قبل القراءة متنساش تصويت للفصل و رأيك بعد القراءة \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_ مع بداية الرحلة الجديدة كان الفريق قد تجاوزوا الكثير من العقبات في عالم "مملكة الأسرار" ومع كل خطوة كانوا يخطونها كان يتكشف لهم جزء أكبر من الحقيقة جزء من الماضي الذي كان يخفيه هذا العالم الغامض\. كان سراج يحمل المفتاح الذي اكتشفوه والظلام الذي كان يحيط بهم لم يكن سوى حاجز صغير أمام عزمهم كانت الرحلة قد أخذت منحنى جديدًا ولكنهم شعروا بأنها كانت رحلة داخلية بقدر ما كانت خارجية الآن وبفضل كل الألغاز التي حلوها والمخاوف التي واجهوها أصبح لديهم القوة لمواجهة ما سيظهر أمامهم\. بينما كانوا يسيرون عبر الغابة الغريبة التي وجدوا أنفسهم فيها كان الغموض يزداد عمقًا الأشجار كانت تبدو كأنها تنمو في اتجاهات غير طبيعية والزهور كانت تضيء بنور خافت وكأنها تشهد على شيء لا يستطيعون فهمه بعد\. قال سراج وهو ينظر حوله: "هناك شيء غير طبيعي في هذا المكان أشعر كأننا نتجه نحو شيء مهم شيء كان مختبئًا لفترة طويلة" أضافت نورا: "نعم وأنا لا أستطيع التوقف عن التفكير في المفتاح هو دليل على أن هناك سرًا عميقًا يجب أن نكشفه" بينما كانوا يتنقلون بين الأشجار لاحظ زين شيئًا غير عادي على الأرض كانت هناك رموز قديمة محفورة على الصخور الصغيرة تبدو وكأنها تشير إلى اتجاه ما قال زين: "انظروا هذه الرموز قد تكون خريطة لشيء ما دعونا نتبعها" تبعوا الرموز بعناية حتى وصلوا إلى شجرة ضخمة حيث كانت هناك فجوة صغيرة في جذعها كان هذا المدخل الذي كانوا يبحثون عنه\. دخل الفريق إلى الممر الضيق الذي كان يؤدي إلى داخل الشجرة وكلما تعمقوا فيه زادت الحرارة من حولهم كما لو أن الهواء نفسه كان مشبعًا بالقوة كانوا يشعرون بأنهم يقتربون من شيء غير عادي وكان كل خطوة تؤدي بهم إلى أعماق أعمق في هذا العالم السري\. نورا كانت متوترة قليلًا وقالت: "هل نحن مستعدون؟ هل هذا هو المكان الذي نبحث عنه؟" أجاب سراج: "نعم وهذا هو المكان الذي سنكتشف فيه أسرار الماضي المكان الذي سيكشف لنا كل شيء" عندما وصلوا إلى نهاية الممر وجدوا أنفسهم أمام بوابة ضخمة مصنوعة من الحجر عليها نقوش غريبة كانت البوابة مغلقة ولكن في وسطها كان هناك فتحة صغيرة وحجمها كان مناسبًا تمامًا للمفتاح الذي كانوا يحملونه\. قال زين: "يبدو أن هذا هو الوقت المناسب لاستخدام المفتاح" أخذ سراج المفتاح وأدخله في الفتحة وفورًا بدأت البوابة تتحرك ببطء وتفتح بصوت عميق يملأ المكان خلف البوابة كان يوجد معبد قديم مليء بالغرف المظلمة والأشياء الغامضة\. داخل المعبد كان الجو مليئًا بالغبار والظلال وفي زاوية مظلمة ظهر كائن ضخم للغاية يشع منه ضوء خافت كان هذا الكائن هو الحارس القديم الذي كان يراقب منذ زمن بعيد كانت عيناه تشعان بالحكمة والسر وكأنهما تعكسان التاريخ الذي مر عليه\. قال الحارس بصوت عميق: "لقد جئتم إلى هنا بحثًا عن الحقيقة ولكن الحقيقة لن تأتي بسهولة عليكم أن تتجاوزوا ما يخفيه هذا المكان هل أنتم مستعدون للاختبار النهائي؟" نورا التي كانت تتطلع إلى الحارس بحذر قالت: "نعم نحن مستعدون لقد اجتزنا العديد من الاختبارات في الماضي ولن نتراجع الآن" الحارس ابتسم وقال: "إذاً عليكم أن تختاروا الحقيقة قد تكون مخفية في عيونكم وفي قلوبكم ولكن هل أنتم مستعدون لمواجهة ما قد تجدونه؟" فجأة بدأت الأرض تحت أقدامهم تهتز وعندما نظروا إلى الأعلى بدأ السقف يفتح ليكشف عن غرفة واسعة مليئة بالضوء في هذه الغرفة كانت هناك تماثيل متعددة وكل تمثال كان يمثل لحظة معينة من تاريخهم من الماضي والمستقبل كل تمثال كان يحكي قصة\. قال الحارس: "في هذه الغرفة ستجدون أعمق أسراركم ستواجهون ماضيكم وتضطرون للاختيار بين أن تكونوا جزءًا من الماضي أو المستقبل ولكن تذكروا الاختيار الذي تقومون به هنا سيغير مصيركم" نظر سراج إلى نورا وزين وقال: "لن نسمح لأي شيء أن يعيقنا مهما كانت الحقيقة نحن مستعدون لها" ابتسم الحارس وقال: "إذاً فلنبدأ" عندما دخلوا الغرفة شعروا بشيء غريب كانت الصور التي تظهر أمامهم لم تكن مجرد تماثيل بل كانت ذكريات حية من ماضيهم سراج رأى نفسه في لحظة ضعف كبيرة في الماضي حيث كان قد فشل في اختيار الطريق الصحيح نورا رأت نفسها في مرحلة من حياتها حيث كان خوفها يسيطر عليها وزين رأى نفسه يتخلى عن أصدقائه في لحظة حرجة\. ولكن مع كل لحظة من الماضي التي واجهوها بدأوا في فهمها بشكل أعمق هذه اللحظات كانت جزءًا من شخصياتهم وكانوا على استعداد للتعلم منها\. قال الحارس أخيرًا: "الآن عليكم أن تختاروا هل ستستمرون في مواجهة هذه الحقائق أم ستعودون إلى مكانكم؟" سراج أخذ نفسًا عميقًا وقال: "لقد تعلمنا من الماضي ونحن هنا من أجل المستقبل" نورا أضافت: "لن نتراجع هذه هي رحلتنا" زين ابتسم وقال: "نحن مستعدون لمواجهة أي شيء الحقيقة لا تخيفنا" مع هذه الكلمات بدأت الغرفة تتغير والضوء يزداد سطوعًا كانوا قد اجتازوا اختبارهم الأخير وكان أمامهم الآن الطريق إلى الحقيقة التي طالما بحثوا عنها\. مع مرور الوقت بدأ الضوء في الغرفة يتغير كان يشع من حولهم وكأن الضوء نفسه يحيي المكان كان كل شيء يبدو مختلفًا الآن الكائنات التي كانوا يظنونها تماثيل أصبحت تتحرك والذكريات التي كان يظنونها مغلقة في الماضي أصبحت جزءًا من الحاضر\. بينما كانوا يستعدون للتقدم نحو الباب الآخر في الغرفة التي أصبحت الآن أوسع وأشد إشراقًا لاحظوا شيئًا غريبًا كان هناك ضوء ينبعث من فم التماثيل التي كانت في الزوايا شعرت نورا بشيء من القلق وقالت: "هل هذا الضوء يشير إلى شيء؟ هل نحن مستعدون لفتح هذا الباب؟" سراج كان يراقب المكان بعناية ثم قال: "إنه يشير إلى شيء عميق لا أعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي يتواجد فيها هذا المفتاح هذا المكان" أضاف: "يبدو أن هذا هو الوقت الذي كان فيه الماضي والمستقبل يتشابك" بينما كانوا يخطون خطواتهم نحو الباب بدأت الجدران تضيء تدريجيًا ويظهر في الضوء الرموز القديمة التي كانوا قد شاهدوا منها بعضًا في الصندوق الذي فتحوه في البداية كانت الرموز تحيط بهم وكأنها تحاول أن تكشف عن إجابة أخيرة\. اقترب سراج من الباب الكبير الذي كان يضاء الآن بألوان زاهية كان يحتوي على نقش غريب يعود إلى زمن قديم بدا أن الباب يحمل لغزًا في داخله في ذلك اللحظة شعروا بأنهم أصبحوا جزءًا من قصة قديمة لا يعرفون عنها شيئًا\. قال زين: "يجب أن يكون هناك مفتاح آخر شيء ناقص" نورا تحسست يديها على النقوش ووجدت أنها تتجاوب مع حركات أصابعها كما لو أن هذا الباب كان ينتظر حركة واحدة بالضبط قالت بحذر: "هل يمكن أن يكون هذا هو المفتاح الحقيقي؟" سراج أومأ برأسه وقال: "نعم يجب أن نتفاعل مع ما نراه ولكن بحذر لن ندخل المكان إلا إذا كنا مستعدين حقًا" دفع سراج الباب برفق وبدأ يتنفس الجميع بعمق يعرفون أن اللحظة التالية ستكون حاسمة الباب انفتح تدريجيًا وكشف عن عالم غير متوقع\. عندما عبروا من خلال الباب وجدوا أنفسهم في مكان غريب تمامًا لم يكن هناك شوارع أو ممرات أو أي علامات للحضارة المعروفة كل شيء كان مليئًا بالضباب وكل ما حولهم كان مشوهًا بعض الشيء كأنهم في حلم أو في عالم موازٍ، كانت الأشجار والجبال تبدو متحركة وكان الهواء مليئًا بشيء غير مرئي يلوح في الأفق\. نورا كانت هي أول من تكلمت وقالت: "هذا المكان\.\.\. إنه ليس كما كنا نتوقع يبدو أنه جزء من عالم آخر" قال سراج وهو يستعرض المكان: "نعم لكن ربما هذا هو المكان الذي يؤدي إليه المفتاح ربما هناك شيء هنا يفسر كل ما مررنا به" زين نظر حوله بعينين حادتين وقال: "الأشياء هنا غريبة ولكننا جئنا إلى هنا من أجل معرفة الحقيقة يجب أن نكمل ما بدأناه" ومع كلماتهم بدأ الضباب يختفي تدريجيًا وكشف عن منظر رائع جزيرة ضخمة تطفو في السماء معلقة بين السحب وكأنها جزء من عالم بعيد وكان هذا المكان هو بداية الطريق الجديد لهم\. بينما كانوا يسيرون عبر المناظر الطبيعية العجيبة ظهر أمامهم شخص مسن كان يرتدي عباءة قديمة وملابس غريبة وعيناه مليئتان بالحكمة كان يقف في منتصف الطريق وكأن الزمن قد توقف عنده شعروا بوجوده من قبل في الأساطير التي سمعوها ولكنه كان يظهر الآن بشكل حقيقي أمامهم\. قال المسن: "أنتم هنا لأنكم جئتم بحثًا عن شيء ولكن هل أنتم مستعدون لسماع الحقيقة؟ هل أنتم مستعدون لمواجهة النور الذي سيكشف لكم كل شيء؟" نورا كانت تراقب هذا الشخص بعناية وقالت: "نحن مستعدون نحن هنا لأننا نبحث عن إجابات" قال المسن وهو يبتسم بحكمة: "إذن فلنبدأ لكن تذكروا الحقيقة ليست دائمًا كما تتخيلونها" دخل الفريق إلى مكان مظلم للغاية حيث كانت الجدران مليئة بالأنماط الغامضة كان الصوت الوحيد الذي يسمعونه هو صوت خطواتهم في الظلام كانت جدران هذا المكان مليئة بنقوش قديمة وكل نقش كان يبدو وكأنه يخبر قصة مختلفة\. قال المسن: "هنا تجدون مفتاح المعرفة لكن هذا المفتاح لا يعني معرفة أخرى في هذا العالم هو مفتاح داخلي يدخل في أعماق قلوبكم وعقولكم كل واحد منكم سيتعين عليه مواجهة حقيقته الخاصة" عندما وصلوا إلى مركز المكان شعروا بشيء قوي جدًا في الجو كانت الأرض تتنفس وكل خطوة كانت كأنها تثير الحركة في المكان شعروا وكأنهم على وشك اتخاذ قرار كبير قال المسن: "هذه هي لحظة الاختيار كل واحد منكم يجب أن يختار الطريق الذي سيأخذه لكن تذكروا، كل قرار له عواقب، والمستقبل الذي ستعيشونه سيعتمد على ما تختارونه الآن" سراج كان أول من تحرك وقال: "نحن لا نبحث عن الخلاص فقط بل عن الحقيقة ولن نتراجع أبدًا عن هذا الطريق" نورا تابعت: "نعم نعلم أن أمامنا طريقًا صعبًا ولكننا سنواجهه معًا" زين ابتسم وقال: "لن نسمح لأي شيء أن يوقفنا نحن مستعدون لاختيار الحقيقة"
Arwa Ezzat