"بنسيمٍ عذب يفيحُ في الأرجاء نابعاً من قلبك الغناء كصوت البلبل "
........................................................
"ياا...يا إلَهِي "
ما هذه الورطةُ التي انبليت بها؟!"
أقسم أن الذي رأيتُه كاد يُوقف قلبي الصغير ..مـ..ماذا سأفعل ..الأن؟"
سوف أجلس هنا...لصباح ...أتمنى هذا"
لما تغير فجأة هل ..لا لا اعتقد لكن كيف كان بأفضل حال عندما كنا بوسط الغابه ... لكن عندما حل الليل ؟!
لحظه ...
وقفت بسرعه أمام النافذه أنظر للخارج بعقلٍ مشوش هل ما كنت أفكر به ...صحيح !
لقد أختفى ؟!"
باتت الأسئله في رأسي تناجي لأخلصها من هذا العذاب أريد اجوبه "
وضعت يدي على رأسي وخرجت من الغرفه وبيدي اليمنى أمسكت بالكشاف الصغير أما اليسرى فبها كتابي
هل اكمل البحث ...أم أنتظر لصباح ؟"
من كان الشخص الذي قابلته على أعلى الدرج ؟
لا سأعود الغرفه ...سوف أعلم بكل شيء في الصباح لن أتهور أكثر من هذا
عُدت إلى الغرفه وأغلقتها على نفسي لأذهب لنافذه لآخر مره لأرى أن الشجيرات تتحرك بخفه ناهيك عن الصوت الذي يصدُر من عمق الغابة صوتاً....مخيف وغريب "
جلست أسفل النافذه لأبقى لمدة هكذا حتى تمددت على الأرضيه الملساء البارده مكوره نفسي حيث كنت أشبه الجنين الضائع لأغلق أعيني مستمعه للأصوات حولي برعب شديد "
.
.
.
هل حل الصباح ؟
جلست في موضعي لأرى أن المكان كما هو ولكن باتت الرؤية أوضح بقليل لأرفع يدي الصغيرة على مستوى عيني فاركه إياها بهدوء لأقف بعدها مدده اليدين أنظر حولي أحاول أن أستوعب ما أفعله هنا.
ليبدأ عقلي باسترجاع ذكرياته في البارحه لألتفت لنافذه أنظر للخارج ...لم يكن هناك أحد ؟!"
كلُ ما جال على مرأى عيني هو الأشجار العملاقه وهذا الصوت الذي لا أعلم مصدره ؟"
"لن أقف هنا لما تبقى من حياتي سأخرج للبحث عنه"
حملت مقتنياتي وخرجت من الغرفة أنظر للممرات أمامي كأنها متاهه لم احتاج الكشاف فقد كانت الرؤيه لا بأس بها
بقت امشي بهدوء ناظرة لنوافذ العملاقه التي في جانبي على مرأى البصر ... وقع نظري على باب ...كان غريباً عن الأبواب الأخرى بحيث الشكل والحجم لهذا تقدمت منه لأفتحه بهدوء ...لكن صوتاً غريباً شعرتُ بهِ خلفي لألتفت بسرعه وانا أحاول أخذ أنفاسي التي أختفت فجأه ....
لم يكن هناك...احد؟!"
هل الأشباح تسكن هنا؟ أم ماذا!
عاودت الألتفات للباب أمامي ارمي بخوفي عرض الحائط لأفتحه بسرعه لأقف بداخل أنظر للأمام لما لفت نظري تركتُ الباب على مصرعه لاتقدم لمنتصف الغرفه واقفه أمام صندوقاً زجاجي مربع الشكل شفاف بداخله توجد وسادة حمراء موضوعه على عموداً من الحجر الراقي تلتف حوله أفعى عملاقه ..كان المكان مُغبَراً بطريقة فضيعه ما أدى إلى جعلي أعطِس بقوه .
لكن ما يشد انتباه تفكيري هو أن الصندوق كان ...فارغ؟!"
لا شك أن الشيء الذي كان في داخله ثمين .. جداً!"
لحظةُ أدراك ...نسيتُ موضوع الذئب !"
التفت لأقف عند الباب لأخرج ...نظرت للممر لأجد أنه فارغ أخذت اجري إلى الدرج أنظر أسفله لأنزل السلم بالكامل ...كنتُ سأفتح باب القصر ولكن.. صوتاً خلفي قد شل حركتي وانا امسك بمقبض الباب لألتفت وانظر للمخلوق الذي جمد أطرافي ..
"إلى أين؟"
الذئب ! اتمنى أن يكون بوعيه ...لا أريد الموت هنا وسط الغابه "
"أأ..نا ..كنتُ .. أبحثُ عنك"
"حسنا أذهب للبحث عني هيا"
أمم هو يمزح ...أنا أكاد أُجن وهو يلقي نكاتً في الصباح !"
"ليس وقت المزاح أين كنت في الليل..و.."
لا اعرف هل ... اسئله لماذا تحول فجأه مثل البور رينجرز في البارحه؟!"
رأيته وهو يلتفت ينظر لي بجانبيه ليُكمل طريقه دالفاً لغرفه في الجانب الأيسر من باب القصر لأقف أنظر لموضعه بشرود غير مدركه أني مراقبه بأعينن من فوقي ...منذ دخولي للقصر !"
.................................................................
أم جمرة! "
لمه تنظر لي هكذا ليس وقت التأمل !
"ماذا تريد ؟"
"أحم ..احم ..أنا.. أبحث عن شخص مهم وأريد أن اتتبع أثره "
"هل لكَ بشيء يخصها ؟"
"أجل"
لحظه..
كيف علمت أنها فتاة !
"لحظه..كيف علـ.."
"أجلبه لي أن كنت تريد ...بدون أسئلة:"
"حسناً"
عدتُ إلى منزل لاروسا لأخذ أثراً يخصها ...لدي أثراً بالفعل ولكن .... حسنا لا يهم "
"أبتعدو لرئيس" صرخ أحد الجنود برفقته "
"كان علي أن أعلم بما سيجلبه هذا المخنث شركس "
دخل آنسل المنزل ليصعد إلى غرفت لاروسا التي علم أنها لها حالما دخل ونظر حوله ليلتقط قطعه من قماش فستانها ممزقاً إياه لأخذ قطعةٍ منه .
نظر لها وهي بين يديه ليتنهد أخذاً بطريقه عائداً إلى أم جمره في وسط القرية.
.
.
.
وقف أمام الباب بعد مده من الزمن ليطرق الباب باحترام مصطنع لينفتح الباب من تلقاء نفسه
ليبتلع الآخر ماا حلقه وهو ينظر ليده المعلقه في الهواء مشكله قبضه .
"ادخل"
استيقظ من شروده على صوت المُسنه في الداخل ليجلس أمامها واضعاً قطعة القماش أمامها بحرص..
لتأخذ القطعه من أمامها معلنه عن دخول عالمها وطلاسمها ..
غير مدركه أن الشخص الذي أمامها يكادُ أن يبكي من خوفه حولها ..
فتحت ام جمره عيناها ..وكان يعتليها ملامح الصدمه والخوف..
توتر آنسل من ملامح الأخرى ليقع به الحال بفعلها أسفله من شدة الرعب ...لقد زادت الطين بله ... كثيراً!"
"الغابة...إنها بغابة الظلام الملعونه !"
سأخرج من هنا بفائده فها قد ثبت الشك الذي كنت امقته ..
"لا أضمنُ لك السلامة لها ...ولكن هناك أحساسٌ يقول لي أنها ستبقى حيه"
أنا أعلم ...أعلم أنها ستبقى حيه برفقة....
Sadan Sarahneh