

لَكِن المُهِم هُو المَذَاق ..

بِالطَبعِ يَختَلف كَإِختِلافِ اللَهجَات وَ اللُغات

حَتى أَلوَانُنا تَفَنَنَت مِن تُرَاب

أَنتَ وَ أَنَا .. نَحنُ مِن صَلصَالٍ مِن حَمَإٍ مَّسنُون

ثُمَ مَاذا ؟

ثُمَ كُلُنَا نَحمِل فُرشَاةً حَادَة ..

مِن أَجلِ مَاذا ؟

مِن أَجلِ خَربَشَةِ بَعضِنَا البَعض .. حَتَى لَوحَتُنَا لَم تُفلِت

أَجَل .. فَلنَترُك اِتِهَام الحَيَاةِ ظُلمًا جَانِبًا وَ لِنَلتَفِت لَنَا

حَقِيقَةَ أَنّنَا نَحنُ مَن نَسِير وَ الحَيَاةِ هِي الطَرِيق

حَقِيقَة أَنّ عَثرَاتِنا هِي خَربَشَاتُ غَيرِنَا

عَن عَمَدٍ أَو عَدَمِه

فَكُلُ وَاحِدٍ مِنّا لَمَسَ لَوحَةَ غَيرِه

لَا يُشتَرَط أَن تَكُونَ اللَمسَة بَيضَاء

لَكِنَ الأَسَاس هَل سَتَترُكُ لَوحَتَكَ دُونَ عُنوَان ؟

هَل سَتَترُكُ فَخَارَك دُونَ تَعدِيل ؟

يُمكِنُكَ تَحوِيل الخَربَشَاتِ إلَى زَخرَفَات

جَعلُ فَخَارِك النَاظِرَ لَهُ يَخشَى مِن لَمسَةِ يَدِه عَلَيك

يُمكِنُكَ أَن تَضَعَ بَصمَتكَ عَلى نُقُوشٍ تَرمُزُ لَكَ أَنت

يُمكِنُكَ أَن تُوَقعَ عَلَيهِ إِذْ خَشِيتَ التَقلِيد

أَلَا تَستَطِيع .. لَا شَيءَ مُستَحيل

هَل كَانَت خَربَشَاتُهُم حَادَة ؟

هَل ضَغطُهُم عَلَى الفُرشَاةِ كَسَرَك ؟

هَل فَخَارُكَ تَحَطَم ؟

لَا يَعنِي هَذَا نِهَايَة الطَرِيق

لَا تَنظُر مِن زَاوِيَة وَاحِدة

فَحَتَى الزَاوِيَةُ حَادَة

لَكِن أَنتَ مَن تَختَار إِن كَانت ضَيِقَةَ أَم مُنفَرجَة

أَنتَ مَن تَختَار نَزعَ النَظَارَة أَو اِستِبدَالَها بِالأَحسَن

لَا أُخبِرُكَ أَن لَا تَنهَار .. فَذَاك حَقُك

فَلَا يُوجَدُ نَهرٌ لَم يَفِضْ

لَكِن تَذَكَر أَنّه حتَى الفَيَضان لَه الوَجهُ الجَيِد

فَاِنهِيَارُكَ يَعنِي فُتَاتَك

اِجمَعهُ .. حَتَى وَ إِن كَانَت يَدَاكَ مُقَيَدة

فَذَاكَ تُرَابُك .. أَصلُكَ أَنت

هَل تَعرِفُ مَاذا نَفعَل بِذَاكَ الفُتَات ؟

نَسقِيه .. نَرُشُهُ بِالمَاء

حَتَى يَعُودَ طِينًا

وَ هَذَا يَعنِي أَنَه إِذا فَشِلَت الخُطَة أ تُوجَد الخُطَة ب

بَينَ يَدَيك طِينُكَ الآن وَ أنتَ تَعرِفُ الأَسَاسيَات

شَكِله بِفِكرِك

أُنقُشهُ بِفَنِك

وَقِعهُ بِحِدَتِك

فَتَعُودُ أَقوَى .. وَ أَنتَ المُنتَصِر

فَلَطالَمَا وُجِدَت المُحَاوَلَة .. فَلَا يَأس

فَعَالَمُ الرِيَاضيَات لَم يَكتَفِي بِعَدَدِ وَاحِد

بَل إِعتَرَف بِالثَانِي وَ أَنجَبَ المَالَانِهَايَة

نُقطَة وَ رُفِع القَلَم .

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

فَوضَى

المؤلف _rimaliss_
2025/09/29 مستمرة
قائمة الفصول (7)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة