يتحدث سليم مع نفسه وهو يراها بتلك الهيئة المغايرة لطبيعتها البريئة المذهلة : ازاي يا ضي قلبى انتي مش كده لما انتي بتحاولي تداري نفسك بتلبسي كده ليه ولا البيه اللي انتي متجوازه عايزك كده سلعة يفرج اصحابه عليها عايز أكسر دماغ أمه واخدك من هنا بس .. ضي تشعر بوجوده حولها تلتف لتلتقي عيونهم بين نظرات اتهام وعتاب منه ونظرات عجز منها انتهي لقاء العيون عندما وضع مازن يده على خصرها يتقدم نحوهم رمقها مازن بإبتسامة متحدثا بترحيب: دكتور سليم مكنتش اعرف انك هتيجي تسهر هنا عقبت صافي قائلة : احنا قولنا فندق جديد اكيد هيعمل شغل جديد عشان السنة الجديدة بس ضي النهاردة شكلها تحفة الفستان يجنن مازن وهو ينظر لها بتباهي لتلك المذهلة التي يعتقد أنه يمتلكها :مش قولتلك يا حبيبتي ان اختياري دايما تحفة وهيعجب الناس رفع سليم حاجبه يتحدث بسخرية : هو فعلا عجب كل الناس يا مازن شعرت ضي بغصة وعيونها ترقق بالدموع تهمس بخذلان :ممكن بعد اذنكم ثواني سأل مازن مستفهما :ع فين يا روحي تحدثت ضي بهمس له : ثواني بس هروح الحمام وارجع وتذهب ركضا إلي خارج المكان ومنه إلي خارج الفندق تقف في حديقته تزرف الدموع وتطلق الآهات على ذلك الموقف الذي أظهر لها حقيقة زوجها الذي تمنت ان يصونها وتجده يقدمها إلي رفاقه بصورة مبتذلة وتتوجع ع ذلك السليم الذي تسبب في معانتها الذي جعلها ترضخ لحياة لم تكن تتمناها لتجده بصوته يخترق آهات دموعها تسأل سليم بفضول : لما انتي مش قادرة تكوني كده لبستي ليه رفعت ضي وجهها وهي تمسح دموعها وتتجه للداخل سليم يعترض طريقها ويمسكها بيديه بقوة سليم بعتاب : ليه يا ضي تعملي كده أنتي مش حاسة الناس جوه شايفاكي ازاي أنتي جوهرة ومش اي جوهرة انتي تتصاني ويتحافظ عليكي من عيون كل البشر رمقته ضي بعتاب وهي تبعد يده عنها :كل واحد بياخد نصيبه يا دكتور بعد إذنك تحركت ضي تذهب إلي الغرفة تبكي وتقرر النزول مرة أخرى ولكن بعد ان تبدل الفستان وبالفعل بدلت الفستان بغيره و نزلت للحفل مرة أخرى وضعت يديها ع كتف مازن وهو تحرك ليكون أمامها حدثها مازن بغضب طفيف :أنتي غيرتي الفستان ليه ابتسمت ضي بخفه وهي تقرر أن تمرر الليلة باي كذبة لتعرف زوجها طبيعتها وما شعرت به تريد أن تعطيه فرصه : وقع عليه العصير ايه مش حلو رمقها مازن بعبوس : لا حلو بس التاني كان أحلي ، تعالي بقي عشان الدكتور سليم عازمنا على العشا وأنا وافقت وقلت عشان انتي مش حابه نكون مع سيف و ريهام وان سليم ابن عمك و مراته هتكوني مرتاحة اكتر همهمت ضي وهي تبتسم وفي نفسها :ايه اليوم اللي مش عايز يخلص ده يتقدم مازن وضي و ينتبه سليم لوجودها يرفع عيونه يجدها بدلت الفستان يبتسم تكلمت صافي برفع الحاجب بإستغراب:هي بنت عمك عاملة عرض ازياء النهاردة ولا إيه ضحك مازن وهو يجلس ضي ويجلس بجوارها :معلش اتاخرنا عليكم غمغمت صافي متسائلة :ايه يا ضي غيرتي الفستان ليه أجابت ضي ببساطة :ابدا وقع عليه العصير عقبت صافي :انا افتكرت عاملة عرض ازياء ولا حاجة رد مازن وهو يقبل يديها بشغف : انا والله مراتي أجمل من عارضين الأزياء وملكات الجمال كمان وزع سليم نظراته وهو يجز ع أسنانه يلعب بالملعقة مظهره جعل ضي تسحب يديها بهدوء ليوقع الملعقة وهي تتكي وهو أيضا لأحضارها وهو يهمس في أذن ضي سأل سليم بمكر : ما كان من الأول وبعدين ليه الكدب قال وقع عصير ع الفستان نظرت ضي بصدمة بدون ان نتكلم ❇❇❇❇❇❇❇❇❇❇❇❇❇❇❇❇❇❇❇❇❇❇ ..في نفس المكان علي طاولة أخري... ريهام وهي تتابع مازن و ضي وهي تستشيط من غيظها لتنظر بغضب حارق نحوهم تسألت ريهام بخبث: هتعمل ايه يا سيف مش كفاية كده ولا ايه رد سيف بمكر ممزوج بنفاذ صبر :انا كمان تعبت انا بقالي سنة وراها وهي ولا كأني موجود وكمان بتغلط فيا انا لازم اكسرها لازم ضي تبقي في حضني في أقرب وقت ممكن انا خلاص مش مستحمل كفاية حدوته الجواز دي بقي زفرت ريهام بحنق :هتنفذ أمتي انت عارف لازم اكون موجودة عشان اكون الحضن الحنين اللي هيترمي مازن فيه من خيانة الأميرة ضي التمعت عيون سيف بأبتسامة شر : قريب اوي يا رورو استني بس عايز أرقص والمس القمر شويه وهو اكيد مش هيرفض وانتي خدي سكتك معاه في هذا الوقت تنسحب من الطاولة صافي لتتحدث مع اهلها في لندن ليتمنوا لها عام جديد سعيد يتقدم كل من ريهام و سيف من طاولة سليم تحدثت ريهام بإلحاح سخيف :مازن تعالي أرقص معايا عشان خاطري أجاب مازن برضوخ لذلك الإلحاح :طيب من غير زن عن إذنكم معلش يا روحي دي زنانه ومش هتسكت حركت ضي رأسها بإيمائه وابتسامة :عارفة روح يا مازن أوقفه سيف وهو يقول بمكر متسائل :يروح فين انتي كمان يا ضي لازم ترقصي معايا ولا عندك اعتراض يا مازن رد مازن ببرود :اكيد مفيش مانع ارقصي معاه يا ضي دا أخويا سليم وهو يسمع بهذا الحديث يشعر بصاعقة تضرب رأسه ويري ارتباك ضي وصدمتها ليتحرك سريعا ويهتف بحدة : لا مش اخوها وانا بقي ابن عمها وانا اولي ببنت عمي بعد إذنكم ويتحرك وهو ممسك يديها وسط صدمتها من الحديث وكأنها في عالم آخر تخرج منه ع محاوطة ذراع سليم بخصرها ويضع يديها ع صدره ويشدد على خصرها لتتوجع وترفع عيونها لتتلاقي عيونه التي تلقي اتهاما تلو الآخر سليم وهو يجز ع أسنانه :عاجبك بيرميكي في حضن صاحبه هو ده اللي انتي اتجوزتيه تهربت ضي بعيونها وهي تنظر إلى الأسفل سليم يعتصر خصرها ل تتاواه من الألم :ارفعي عنيكي اتكلمي ظلت ضي خافضة بصرها : معنديش كلام اقوله قلتلك ان كل واحد بياخد نصيبه ينظر إلى عيونها المعاتبه ليشرد بها وهو يلين يده على خصرها ويشعر بيديها القريبة من قلبه ليذهب الي مكان آخر يتمني ان يمحي العالم من حولهم وتصبح ضي له ولا يريد من العالم اي شئ آخر ليجد زوجته تربت ع كتفه تخرجه من عالمهم تحمحم ضي بأبتسامة ل صافي و يبقي سليم نظره معلق بها رغم هروبها من حضنه عندما لمحت صافي تتجه نحوهم تحدثت صافي تسأل :كفاية ضي بقي دوري انا حمحمت ضي بإحراج وهي تتحرك : بعد إذنكم ردت صافي بتلقائية :اتفضلي يا ضي انا شفت مازن طلع بره من شوية مع صاحبتكم دي ابتسمت ضي لهم :شكرا تصبحوا على خير سألها سليم منتبه ع اجابتها بلهفة :ايه ده لسه ساعتين ع السنة الجديدة رايحة فين حمحمت ضي بخجل من اندفاعه :لا انا كده كفاية انا مش واخده ع السهر ردت صافي وهي تشعر بالغبطة :تصبحي على خير يا روحي تتحرك بعيدا عنهم لتجد من يلاحقها وما هو سوي ذلك البغيض سيف يقف في طريقها يعترضه بأبتسامة سمجة تنظر له باستفسار :خير يا دكتور سيف ممكن توسع شوية عايزة أخرج أجاب سيف وهو يهز رأسه بالنفي :تؤ مش هتخرجي من غير ما نرقص مع بعض و تقضي اول دقيقة في السنة الجديدة قدام عيوني عقبت ضي وهي محتفظة بثابتها :فعلا ده انت احلامك كبيرة اوي يا سيف واضح كده انك فاهم أدبي غلط بس الأشكال اللي زيك دي قلة الأدب حل ليهم لتتحرك لتصبح في مواجهته مع ابتسامته المستفزة لترفع ركبتها وتضربه أسفل معدته سألته ضي وهي تبتسم بإستفزاز :هاه ايه الاخبار انت مش عارف بتلعب مع مين انا ضي الهواري يا اهبل رد سيف وهو يمسك مكان الضربة : اوف اه يا بنت هواره برده مش هسيبك تتحرك ضي سريعا الي غرفتها تفتح الباب وتقف خلفه وتلتقط أنفاسها :الله يسامحك يا عمار انت دماغك الماظات والله هههه يدق الباب و يكون مازن و تفتح له الباب بأبتسامة :ايه يا مازن مش هتقضي السهرة مع صحابك اللي كنت بتفرجهم على العروسة اللعبة بتاعتك ولا ايه رد مازن وهو مصدوم من كلامها : انتي بتقولي ايه يا ضي صاحت ضي وهي تلف في الغرفة وهي تعد ع اصابعها بإنفعال : باين خمسة كده قالوا اني موزة وواحد قال سلفني مراتك شوية وواحد طلب يرقص معايا ويجي عشرة علقوا ع الفستان التحفة اللي لبستهولي تقدم مازن مقاطعا لها : فهميني انتي زعلتي من صحابي رمقته ضي بتعجب وهي تبتسم بسخرية :من صحابك انا ازعل ليه انا بس زعلت من الراجل اللي باين متجوزني والمفروض يحافظ عليه من عيون الناس بس للأسف هو اللي باع جسمي ليهم أجاب مازن بغضب :انتي بتقولي ايه انا ببيع جسمك تابعت ضي بصراخ :آمال فاكر ايه وأنا حسيت بآية واضح ان سليم معاه حق استفهام مازن مقاطعا لها بسخرية :قولتي مين اه سليم بيه اللي رقصتي معاه طول الليل وكنتي في حضنه ردت ضي وهي تلوي فمها بمرارة :مش احسن ما اكون في حضن صاحبك يا راجل ..لتصعق بصفعة ع وجهها وهو يرتد للخلف وهي تقع على الأرض ولكنه يحاول أن يساعدها ع الوقوف ولكنها تبعد يده عنها وتقف امامه وقفت ضي بثبات وثقة :هتطلق أمتي يا مازن أصلها خلصت يا ابن خالي أردف مازن بتوسل وهو يتقدم ليقف امامها بنظرات خجله :انا اسف سامحيني يا ضي انا بحبك اوي مش اول مشكلة بينا تفكري في الطلاق عشان خاطري سامحيني أجابت ضي وهي تعطيه ظهرها :انا مش حاسة بالأمان يا مازن لو سمحت أحترم رغبتي اقترب مازن وهو يلتفت لها ويمسك يديها بتوسل :انا هتغير مكنتش فاهم أنك أو علي من كده لو سمحتي فرصة تانية انا اسف مستعد لأي عقاب غير الطلاق همهمت ضي وهي تنزع يده من يديها : لو سمحت عايزة ارجع عند جدي وسبني فرصة أفكر في اللي جاي زفر مازن بحزن وهو ينظر لها يتوسل ودموعه تتحدث :حاضر بس بلاش الطلاق عشان خاطري يا ضي بلاش خاطري وحياة مروان و نور سامحيني ضي يرق قلبها وهي تري دموعه ولكنها لم تتراجع :ممكن تطلب عربية توصلني ارضخ مازن لطلبها يقول :انا هوصلك وانام في الفيلا لو سمحتي خلي عقابك وانتي قدام عيوني غمغمت ضي برجاء:لو سمحت انزل لصحابك وانا هستناك لحد ما تخلص سهرتك انا مش عايزة حد يحس بحاجة حتي في القصر كمان دي مشكلتنا واحنا اللي نحلها سألها مازن بنظر لها بإستعطاف :طيب ممكن تنزلي معايا تحدثت ضي برفض قاطع : اكيد لا انا هنزل اقعد ع حمام السباحة وياريت تخلص بسرعة عشان انا عايزة أنام رد مازن بإذعان :طيب نامي هنا اعترضت ضي قائلة بإصرار :قولت لا مش هقعد في الأوضة دي ثانية كمان وتتحرك للخارج سريعا وهو يلحقها يفترقوا عند درجات السلم لتتحرك خارجا غاضبة وهو يحاول أن يجمع شتات نفسه قبل العودة إلى رفقاه ضي وهي تجلس وتداعب مياة حمام السباحة بارجلها بعد ان نزعت عنها حذاءها ليدق هاتفها عمار :كل سنة وانتي طيبة يا قلبي ضي بصوت مبحوح :وانت طيب يا حبيبي سألها عمار بقلق : انتي كويسة ابن الجزمة ده اتعرضلك تاني ردت ضي تداري اوجعها ببراعة تقول:اه هو أتعرض بس انا عملت زي ما قولتلي غمغم عمار بأبتسامة :برافو عليكى بس برده في ايه احكي يا بت بدل ما اجي اقفل الليلة كلاتها ضحكت ضي بخفوت تسأله :انت حولت ليه بتقلب على القناة الثامنة هوا بس مش هو انا اتخانقت مع مازن تسأل عمار مستفهما : ليه عمل ايه ابن الفرطوس ده أجابت ضي بضحكة :معملش خناقة بسيطة بس مش عايزة اتكلم دلوقت أردف عمار راضخا لرغبتها : ماشي بس هتقولي ردت ضي بأبتسامة :ماشي يا عم هقول مش انا شوفت سليم و صافي في نفس المكان اللي بنسهر فيه .. سليم وهو ينظر إلى صافي وهي تتكلم مع أحد معارفها ليدق هاتفه ويكون عمار عمار :ايه ياض مفيش كل سنة وانت في حياتي يا عمار قلبي أجاب سليم بضحك :وفي روحي كمان يا عمور تسأل عمار :بتعمل ايه عندك وازاي متقولش انك رايح نفس المكان واعرف من ضي اغمض سليم عيونه وهو يجز ع أسنانه :بلاش سيرته الست زفته دي عشان انا ع أخري رد عمار بعصبية :زفته في عينك يا متخلف انت متتكلمش عليها كده فاهم بدل ما اجي اطخك عيرين و نرتاح منك تحدث سليم بسخرية :لا يا حبيبي روح طخ ابو اريل اللي جوزتوه للست ضي اللي ملبساها زي الغوازي صاح عمار بأندفاع : انت بتقول ايه يا ابني انت ضي لا يمكن تنهد سليم يقول :أصبر شوية انا هخرج اكلمك من بره عشان مش سامعك يستأذن من صافي ويخرج ليتحدث مع عمار عن ما حدث ليجدها امامه فجأة وهي تبكي عمار من الجهة الأخرى : انت يا بني روحت فين بعد ما جت صافي وانتوا بترقصوا تحدث سليم :اقفل دلوقتي و هكلمك تاني تحرك سليم يتقدم وهي لا تشعر به لتجد من يربت على كتفها تظن أنه مازن لتهتف : انا جاهزة بس ياريت مش عايزة اشوفك اليومين دول لحد ما أرتاح التفت سليم ويجلس ع ركبته امامها وهي تضع يديها ع عيونها :ضي ايه اللي حصل تفاجئت ضي وهي تنزع يديها وتجده امامها تحاول الثبات ولكنها تفاجئت به يضع يده ع وجهها مكان صفعة مازن كأنه بيداويها بلمسته الحنونه وهو يهز رأسه لتتحدث وتجيبه :انا اااا مرر سليم عيونه عليها وهو يضمها الي صدره ويربت ع شعرها وهي تزرف دموعها وبين شهقاتها :انا عايزة جدو غمغم سليم مهدئا لها :طيب أهدي وأنا هوديكي مازن عمل حاجة زعلك احكي يا ضي ايه اللي حصل أفاقت ضي من حالتها وهي تنزع يده وتبعده :انا اسفة انا مش عارفه عملت كده ازاي انا لازم امشي لتنتفض لتذهب يمسك يديها الاتنين ..وفي هذا الوقت تنغلق أضواء الفندق جميعها لتستقبل العام الجديد ويبدأ العد العكسي للأرقام على الفندق بالانوار وهو مازال ممسك يديها يريد بدأ العالم الجديد وهي بين يديه أمام عيونه لتفتح الأنوار تعلن عن العام الجديد يقترب سليم ويهمس بصوت مسموع لها فقط قرب أذنها : كل سنة وانتي طيبة يا ضي قلبى رمقته ضي بصدمة ونظرت لتجد كل من صافي و مازن يشاهدون ذلك الوضع صافي هتفسر المشهد ازاي، مازن هيعمل ايه هيطلق ضي ولا سيف هيتحرك أسرع ..كل ده الحلقة الجاية واسفة على التأخير ❤❤❤
Rania Elaraby