كشف سر

كشف سر

15 0

في ظلمة الليل التي غطت على نور الصباح و إنجلاء اللون الأزرق الفاتح من السماء ليكتسحها سواد قاتم مع قمر منير ٱسر كلوحة في متحف يتوافد نحوها جموع من النجوم مثل جمهور غفير يسعى لإلقاء نظرة على جمالها في منطقة مخفية عن الأعين أحيط بها أشجار طويلة من مختلف الأنواع و نباتات متنوعة منها السامة و منها الشافية بجانبها سلسلة جبلية شاهقة وعرة تلتف حول قرية صغيرة كجدار حامٍ و هذه القرية هي قرية أوسي منطقة تنتمي إلى مدينة سلوفاكيا هذه المنطقة تتميز بقلة قاطنيها و عزلتها كذلك منازلها التقليدية المبنية من الخشب ،معظم سكانها سكان أصليون إلا في حي واحد حيث تعيش عائلة تنتمي إلى قبائل الغجر تحديدا في منزل خشبي بني بطابقين غلب عليه الطابع التقليدي إذ كان الطابق الأول عبارة عن غرفة معيشة واسعة تحتوي على تلفاز متطور صغير الحجم مثبت على الجدار و تحته تتواجد سجادة بنية حامقة تغطي خشب الأرضية و تعلوها طاولة قهوة خشبية مطلية بالأسود تتوزع على جانبيها أريكتان صغيرتان و خلفها أريكة كبيرة باللون الأسود تقابل التلفاز و في الجهة الأخرى تتمركز طاولة طعام كبيرة الحجم محاطة بعدة كراسي ،حين خروجنا من غرفة المعيشة نجد أنفسنا في الرواق الذي يفصل بين غرفة المعيشة و مطبخ متوسط الحجم يتواجد فيه سطح عمل من الرخام الأسود فوقه ثبتت خزائن خشبية بيضاء و بجانبه تتموضع ثلاجة صغيرة رمادية اللون و في الجانب الٱخر يتواجد فرن كهربائي ،في نهاية ذلك الرواق يوجد درج يقود نحو الطابق الثاني و إذا ركزنا جيدا تحت ذلك الدرج يوجد حمام صغير أما الطابق الثاني فقد كان يتكون من أربعة غرف و حمام مشترك كان المنزل هادئ و كل الأضواء مطفأت لا يسمع فيه ولا أي صوت إلا من غرفة واحدة ٱخر الرواق حيث كان ضوء خفيف ينبعث من تحت الباب و بعض الأصوات تتسرب لتكسر الصمت الذي غلف المكان و ما هي إلا ثوان حتى فتح الباب و ضرب الضوء على أرضية الرواق الخشبية ثم ظهر ظل أنثو يتحرك بهدوء خشية إصدار أي صوت بعد ذلك أطفأت الضوء و أغلقت الباب بخفة ما جعله يصدر صريرا خافتا ثم تمشي في الرواق المظلم الذي إخترق ظلمته ضوء القمر المتسلل من النافذة نزلت الدرج و هي تمشي على رؤوس أقدامها بينما تمسك بالدرابزين غشيت السقوط و ما هي إلا لحظات حتى وضعت أقدامها على أرضية الطابق الأرضي ثم تجاوزت الرواق بسرعة و أخذت حذائها الشتوي تدخل فيه أقدامها بعجلة و تفتح الخزانة الموجودة أمام الباب تخرج منها سترتها البيضاء تدخل فيها يديها و أخرجت شعرها متوسط الطول لينسدل بحرة على ظهرها بعد ذلك فتحت قفل الباب ثم فتحته و خرجت تغلقه ورائها كلص إعتاد السرقة حين لفحتها برودة الجو و قابلها الشارع الذي تحيط به الظلمة لكن أعمدة الكهرباء المنعكسة عليه جعلت الطريق واضحا أطلقت نفسا لم تدرك أنها كانت تحبسه ثم أدخلت يديها في جيبي السترة و أخذت تمشي و طرقات حذائها على الأرض يتردد في الشارع كانت تمشي في الشارع المظلم تمر من قرب المنازل بإعتيادية كأنها تعودت على ذلك كان هناك شابان يجلسان قرب أحد المنازل و حين رأيها لوحا لها و هي بادلتهما بإبتسامة إعتيادية كأنهما تعودا على رأيتها تمشي في منتصف الليل بملابس نومها وحدها .. بعد دقائق من المشي توقفت أمام متجر بقالة صغير في نهاية الحي ،كانت الأضواء تنبعث من واجهت المتجر الزجاجية التي تنعكس على الطريق و بعض الأصوات التي تنبعث من الداخل دفعت الباب بخفة ليرن الجرس المعلق أعلاه كتنبيه لصاحب المحل الذي كان هادئ غير صوت التلفاز الذي كسر هدوء المكان وجهت نظرها نحو مركز الدفع الذي كان خاليا ثم هزت رأسها بقلة حيلة و دخلت تتمشى بين الأرفف تبحث عن مرادها الذي وجدته على رف في ٱخر المتجر و الذي كان قسم المأكولات الجاهزة بالتحديد رف النودلز ، أخذت علبيتين من النوع الحار ثم إتجهت نحو ثلاجة كبيرة تفتحها لتلفحها برودة سرعان ما تأقلمت معها و مدت يدها تأخذ منها علبة حليب بالشكلاتة و تغلق الباب لتتراجع بخطوات متكاسلة نحو مكتب الدفع الذي لم يكن خاليا هذه المرة بل كان هناك رجل عجوز متوسط الطول و نحيف البدن ذو بشرة شاحبة مع ملامح حادة و نظارات طبية كان منغمسا في حساباته و لم يلقي عليها أي نظرت تقدمت منه و وضعت على المكتب مشترياتها لكنه لم يرفع نظره نحوها لذلك تنحنحت بخفة لتجذب إنتباهه فإستجاب لها يرفع رأسه ببطء ثم حدقا ببعضهما بحدة و حل صمت غريب، سرعان ما رفعت هي حاجبها و قالت "أظن أنه يجب أن تستبدل نظاراتك لأنك لم تعد ترى الناس أمامك حتى ..." إحتدت نظرات العجوز أكثر و وضع الأوراق التي كانت بين يديه ثم قال بنبرة هادئة "أظن أنه من كثرة ما إشتريتي هذه الأشياء أصبحتي تعرفين ثمنها بالفعل" إرتسمت إبتسامة جانبية على شفاهها رغم نظرات العجوز و نبرته إلا أنها تعودت عليه لذلك سحبت المال من جيب سترتها و وضعتها على مكتبه دون أن تكسر التواصل البصري بينهم ثم اجابته "لا تظن بل تأكد.....لكن أعرفك عجوزا طماعا و أعطيك فرصة تغيير السعر كل ليلة " أخذت كيسا ورقيا تضع داخله مشترياتها ببطء واحدة تلو الٱخرى بينما نظرات العجوز تتبع كل حركاتها و في الأخير رفعت نظرها نحوه و قالت "إحتفض بالبقشيش " "كَتَارا أنتي في العشرين......" قاطعته بسرعة تقول بصوت هادء بينما تنظر نحوه بملل فقد كان يعيد نفس الأسطوانة "الواحدة و العشرين.." "أجل....أيا يكن ، ألن تتوقفي عن هروبك من المنزل؟ ما رأيك أن أخبر أمك ؟" قلبت عينيها ببطء ثم تنهدت بخفة و مدت يديها تمسك وجه العجوز بين يديها بينما تنظر نحوه "ليونيل عزيزي أنت تقول ذلك منذ سنوات و لم تفعل ذلك و لو مرة ،الٱن أنصحك بالذهاب لنوم أو ستغرق عيناك الزرقاء الجميلة هذه في الهالات" أبعد يديها عن وجهه ثم أعاد نظاراته لمكانها ثم رد عليها "كم نسبة تصديق الناس لي إن أخبرتهم أنك تتغزلين بعيني عجوز؟" "الذين لم يرو عينيك لن يصدق أحد منهم أما الذين رأو هذه الزرقة الٱسرة فسيصدقونك" إرتسم شبح إبتسامة على شفتيه و بادلته الإبتسامة ثم لوحت له و إستدارت لتخرج من المحل و تمشي في الطرقات بينما ترتشف من عصيرها من الحين للٱخر و تتأمل جمال السماء المرصعة بالنجوم و جوهرة القمر الخاطفة للأنفاس بعد عدة خطوات وصلت لباب منزلهم و أدارت مقبض الباب ببطء خشية أن توقظ أحدا ثم أطلت برأسها لرواق تتفقده و لحسن الحظ لايزال كما هو لذلك إنسابة من الباب لداخل ثم دفعت الباب لينغلق و نزعت حذائها الشتوي تعيده مكانه و تنزع سترتها البيضاء تدخلها للخزانة مشت عبر الرواق تدخل المطبخ تضغط على زر الضوء ليكسر الظلام ثم توجهت تفتح أحد الخزانات الخشبية تخرج غلاية صغيرة بعد ذلك شغلت صنبور المياه لتسمح للماء بالتدفق و الإستقرار داخل الغلاية بعد دقائق إمتلأت الغلاية أخيرا و شغلت نارا هادئة تضعها عليها تنتظر الماء ليغلي ثم وضعت النودلز و البهارات و إنتظرت قليلا إلى أن أصبح جاهزا فأخذت صحنا تسكب كل شئ داخله و تطفأ الموقد و تطفأ ضوء المطبخ تمشي عبر الرواق مجددا تتوجه نحو الدرج تصعد نحو غرفتها أثناء عبورها عبر الرواق و مرورها بالغرف سمعت همسا خافة و رأت إضائة خفيفة تمر من فتحت الباب الذي لم يكن موصدا جيدا و كانت هذه الغرفة ممنوعة على كل من في المنزل إلا أمها بالطبع فهي من منعتهم تجاهلت الأمر لأنها لا تريد أن تعاقب بسبب شئ كهذا و واصلت السير لكن فضولها غلب عليها لذلك عادت للوراء و إقتربت من الباب بخطوات حذرة ثم نظرت من شق الباب المفتوح و رأت ما جعل أعينها تتوسع بصدمة و أنفاسها تهتز و تضع يدها على فمها خشية أن تسمعها ،كان قلبها يدق بسرعة و قبضتها إشتدت على الصحن بينما أعينها كانت تهتز بخوف ،قدماها كانتا غير قادرتان على حملها كان المنظر أمامها مخيفا او أكثر دقة كان صادما لها لقد كانت أمها تقف وسط نجمة حمراء مرسومة على الأرض و على رؤوس تلك النجمة وضعت عدة شموع حمراء و كانت أمها تتمتم بشئ ما يبدو كتعويذت الساحراة..... تراجعت عدة خطوات و هي لا تزال على نفس الحال لم تتجاوز الصدمة الدموع تنزل من عينيها واحدة تلو الأخرى دون إحساس منها كانت تعلم أن أمها غريبة و مغرورة لكن ليس لهذه الدرجة ليس لدرجة ممارسة السحر.....يا ترى منذ متى و هي تفعل هذا؟ و الأهم لماذا؟ هل والدها يعلم بذلك؟ مع كل هذه الأفكار التي هاجمتها بقيت متصنمة مكانها دون حراك لعدة لحظات لكنها إستفاقت من شرودها على إثر صوت مواء قطها الأسود الذي كان يحك نفسه برجلها ليجذب إنتباهها و الذي حصل عليه حيث أن كتارا إنحنت بسرعة تحمل قطها بيد و باليد الاخرى تمسك الصحن بعد ذلك إستدارت تمشي على رؤوس أقدامها تتوجه بسرعة نحو غرفتها قبل أن تراها والدتها دخلت الغرفة و أغلقت الباب بحذر بقدمها ثم وضعت القط على الأرض و وضعت بجانبه الصحن ليأكله القط لأنها فقدت شهيتها بعد ما رأته و توجهت نحو سريرها تجلس على الحافة تنظر نحو قطها الذي كان يبادلها النظرات في صمت مريب و فجأة أصبح الجو هادئ و هي بقيت تحدق بأعين القط التي كانت تلمع في الظلام للحظة شكت أنه ليس قطها هيرموسو الذي تعودت على النوم و اللعب معه هو يبدو....مختلفا..... لكن كل تلك الأفكار تبخرت حين إقترب منها بسرعة و قفز على قدميها ثم بدأ في إشتمام يدها بعد ذلك إنتقل ليشتم جيب ملابس نومها ما جعلها تعقد حاجبيها بإستفهام و تدخل يدها في جيبها ثم تخرج منه قطعة من طعام القطط و ما إن رٱها القط حتى إنقض عليها يلتهمها بسرعة و هي ضحكت على ردة فعله تلك و قالت له بهمس بينما تربت على رأسه "ألهذا كنت تحدق في هكذا؟هيرو لقد أخفتني " أطلق القط مواء و بدأ يلعق يدها كأنه يعتذر على إخافتها أما هي فشردت و هي تنظر له و هي تسترجع المشهد الذي رأته أمامها لكنها قررت تجاهل الامر الٱن و البحث عنه في الصباح لذلك زحفت على سريرها بعد ذلك أبعدت الأغطية تدخل فيها و تغطي نفسها ثم سرعان ما إقترب منها قطها و إستلقا امامها لذلك جذبته نحوها تعانقه لعله يخفف عنها خوفها كما كان يفعل دائما منذ أن كانت صغيرة و يغادرا معا لأرض الاحلام..... ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ حرفيا أنا مبدعة 🥹 ✨ صراحة حبيت البارت مع أني كتبتو بسرعة لأنو في وحدة طلبت و إستجبت لطلبها لعلها تعطيني تسريب او تنزلي فصل 🤭 أنتو تعرفو أنو هذه هي رواية ماريبوزا بس خريجة جامعة صح؟ المهم :كيف البارت ؟(أنا وقعت فحب كتاباتي)😭🎀 ترا كل أسماء الشخصيات لها معاني بمختلف اللغات بس إسم الفتاة راح يصدمكم 😊(نصيحة نفنوفة ) أقول وقعت بحب ليونيل و عينيه مع أني ما شفتها بس تخيلتها 😔 أنتو مستوعبين أني ما كملت الفصل بالليل لأني خفت أكتب عن السحر و يطلع لي جني 🥲 إذا كنسلت الرواية أعرفو أني خفت من كل ذي الخرابيط 😶‍🌫️ على كل حال صلو على النبي 💫 نلتقي في بارت ٱخر إن شاء الله 🥰 ✨

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

Vladenie d\'yavola

المؤلف SCOTUS
2025/06/14 مستمرة
قائمة الفصول (4)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة