ذكريات

ذكريات

10 0

في صباح هذا اليوم كانت السماء مثقلة بالغيوم الرمادية التي غطت الشمس و رياح عاتية تعصف من حين لٱخر تحمل معها أوراق الأشجار و الغبار و من حين لٱخر كانت زخات المطر تنزل على الأرض تبللها قليلا ثم تتوقف كان الجو يجلب نوعا من الكئابة فالغيوم التي غلفت السماء تجعل اليوم يبدو ثقيلا و الرياح التي تهب تبعثر كل شئ حتى مشاعر الناس و تتسبب في عدم إرتياح و هذا ما كان يحصل مع كتارا التي تمشي في أحد أروقة المشفى الذي تعمل فيه لقد كانت شاردة معضم الوقت و صامتة، هذا لم يكن غريبا فقد كانت تكره الكلام دائما لكن هذه المرة زاد الأمر عن حده فسابقا كانت على الأقل تجاوب بحدة أو بغضب لكن هذه المرة إكتفت بتوزيع نظرات فارغة فقط،رغم ذلك كانت تقوم بعملها على أكمل وجه كالعادة و لصراحة هذا ما يكفر عن تصرفاتها وجعل مديرها يتردد في قرار طردها كل مرة.....فمن منا يحب أن يعاملَ كأنه لا شئ؟ كانت قد أعادت المريض إلى غرفته و أمسكت يده لتساعده على الصعود و الإستلقاء ثم وضعت الكرسي على جنب و غادرت الغرفة عازمة على التوجه نحو الكافيتيريا لتناول الغداء لكن أثناء مرورها بأحد الأروقة صدح صوت رجولي غاضب جعلها تقلب عينيها بعد ذلك تتوجه نحو الغرفة المقصودة حين وصلت إلى الباب أطلقت تنهيدة طويلة حين رأت الرجل الجالس على السرير و هو يصرخ على الممرضة التي كانت تحاول إطعامه تقدمت نحوهما بهدوء و سرعان ما جذبت إنتباههما حيث أن الممرضة المتوترة نظرت إليها بسعادة غامرة أما ذلك الرجل فقد توقف عن الصراخ و تتبعها بنظراته الحادة واصلت التقدم نحو الممرضة تمد يدها لتأخذ الصحن و تخبر الفتاة أنها ستتولى الأمر من هنا لذلك نهظت الفتاة تمشي بسرعة لتخرج من الغرفة خشية أن تغير كتارا رأيها حين خرجت الممرضة و بقيا وحدهما إستدارت له كتارا ثم تبادلى نظرات باردة و ساد صمت ثقيل لعدة دقائق إلى أن قطعته هي بتقدمها منه لتجلس على طرف السرير ثم وظعت الصحن في حجره و نبست "لم أعلم أن لديك إعاقة في يديك..." أخذ هو الصحن في صمت و بدأ يأكل دون أن يعيرها أي إهتمام لذلك وجهت هي نظراتها نحو النافذة تتأمل حديقة المشفى كانت الغرفة هادئة و لا يسمع فيها إلا صوت الملعقة التي تضرب الصحن بخفة و بعض الأصوات التي تتسلل من النافذة كانت الغرفة منارة بنور الشمس و نسيم عليل يحرك الستار الذي يتراقص هنا و هناك فجأة قطع ذلك الصمت بواسطة صوت رجولي هادئ ظهر فيها نوع من الحزن ربما " هما لم يأتيا منذ مدة.....هل هما بخير؟" نقلت كتارا بصرها نحوه ،كان نظره مثبت على الصحن و إختفت تعابير الغضب من وجهه و حل مكانها هدوء ظاهري "هي في العمل و الٱخر يتراما في الحياة ....لكن عموما هما بخير " "هل زادت حالته سوء؟ و هل هي بخير فعلا؟" تلاقت أعينهما أخيرا حين رفع رأسه و ظهرت لمعة في عينيه دليلا على تجمع الدموع تصنمت مكانها تنظر نحو عينيه لترى تلك اللمعة التي لم ترها منذ أن كانت صغيرة كانت ترى فقط ذلك الجانب القاسي لم تجد تلك الحنية و لا ذلك القلق بل وجدت شخصا فاشلا سيطرت عليه شهواته و دمرت حياته كان غير موجود معضم الوقت و بقولي غير موجود أقصد حظورا جسديا و غيابا عقليا و في بعض الأحيان كلاهما.....كانت لحظات صحوته نادرة جدا و دائما ما تنتهي بكارثة Flash back كان الولدان جالسان حول طاولة الطعام ،كانت كتارا ذات العشر سنوات تجلس مقابل أخيها ذو الأربع سنوات يتناولان الطعام في صمت فجأة دخل والدها و لأول مرة لم يكن مخمورا لكن عوض ذالك كانت علامات الغضب ظاهرت على وجهه و تصرفاته، حيث أنه أغلق الباب بعنف و ترددت صدى خطواته في الغرفة إلى أن سحب كرسيا و جلس يحدق بهما كتارا كانت تتصرف بحذر حتى في تنفسها أصبحت تختار أوقات شهيقها و زفيرها على غرار أخيها الذي واصل الأكل و لم يعره أي إهتمام و واصل تبنُنَهُ في مذاق طعامه المفضل بحماس و حين جف حلقه أخذ كأس العصير يرتشف منه قليلا ثم وضعه على الطاولة لكن لسوء حظه قد وضعه على الحافة و ما إن أبعد يده سقط الكأس و لوث الأرضية حين تردد صوت كسر الكأس مباشرة وجهة الطفلة نظرها نحو والدها الذي شعت عيناه و لوهلة خيل لها أنها رأت مجموعة من الشياطين الصغيرة ترقص على رأسه لأن مهمتهم نجحت، و بما أنها تعودت على ردات فعل والدها العدوانية وقفت بسرعة من كرسيها قصد سحب أخيها للخلف لكن هيهات فقد سبقها والدها و دون أي تردد أمسك بمأخرة رأس أخيها و أرجعه للخلف ثم ضربه على الطاولة عاد الصمت الذي كان يحتل الغرفة سابقا لكن هذه المرة لم يكن مريحا بل كان مشحونا بعدة مشاعر من بينها الخوف من طرف كتارا التي توسعت عيناها و تصنمت في مكانها ،الألم من طرف الصغير الذي لم يقوى على الحراك أو إصدار أي صوت أو ذلك الرضى الذي ظهر على وجه الأب الظالم الذي لم يستطع السيطرة على إنفعاله كل هذه المشاعر إختفت حين سمعت صوت إحتكاك الكرسي بالأرضية الخشبية و صوت الخطوات التي تبتعد و تختفي من مسامعهما إلى أن صدح صوت فتح الباب و غلقه و كل هذا حدث و لم يتحرك أي واحد منهما بعد أن مرت بضع ثواني رفع الطفل رأسه ببطء عن الطاولة فإهتزت مقلتاه و إمتلأت بالدموع حين رصدت عيناه الدماء المتناثرة على الطاولة و على أكلته التي أصبحت كابوسا ثم رفع رأسه نحو أخته و قال بصوت مهزوز "لقد كان ......راضيا......أختي......إنه وحش.....لن يتوقف حتى يسيل الدماء....." و بعد أن قال جملته أطلق صرخة هزت جدران المنزل كما هزت قلب تلك الفتاة التي تنظر لأخيها الذي يقابلها و يصرخ .....هي متأكدة أن صرخته وصلت لمسامع الناس لكن لا أحد قادر على التدخل ببساطة لأنهم خائفون على أنفسهم مع أن ضربة واحدة قد تقتل والدها فهو لم يكن بتلك القوة،رغم ذلك فكل واحد يقنع نفسه أنه لا يستطيع فعل شئ كي لا يعذبه ضميره.... إقتربت الطفلة من أخيها بخطوات هادئة ثم وقفت أمامه لتجذب إنتباه أخيها الذي تتبع حركاتها حيث أنها أخذت سكينا من الطاولة و بدأت تشق فستانها المفضل الذي كانت تبكي الليالي إذا إتسخ و تعلقه خارج الخزانة كي تتأمل جمال الفراشات الزرقاء المرسومة على القماش الأبيض ،و الٱن أصبح قماشه ملطخا بالدماء التي أسالها والدها و تمسح بها ألم أخيها لقد إظطرت إلى تحمل مسؤولية أخيها لتذهب والدتها للعمل و الٱن تظطر إلى رأيت هذا الجانب من العالم وحدها و معالجة أخطاء الٱخرين كذلك تخفيف الألم عنهم حتى و إن كان على حساب ما تحب ≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈ أعادها للواقع فرقعة أصابع والدها أمام وجههاو الٱن لاحظت أنها شردت و هي تنظر إليه و إنغمست في الماضي مجددا كما يحدث كل مرة ،و هذه المرة قد طال الأمر قليلا لذلك قال والدها بسخرية "أعلم أني وسيم لكن ليس لتلك الدرجة" إبتسمت له بخفة ثم نظرت لعينيه و قد لانت عيناها قليلا و ذلك لم يخفا عن الذي إختفت إبتسامته الساخرة "أبي هما بخير لكن كما تعلم من الصعب نسيان الماضي" هز رأسه ببطء و تعابير الهدوء إرتسمت على محياه و شرد قليلا و هو ينظر نحو الجدار ثم قال دون أن يستدير "كما لم ينسيا ما فعلت أنا لم أنسى ما فعلتي يا ذات الأعين الزرقاء..." حينها إسودت ملامحها و كأن الظلام الذي إستولى على ملامحها قد بلع تلك الليونة التي كانت تلمع في عينيها و تلك الحدة التي ظهرت على ملامحها إنعكست كذلك على صوتها حيث هسهست "كنت تستحق و أتمنى لو فعلت أكثر " بعد أن سمع ما قالته إستدار نحوها و لن ينكر أنه شعر بالخوف ففي بعض الأحيان تنقلب ملامحها حين يصادفها أي شئ لا يعجبها سواء كان فعلا أو قولا و هذا بدأ يظهر منذ أن ولد أخوها و إكتشفو أنه مريض و لم يكن لمرضه أي دواء فقد كان هزيلا لا يأكل و يقوم بأشياء غريبة منذ الصغر فكلما زادت غلابة الولد صارت البنت أغرب و سلوكها يسوء حين لاحظت أنه ينظر نحوها برهبة إستفاقة على نفسها فنهظت بسرعة تأخذ الصحن و خرجت من الغرفة عندما كانت تمشي في الرواق نظرت لساعة معصمها و إكتشفت أن دوامها قد إنتهى منذ مدة و لم تلاحظ لذلك توجهت نحو غرفة تغيير الملابس في الطابق السفلي فتحت الباب و دخلت تتجاوز الخزائن إلى أن وصلت نحو خزانتها فسحبت المفتاح من جيبها تدخله في القفل و تديره ثم سحبت الباب ليقابلها منظر خزانتها المتسخة بالرماء و ملابسها التي إتسخت بماء مسح الأرض رفعت نظرها تنقله في الغرفة لعلها تجد من فعل ذلك و بالفعل وجدت فتاة متكأة على أحد أبواب الخزائن تنظر لها بإبتسامة ثم همست لها بشئ فهمته جيدا و قد كان "عاهرة" و هذا جعل كتارا تبتسم لها بوسع و أعينها تلمع كمختلة و هذا جعل الفتاة ترمش بعدم فهم أغلقت كتارا باب الخزانة و أدخلت يديها في جيوب بنطال عملها و خرجت من الغرفة تتوجه نحو باب المشفى و همها الوحيد هو العودة للمنزل لترتاح ############## حين وصلت للمنزل فتحت الباب ليقابلها الهدوء و الحرارة التي تنبعث من كل طرف في المنزل و كانت بعض الأصوات تتسلل من الطابق الثاني ما جعل إبتسامة ترتسم على وجهها و تدفع الباب لينغلق فتركض عبر الرواق ثم الدرج لتصل إلى الغرفة المقصودة دفعت الباب الذي كان مفتوحا ليصطدم بالجدار و يجذب إنتباه ذالك الشاب الأبيض الطويل نحيف البدن ،بشعر أصفر داكن ناعم يتدلى على جبينه ليغطي جزء من عينيه الزرقاء الواسعة حين لمحها إبتسم بوسع لها فبرزت خدوده التي تجعله يبدو كسنجاب و ركض نحوها ليحشر نفسه في حظنها و سرعان ما بادلته بقوة تقربه منها تبقل رأسه عدة مرات قبل أن يفصلا العناق و تقول له "أدونيس رغم أننا نعيش في نفس المنزل إلا أننا لا نلتقي كثيرا " أمسك يدها يسحبها معه ليجلسها على السرير أما هو فإستلقى يضع رأسه في حظنها ما جعل إستيائها يختفي و عوضتها إبتسامة خفيفة و هي تلعب بخصلات شعره "أولا لما لم تنزعي ملابس عملك؟" "لما هل أبدو بشعة؟" "لا فقط رائحة الأدوية قوية تشعرني بالدوار" ضحكت على ملامحه و قرصت أنفه كما تفعل دائما ثم ساد صمت مريح بينهما حيث أنها تلعب بشعره و هو يغمض عيناه براحة بينما أشعة الشمس تتسلل من النافذة تسطع على وجهه و جعلت لون خصلات شعره يبدو فاتحا أكثر و بشرته البيضاء الصافية تتلألئ لكنه حرمها من رأيت تلك الزرقة التي تشبه البحر ، أعين أخيها و أعين ذلك العجوز ستقتلانها يوما قطع تأملها حين قال و هو على نفس الوضعية "لقد تأخرتي .....أكنتي عنده؟' أطلقت تنهيدة قصيرة ثم اجابته "نعم....و هو بخير" "هل يزال يسأل عنا؟ هل قال لك شئ جديدا؟" "نعم مثل كل مرة ،يسأل عنكما لكن هذه المرة قال جملة إضافية" "و هي؟" "قال لي 'كما لم ينسيا ما فعلت أنا لم أنسى ما فعلتي...'" فتح الشاب عينيه و إعتدل في جلسته ينظر نحوها و يراقب تعابير وجهها إن كانت قد تغيرت ثم قال "ألا يزال يهلوس بذلك؟" أبعدت بصرها عنه و نظرت نحو الجدار فإسودت ملامحها و هي تتذكر تفاصيل أول خطأ إرتكبته و لم تندم عليه يوما ... Flash back بعد حادثة الأسبوع الماضي حيث أن والدها ضرب أخاها و تسبب له بنزيف في أنفه هي أصبحت تبقى في غرفتها تحدق في الفستان الذي أمامها لساعات فلم تكن تنزل حتى لتناول الطعام إلا حين يحضر لها أخوها طعاما تأكل القليل كي يطمإن و بسبب كونهم في عطلة من المدرسة ساهم ذلك في عزلتها و تفكيرها كانت أمها قلقة لكن ليس عليها بل على إبنها الأصغر الذي كانت تتركه مع أخته التي لم تعد في الأرض لكن ما لم تكن تعلمه أن إبنتها كانت تذهب لصيدلية كل يوم لتحظر قارورة دواء يساعد على النوم و تقدمه لأخيها كي لا يزعجها في الظاهر كانت تبدو منصدمة أو متأثرة مما حدث لكن مالا يعلمه أحد هو أنها تبقى في غرفتها تحدق بالجدار إلى أن يصل والدها فتتوجه لنافذة غرفتها التي تطل على الباب الأمامي للمنزل لترى إذا كان والدها مخمورا ثم تعود لتجلس في سريرها......و كان هناك شئ ٱخر و هو ذلك الصوت الذي يهمس في أذنها ،لقد كان صوت ولد صغير مثلها و كأنه يقرأ أفكارها فهو يعرف كل خطواتها و أثناء مكوثها في غرفتها كانت تتناقش معه حول خطة الإنتقام التي حان وقت تنفيذها في ذلك اليوم الذي عاد فيه والدها للمنزل و هو غير مخمور.... في تلك الليلة الصيفية حيث كانت السماء محملة ببعض الغيوم المتفرقة في السماء تحجب نور القمر من حين لٱخر و صراصير الليل التي تصدر أصوات خفيفة دليلا على الحرارة التي تسيطر على المكان تحديدا في ذلك المنزل الذي كان مغلقا كليا كي لا تتسرب البرودة التي يطلقها المكيف و كل الأضواء مطفأت دليلا على أن أصحاب المنزل نائمون كذلك الهدوء الذي ساد هذه المرة كان مكثفا لأنه لم يكن هناك شخص في المنزل غير الأب النائم في غرفته بعمق و ظل إبنته التي تقف أمامه تنظر إليه بنظرات غير مفهومة و في يدها التي غلفت بقفازات بلاستيك كانت تمسك شريط لاسق..... تقدمت منه الفتاة ببطء وضوء القمر الذي يخترق الستار بخفة يسطع على جزء من وجهها ليظهر نظراتها التي لاتبشر بالخير حين وصلت إليه سحبت يده نحو خشب السرير ثم أخذت تلسقهما بالشريط اللاسق و قامت بنفس الشئ في الجهة الأخرى بعد ذلك إنتقلت لرجليه تقيدهما بالسرير بعد أن إنتهت من الربط مدت يديرها ترفع دلو الماء البارد المعدني الذي وضعته على منضدة جانبية قرب السرير و بعدها سكبت الماء كله دفعة واحدة على وجهه ما جعله ينتفض بفزع و يشهق بخوف بعد دقائق من سعاله و محاولته أن يقاوم الدوار و ألم الرئس الذي داهمه وجه عينيه أخيرا نحوها لكنها لم تكن تبدو واضحة حيث أن رئيته كانت ضبابية و الظلام حوله لم يساعده فقد كان ضوء القمر قد إختفى بسبب الغيوم التي تجمعت في السماء تنذر أن هناك مطرا قادما فجأة أحس بشئ ثقيل يضغط على معدته و أحدث ألما خفيفا بسبب تعب جسمه الذي لم يتحمل ثم إستشعر حركة خفيفة و رصد لمعة أعين زرقاء وسط ذلك الظلام الحالك ما جعله يشعر بالذعر ليبدأ بالمقاومة و تحريك جسده ببطء إثر التخدير و من أجل منعه من تحريك رأسه أمسكت يد بوجهه وضغططت عليه بقوة جعلته يطلق تأوها خفيفا و ما إن فتح فمه حتى أحس بسائل دافئ يدخل جوفه و لم يتمكن من التعرف على الطعم لكنه تذوق فيه طعما أشبه بالمعدن لم يستطع المقاومة لذلك بدأ ببلع السائل حتى توقف عن الصب في حلقه و ضرب البرق في السماء ليسطع على الشخص الذي يجلس على بطنه الذي كان إبنته و هي تمسك بكأس زجاجي فارغ بقيت فيه بعض قطرات حمراء اللون و أعينها تلمع باللون الأزرق إرتخى جسده و توسعت عيناه فداهمته أسئلة لم يجد لها جواب لما هي هنا؟مالذي تفعله؟أتلك دماء؟منذ متى أصبحت أعينها زرقاء ؟ألم تكن سوداء و رمادية؟ بينما كان غارقا في ذهوله و أفكاره لم يلاحظ تلك التي إستدارت و أخرجت من جيبها مجموعة من الأسياخ التي يشوا بها اللحم لكنها أخرجته من شروده حين أدخلت السيخ في رجله تمزق جلده كما تمزقت حباله الصوتية حين صرخ أما هي فلم تتوقف بل أخذت نغرس واحدا تلو الٱخر بسرعة و همجية إلى أن إنتهت الأسياخ و ضرب البرق مجددا ليُظهر الدماء التي لطخت السرير و فستانها الأبيض ذو الفراشات الزرقاء الذي أصبح أجمل بتناثر دمائه عليه حسب رئيتها نزلت من على بطنه و إبتعدت عنه إلى أن وصلت للباب و وقفت هناك تنظر له حيث أن كانت أنفاسه تتلاحق بسرعة ويأن من حين لٱخر ،ضرب البرق مجددا ليظهر ما ستره الظلام من وحوش و ترائة له إبنته التي عادت أعينها للونهما الطبيعي و ظهرت هيئتها المتسخة و المختلة و ما زاد الطين بلة هو إبتسامتها الواسعة حين رأت الدماء التي تقطر من رجليه كشلال و العرق الذي يتصبب من جبينه كقطرات المطر الذي بدأ يضرب النافذة كأنه ينظف الأرض من عملتها بعد تأملها له لعدة دقائق إستدارت و بدأت تمشي في الرواق ببطء إلى أن وصلت نحو الدرج و نزلت إلى أن وصلت و فتحت باب الحمام الضيق و تقدمت تقف أمام مرٱة طويلة ملتسقة بالجدار ثم إبتسمت حين ضرب البرق وظهرت هيئتها و هيئة الذي وقف خلفها و بادلها الإبتسام حين قالت "أتطلع لتعاون معك في الستقبل" ≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈ إستفاقة من شرودها حين قفز قطها على حضنها و نظر لها بأعينه الزرقاء التي نقلها مباشرة نحو أخيها الذي ينظر لها بقلق لأنها شردت لوقت طويل لذلك نظرت له أيضا و سارعت لرسم إبتسامة ثم قالت له "أظن أنه يحتاج لزيارة طبيب مجانين" ♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣ ♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣ ♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣ ♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣ ♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣ ♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣♣ ♣♣♣♣♣♣♣♣♣ ♣♣♣♣♣♣ ♣♣♣ ♣ 💠النهاية :)💠 كيف كان الفصل؟🤭 صلو على النبي 💫 🫀 إلى اللقاء إن شاء الله 🥰 ✨

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

Vladenie d\'yavola

المؤلف SCOTUS
2025/06/14 مستمرة
قائمة الفصول (4)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة