عهد الدماء

عهد الدماء

23 0

يفيح المسك بلأرجاء عند حضورك

.

.

إياك أن تسلك طريقاً وقف في وجهك مراراً

فلا تعلم ما يخبأ لك المستقبل في المنعطف الأخير.

.

.

.

عقد 🧚

لا أعلم ما كان يراودني ولكن قلبي كاد أن يتوقف شُلت أطرافي ما عدت اقدر على الحراك بسبب ما تراه عيناي في هذا الوقت

كانت كتلة من الفحم الملتهب عيناه ترمي بي في سهام جهنم من لونها الفتاك كان ضخماً مثل جبل شاهق لمن يراه سواد فروته تعادل أضعاف سواد كهفاً

في الأعماق كان ما يقف أمامي ... ذئب!

لن أبقى هكذا أنظر له وهو ينظر لي وينتظر مني الفرار لكي نلعب لعبه الدجاجه والديك !

يا لي من غبيه هذه ستكون لعبه دجاجه وذئب حسنا حان وقت استخدام طلاسم أبي ...الان علمت فائدة الطلاسم الخاصه بالحيوانات "

تلوت الطلسم ونظري على كتله الفحم أمامي حسنا لا افهم لغه الجسد ولكن جسدي احتاج لأحداً أن يترجمه فأنا ما عدت قادره على فهم حالتي! جسدي يرتجف ووجهي مناقضاً له فعيناي تهتزان وشفتاي ترتجفان عقلي جن تماما ..ما هذا الحظ السيء الذي انبلوتُ به !؟"

"مـ مرحباً ؟'

"أ..أرجو..ك دعني ... اتحدث '

'لِما عَليَ تلبيه طَلبِك؟"

لأني أرغب ؟!"

"حقاً"

اومئتُ له بخفه وانا أحاول ان اوازن نفسي كي لا أقع فوق الوحل الذي تحتي هل سيبقى يتغندرَ أمامي هكذا فليتوقف وإلا سأموت بصدمه قلبيه "

"لما خاطرتي ودخلتي هذه الغابه ألا تعلمي بأنها ممنوعه عل البشر يا أنسيه"

"لا ...لا أعلم"

قلت له مباشره أحاول أن أبين له شجاعتي التي من الخارج لأن في داخلي حرباً قائمه لا تُخمدُ إلا بموتي

أنا...انا آسفه ..لم أكن اعلم ..انهاا..

فقاطع الذئب حديثها بغضب وهو يزمجر .

''لا ينفعُ الأعتذار عند أرتكاب الأخطاء يا صغيره لأن مفعول المحبه والتسامح أنمحى من هذا الكون منذ الأزل لم يبقى إلا الشفقه أتدرين لماذا؟"

حسناً المهم أنه توقف عن الحركه فقدماي تؤلماني من كثرة الأبتعاد '

أشعر أني أقلد دور المزهرية هنا ؟!

"لـ لماذا ؟"

لأنكِ مثيرةً لشفقه"

جحضت بعيني وانا أنظر له بعينين واسعه من كلامه .هل يسخر مني هذا العملاق!"

"أسمع يا هذا أن كنت تريد أن تسخر فسخر من حيوان مثلك وليس مني "

"حقاً....وما الفرق؟!"

"الفرق انك حقاً مغفل'

''همم ...أتعرفين مقوله ..خُلقت كأبيها '

'ووما بها؟"

"طُبقت عليكي "

"هل عُدت لتسخر مني ثانياً "

"لا ..إنها الحقيقه يا أنسيه "

هل هو يتكلم بصدق أم أن عقلي جُن ..لما يتحدث عن أبي ؟!"

"هل يُمكن أن تشرح لي ماذا يجري هنا وما علاقت أبي بي لأنني على الهاويه يا هذا"

"ليس لدي اليوم بطوله فأنا سأنتهي منكِ بثواني يا فتاه"

"يا لكَ من نبيل الثقةُ فيكَ عاليه!"

وبدون مقدمات قرأتُ طلسماً عليه ليشُل أطرافه الأربع ...نعم هل تتوقعون أن أرى نفسي في بحيرة من دمائي هنا ..على الوحل ؟!"

"والان سأجلسُ هنا وأنت المتكلم ...أنا أنتظر'

كنت أنظر له لمده لم أعلم كم هي فنظري كان على جمرات اللهب في عينيه ... صمتاً قاتل طغى على المكان ما عُدت أسمع إلا صوت أنفاسي والربح و...وصوت أسنان كره الفحم أمامي التي تكاد أن تكسر بسبب ضغطه عليها ... هل فعلتُ الصواب أم تهورت ؟!"

"كُنت أنا رئيس القطيع منُذُ شهر ... لكن.."

رئيسُ ماذا ! يا قلبي أنا مع رئيس القطيع لا شكَ أني سأموت وراء أبي اليوم ما هذه المصيبه !

"لكن والِدُكِ أنهي كُل مخلوقاً في هذه الغابه حتى بشرها "

مم..ماذا أبي ! فليقُل لي أحداً أنه يمزح ...رجاءً "

"كيف ..كيف هذا!؟"

"العهد ... "

رأيتُه وهو يأخذ نفسا عميقا ثم أكمل بصوتها مسموع

" تعاهد والدك معي على أن يسكن في الغابه المحرمه لفتره و..وافقت ولكن كما هو حالُ الخونه

خالف بنود العقد وقَتل مخلوقات الغابه لم يبقى إلا القليل "

استيقظت من شرودي بكلماته على عينيه التي أتجهت نحوي برمشه عين لِأراها قد أحمرت لتكون مقبرة من الخوف '

"والان ...انتهى كل شيء بسببه وها قد أتيتي لتكوني قربانا لهذا الغابه "

"حقاً"

لا عليكم سأتصرف مع هذه الكتله الملتهبه"

" حسنا..ما رأيُكَ بعقداً بيني وبينك ؟"

"هل انتي بِقواكي العقليه يا فتاه !"

يااا لقد ازدادَ الوضعُ سوأً !

يا لي من غبيه لا تعتمدوا عليَ مرةً أُخرى "

"أمم ..أقصدُ .. أن نعقد تحالف لكي يستفيد الطرفين "

هو ينظرُ لي بصمت هل هذه علامة لإكمال حديثي؟"

حسنا. الصمت يعني أجل .

" حسنا..أنا سوف أساعدك على إعادة هذه الغابه على عهدها كما كانت وانتَ بالمقابل سوف تساعدني على الأنتقام ممن قتل أبي"

"أمم ..أنا أعلم أنكَ لا تثِقُ بي ولكن .. أن حصل وانقلبت عليك يوماً يمكنك أن تقتُلني حينها ولا مفر لي منك ...اعِدُك"

"وكيف لي أن أضمن أنكِ ستفي بعهدك؟"

" روحي بين يديك إلى حين اللقاء يا ذئب ..من الأن لكن عليك بوفائي "

صمت ..لحظاتاً قد مرت في دوامةٍ سريعه على عيني وكأن شريط حياتي يجري أمامي بدون توقف ستكون نهايتي بين مخالبِ ذئبً لا يرحم "

"حسنا.. لكِ هذا "

" لقد وعدتك والأن دورك .. أم أني الوحيده التي ستفي بعهدها هنا؟!"

سمعته وهو يهمهم لي بصوت خافت قبل أن يشيح عينيه عني لكي يخفي لطفه عني ..ههه حسنا يبقى ذئب !"

" أعِدك ...بالعون يا انسيه إلى حين اللقاء ..سيكون لي شرفاً في قتلك "

أتسعت ابتسامتي وانا أنظر له من الأسفل فهو ضخماً جداً..

لكن هذا لن يدوم لأن طلسم الشل قد بات يختفي !

ابتسامتي أنمحت تدريجياً وانا أنظر أمامي بخوف رجاءً يا آِلهي أريد أن أبقى حيه "

وقفت بدون تردد و اختبأت خلف الشجرة خوفا منه أن ينقض عَلي في نهايه هو ذئب!

لحظات حتى أختفى المفعول نهائياً ليرفع الذئب عينيه على الفتاه التي تحتمي بالشجرة التي أمامه ينظر لها بعيوناً بارده فطبع الذئاب هو البرود ثم الهجوم لكن هل البشر هم هكذا أيضا؟"

"لا تخافي يا آنسيه فأنا لا أخلف العهود ..."

هل تسمعون دقات قلبي كان على وشك أن يخرج من محجره من شده الرعب ولكن ما قاله قد اخمد بعضاً من جحيمي هنا ... حسنا يبدو لطيف "

"تقدمي"

هل هو يأمرني الان؟! حسنا اسحب كلامي هو ليس لطيف ... إطلاقاً"

وما عساي فاعله ؟"

أخذت خطواتي بهدوء باتجاهه وانا أنظر له بخوف من نظراته الفتاكه ...هل دعوته بالطيف يا لي من غبيه !"

حين وقفت أمامه رفعت نظري لعينيه التي ما أن أبصرتها حتى أقشعر بدني منها .... ههه كم من مره قلت غبيه لا الان مجنونه"

" وليكن هذا هو العهد أنا أساعدك على الانتقام وانتي تساعديني على أحياء هذه الغابه ...ولكن هل تعلمي كيف يمكنك أن تحيي هذه الغابه ؟"

"أمم... لا"

"سيأتي اليوم الذي تندمي به على هذا العهد يا فتاه

لقد حذرتك"

.

.

.

.

.

بطشُ الملك

صوت التحطيم هز أرجاء المنزل فباب المنزل عملاق كبوابةٍ لعالمٍ آخر ..

"اللعنه ... أبحثو عنها في جميع أنحاء القصر ...تحركوا"

"حاضر سيدي"

"هذه آخر مره يا لاروسا ... آخر مره"

.

.

.

سيدي ليس هناك أثراً لها في القصر ..فتشنا جميع أنحائه ولكن فقد وجدنا أن النافذه الوحيده المفتوحه هي التي في القبو "

"ابتعد من أمامي .."

نقدم آنسل إلى الأمام تاركا جيشه وراءه ليأخذ بخطاه إلى القبو الذي لا يُضيئ شيءً من حوله ليقف عند النافذه وهو ينظر للخارج لتتسع عيناه بخوف من التخيلات التي راودته كشريطا فتاك على عقله"

" فات الأوان ...أنتهينا لا محاله"

التفت ليأخذ بخطواته لخارج القبو ثم القصر ليتجه ناحيه

بيت لامرأة...كانت هذه المرأة كبيرة في السن كان عمرها ما يناهز 92 عام وهي آشهر أمرأة في هذا الحي "

وقف أمام الباب للحظه من التردد ولكنه استجمع قوته ليبدأ بطرق على الباب مره ..مرتين.. الثالثه

لا فائدة لا أحدا هنا ..

ابن هي؟

التفت كي يعود بأدراجه للقصر ولكنه توقف حالما رأى سيده بشعرها الأسود وعيناها التي يطغي عليها كحله غامقه كلون عيناها ...كانت هذهِ"

"أم جمرة"

.

.

.

يتبع ...

🤍

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

قرابين الانتقام || revenge offerings

المؤلف Sadan Sarahneh
2025/07/26 مستمرة
قائمة الفصول (20)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة