حين كان الظلام يخيم على قرية أوسي الصغيرة و نسيم الليل البارد يداعب الأشجار ، الحيوانات الليلية التي أبت الخروج من جحورها بسبب برودة الجو التي تقشعر لها الأبدان في منزل الغجر الخشبي المظلم تحديدا في غرفة ٱخر الرواق كانت هناك فتاة ذات بشرة سمراء و شعر بني مموج متوسط و ما كان يميزها هما عيناها حيث أن واحدة منهما سوداء و الأخرى رمادية.... كانت كتارا تستلقي على سريرها و بين يديها كتاب بغلاف أسود رسم عليه رأس فتاة نصفه طبيعي و النصف الٱخر جمجمة و كتب عليه باللون الأحمر Rebellisch كانت تمرر أعينها المميزة على أسطر الكتاب بسرعة كأنها تفترس الكلمات و في نفس الوقت كانت تضع سماعات الأذن تستمع لأغانيها المفضلة لتتخيل مشاهد الرواية ،بإختصار كانت غائبة عن العالم كليا لكن فجأة أحست أن هناك أحدا يناديها لذلك نزعت أحد سماعاتها تتأكد إن كان ما سمعته صحيحا بينما أعينها لم تفارق الكتاب بعد أن تأكدت أن ذلك كان مجرد تخيل أخذت السماعة ترفعها لتعيد إدخالها في أذنها لكنها سمعت صريرا قادما من باب غرفتها لذلك نزعت السماعة الأخرى ثم أغلقت الكتاب ببطء و رفعت عيناها نحو الباب الذي كان قد فتح قليلا ما جعل نسمة هواء باردة تدخل لتلفح جسدها الذي إقشعر ليس بردا فقط بل خوفا أيضا.... وجهت بصرها نحو الساعة المثبتت على الجدار وقد كانت تشير نحو منتصف الليل و عادة ما يكون الجميع نائما في هذا الوقت و هذا ما زاد من خوفها لكنه لم يمنعها من النهوظ من السرير بحذر لتوجه نحو باب غرفتها تدفعه لينفتح فيقابلها الظلام الدامس و بعض من ضوء القمر لكن هذا لم يكن مطمئنا بل وترها أكثر و جعل الأدرنلين يتصاعد في جسدها و حفز جميع حواسها لدرجة أصبحت تسمع دقات قلبها كما جمد قدميها فجعلها تبدو كتمثال كذلك شحب وجهها كأن الروح قد غادرت جسدها لكن كل ذلك الأدرنلين و الخوف إختفى في نفس اللحظة التي وجهت بصرها نحو الأرض لتجد قطها ينظر لها بأعينه الزرقاء الواسعة و للحظة تذكرت أعين العجوز ما جعلها تطلق نفسا لم تدرك أنها تحبسه ثم إنحنت تحمل قطها من الأرض لكن قبل أن تستقيم حتى سمعت صوت خفيفا قادما من الطابق الأول.... أمسكت قطها بين يديها تحضنه بقوة بينما تستقيم ببطء و توجه بصرها للأمام و تنظر نحو الدرج الذي كان مظلما لأن ضوء القمر لم يصل إليه أخذت دقائق تفكر إن كان عليها النزول أو لا لكنها حسمت قرارها حين أخذت نفسا عميقا ثم إستجمعت كل شجاعتها لتتقدم نحو الدرج بتردد إلى أن وصلت نحو الدرجة الأولى و حين نظرت لرواق حبست أنفاسها ثم إبتلعت ريقها بصعوبة من ذلك المنظر... كان هناك أضواء خافتة تنبعث من المطبخ و بعض الوشوشات و الضحكات المكتومة لكن لم يخفها هذا بقدر ما أخافها زوج الأعين الزرقاء التي تلمع في ظلام غرفة المعيشة و ما زاد الطين بلة هو أن الأعين كانت مثبتت عليها و لم ترمش ولو لمرة واحدة رغم خوف كتارا إلا أنها حركت قدميها مرة تلو الٱخر ببطء تنزل السلالم بينما تتبادل النظرات مع زوج الأعين التي لم تتركها ولو للحظة كما فعلت هي كأن هناك شئ يجذبها نحوهما حين وضعت قدميها على أرضية الرواق إختفت تلك الأعين و إستفاقت من ذلك التنويم المغناطيسي الذي كان يشدها نحوهما و فقط حينها لاحظت أن قطها إختفى من بين يديها و أن هناك وخزا خفيفا على عنقها ما جعل ملامحها تنكمش و تضع يدها على عنقها تتحسسه فأحست بسائل دافئ يتموضع هناك و يلتسق على يدها لذلك أبعدت يدها عن عنقها و أخذت تتحسس ذلك السائل بين أصابعها و تشتمه بسبب غياب الضوء إلى أن إكتشفت أنها دماء سارعت تتوجه للمطبخ قصد أخذ منديل ورقي لتمسح الدماء لكن ما إن وصلت لداخل و ضغطط على زر الضوء لتتضح الأمور أمامها فظهر أخوها و أمها أمامها و هما يصرخان بسعادة و هناك أوراق ملونة تسقط عليها بينما هناك كعكة بالشكلاتة مزينة بنجوم ملونة و عليها شموع على شكل رقم إثنان و عشرين على الطاولة ثم بدأ الٱخران يغنيان لها أغنية الميلاد كل هذا حدث وهي تنظر لهما بتوتر و ترسم على وجهها إبتسامة صفراء بينما تغطي بيدها الدماء على عنقها هما لم يشكا لأنهما تعودا على ردات فعلها الغريبة ففي أحد أعياد ميلادها قامت بضرب والدها بالكعكة في وجهه لأنه لم يغني و في عيد ميلاد ٱخر كانت تبكي لأن اللحن لم يعجبها ،لذلك إبتسامة غير صادقة أفضل من كل المرات السابقة... حين إنتهيا من الغناء توجهت أمها نحوها لتعانقها لكن كتارا بادلتها بيد واحدة فقط خشية أن تظهر الدماء لكن أخاها خشي أن تحزن أمه لذلك سحب يد أخته الأخرى و ثبتها على ظهر أمه و هذا جعل ملامح كتارا تتوتر و تتفقد ملامح أخيها التي كانت عادية ثم لأجل أن تتأكد دون جذب الإنتباه لها ، قلبت يدها قصد رأيت إن كانت ملطخة بالدماء و ما صدمها و أراحها في نفس الوقت هو أن يدها كانت نظيفة بالكامل.... بعد أن عانقت أخاها وقسمت الكعكة لتقدم قطعة لكل واحد إستأذنت منهما لتصعد لغرفتها بحجة التعب صعدت بسرعة نحو الطابق العلوي تتجاوز الدرج لتصل إلى الممر تركض عبره لتصل إلى غرفتها و تدلف إليها تغلق الباب ثم تستند عليه تتنفس بصعوبة بسبب الخوف الذي أكل دواخلها فجعل قلبها يخفق بقوة لدرجة أنها شعرت أنه سيخرج من مكانه لذلك وضعت يدها على صدرها و باشرت تلتقط أنفاسها بروية إلى أن إنتظمت دقات قلبها قليلا و أغمضت عيناها تأخذ نفسا عميقا و ما إن كادت تخرج ذلك النفس حتى سمعت صوت رجوليا هادئ دفعها لتحبس ذلك النفس "عيد ميلاد سعيدا لعنتي" بعد سماعها لذلك الصوت فتحت عينا واحدة ببطء قصد محاولة رأيت صاحب الصوت لكن ما قابلها هو الظلام و ضوء القمر الذي يتسلل من النافذة ليسطع على الأرض و أيضا قطها الجالس على سريرها بينما ينظر إليها بعينيه الزرقاوتان حين رأت أنه لا يوجد أحد في المكان قامت بفتح العين الأخرى و هي لاتزال ملتسقتا بالباب ثم ركضت نحو السرير بسرعة تقفز عليه ما جعل قطها يسقط أرضا لكنها لم تحس بذلك بل سحبت الغطاء بسرعة وغطت جسدها بالكامل ثم تركت فتحة صغير تنظر منها و تتنفس منها بقيت على هذا الحال تتنفس بصعوبة و تأبى إغلاق عينيها إلى أن تغلب عليها النعاس و أصبحت جفونها ثقيلة و هدأ أنفاسها غافلة عن قطها الجالس أمام الباب يراقبها ..... •••••••••••••• في منتصف النهار حيث كان الشارع يعج بالحياة و مختلف الأصوات تتسرب من كل مكان لتجعل المكان يبدو كخلية نحل ،كان هناك نساء يتكلمن أمام أبواب بيوتهن و بعض الأطفال يلعبون في الشارع أما الشباب فقد كانو يمزحون كل واحد منهم كان مع مجموعة إلا الأشخاص البائسين أو الغارقين في أحزانهم كبطلتنا لكنها تنتنمي إلى فئة أخرى وهي "المتوترة "و أظن أن لا داعي لقول السبب...... كانت تمشي في الطريق بخطوات سريعة و عقل غائب حيث كانت تعبر قرب الناس و تسمع ضحكاتهم و أحاديثهم لكن عقلها لم يفهم أي شئ من ما يحدث امامه و كانت تدور فكرتان في دماغها _الوصول ليونيل بسرعة _عدم التعرض لحادث و الموت قد تتسائلون عن الفكرة الثانية و سببها لكن يسعدني أن أقول لكم أن بسبب شرودها و مشيها دون وعي كادت أن تضربها سيارتان في نفس اليوم لكن لحسن الحظ في المرة الأولى ثقبت عجلة السيارة و في المرة الثانية إنحرفت السيارة عن الطريق......رغم أن حظها و هي لا يحبان بعضهما لكن لنلسقها فيه كي نخفف التوتر.....الأمر طبيعي صحيح؟.... تنفست أخيرا حين إلتقطت عينيها هيكل المتجر و رأت الباب مفتوحا لذلك لم تنتظر ثانية واحدة و ركضت نحو المتجر كأن حياتها معلقة به حين فتحت باب المتجر رن جرس الباب معلنا عن دخولها و هذا جذب إنتباه رجل ما يقف عند كشك الدفع لكنه لم يكن ليونيل.... تقدمت نحو الرجل الذي يبدو في منتصف العمر و إبتسامة واسعة تشق وجهه ثم قالت له "هل أنت بديل السيد ليونيل؟" حين سمع الرجل ذلك إختفت الإبتسامة من وجهه و إنعقد حاجباه بعدم فهم حيث أجاب بتسائل "من ليونيل؟" "صاحب المتجر؟" "أنا صاحب المتجر...." "إذا أنا أقصد الرجل الذي يعمل في المناوبة الليلية" "نحن لا نعمل في الليل....أظن أنك خلطتي بيننا و بين متجر ٱخر يا ٱنسة" بقي كلام الرجل يتردد في ذهنها و هي متصنمة مكانها تنظر له بينما تهاجمها مجموعة من التساؤلات مستحيل....لا يعملون في الليل؟أين ليونيل ؟هل حقا خلطت بينه و بين متجر ٱخر؟غير ممكن أنا ٱتي إلى هنا من سنين!!! فجأة شعرت ببرودة في أطرافها و بدأ قلبها يدق بسرعة ما جعل أنفاسها تنقطع ثم بدأ جسدها في الإرتجاف بعد ذلك تشوشت رأيتها بسبب تجمع الدموع و ما هي إلا لحظات حتى شعرت أن قدميها لم تعد تستطيع حملها لذلك سقطت على الأرض كمن يسقط في الهاوية و بدأت العلامة على رقبتها تلسعها ثم أغلقت عينيها و قبل أن تفقد الإحساس بعالمها كليا رأت زوج الأعين الزرقاء ثم سمعت صوت الرجل السابق "أغلقي عينيكِ....عندما تستفيقين ستذهبين إلى مكانك المناسب و هو بين يداي" ♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣ ♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣ ♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣ ♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣ ♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣ ♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣ ♣♣♣♣♣ ♣♣♣ ♣ كيف البارت؟🙃 حسيت الإبداع تناقص أكيد أنتو لي تقولو إذا كان إحساسي صح أو لا 😙 السؤال الأهم:هل وصلتكم الأحاسيس من البارت أو لا؟🫣 هذا الفصل قصير بالنسبة للٱخر لكن المهم هي الأحداث 😌 سويت إعلان لرواية الأخرى هنا 🐸 خاطرت بحياتي وقريت الفصل بليل مشان أعرف إذا الفصل بيوصل الخوف المناسب أو لا لهيك لازم تحطو 🌟 المهم مين تعتقدون صاحب الأعين الزرقاء ؟🤔 وين ليونيل ؟🙀 ؟ شو صار لكتارا؟🌚 سويت لكم حفلت إيموجيات من الحماس ❤️🔥❤️🔥❤️🔥😭
SCOTUS