الجريمة كانت روان تجلس خلف مكتبها الفخم في الطابق العلوي من إحدى ناطحات السحاب في قلب القاهرة. الزجاج العريض خلفها كان يكشف عن منظر المدينة الممتدة تحت أضواء المساء المتلألئة. كانت الأوراق مبعثرة أمامها، لكن عقلها كان مشتتًا بعيدًا عن العمل. أمسكت بجهاز التحكم عن بعد وضغطت على زر التشغيل، لتفتح الشاشة الكبيرة المثبتة على الحائط. كانت الأخبار تتوالى بسرعة، تقارير عن اقتصاد البلاد والأحداث السياسية. ولكن ما لفت انتباهها كان العنوان الأحمر العريض الذي ظهر فجأة على الشاشة: "جريمة غامضة في مبنى سكني في وسط القاهرة". اقتربت من الشاشة بفضول، وعيناها تتابعان التفاصيل. "تم العثور على جثة رجل في الطابق السفلي من مبنى سكني قديم في حي المعادي. السلطات لم تكشف عن هوية الضحية بعد، لكن التحقيقات الأولية تشير إلى وجود آثار عنف. السكان يروون قصصًا متضاربة عن الليلة الماضية، وهناك غموض كبير يحيط بالقضية." تنهدت روان بعمق، عيناها تحدقان في الصورة الضبابية للجثة التي ظهرت على الشاشة. كان هناك شيء مألوف في المشهد، شيء أثار بداخلها رغبة قوية في معرفة المزيد. قاطعت أفكارها رنة الهاتف على مكتبها. رفعت السماعة لتسمع صوت مساعدها، سامر، يقول: "روان، هناك مكالمة واردة من المحقق سمير. يود التحدث معك بخصوص القضية." أجابت روان بسرعة: "حول المكالمة، سأستمع إليه." تحولت الشاشة أمامها لتعرض وجه المحقق سمير، الذي بدا عليه الجدية والقلق. ". روان: "مساء الخير، سمير. سمعت الأخبار للتو. ما التفاصيل التي يمكنك مشاركتها؟" سمير: "مساء الخير، روان. نعم، القضية معقدة. الجريمة وقعت في مبنى سكني قديم في حي المعادي. تم العثور على جثة رجل في الطابق السفلي، والجريمة تبدو عنيفة. هناك آثار لاعتداء جسدي شديد." روان: (تبدأ في كتابة الملاحظات) "هل تعرفون هوية الضحية؟" سمير: "حتى الآن، لا. لم نجد أي أوراق ثبوتية معه. السكان يقولون إنهم لم يروه من قبل، لكن البعض يشير إلى سماع أصوات غريبة ليلة الجريمة." روان: "أصوات غريبة؟ مثل ماذا؟" سمير: "صرخات وصوت تكسير. لكن عند وصول الشرطة، كان المكان هادئًا. وجدنا آثار دماء تقود إلى الطابق السفلي." روان: "هل هناك أي شهود آخرين؟" سمير: "نعم، تحدثنا إلى بعض السكان، لكن قصصهم متضاربة. البعض يقول إنه رأى شخصًا غريبًا يدخل المبنى في الليلة السابقة، والبعض الآخر ينفي ذلك." روان: "هل هناك أي أدلة مادية في مسرح الجريمة؟" سمير: "وجدنا بعض الأدوات الملوثة بالدماء، وربما تكون أداة الجريمة. الفريق الجنائي يعمل على تحليلها الآن." روان: "ماذا عن الكاميرات؟ هل كان هناك أي تسجيلات من كاميرات المراقبة في المنطقة؟" سمير: "للأسف، نظام المراقبة في المبنى كان معطلًا منذ فترة. نحقق في كاميرات الشوارع المجاورة." روان: "هل تعتقد أن هناك دافعًا معينًا؟" سمير: "هذا ما نحاول معرفته. الجريمة تبدو شخصية، لكن لا نستطيع الجزم بعد." روان: "سمير، سأحتاج إلى الاطلاع على كل ما تملكونه من معلومات. أعتقد أنني قد أستطيع مساعدتكم في فك خيوط هذه القضية." سمير: "بالطبع، روان. سأرسل لك الملفات والتقارير الأولية فورًا. نحتاج إلى كل مساعدة ممكنة." روان: "شكراً، سمير. سأبدأ العمل على القضية فور استلام الملفات." أنهت روان المكالمة، نظرت إلى ملاحظاتها، ثم بدأت تشعر بأن هذه القضية ستكون واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا في حياتها المهنية. كانت تدرك أن كل خيط وكل معلومة قد تكون حاسمة في كشف الحقيقة. كانت الساعة تشير إلى العاشرة مساءً، والهدوء يعم الشوارع بعد يوم طويل ، كان الجو هادئًا نسبيًا، إلا أن القلق كان واضحًا على وجه لمياء وهي تجلس على الأريكة في غرفة المعيشة. لمياء: "رامي، الجريمة التي حدثت في المبنى الليلة السابقة أمر مريب جدًا. أشعر بالخوف. لا أستطيع التوقف عن التفكير في ما قد يحدث لنا." رامي: (يضع يده على كتفها محاولًا تهدئتها) "أفهم شعورك، لمياء. لكننا بخير الآن. الشرطة تحقق في الأمر، وسيكتشفون الحقيقة قريبًا." لمياء: "لكن هناك شيء غريب يحدث. لماذا ترفض كريمة التحدث إلى الشرطة؟ ماذا تعرف ولا تريد أن تخبرهم به؟" رامي: (بتنهيدة عميقة) "أعتقد أن كريمة تعرف أكثر مما تظهر. منذ الجريمة، وهي تبدو قلقة ومتوترة. عندما سألتها عن ما تعرفه، رفضت أن تخبرني بأي شيء." لمياء: "وكيف تعرف أنها تعرف شيئًا ما؟" رامي: "الأمر واضح، لمياء. تصرفاتها تغيرت بشكل ملحوظ منذ الليلة الماضية. كانت تجلس وحدها في الشرفة، تتحدث إلى نفسها أحيانًا، وعندما حاولت الاقتراب منها للتحدث، تجاهلتني تمامًا." لمياء: "ربما تكون خائفة، مثلنا تمامًا." رامي: "ربما. لكن شعوري يقول إنها تخفي شيئًا. ربما شاهدت شيئًا أو تعرف من يكون القاتل. علينا أن نجد طريقة لإقناعها بالتحدث، فهذا قد يساعد في حل القضية." لمياء: "هل تعتقد أن هناك خطر علينا إذا لم نعرف الحقيقة؟" رامي: "لا أستطيع أن أجزم، لكن علينا أن نكون حذرين. سأتحدث مع باقي الجيران وأرى إن كان هناك أحد آخر يعرف شيئًا." لمياء: "حسنًا، سأحاول التحدث مع كريمة مرة أخرى. ربما إذا شعرت بالأمان، ستخبرنا بما تعرفه." رامي: "فكرة جيدة. علينا أن نتعاون جميعًا لنصل إلى الحقيقة." في تلك اللحظة، شعر الاثنان بأنهما بدأا في الاقتراب من خيط قد يساعد في حل لغز الجريمة. معًا، قررا أن يواصلوا بحثهم وتحقيقهم الشخصي، علهم يصلون إلى الحقيقة التي تخفيها كريمة. بعد أن انتهت لمياء من محاولتها التحدث مع كريمة، دعت رامز والدته للجلوس معها في غرفة المعيشة. كان الجو هادئًا، ولكن القلق كان يلوح في أفقهم. رامز: (يجلس بجانب كريمة، يبدو عليه القلق) "أمي، كيف حالك؟ كيف تشعرين؟" كريمة: (تبتسم بخجل وتضع يدها على كتف رامز) "أنا بخير، يا حبيبي. لا تقلق عليَّ." رامز: "لكن الجريمة التي حدثت في المبنى قلقتني. هل أنت بأمان؟" كريمة: "نعم، أنا بخير. لقد تحدثت مع الجيران وتأكدت من سلامتهم أيضًا. لا تقلق، يا حبيبي." رامز: "لكن ماذا لو حدث شيء؟ ماذا لو وقعتِ في مشكلة؟" كريمة: "لدي الثقة بأن الشرطة ستحل القضية قريبًا، ولكن إذا كنت قلقًا، فقط اعتنِ بنفسك وابق آمنًا. لا تخرج في الليالي الوحيدة وكن حذرًا دائمًا." رامز: "سأفعل، أمي. ولكني لا أريد أن تكوني قلقة بشأني." كريمة: (تضمه في عناق) "أنت أغلى ما أملك، رامز. أتمنى أن تظل آمنًا وسليمًا دائمًا." رامز: "سأبذل قصارى جهدي، أمي. وأنتِ أيضًا، تأكدي من البقاء بأمان." بينما كانت الحديث مستمرًا بين رامز وكريمة، تبدو الأمور أكثر هدوءًا واطمئنانًا. رغم القلق الذي يلوح في الأفق، إلا أن روح العائلة والدعم المتبادل كانا العامل الرئيسي في تخفيف الضغوطات وتعزيز الثقة في المستقبل. بعد أن غادر رامز المنزل، تبقت كريمة وحدها في غرفة المعيشة. تمسكت بيديها بقوة، وعبثت بخيوط شالها بين أصابعها، وعلى وجهها عبث القلق والحزن. كريمة: (تتحدث بصوت مهزوز) "أعلم أنك هنا... أعلم أنك تراقبنا، وأنتظرت الفرصة المناسبة للتحدث معي. لكن أتوسل لك، من فضلك، لا تؤذِ أبني. إنه الوحيد، الولد الوحيد الذي أعطته لي الحياة بعد عشر سنوات من الانتظار والحرمان. لا تمسه بأذى، أرجوك. سأفعل أي شيء تريده، لكن من فضلك، لا تؤذيه." عبثت كريمة بشالها بشكل متقطع، وقد ارتعشت يديها من القلق والخوف. كانت تدرك جيدًا أن هناك شخصًا ما يراقبها، وربما يمتلك معلومات تهدد سلامة ابنها. لذا، قررت أن تتوسل وتوافق على شروط مجهول للحفاظ على سلامة رامز. كريمة: "سأفعل كل ما تريده، سأتعاون معك. لكن من فضلك، لا تجعلني أخسر ابني." بينما كانت تتلوى في حديثها، تواصلت ترددات صوتها بين جدران الغرفة الفارغة، ولم تكن تعلم ما إذا كان الشخص الغامض الذي يراقبها يستمع إليها أم لا، لكنها كانت مستعدة لأي شيء من أجل حماية ابنها. ثم استلقت كريمة على سريرها وذهبت في النوم المصعد سناء تفتح باب المصعد لترى لمياء غارقة في دمها لتصرخ سناء صرخة عالية وشديدة و تخرج هاتفها من حقيبتها ( يديها ترتعش ) وتطلب سناء الاسعاف من اجل لمياء , كريمة تسمع صرخة سناء وتنتفض من سريرها وتخرج من منزلها وتتبع الصوت الذي سمعته لترى سناء امام جثة لمياء و كريمة حينها تتجمد في مكانها و تدرك بان القاتل قد سمع حديثها مع لمياء حيث أن لمياء كانت تشك بأن كريمة تعلم شيئ ما لذلك قتلها القاتل اعادة التحقيق عندما عاد رامي من العمل ووجد جثة لمياء، شعر بالدهشة والصدمة. بينما كان يتأمل في الموقف، أدرك أن كريمة قد تكون لها دور في كل هذا، فقد كانت الوحيدة الشاهدة على محادثتها مع لمياء. قررت الشرطة إعادة التحقيقات، وبدأ سمير بالتحقيق مع الشهود، بما في ذلك سناء ورامي. وعندما وصل دوره لسمير في التحقيق مع رامي، كان هناك تبادل للحديث بينهما. رامي: "أعتقد أن كريمة لها دور في كل هذا، سمير. لقد شعرت بشيء غريب في تصرفاتها مؤخرًا." سمير: (يضحك) "كيف يمكن لسيدة عجوزة مثل كريمة أن تفعل كل ذلك؟" رامي: "لكنها كانت تتعامل مع شخص ما، أنا متأكد من ذلك. لاحظت تغيرات في سلوكها." سمير: "سأأخذ ذلك في الاعتبار، رامي. شكوكك مهمة، وسنحقق فيها." بعد انتهاء التحقيقات، قرر سمير الاتصال بروان لإبلاغها بشكوك رامي بشأن كريمة. كانت اللعبة تتعقد أكثر، والحقيقة كانت تظهر ببطء أمام الجميع. بعد أن أنهى سمير التحقيقات لليوم، ذهب لعمله لكن لم يكن مدركاً للتطورات التي كانت تحدث في الخلفية. فيما بين، أُعطي عز مهمةً خطيرة لاختراق هاتف كريمة، في محاولةٍ للكشف عن أي معلومات قد تكون مفيدة للتحقيق. وفي الوقت نفسه، كان ناصر يطلع سمير على تطورات القضية. ناصر: "سمير، هناك شيء غريب في هذه القضية. طريقة قتل لمياء تشير إلى أنها مترابطة مع قضية الرجل المجهول." سمير: "كيف؟" ناصر: "كلاهما تم قتلهما بنفس الطريقة، وهناك أيضًا رسائل تهديد على هاتف كل منهما." قبل أن يستطيع سمير الرد، تدخلت لميس في الحديث. لميس: "سمير، لقد توصلت لهوية الرجل الغامض. اسمه ياسين محمد، وعمره 30 سنة." سمير: "ممتاز! هل لدينا معلومات عن مكان وجوده؟" لميس: "للأسف، لم نتمكن من تحديد موقعه بعد، ولكن هناك رسائل تهديد على هاتفه." مع كل تطور جديد، كانت الأمور تتعقد أكثر، ولكن سمير كان على استعداد لمواجهة التحديات وحل اللغز. عودة الأصدقاء عندما ذهبت أروى لحضور جنازة ياسين، لاحظت وجود زبيدة هناك، فتوجهت نحوها لتحيتها. وبينما كانت تتحدث معها، لاحظت أروى جوري وهي تبكي بحزن شديد. أروى: "زبيدة، كيف حالك؟" زبيدة: "أهلاً، أروى. شكراً لحضورك." وفي تلك اللحظة، تقدمت جوري ببطء نحوهم، وعندما شاهدتها زبيدة، اندفعت نحوها وعانقتها بحزن شديد. جوري: "أروى، ياسين رحل... لم أتمكن من توديعه..." أروى: "أنا آسفة جداً، جوري. إنه فقد كان شخصًا رائعًا. لقد كان صديقًا جيدًا للجميع." وكانت الدموع تنهمر من عيني جوري، وبينما كانوا جميعًا يحتضنون بعضهم البعض، كانت الأمور تتجه نحو الوداع لياسين، وبداية فصل جديد من البحث عن الحقيقة وراء وفاته. المكتب دخل رامز الشركة وجد راتب وجميل و كريم في انتظاره ليبدا راتب المحادثة راتب: صباح النور، رامز. أنا هنا لأحدثك عن شيء مهم. رامز: ما الذي يحدث؟ راتب: عليك أن تذهب وتقيم مع والدتك، يا صديقي. القاتل ما زال حراً، وأنت تعلم أن والدتك في خطر. كريم: وماذا عن رامز؟ لماذا يضع نفسه في خطر؟ رامز: راتب لديك الحق. لا أستطيع ترك والدتي بمفردها. لكن هل هناك حلاً آخر؟ جميل: لماذا لا نجعل والدتك تقيم معك، رامز؟ ستكون بأمان بجوارك. رامز: بالطبع! هذا فكرة رائعة، جميل. شكراً لك. راتب: أعتقد أنها فكرة جيدة أيضاً. سأقوم بترتيب الأمور لك. رامز: شكراً لكم جميعاً على دعمكم. سأكون ممتناً للغاية. بعدما انتهى رامز عمله يتوجه لمنزل والدته رامز: أمي، عليك أن تأتي لتقيم معي. ستكون بأمان هناك معي. كريمة : يا ابني، لا يمكنني فعل ذلك. لا يمكنني أن أترك منزلي وحياتي الآن. رامز: لكن لديك فرصة للحصول على الأمان هنا معي. لا يمكنني تركك بمفردك. كريمة : أنا آسفة، ولكن لا يمكنني. رامز: كيف يمكنك أن تشعر بالطمأنينة للبقاء في عمارة بها قاتل حر؟ كريمة : لا تضغط عليّ، يا بني. لا يمكنني فعل ذلك. رامز: إذا كنت تشعر بالقلق، فسأأتي وأقيم معك. كريمة : هل تقول ذلك فعلاً؟ رامز: نعم، سأفعل ذلك. سأذهب الآن لأحضر حقيبة ملابسي. محادثة بين كريمة ونفسها: كريمة: لقد وضعت ابني في خطر. كان يجب أن أكون أكثر حذراً. رامز يوافق على أن يقيم مع والدته لحمايتها، بينما تشعر كريمة بالندم لتعريض ابنها للخطر. جوري تفحص اشياء ياسين و ترى صورة له مع مجموعة اشخاص وتعتقد بان هناك شخص في الصورة مالوف لها وتذهب بالصورة لاروى وزبيدة لتجعلهم يتذكروا معها من هذا الشخص جوري: أريد أن أظهر لكم شيئاً. أروى: ما الذي عندك؟ جوري: انظروا إلى هذه الصورة. هل تعتقدون أن هذا الرجل يبدو مألوفاً؟ زبيدة: (تنظر إلى الصورة) "واو، هذا ياسين، أليس كذلك؟" جوري : الرجل الذي بجانبه اعتقد انه مالوف فا من هو اروى : انه مازن الفتى الغريب في تلك المدرسة جوري: "لكن كيف يمكن أن يكون ياسين ومازن أصدقاء في ؟" أروى: "ربما كانت هناك تطورات في علاقتهما على مر السنين. لا يمكننا أن نعرف كل شيء عن حياة الناس." زبيدة: "في المدرسة كانا يتنمران على بعضهما. لكن الناس يتغيرون، وقد يكونون قد تقبلوا بعضهما البعض بعد ذلك." أروى: "إذا كانت الحقيقة هي أنهم اصبحوا اصدقاء ، فهذا أمر جيد بالفعل. قد يكون الزمن قد أظهر لهما قيمة الصداقة." تُثير هذه المحادثة تساؤلات جديدة حول تطور علاقة ياسين ومازن على مر الزمن، وتبقى الأسئلة تدور في أذهان الجميع . تبحث روان عن كل متعلقات ياسين وكل الأشخاص الذي يعرفهم و تتصل بـ أروى اعز اصدقاء ياسين في الماضي روان: "مرحباً، هل يمكنني التحدث مع أروى؟" أروى: "نعم، أروى تتحدث. من معي؟" روان: "مرحباً، أروى. أنا روان، محامية، وأحقق في قضية تتعلق بياسين. لقد وجدت رقمك وأود أن ألتقي بك لأتحدث عن بعض الأمور المهمة." أروى: "أوه، بالطبع، روان. لقد سمعت عنك. أنا مستعدة للمساعدة بأي طريقة أستطيع. متى وأين تودين اللقاء؟" روان: "ممتاز. هل يناسبك اللقاء في مكتبي غداً في العاشرة صباحاً؟" أروى: "نعم، سأكون هناك." روان: "رائع. شكراً لك، أروى. سأراك غداً." أروى: "إلى اللقاء، روان." بينما كانت روان تغلق الهاتف، فتح باب مكتبها فجأة ودخل سامر. سامر: "روان، لدينا تحديثات في القضية." روان: "حقاً؟ ماذا لديك، سامر؟" سامر: "يبدو أن هناك أدلة جديدة تشير إلى تورط شخص آخر. يجب أن تري هذا فوراً." روان: "حسناً، دعني أرى ما لديك." سامر يسلمها الملفات الجديدة، وروان تبدأ بمراجعتها بتركيز. روان: (تنظر إلى الملفات الجديدة) "سامر، لدينا تطور كبير هنا. يبدو أن هناك شاباً يدعى رامي، يسكن في العمارة نفسها وكان يتعامل مع ياسين." سامر: "رامي؟ كيف كان يتعامل معه؟" روان: "كانا يعملان معاً في مشروع مشترك، ولكن المشروع تم إلغاؤه ولم يعملوا معاً مرة أخرى. السبب مجهول." سامر: "قد يكون هناك خلاف بينهما. ماذا لو اشتدت الأمور بين رامي وياسين، ودعاه رامي إلى منزله لمناقشة الأمر، واشتد النقاش حتى تحول إلى عنف؟" روان: "من الممكن. وإذا كانت لمياء، زوجة رامي، خارج المنزل عند والدتها في يوم الجريمة، فإن هذا يعني أن رامي كان وحيداً." سامر: "وهذا يمنحه الفرصة لإخفاء جثة ياسين في الخارج. ولكن ماذا عن لمياء؟" روان: "ربما عادت لمياء بعد انتشار خبر الجريمة واكتشفت ما حدث. وإذا كانت تعرف الحقيقة، فقد قرر رامي قتلها ليغطي على جريمته." سامر: "هذا منطقي. يبدو أن لدينا دافعاً وجريمة منظمة." روان: "علينا التحقيق في هذا الاتجاه. سأخبر سمير بما حدث وأحاول الحصول على معلومات أكثر." سامر: "حسناً، سأبدأ بجمع المزيد من الأدلة حول هذه النظرية. قد يكون لدينا مفتاح لحل القضية." حوار بين روان وسمير عبر الهاتف: روان: "مرحباً، سمير. لدي تطورات مهمة في القضية." سمير: "مرحباً، روان. ما هي هذه التطورات؟" روان: "لقد اكتشفت أن هناك شاباً يدعى رامي يسكن في العمارة وكان يتعامل مع ياسين في مشروع مشترك، لكن المشروع تم إلغاؤه لأسباب غير معروفة. ويبدو أن رامي قد يكون متورطاً في الجريمة. هناك احتمال أنه دعا ياسين إلى منزله وحدث بينهما خلاف انتهى بجريمة قتل. وبعدما اكتشفت لمياء الحقيقة، قام رامي بقتلها ليغطي على جريمته." سمير: "هذا تطور كبير. سنحتاج إلى استجواب رامي مرة أخرى." روان: "نعم، أعتقد أن هذا سيكون ضرورياً." سمير: "سأطلب من عز اختراق هاتف رامي للحصول على أي معلومات إضافية. كما سأطلب من لمياء وناصر تتبع تحركاته." روان: "جيد. سأبقى على تواصل إذا وجدت أي شيء آخر." سمير: "شكراً، روان. سأبدأ في الإجراءات على الفور." في مكتب سمير: سمير: "عز، أحتاج منك اختراق هاتف رامي. يجب أن نحصل على كل المعلومات الممكنة." عز: "على الفور، سمير." سمير: "لمياء، ناصر، أريد منكما تتبع تحركات رامي. يجب أن نعرف كل خطوة يقوم بها." لمياء: "سنفعل ذلك، سمير." ناصر: "سيكون تحت مراقبتنا، لا تقلق." سمير يبدأ في ترتيب الاستجواب الثاني لرامي بينما يعمل الفريق على جمع المزيد من الأدلة. بعد أن أمر سمير الفريق بالتحقيق في مكان رامي، بدأت الشرطة بالبحث عنه في كل مكان. لكن سرعان ما اكتشفوا أن رامي قد اختفى تمامًا، وكأنه لم يكن موجودًا من قبل. في مركز الشرطة: سمير: "ما الأخبار؟ هل وجدتم أي أثر لرامي؟" لمياء: "لا، سمير. لم نجد أي شيء. لقد اختفى تمامًا." ناصر: "لقد تفحصنا جميع الأماكن المحتملة، ولا يوجد أي دليل على مكان وجوده." سمير: "هذا غير ممكن. يجب أن يكون هناك شيء ما. استمروا في البحث." في مكان غير معلوم، يجلس رامي في غرفة مظلمة، يقرأ رسالة تهديد على هاتفه من رقم مجهول. نص الرسالة: "إذا كنت تعتقد أنك تستطيع الهرب، فأنت مخطئ. نحن نعلم كل شيء عنك. لا تحاول التصرف بذكاء، وإلا ستكون العواقب وخيمة." رامي يشعر بالخوف والقلق، ويدرك أن الأمور قد خرجت عن سيطرته. يبقى في حالة من التوتر والترقب، محاولاً فهم ما يجب عليه فعله بعد ذلك. في مكتب الشرطة، يرن الهاتف بشكل مفاجئ. يجيب سمير على المكالمة، ويستمع بتركيز شديد. المتصل المجهول: "إذا كنتم تبحثون عن رامي، ستجدونه في العنوان التالي..." بعد أن أعطى المتصل العنوان، أغلقت المكالمة بسرعة. نظر سمير إلى روان بجدية. سمير: "لدينا عنوان. لنذهب." اكتشاف مروع توجهت الشرطة بسرعة إلى العنوان المعطى. عندما فتحوا باب الغرفة، وجدوا رامي مشنوقًا، مشهدًا مفزعًا للجميع. سمير: "يا إلهي، لم أتوقع هذا." روان كانت بجانبه، تلاحظ شيئًا غريبًا في الغرفة. لم تقل شيئًا لأحد، ولكنها لاحظت جوابًا ملقى على الأرض. انحنت وأخذته بهدوء لتقرأ محتواه. محتوى الجواب: "إلى من يهمه الأمر، أنا، رامي، أعترف بأنني القاتل. قتلت ياسين ولمياء. كل شيء خرج عن السيطرة، والآن لا أستطيع الهروب من عواقب أفعالي. أنا آسف لكل ما حدث. هذه هي النهاية بالنسبة لي. وداعًا، رامي." روان شعرت بالصدمة والحزن ، بعد أن قرأت روان الجواب، توجهت إلى سمير لتخبره بالأمر. روان: "سمير، وجدت هذا الجواب على الأرض. يبدو أنه من رامي." سمير: "ماذا يقول؟" روان: "يقول إنه يعترف بأنه القاتل. ياسين ولمياء، ويعترف بكل شيء. يبدو أن القضية قد انتهت." سمير: "إذا كان هذا صحيحًا، فهذا يغلق القضية. سننشر الخبر. تم نشر الخبر في كل وسائل الإعلام: "رامي يعترف بجرائمه وينتحر. قضية ياسين ولمياء مغلقة." في منزلها، كانت كريمة تستمع للأخبار على التلفاز عندما سمعت الخبر الذي أفاد بأن رامي هو القاتل. شعرت بمفاجأة غير طبيعية، مفاجأة كانت تعكس معرفة أعمق. كريمة (بهمس وهي تتحدث لنفسها): "رامي؟ هذا غير ممكن... إنه ليس هو. أعرف من هو القاتل الحقيقي." كانت كريمة تعرف أن القاتل الحقيقي لا يزال طليقًا، وأن اعتراف رامي لم يكن إلا تغطية لجرائم شخص آخر. كانت تعرف أن الخطر لم ينته بعد، وأن هناك سرًا أعمق يجب كشفه. جلست كريمة في صمت، تفكر في الخطوة التالية. كانت تعلم أن الوقت قد حان لتواجه الحقيقة، ولكن كيف ستتصرف؟ هل ستبقى صامتة لحماية ابنها، أم ستخبر الشرطة بما تعرفه؟ نهاية اول فصل
mohamed ahmed