داء الهوى

داء الهوى

10 0

"وأنت تمشين نحوي كانت الأرض تتهدج تحت قدمي كأن الكون كله ينتظر أن تهمسي بإسمي" \_محمود درويش\_ 🥀🥀\.\. \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_\_ في نهاية يوم جامعي طويل كانت الشمس تميل للغروب ترسم على الأرض ظلالا دافئة بلون العسل خرجت ليلى من قاعة المحاضرات تحمل دفاترها كأنها تحمل قلبها خطواتها خفيفة لكن فيها من التعب ما يشبه الحنين عيناها الخضراوتين تحدقان في الأفق كأنهما تفتشان عن إجابة لا تقال\. وما إن تجاوزت درج الساحة حتى لمحته\.\.\. علي واقفا تحت شجرة بيده كوب قهوة وبعينين تلمعان بحنين خافت لم يكن ظهوره عاديا بل كأنه مشهد تآمر عليه القدر لينسج من نبض\. إقترب منها بخطى واثقة ونظراته تتشبث بها كأنها ضوء النجاة و أردف بصوت متهدّج بالعاطفة: "افتقدتك اليوم يا غزالتي\.\.\. افتقدت عينيك اللتين ترويان قلبي وتظمآنه يا رفيقة روحي ودربي\." مد يديه برفق ليمرر أنامله على وجنتيها كما لو كان يحفر ملامحها في قلبه\.\. في روحه\.\.في ذاكرته\. "أنتِ ليلي ونهاري ونفسي وكل حياتي\.\.\. لا شيء قبلكِ ولا بعدكِ\.\.\.من دونكِ أنا لا شيء\." تورد وجهها بخجلٍ آسر وأخفضت عيناها بينما راحت تفرك يديها ببعض بتوتر عذب و همست: "سكّري الأسمر\.\.\. كفّ عن إحراجي ما هذا الآن؟" بقي ساكنًا كل أطرافه تجمدت\.\.هل ما سمعه الآن صحيح \.\.\. كأن قلبه توقف برهة ثم عاد للركض بعنف\.\.\. إرتبك\.\. إرتجف\.\.\. تلعثم: "ما\.\.\. ماذا قلتِ؟ بالله عليكِ أعيدي عليّ ما ناديتني به\." ضحكت بخفة وهي تعبث بأطراف أصابعها و تمتمت: "علي هيا تأخرت على المنزل\.\.\. إننا في الموضع ذاته منذ دقائق\." مد أنامله بلطف تحت ذقنها رافعا وجهها نحوه وأردف بلهفة عاشق يخشى أن يفقد يقينه: "ليلى\.\.\. سأموت الآن أرجوك أعيديها لأنني سأُصاب بسكتة قلبية من وقعها على كياني\." نظرت في عينيه وتسلل همسها كنسيم : "سكري الأسمر\.\.\. هل هذا يرضيك؟ لنذهب\." تهللت ملامحه وإبتسم كطفل نال النجوم وعيناه امتلأتا بدموع الفرح: "يا أغلى من روحي\.\.\. سأصرخ للعالم أنكِ خاصتي لسكرك فقط\.\.لقلبي\.\.\. الله أرسلك لي كي تكملي نقصي وتصبحي نفسي\." أفلتت من ثغرها ضحكة خجولة و قالت وهي تلوح بيدها: "علي\.\.\. توقف عن تهورك دعنا نذهب لقد تعبت من الوقوف\." "وأجمل من يتعب لأجلها قلبي كله يا نبضي\." سارا جنبا إلى جنب نحو الحديقة الصغيرة كل خطوة بينهما كانت ذكرى تنقش على جدار الزمن وكل نظرة كانت وعدا خفيا بالإستمرار\. الهواء كان مشبعا بشيء يشبه رجفة الأولى للحب يشبه الخوف الجميل من الانتماء\.\.\. يشبه إعترافا مستمرا لا يحتاج إلى إعادة\. لكن في ركن من خلف زجاج مقهى الجامعة كانت هناك نار توقد بصمت\.\.\. كان أسامة جالسا مع زميله يتظاهر بالإصغاء لكن قلبه لا يسمع سوى وقع خطوات ليلى\. رآها\.\.\. تمشي بجانب رجل لا يعرفه\.\.\.تبتسم له وتنظر إليه كأن الكون كله ينكمش بين عينيها لأجله\. قبض على كوب القهوة بقسوة وتمتم بين ثغريه وقلبه يتآكل غيضا وحزنا: "منذ ثلاث سنوات وأنا أراها\.\.\. وأنتَ تضحك معها الآن؟" لم تكن تعرفه\.\.\. لكنها كانت كل أيامه\. لم تلتفت إليه يوما\.\.\. لكنه إختزنها في عينه كحلم عزيز\.\.\.جميل\. لم تحدثه\.\.\.لكنه تحدث إليها آلاف المرات في مخيلته\. "ابتسامتها\.\.\. لم تكن هكذا قط\." صباحا كان يشعر وكأنه يحلق في السماء وكأن الجاذبية إنعدمت من سعادة أنها وأخيرا رأته\.\.لا بل تكلمت معه لكن الآن الجاذبية عادت وأسقطته جريحا بل وجعلته ممزقا من داخل لا من الخارج \. كانت رؤيته لها مع ذلك الشاب خيانة حتى وإن لم تلمحه\.\.\. كان الحب في قلبه مرضا خاملا\.\.\. حتى اليوم\. نهض فجأة لم يودع أصدقاءه \.\.\.غادر الكافيتيريا بخطوات مضطربة قاد سيارته في الطرقات المكتظة لكن عينيه لا تريان شيئًا سوى صورتها\. "أين كنت؟ ولماذا لا تريني؟ هل أنا ظل؟ أم أنها اختارت أن تكون عمياء؟" دائما ماكان يسأل هذه الأسئلة طوال ثلاث سنوات\.\.لما لم تتكلم معه لما لم تلقي ولو نظرة عليه\.\. لولا ظرف المكان لما كانت لتتكلم معه\. حين دخل قصره إتجه مباشرة إلى غرفته\.\.\.ألقى المفاتيح على الطاولة بغضب و خلع سترته بأنامله مرتعشة من فرط الغضب الذي يتآكله ووقف أمام المرآة يتفحص ملامحه\.\.\. وكأنه يفتش عن عيب جعله غير مرئي في عينيها\. فتح هاتفه قلب في الصور حتى توقف عند صورة قديمة لها كانت تضحك\.\.\. لكنه لم ير في تلك الضحكة ما رآه اليوم\. "لما\.\.\.لما يا ليلى لم تلمحيني\.\.\.لما تلك ضحكة لم تكن لي \.\.\. لم تكن لي يوما " قالها وخيبة وألم يعتصران قلبه\.\.ظن أنها ستشعر به بعد أن صارت كل دنياه\.\.\.صارت تحتل عقله حتى في نومه يراها جاب الغرفة ذهابا وإيابا\.\.يشعر وكأن الغرفة تضيق عليه والهواء لا يسعه \. أفكاره تؤخذه إلى متاهة لا يعرف نهايتها أين؟\! "ه\.\.\.هل تحبه\.\.هل يحبها\.\.بل لالا\.\.\.لا يمكن هذا\.\. لن يحدث مثل هذا شيء" قالها كمن أدرك شيء خطير أو شيء محرم بنسبة له\. يشعر النار تتأجج داخله\.\.حطم كل شيء كانت عينيه تقع عليه كمن فقد أخر ذرة من صبره كيف لا وهو إنتظر منها طوال ثلاث سنين فقط نظرة\.\.\.بل وحتى شعور\. همس وشرر يتآكل في عينيه وكأنّه يقسم: "سأعرف من هو\.\.\. وسأمحوه من عالمها دون أن تشعر\.\.\.لن تكون لمخلوق مادمت حيا" و ألقى بنفسه على سريره وجهه غارق في الوسادة \.\.تعب من هذا شعور التي تأجج بمجرد رأيتها مع شخص غيره\.\.\. عيناه حاول إغلاقهما ناسيا كل شيء\.\.\.لكن لا\.\. ليلى كانت دائما حاظرة في خياله\.\.في عالمه، كانت أجمل من أن تكون له\.\.\. لكنه هو بالخصوص كل ما يريده بشدة لا يجب أن يملكه أحد سواه\. وهي كذلك ليلى هي دنياه ونعمته في هذه الدنيا\.\.هو الذي من أول نظرة دخلت إلى أعماق قلبه وسكنت دهاليزه\. 🦋🦋🦋🦋🦋🦋\.\.\.\.\.   كان الغروب قد بدأ يفرش أطراف السماء بلون برتقالي دافئ والشمس تهمس للمدينة أن تستعد للمساء الطريق إلى منزل ليلى بدا أقصر من المعتاد وربما لأن يد علي كانت تمسك بكفها بخفة وربما لأن قلبيهما كانا ينبضان بلحن واحد في صمت مبهج لا يحتاج إلى حديث\. توقفا أمام عتبة منزلها رفعت ليلى بصرها نحوه و أطلقت تنهيدة طويلة ونظرت حولها و همست بنبرة تشوبها القلق: "سكري الأسمر\.\.\." إبتسم وهو يضغط على يدها قليلا كأنه يشجعها ويطمأنها أنه بجانبها على الدوام\. "أتعلم\.\.\. ليس خوفي من عبد الرحمان هو يحبني أكثر من نفسه\.\.\. لكنني أخاف عليك منه\.\. لأنه بكل تأكيد لن يتردد في تحطيم  وجهك بمجرد إخباره بالأمر " أعلمها أنه سيتحدث لأخيها بموضوعه معها وسيعترف له أنه يحب أخته\.\. ضحك علي بخفة تلك الضحكة العميقة التي تعرفها وقال: "هذا مطمئن\.\.\. على الأقل سأموت من أجل شيء عظيم\." رفعت حاجبها وقالت بتوتر مغلف بالمزاح: "أتحدث بجدية يا علي\.\.\. عبد الرحمان لا يهدد هو ينفذ\.\.\. لا يجادل طويلا وأنت تعرفه جيدا حين يتعلق الأمر بنا لن يكون لينا\." مد يده الأخرى ليرفع خصلة من شعرها بلطف و قال بصوته العذب: "وما أنا إن لم أكن جديرا بحمايتك\.\.\. سأقابله وسأتحدث إليه بكل وضوح\.\.\.سأخبره أنني لا أملك قلبك فقط بل أنك تمتلكين حياتي بين كفيك" أرادت أن تبتسم لكن شيئا من القلق تسرب إلى نظراتها ذلك النوع من القلق الذي لا يقال فقط يرى في العينين\. "فقط\.\.\. لا تفقد هدوءك\.\.ولا تتهور كعادتك، رجاءا إن إستفزك تجاهله سأتكلم أنا معه أيضا\.\. أعدك\." ضحك ثانية وقال: "عبدو؟ دعيني أقول له إنني أحبك وسأجامله قليلا وإن حاول قتلي\.\.\. فليكن\.\.\.على الأقل سأموت عاشقًا\." قهقهت رغم توترها وضربته بخفة على كتفه وقالت: "أنت لا تطاق أحيانا" وأردف بلهفة عاشق يخشى أن يفقد محبوبته: "وأنتِ لن يعاش أحد من دونك أبدا\." أردفت تودعه وهي تلوح بيديها له: "هيا إذهب الآن يا متهوري" إبتسم علي و تراجع خطوة وعيناه لا تفارقها: "أذهب؟ وهل يترك القلب نبضه ويمشي؟ سأتظاهر بالرحيل\.\.\. فقط لأراك تشتاقين لكن تذكري يا غزالتي أنا لا أبتعد\.\.\. بل أعود لأجلك ومن أجلك" غمز لها وأضاف : "وأنا المتهوّر؟ أم أنتِ التي زرعت الجنون في دمي؟" بمجرد رؤيتها تدلف منزلها أخرج هاتف من جيبه وزفر الهواء بقوة يدعو ربه أن تمر هذه أمسية على خير\. راح يبحث عن رقمه\.\.\.وجده ضغط على زر إتصال وتنفس بعمق بإنتظار إستجابة من طرف الآخر وها هو يجيبه: "آلو من يتصل هل أحدهم مات هاه إشتقنا لك يا سيد علي " إبتسم مرغما فهو ليس مجرد أخ لليلى بل وصديقه أيضا "أنت الذي إشتقنا له أخذتك السماء عنا لكن سمعت أنك ستبقى قليلا هنا" جاءه صوت من طرف آخر بنبرة إستمتاع: "هل يوجد لديك عصافير تعلمك بأخباري أم ماذا" توقف لوهلة يستوعب مقصد قوله وأجاب متلعثما: "ما\.\.ماذا ؟" سمع من طرف آخر ضحكة عبد الرحمان: "ما\.\.ماذا حدث لك يا سيد علي إننا نمزح معك فقط لم أعهدك هكذا لاتحب المزاح" زفر براحة وراح يحمحم وقال : "عبدو أحتاجك في موضوع مهم هل يمكن أن نلتقي في مكاننا المعتاد" أجاب طرف الثاني: "ألا يمكنك إخباري من هاتف ألهذه درجة مهم ماستقوله" "أجل مهم جدا نلتقي إذا " "لك هذا إمنحني خمس دقائق وسأكون هناك" "حسنا إذا" \. \. \. \. في تلك الساحة القديمة عند أطراف المدينة حيث اعتادا الجلوس تحت سماء واسعة لا تحدّها الأبنية… إجتمعا علي وعبد الرحمان بعد تصافح وكلام المعتاد بينهما علي وهو يدعو ربه أن لا يموت الآن بين يديه أردف: "عبدو سأتحدث لك في موضوع مهم وأرجو منك أن تسمعني وتستوعب وألا تسعجل " ضربه بخفة على كتفه وهو يضحك: "ماذا الآن ماهذه دراما كلها على حسب قولك فإنه موضوع حساس جدا" حمحم عبد الرحمان بجدية مصطنعة وقال : "حسنا تفضل خير إن شاء الله " وقف عبد الرحمان كتفاه مشدودتان وحاجباه معقودان كأنه لا رجل  يحتمل المزاح عيناه خضراوتين مرتكزة على علي منتظرا إياه أن يلقي مافي جعبته من كلام \. أما علي فكان جالسا على حافة الرصيف يستند إلى الجدار ويداه متشابكتان بين ركبتيه ونظراته تهرب إلى الفراغ تبحث عن شجاعة تكفي لتسند كلماته\. تقدّم عبد الرحمان خطوة ووقف أمامه يرمقه بصمت ثقيل كأن الأرض حبست أنفاسها\. "هل نبقى على هذه الحال" رفع علي رأسه ببطء والتقت عيناهما… عينان امتلأتا بحكايات عمر وصداقة طويلة لم تعتد على الأسرار\. تنفّس بعمق وقال بصوت متهدج صادق: "أنا\.\.\.أنا للصراحة\.\.\." "يا رجل أنت ماذا" "أنا\.\.أنا أحب ليلى بل وأعشقها" توقف الزمن لحظة\. هل مايسمعه حقيقة أم مجرد خيال\.\.ماهذا الهراء الذي يسمعه تمتم عبد الرحمان بينه وبين نفسه: "هل ماأسمعه صحيح هل قال ليلى\.\.\.يالك من أحمق ماهذا الهراء التي تتخيله" أردف بصدمة: "ماذا قلت الآن لم أسمع جيدا" "منذ سنوات\.\.\. وأنا أحب ليلى و كان من ضروري أن تعلم هذا" أظلمت عيون عبد الرحمان وبدأ يضحك كأنه جن حرفيا وهو يشير بإبهامه إلى رأسه ويديره بشكل دائري \(حركة عند الجزائرين حين يغضبهم أحد أو يستفزهم\) " هل أنت مجنون وهل تعي أذناك ما يتلفظ به لسانك ياهذا" بدأ صوته يعلو في مكان: "ليلى\.\.دقيقة أتركني أستوعب دقيقة ماذا\.\.أنت" أشار له وكأنه طفل يتعلم أو يستوعب أشياء من حوله: "أنت وليلى \.\.\.أختي أنا\.\.ليلى خاصتنا\.\.أمتأكد\.\.ص\.\.صاحبة عيون زمردية" راح يجوب مكان ذهابا وإيابا: "ملاكي أنا ليلى أختي " لما رأى علي حالته هكذا قال: "أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله\.\.\.ياالله سأموت بعد دقائق يارب إغفر لي\.\.\.لماذا سأموت قبل أن تكون على إسمي\.\.\.يارب لا تجعل قلبها يحب من بعدي أبدا\.\.\.أمين يارب " إستدار عبد الرحمان بإتجاهه وخطا خطواته وصبر نفذ من عنده وغضب يتصاعد لديه كل ثانية\.\.إقترب أكثر ولكمه على وجهه بقوة جعلت آخر يترنح من مكانه علي شعر أن فكه خلع من لكم راح يمسح الدم الذي إنساب من جهة شفته سفلية إقترب أكثر وشده من تلابيب قميصه بقوة وقربه إليه لا تفصلهم سوى بضع إنشات وأردف بغضب ظاهر وهسهس كفحيح أفعى : "تتجرأ وتقول لي هذا؟ عن أختي؟ ليلى؟\!\.\.\.هل سئمت من حياتك لتقول لي هذا وبدون خجل" لم يتراجع علي\.\.\.\.لم يرفع صوته\.\. فقط نظر إليه بعينين تلمعان بندم وصدق وحب: "لو راودك شك واحد أنني قد أؤذيها إضربني من جديد… أنا أحبها وأخاف عليها أكثر من نفسي\.\.\.كنت صامتا لسنوات لكنها\.\.\. كانت دائما في قلبي\." زفر الآخر بقوة ونظر إلى السماء: "يارب هل تختبر صبري فيه\.\.\.يا رب صبرا من عندك" وعاد بناظريه إليه : "سأقتلك وأنت لا تزال تعيد نفس الشيء\.\.هل تنوي أن أرتكب فيك جريمة وأدخل السجن من وراءك " "على مهلك إنتظر\.\.\.حقا أعشقها وهي دنياي كلها ونفسي ونبضي" "ياصبر\.\.\.أنا أتحدث في موضوع وأنت هذا الذي يهمك وتتكلم بكل ثقة وبلا خوف\.\.\.الذي تتكلم معه أخوها يا هذا أخوها" أكمل كلامه وهو يصرخ عليه "أعلم أنك أخوها ولهذا جئت إليك لأخبرك بنفسي\.\.\.وأقسم أنني لا أمزح في موضوعها " أدار عبد الرحمان وجهه وتنفس بعمق كأنه يحاول أن يجد في هذا الهواء أجوبة لما لم يكن يتوقعه وأعاد ناظريه إلى علي فرأى في عينيه شيئا لا يكذب… رأى فيهما  أن ليلى ملاكه جميلته  بين قلب رجل يعرف معنى الحب\. جلس إلى جواره وأسند ظهره إلى الجدار بصمت\. قال أخيرا بنبرة هادئة لكنها مشحونة بعاطفة الأخوة: "هي دائما كانت تقول إنك الأمان… لم أفهم هذا يوما كما أفهمه الآن\." ابتسم علي تلك الابتسامة الصغيرة التي يهرب بها من التوتر: "يعني… لن تقتلني؟" رمقه عبد الرحمان بنظرة جانبية فيها تهديد مازح ونصف غفران: "سأدع هذا لأول أيامك كصهري… نختبر صبرك لكن\.\.\." صمت لحظة و أكمل بنبرة جادة: "إن جرحتها يوما أو خذلتها أو رأيت دمعة منها بسببك… أقسم لك سأدفنك واقفا وأبقي التراب شاهدا على قسمي \." هز علي رأسه براحة وقال بصوت خافت: "لن تفعل\.\.\.لأنني لن أترك لها لحظة ضعف ولا غيمة حزن\.\.\.سأكون ظلها ورفيقتها في الوجع قبل الفرح\." مدّ عبد الرحمان يده صافحه بحرارة وتقصد أن يضغط على يده قليلا وقال: "سأنتظرك إذا… لا لتشرح لي بل لأشهد على عرس أختي\.\.فلا تماطل كثيرا وإلا أتركها لأحد آخر فملاكي تستاهل أفضل على الدوام" وسع عيناه بصدمة: "ماذا\.\.\.ماذا قلت هي لي يا عبدو ليست لغيري أفهمت أنا أحذرك أن تتجرأ وتفعلها" "على حسب ماأرى وما أسمعه سأرجع عن كلامي يستحسن لي أن أقتلك وأريحها منك " أكمل بحنق : "أصمت ياهذا وإلا جعلت وجهك لا يعرفه أحد وهكذا أحسن لي ولها\.\.\.أنا أرتاح\.\.\.أوه\.\.\.لأنني أشفيت غليلي وليلى تتركك بكل بساطة ماذا نفعل نصيبك " بقي يتلمس الآخر وجهه خائف من كلامه: "حسنا سأصمت" "هكذا أحسن\.\. هيا إلى الملتقى وبعدها لا تشتكي مني لأختي وتقول لها أنه ظلمني لأنني لم أقتلك وهذا خير مني إليك\.\.ولا تنسى كلامي إنني أحذرك " فور إختفاءه نهض من مكانه وهو يقفز ويضحك ويصفر حتى من شدة حماسه وسعادته لو مر عليه أحد لعانقه بشدة \. "يا إلهي لا زلت حيا أرزق " راح يتفقد بكفيه جسده إن كان سليما حقا ولم ينقص منه شيء زفر براحة : "الحمد لله بقيت قطعة واحد\.\.لك الحمد والشكر ياالله على وهلة ظننت أنني سأفارق الحياة وتبقى غزالتي لأحد الآخر\.\.\.\.ماهذا بما تفكر فيه الآن أستغفر الله " 🦋🦋🦋🦋🦋\.\.\.\.\. في تلك الليلة الهادئة كان ضوء الغرفة خافتا يتسلل من مصباح صغير على الطاولة المجاورة،الستائر تتحرك بنعومة مع نسيم المساء كأنها تهمس بالأسرار للعتمة الهاتف المحمول موضوع على الوسادة قربها ينبض بصمت ينتظر أن يفتح\. كانت ليلى ممددة على فراشها يداها متشابكتان فوق صدرها وعيناها تحدقان في سقف الغرفة\.\.\. كأن السكون يراقب اضطراب قلبها\. ترددت أصابعها فوق الشاشة\.\.\.ترددت بين فتح المحادثة مع علي أو ترك المسافة قائمة لكنه سبقها\.\.\. ووصل الإشعار المرتجى\. إرتعشت أناملهاوإبتسمت شفتيها بخفة لم تستطع منعها وهي تفتح الرسالة: "نجوت من أخيك سالما… بل أكثر من ذلك خرجت من حديثنا فخورا بك أكثر\. عبد الرحمان رجل وأنتِ أخته الصغيرة المدللة وأنا؟ أنا الرجل الذي وعده أن يصون قلبها\.\.\. ويمنحه كل ما يستحقه من حب وأمان\." إبتسمت ليلى ذارفتا دمعة خفيفة على خدها\.\.\. لم تكن تدري أن الحب يمكن أن يكون بهذا العمق\.\.\. بهذا النقاء\.\.\. وبهذا الإلتزام الذي لا يطلب… بل يهدى\. كتبت له وأحرفها تتنفس الراحة: "أخفتني… ظننت أنني سأخسرك الليلة\." جاءها رده سريعا كقلبه الذي ينبض بها: "أنتِ لا تخسرينني بل تربحين قلبي كل يوم من جديد\." أغمضت عينيها للحظة وتشبثت بهاتفها كما لو كان امتدادا لصوته و إستلقت على وسادتها تبتسم والطمأنينة تتسلل إلى قلبها تطفئ نار الخوف الذي رافقها منذ ساعات\. وفي تلك اللحظة… طرق الباب بخفة صوت يعرفه قلبها قبل أذنها\. قالت بتردد خافت: "تفضل…" دلف عبد الرحمان بخطاه الهادئة\.\.\.كان وجهه ساكنا لكن عينيه تتكلمان بلغة لا تخطأها أخت تعرف أخاها\. جلس أمامها دون مقدمات وقال بابتسامة صغيرة: "تعالي… نحتاج أن نتحدث قليلا\." نظرت إليه ليلى بقلقٍ صامت تراقب ملامحه بعين الخائفة: "أعرف… علي أخبرك أليس كذلك؟" أومأ برأسه وإقترب منها وجلس على حافة السرير: "أجل قال لي\.\.كنت مصدوما… لا منكما بل من نفسي\.\.\. كيف لم ألحظ شيئا طوال هذا الوقت؟" همست ليلى بصوت خافت تتجنب عينيه: \>"أنا آسفة… لم أرد أن أخفي شيء عنك لكنني كنت خائفة… أعرف كم تهتم لأجلي\." مد عبد الرحمان يده ووضعها فوق يدها بلطف أخوي: "ليلى أنتِ أختي… أعرفك وأعرفه\.\.\. وعلي؟ ليس شابا عاديا\.\.\. عيناه حين تكلم عنك… فيها احترام قبل أن يكون فيها حب\." غرقت عيناها بدموع تأبى سقوط وقالت: "كنت خائفة ألا تتقبل\.\.وتغضب مني" إبتسم برقة وهز رأسه: "بالعكس فرحت\.\.لأنني أعلم أن قلبك وجد مكانه… مع رجل يستحقه\.\.\. وأنا؟ سأبقى معك في كل خطوة كما وعدتك دائما سأبقى سندك بعد والدي\." نهضت فجأة وإحتضنته بقوة كما كانت تفعل حين تخاف من شيء في صغرها وراح هو يربت على ظهرها بحنان: "لكن أخبريه من طرفي… إن جعل الدموع تسبق عينيك سأذكره أنني طيار أملك جناحين…سأجعله يحلق معي وأتركه كورقة تغادر شجرتها في عز خريفها \." ضحكت من بين دموعها وهي تهز رأسها كمن فهم الرسالة جيدا وضحك هو كذلك معها\. أردفت ليلى وهي تمسح دموعها: "لك هذا ياأخي سأوصل له رسالتك" 🦋🦋🦋🦋🦋\.\.\.\.\. في زاوية من منزل أنيق حيث تفوح رائحة العطور الفرنسية وتنساب موسيقى كلاسيكية خافتة كما لو أنها همسات لروح الزمن جلست سارة على الأريكة الفاخرة\. تضع قناعا مرطبا على وجهها تنغمس في تلك اللحظات التي تجسد الفخامة والراحة قدماها الممدودتان على الطاولة الصغيرة\.\.\.\. كانت تشير إلى رفاهية الحياة التي تحيط بها ولكن هناك شيء ما في عينيها شيء غامض يظهر عمقا أكبر مما تعكسه تلك التفاصيل المترفة\. مرت أمها أمامها بخفة تحمل صينية شاي مزخرفة بألوان تنبض بالهدوء والنعومة\. أردفت رندة بنبرة محبة معتادة على الاهتمام الذي تحيط به ابنتها: "سارونتي\.\.\.حبيبتي\.\.تشربين شاي الورد أو البابونج؟" إبتسمت سارة بابتسامة هادئة وأجابتها بكسل ونعومة: "ورد طبعا البابونج طعمه كأنك تشربين حديقة\." ضحك والدها الذي كان يطالع الجريدة بجانبها و رفع نظره عن الجريدة\. وأردف فاروق بابتسامة ساخرة لكنها مليئة بالحب: "طبعا آنسة لديها ذوق رفيع\." دخلت أختها الصغيرة لانا  فجأة تركض وتصرخ بحماسة وفضول الأطفال وكأنها لا تفهم فخامة اللحظة: "سارة لماذا لا تعلمينني كيف أصنع ماسك مثلك؟\!" رفعت سارة حاجبها بعينين مفعمتين بالسخرية طفولية وردت عليها بخفة دمها المعتادة دون أن تكترث كثيرا لصراخها: "لأنك لا تلتزمين بالوقت وتبقي القناع على وجهك ثلاث ساعات حتى تصبحين في بعض أوقات  تمثال\!" ضحك الجميع بينما نظرت سارة إلى عائلتها كانت تشعر بأنها مدللة بحق\.\.كانت الأصوات من حولها مليئة بالاهتمام والحب\.\.الكل يدللها\.\. وكل شيء في حياتها كان يشير إلى رفاهية لا تعد ولا تُحصى\. لكن رغم هذه الحياة المترفة شعرت بشيء ناقص شيء لا تستطيع تسميته\.\.كان ذلك الفراغ العاطفي ذلك الشعور الذي يطاردها دون أن تستطيع الإمساك به\. كما لو كانت تبحث عن دفء مختلف عن شيء لا يمكن أن تحققه هذه الرفاهية\. نظرت لانا إلى سارة بعيونها الطفولية وجمعت أصابعها الصغيرة على وجهها المليء بالدهشة والفضول مما جعل سارة تبتسم بحب\. لكن بين هذه الابتسامة كانت ثمة نظرة غير مرئية تنبع من داخل سارة… نظرة تسرق جزءا من تلك الطمأنينة وتنقلها إلى بحر من التساؤلات\. ماذا ينقصني؟ هل يمكن أن يكون هذا هو الحب الذي لا يأتي من الرفاهية؟ هل هو ذلك الدفء الذي أبحث عنه في أعماق روحي؟ أين هو ذاك الشعور الذي لا يستند على المال أو العناية؟ كانت هذه هي الأسئلة التي كانت تدور في رأس سارة بينما تبتسم وتعيش حياتها في فقاعة من الرفاهية\.\.\.وربما كان ذلك الشعور هو ما يجعلها تشعر أحيانا بأن حياتها ناقصة،ط رغم أنها كانت تملك كل شيء\. 🦋🦋🦋🦋🦋🦋\.\.\.\. في غرفة مكتب فخمة تتوزع فيها رفوف المليئة بملفات ثقيلة وكتب متنوعة أصناف جلس محمد على كرسيه قبالة مكتب والده\. كان جسده يميل قليلا إلى الأمام وكتفاه متراخيتان كأنهما يحملان أثقالا من همّ غير مرئي\. عيناه شاردتان معلقتان في اللا شيء وكأن عقله هائم في مجرة أخرى\. أمامه جلس يوسف بن زيدان رجل في الخمسين من عمره يرتدي بدلة قاتمة نظراته حادة كحد السيف وصوته وإن انخفض حمل في طبقاته غضبا صامتا يكاد يجلد الهواء\. أردف بعد لحظة صمت مشحونة: "إلى متى ستظل تهرب يا محمد؟ مشروع تيمور متوقف والمستثمرون ينتظرون وملف ما زال مغلقا كما تركته\." إرتعشت أنفاس محمد حاول أن يستجمع ما تبقى من تماسكه وقال بنبرة خافتة: "كنت… مشغولا قليلا\." قاطعه صوت يوسف بنبرة أكثر قسوة من ذي قبل كالسوط: "مشغول؟ بماذا؟ بهاتفك؟ برحلاتك العبثية؟\! هذا مشروع يحمل اسم العائلة ليس لعبة عابرة تلهو بها  وترميها حين تمل \.\. إنك تضيع وقتك على تفاهات لا تليق باسمك\!" شعر محمد بحرارة تتصاعد في صدره قبض أصابعه بقوة على راحة يده يقاوم فقدان رباط جأشه أمام والده وقال بصوت خافت ثابت: "أنا لا أضيع وقتي\.\.\.فقط\.\.\.لست آلة عمل يا أبي، هناك أشياء أخرى أهم  في هذه  الحياة\." إبتسم يوسف ساخرا تلك الابتسامة التي لا تحمل إلا استهزاء: "آه… إذا فتاة؟ هي من جعلت إبني لا يهتم بأعماله؟ هي من حجبتك عن واقعك؟" لم يجب محمد لكنه لم ينف\.\.\.وصمته كان اعترافا ناعما\. أضاف يوسف وقد خفت صوته لكنه إزداد وطأة: "إذهب وأنه عملك\.\. قبل أن ينهار كل ما بنيته\.\.\.أما العواطف؟ فدعها لما بعد النجاح… إن كنت ستعرف معناه يوما\.\.\.لم أؤسس هذه الشركة\.\. ولم أرتق به\.\. لأجعلها تنهار بسبب تهورك\.\.\.وأيضا لاتنسى إن أفلست الشركة لن تقبل بك أي فتاة ليس هي فقط ليكن كلامي حلقة في أذنك" ساد الصمت بينما العيون تفيض بالكثير دون أن تنبس بالكلمات\. في غرفة واسعة تنضح بالفخامة تتدلى من سقفها ثريا كريستالية تنثر الضوء بهدوء على أثاث من المخمل والحرير\. كانت الجدران مطلية بلون العاج يعلوها إطار ذهبي يتوسّط كل لوحة فنية تعكس ذوقا رفيعا وعينا لا ترضى إلا بالكمال\. وعلى سرير ضخم مفروش بشراشف كأنها نسجت من الغيم جلس محمد متكئا على وسائد كثيرة\. لكن شيئا في جلسته كان يوحي بالانكسار\.\.\.هاتفه في يده وأصابعه تنقر على شاشته بغية كتابة رسالة… لكن يتردد… ويمسحها من جديد\. حدق في السقف طويلا وكأنه يحاول أن يقرأ فيه شيئا لم يكتب بعد… شيئا إسمه الحقيقة\.\.\.النجاة\. صوته خرج هاميا لا يخاطب أحدا بل كأنه يعتذر لنفسه: "أبي\.\. على حق\.\.الشركة\.\.\. الإرث\.\.\. الإنضباط… كلها مسؤوليات لا مفر منها لكن… ماذا يفعل المرء حين يخذله قلبه؟" رفع عينيه نحو السقف وكأنه يناجي ربه أن يخلصه من دوامة أفكاره أو أن  يهرب من عينيها… عيني "العاصفة"\. راح يتمتم كالمجنون بصوت تائه لايعرف مايخرج من فمه فهو ليس كلامه بل كلام نابع من قسمات قلبه: "وسارة؟ هي… لا تشبه أحدًا\.\.\.هي كارثة جميلة\.\.\.فتاة بعينين زرقاوتين كسماء لا تقدر أن تتنبأ بمزاجها تضحك فتشعل قلبي تغضب فتهدم ثباتي تغيب فأختنق… وتظهر؟ فتجتاحني كما تجتاح الريح مدينة نائمة\." ابتسم بمرارة وهمس كما لو يعترف أخيرا: "كنت أظنني أستفزها… لكن الحقيقة أنني كنت أستفز قلبي\.\.\. أناديها بالعاصفة… لأني خائف\.\.\.خائف من أن أستقر في مرفئها\." نهض من السرير بخطوات واهنة  اقترب من النافذة والمدينة تحت قدميه تنام\. أما هو فقد كان مستيقظا على اسمه الذي صار يرتبط بها أكثر مما يرتبط بأبيه أو بشركته\. وأردف كمن سقط مهزوما في معركة لم يكن منتصرا فيها من البداية\.\.\.هزم أمامها\.\.\.أمام قلبه وقال بصوت متهدج يلفظ أخيرا بإعترافه الذي لطالما نفاه وهاهو الآن يقولها: "أنا أحبك يا عاصفتي\.\.\.أحبك رغم كل الشجارات رغم كل الكلمات الحادة رغم إبتسامتي الساخرة حين تنفجرين أحبك لأنك كل ما لسته\.\.أحبك يا دكتورة العناد\." وأضاف بصوت مرتجف: "دكتورتي المجنونة أنا لست قويا كما تظنين… أنا فقط رجل وقع في حب عاصفة وسمّاها مأواه الأخير\." 🦋🦋🦋🦋🦋🦋\.\.\.\.\.\. في عتمة الغرفة كان كل شيء ساكنا\.\.\. إلا عينيه جلس على حافة السرير منحنيا إلى الأمام كأن الهواء أثقل من أن يحتمل وشاشة هاتفه تضيء وجهه المتوتر بنورها الباهت\. كانت صورتها هناك\.\.\. ليلى تضحك في الصورة تلك الضحكة التي حفظها عن ظهر قلب\. لكنها لم تكن تضحك له ولم يكن هو من إلتقط تلك الصورة\. إبتلع غصته و همس بصوت يختلط فيه الحب بالهوس ممزوج بالغضب مكبوت: "إن لم تكوني لي\.\.\. فلن تكوني لأحد\." نهض ببطء كما لو أن جسده يجره عبء من الرغبات غير مكبوتة خطاه مثقلة وكل نفس يخرج منه يحمل شيئا من الاحتراق\. إقترب من النافذة نظر إلى المدينة الغارقة في النوم كأنها لا تدري أن رجلا فوقها يتآكل من نار امرأة\. قال بصوت يقطر جنونا: "حتى لو أحببته\.\.\. حتى لو كتب القدر اسمك إلى جواره\.\.\.سأعيد كتابة القدر بيدي ستعودين لي بإرادتك\.\.\. أو دونها\." شد قبضته وعيناه لا تفارقان صورتها\. لم يكن فيه رجل عادي كان عاشقا أعمى يرى العالم من خلال ظلها فقط\. وإبتسم\.\.\. تلك الابتسامة التي لا تريح بل تقلق\. إبتسامة ممزوجة بالحب والتهديد والإنكسار\. "لن تخرجي من قلبي…حتى لو كان الثمن… روحي\." أطفأ الضوء\.\.\.وإبتلع الظلام الغرفة كما ابتلع قلبه وساد الصمت لكن صورة ليلى بقيت\.\.\. آخر وهجٍ إنعكس في عينيه… كأنها الحلم\.\.\.والنهاية والجنون القادم\. 🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋 أحم أحم 🌝 أولا أهلا كرزاتي 🍒 كيفكم إن شاء الله أموركم تمام   آسفة على السحبة طويلة بس رجعت للرواية وإن شاء الله لا يخذلني الشغف 😭 رأيكم بالفصل؟أحتاجه فراشاااااات مع سيد علي على الدوام 🦋 سند الأخ عبد الرحمان 🥺 سارة ❤️‍🩹 "ليس كل غني سعيد\.\.\.وليس كل فقير حزين " سعادة تكمن في العائلة،الإهتمام،الحب،الأمان ليس كل شيء يشترى بالمال \. محمد وأخييييرا ❤️‍🔥 أسامة  🖤 كرزاتي🍒 إستعدوا… الفصل القادم لن يكون مجرد كلمات بل إرتجاج آخر في قلب ليلى وخطوة جريئة من علي حين يقرر أن الحب هذه المرة لن يُؤجل… كونو معي فكل حرف نكتبه نكتبه معا\. لا تنسوا تعليق \+ تصويت تقديرا لمجهودي يا حبايب قلبي 🍒 بحبكم كثيييير 💋 كتبت بأنامل ELRYA VAYNE🥀 إلى اللقاء نلتقي في الفصل القادم 🫂 إعتنوا بنفسكم لذلك الوقت كرزاتي 🍒

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

Fate has a different opinion🥀

المؤلف Elryavayne
2025/07/11 مستمرة
قائمة الفصول (4)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة