_ نصف المجتمع _

_ نصف المجتمع _

12 0

" الحُبّ...

كلمةٌ من حرفين فقط، لكنها تختزل كونـًا من المعاني، اسماها تأبى الظهورَ لمن يستهينُ بعظمتها، ويستخفّ قولها بسطحية.

أحاسيسُنا ليست سوى خِداعٍ وتلاعبٍ ورغبة متنكرة، ومع تقديمي لأحرِّ التعازي لكم، إلا أن مشاعركم محضُ رغبة وليست حُبًّا!

لقد غـُسـِلَـت أدمغتَنا، وسُلِبت مشاعرنا، وسُيِرت شعوبَنا، تحت شعاراتٍ براقة تدعي المؤازرة والتضامن بقولهم:

_ المرأة نصف المجتمع _

_ الأم مدرسة _

كلمات واهية لكي يُحمّلونا ما لا طاقةَ لنا به!

لا أُريد أن أكون نصفَ المجتمع، ولا حتى كلّه!

أُريد أن أكون كما أنا، مع شخصٍ يُحبّني، يُقدّس كلَّ إنشٍ من جسدي، ينظرُ إليّ وكأنّني مُعجزةٌ نادرةُ الحدوث، يندهشُ أنّني من بين البشر جميعًا، اخترتُ المكوثَ بين يديه.

لكنّني يئستُ من ذلك. فما أن يراني أحدُهم، حتى يقع بصرُه على جسدي قبل أيّ شيء!

أنا بحاجةٍ إلى مَن يُحبّني أنا، وليس جسدي.

أنا بحاجةٍ إلى مَن يتعجّبُ لكلِّ حركةٍ تصدرُ منّي.

أعرفُ أنّها أحلامُ يقظةٍ ورديّة، مراهَقةٌ ربما!

لكنّي حقًّا سئمتُ مروري بين عيونِ الشهوات،

كمن ينتظر قضاءَ حاجتِه، لا أكثر!

لستُ بمتَـنَـفسٍ لساعةٍ أو اثنتين، ولن أرضخَ لأقلَّ من التقديسِ لوجوديّتي وكياني.

وما جعل معاييري ترتفع بين ليلةٍ وضحاها، في اختيارِ ما أُريد مع مَن أُريد، هو شخصٌ واحد فقط.

شخصٌ واحد جمعَ الصفاتِ التي ذكرتُها، والتي بفضلها، بات من الصعب عليّ الاقترابُ مسافةَ إنشٍ واحدٍ من أيّ رجلٍ لا أجد في عينيه أيّ تقديرٍ لذاتي!

هي... لورديانا،

أو كما تُحبّ هي أن أناديها... لورد. "

.

.

.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

جحيم لورديانا: نجم الشتاء | The Winter Star

المؤلف lordian
2025/09/29 مكتملة
قائمة الفصول (4)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة