ذكريات مبعثرة

ذكريات مبعثرة

34 2

اليوم كان يوماً طويلاً … في الصباح تجدني اتوجه للعمل ، كعامل في مصنع للحديد ، قد شغلت نفسي بأعباء العمل الروتيني . وعلى الرغم من الأجهاد ، لم أتمكن من تجاهل الشوق الذي ينمو داخلي لأوقاتي الخيالية ، هناك … حيث ينتظرني عالم من الكلمات والقصص . بعد انتهاء يومي في العمل … انغمس في كتابة فصل جديد من روايتي المفضلة . أقوم بتشكيل الشخصيات والعوالم ، وأصقل حبكات القصص التي تشتعل في خيالي . في فترة المراهقة قمت بتأليف رواية تدعى"كل شيء بعد 1000 عام" تتحدث الرواية عن زافير ، البطل الذي ولد من رحم المعاناة … في عالمه المليء بالألغاز والظلال ، عاش زافير في ميتم"سيرينتو" ، حيث قام ذلك البطل الصغير بالوقوع في حب الأساطير التي تتناقل وتصطف لتصف الأقدار . كانت تلك بالنسبة لزافير حقيقة يعيشها تحت غطاء سريره . ولكن أثناء يوم عادي ، وفي محاولة لترتيب درج سريره الذي يتشاركه مع أخته التوأم ، عثر على شيء غريب . كانت ملفات مضغوطة وقديمة ومجهولة المصدر . أثار الفضول داخل البطل الصغير زافير ، وقام ليفتح أحد الملفات ، ومن هنا تبدأ رحلته المذهلة … ليصبح البطل المبارك ، منقذ البشرية معجزة عصره . "اتساءل دوماً عن المستقبل …" كيف يمكنني تحقيق توازن بين حياتي المعتمدة على العمل وشغفي بالكتابة . قمت بالأستلقاء على كرسي مكتبي ، بعد أن قمت في تدوين محتوى الفصل الحديث لروايتي ، لقد امضيت العديد من الساعات وأنا اكتب ، كان تركيزي أكمله على شاشة الحاسوب . كانت الساعة الآن متأخرة ، من المساء … "لقد بالغت حقاً …" يجب أن اخلد للنوم ، لدي مناسبة غداً . ... في الصباح كانت الشمس مشرقة جداً ، قمت بالأستيقاظ عنوة ، بسبب صوت المنبه المزعج . ذلك الشعور … ليس مريحاً ، الأستيقاظ عنوة . نهضت من سريري ببطء ، كان جسدي مخدر ، أنا محب للنوم . في هذا الصباح قمت بتجهيز نفسي جيداً ، لدي مناسبة عائلية ، تلك المناسبة لسيت سعيدة للأسف … إن اليوم هو ذكرى وفاة اخي ... لذا يجب على العائلة التجمع في المنزل الرئيسي ، نحن عائلة كبيرة لذا غالباً في أمور كهذا يتجمع افراد العائلة الكبار والصغار في منزل واحد لأقامة وليمة . أيضاً محور هذه الوليمة لأحياء ذكرى وفاة اخي الأكبر ، هذا جعل اليوم هو مهم بالنسبة لي، وأيضاً لعائلتي . ذهبت للأستحمام بعد استيقاظي من النوم الفضيع ، في الحقيقة كنت اسمع اصوات الضجيج بينما استحم ، لذا خرجت مبكراً . خرجت لمقابلة أبي ، عندها مررت عند المطبخ كان موجود يشرف على شي . رفعت أصبعين على رأسي ... ملقي تحية عسكرية لأبي . "الأبن الأصغر رايفن يحي اللورد سيد هذه العائلة الكريمة~" "بوااهاها~" "الاب يحيك كذلك~" اخذ والدي بالتربيت على ظهري . متأكد لو رأى اخوتي الكبار هذه الطقوس ليرى البعض منهم إنني مهرج . ضحكت ضحكة شريرة في رأسي ، هذا هو سر الدلال ... كنت اشعر بالأسف لبقية اخوتي . يجب عليك التملق حتى لوالديك . لم يكن لدي دوافع ، كنت فقط أمزح ... "صباح الخير أبي ... كيف حالك؟" نظر ابي لي بنظرات شك . "ماذا-؟" "صباح الخير؟" "رايفن كم الساعة الآن-!" "هاه-؟" "نحن في وقت الغداء ... وانت لم تستيقظ إلا الان؟" هاه-؟ لحظة ، ذلك المنبه … سحقاً . يجب أن اخوض مناقشة ، أنا الخاسر بها حتماً . بعد الاستماع لوالدي الغاضب ، انضم بقية اخوتي للحوار ، كانوا يتملقون كذلك . كانت اختي الصغرى اكثر شخص كسول في هذه العائلة تتحدث عن اضرار السهر . شعرت بالأسف لنفسي ... لكوني أتلقى النصحية من شخص يجب علي أنا تعليمه اضرار السهر . كانت هكذا أمور تحدث ، في النهاية خرجنا من المنزل في المساء ، رائع . في السيارة كنت بجانب إخوتي الثلاث في نهاية السيارة ، هاه~ هل يجب علي قول حافلة؟ تحدثت لأكسر هذه الأجواء المملة … "مرحبا ..." "مرحبا بك" "إذا ليس لديكم شي لتقولنه؟" يالهي لما هم مملون هكذا؟ "إذا كيف حالك؟هل تأليف القصص الخيالية يجلب لك المال؟" تحدث اخي الاوسط ، كان مجرد شخص يفكر بالمادة ... هذا الصبي يجب تنويره~ "الأمر ليس كذلك ... أنا افعل هذا لنفسي" "هل تقول بأنك لم تستفيد مادياً؟" "يا إخوتي هل قلت له ذلك؟" تساءلت عن هذا الأستنتاج السخيف لبقية إخوتي . "لا" "لا" "إذا ...؟" "رايفن انا شقيقك انت تمر بأزمة مادية تحدث" "هل تعتقد بأنني حديقة جرداء؟" "لا ، ليس كذلك انسى الأمر" في هذه الأثناء ، تحدثت والدتي . "لقد وصلنا …" لقد وصلنا إلى البيت الرئيسي ، هنا حيث سوف تقام وليمة على روح اخي الأكبر ، قد اصبح الجو متيبس عند ذكر قدومنا . دخلوا المنزل الرئيسي وهم يحملون معهم مشاعر متناقضة من الحزن والذكريات . تجمع العائلة في غرفة الاجتماعات ، حيث كان هنالك يتم وضع صورة كبيرة للأخ الراحل على واجهة الطاولة . هذا اليوم لن يكون سهلاً … فكرت بذلك وقمت بالجلوس على مقعد قريب من النافذة . كانت الذكريات تواجهني ، ذكريات مؤلمة لفقدان شقيقي الأكبر . تحدث بصوت خافت"أنا . أنا . أنا أعجز عن مدى اشتياقي له …" بينما تسير الأمور ببطء مع عائلتي ، شعرت برغبة في الابتعاد قليلاً عن الضجيج والكلام . خرجت إلى الفناء الخلفي ، حيث يمكنني سماع صوت الرياح بوضوح وهدوئ . جلست تحت شجرة كبيرة ، هذه الشجرة مليئة بالذكريات ... كنت أفكر بحياتي ، رحلتي . "كان دائماً يدعمني ويشجعني على الكتابة …" "ربما هو الذي دفعني إلى متابعة هذا الحلم" فجأة ، شعرت بشيء ملموس تحت الشجرة . لقد اثر الأمر فضولي ، وبدأت بالتنقيب في التربة ، بينما تنبعث الذكريات والأفكار في عقلي . حقا؟ هل هي هنا؟ بعد لحظات وجد صندوق خشبياً قديماً ، يستع ببريق خفيف . كان ذلك الصندوق هدية من جدتي … قمت بفتحه بحذر ، وجدت داخلة مذكرات وصور وأشياء صغيرة أخرى تعود لأيامي مع شقيقي الراحل . شعرت بدفء يملأ قلبي . كنت استعيد الذكريات واللحظات السعيدة التي تجل

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

العالم المكتوب

المؤلف مؤلف الرافدين
2024/04/30 مستمرة
قائمة الفصول (3)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة