«الإحساسُ العميقُ بأنَّكَ غيرُ كافٍ، ومقارنةُ نفسِكَ بغيرِكَ ممن يملِكُ هذا الاستحقاقَ المزيفَ قد يؤدي بكَ لكراهيةِ ذاتِك، وسينتهي بكَ الأمرُ إلى المرضِ النَفسيّ». ثَمةَ فرصةٌ جديدةٌ مَنَّ اللهُ عليك بها؛ يومٌ جديدٌ، إذن.. هناك محاولةٌ جديدةٌ. اسعَ حتى تبلغَ مرادَك، وإن جادلوك في مقصدِك فعُدَّ حديثَهم خُرافةً، وابتسم لسذاجتِها، ولا تَزِد، ثم واصِلِ السيرَ في صمتٍ، واجعل نجاحَك يتكفَّلُ بالأمرِ. وإنما الجاهلُ مَنْ حسِب نفسهُ ألمَّ بكلِّ علمٍ ومعرفةٍ وثقافةٍ! فلا ينقصهُ مِنْ المعرفةِ شيءٌ ليُصبحَ فيلسوفًا، حتى إذا غرَّهُ علمُه أخذ يزهو، ويعلو به بعد ذلك زَهْوًا وعلوًّا كبيرًا! وبدلًا مِنْ أن يزيدهُ منصبهُ تُقىً وحمدًا وثناءً على مَنْ أعلاه وجعَل لشأنهِ شأنً ولمكانتهِ مكانةً، أخذَ يزيدُه منصبهُ هذا خُيَلاءً وكِبرًا وعُتوًا كبيرًا! فيحصلُ بذلك هُنا الإثمُ العظيمُ، وهلاكٌ لاحقٌ متتابعٌ له! ﴿أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ يا الله! إني لا أُصلِّي لك كما يليقُ بكَ، ولا أصومُ كما كان يفعلُ داود، ولا أصبرُ إذا مرضتُ كما صبر أيوب، ولا أُسبَّحُ بحمدك تسبيح يونس في بطن الحوت، ولا آخذُ ديني بقوة كيحيى، ولا أغضُ بصري كما غضَّ يوسفُ كل جوارحه، ولستُ متسامحًا لحد القول: "اذهبوا فأنتم الطلقاء"، ولكني مثلهم يا الله أحبك! #رسائل_من_القرآن. - "ﺭَﺑَّﻨَﺎ ﺗَﻘَﺒَّﻞْ ﻣِﻨَّﺎ ﺇِﻧَّﻚَ ﺃَﻧْﺖَ ﺍﻟﺴَّﻤِﻴﻊُ ﺍﻟْﻌَﻠِﻴﻢُ ﻭَﺗُﺐْ ﻋَﻠَﻴْﻨَﺎ ﺇِﻧَّﻚَ ﺃَﻧْﺖَ ﺍﻟﺘَّﻮَّﺍﺏُ ﺍﻟﺮَّﺣِﻴﻢُ". - "ﺭَﺑَّﻨَﺎ ﺁﺗِﻨَﺎ ﻓِﻲ ﺍﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ ﺣَﺴَﻨَﺔً ﻭَﻓِﻲ ﺍﻵﺧِﺮَﺓِ ﺣَﺴَﻨَﺔً ﻭَﻗِﻨَﺎ ﻋَﺬَﺍﺏَ ﺍﻟﻨَّﺎﺭِ". - "ﺭَﺑَّﻨَﺎ ﺃَﻓْﺮِﻍْ ﻋَﻠَﻴْﻨَﺎ ﺻَﺒْﺮًﺍ ﻭَﺛَﺒِّﺖْ ﺃَﻗْﺪَﺍﻣَﻨَﺎ ﻭَﺍﻧْﺼُﺮْﻧَﺎ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟْﻘَﻮْﻡِ ﺍﻟﻜَﺎﻓِﺮِﻳﻦَ". - "ﺭَﺑَّﻨَﺎ لَا ﺗُﺆَﺍﺧِﺬْﻧَﺎ ﺇِﻥْ ﻧَﺴِﻴﻨَﺎ ﺃَﻭْ أَخْطَأْنَا ﺭَﺑَّﻨَﺎ ﻭَلَا ﺗَﺤْﻤِﻞْ ﻋَﻠَﻴْﻨَﺎ ﺇِﺻْﺮًﺍ ﻛَﻤَﺎ ﺣَﻤَﻠْﺘَﻪُ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟّﺬِﻳﻦَ ﻣِﻦْ ﻗَﺒْﻠِﻨَﺎ". بمُناسبةِ عَودةِ الدِّراسة: ما بينَ تعبٍ ونصب، سآمةٍ ومَلل، كَللٍ وألم، توجدُ ثغورٌ بأمتِك تنتظرُ من يقولُ لها: «أنا لها». قال طرفةُ بنُ العبدِ البكرِي: إِذا القَومُ قالوا مَن فَتى خِلتُ أَنَّني عُـنـيـتُ فَـلَـم أَكـسَـل وَلَـم أَتَــبَـلَّـدِ ومعناه: إذا نادى المنادي في الناس: من يُرابِطُ على هذا الثَّغر، أو من يقوم بهذه المهمَّةِ المُستَعصِيَة؟ كنت أول المبادرين لما طُلِب، إذ أني أتيقن أنهم ما قصدوا إلَّاي؛ فلا أتكاسلُ ولا أتوانى. فأخلِصْ للهِ النِّية، سِرْ لهَدفِك بِجدِّية، تسلَّح بالعلمِ والمهَارة، ابذلِ الغاليَ والنَّفيسَ بكُلِّ همَّة، استعِدَّ لحَملِ الرسَالةِ وأدَاء الأمَانة. وتذَكَّرْ قولَه -ﷺ-: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا؛ سَهَّلَ اللَّهُ لَه طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ». فـيا أيها المؤمن: «نِعمَ الذُّخرُ الَّذِي تَجمَع!». أَحِبَّـتي، النَّجاحُ والتَفَوق لا يُمكن الوصولُ لهما بطريقةٍ سحرية، أو خُطُوَاتٍ سريعة وسهلةِ التنفيذ، تجنَّبوا الخزعبلات التي تتسلَّل إلى فِكرِكم! تحتاج في البداية أن تتخلصَ من: العُجْبِ، الغرور، العناد، الاستعجال، الملل، الضجر، الغضب، التكبر، والجدل، فــ لا يَحمِلُ الحِقدَ مَن تَعلو بِهِ الرُّتَبُ! وَلا يَنالُ العُلا مَن طَـبعُهُ الغَـضَـبُ! ثُمَّ عليكَ بالصبرِ والتركيزِ في خُطواتِكَ البسيطة في سُلَّمِ النَّجاح؛ للوصول لأهدافك، ومنها: ١- اعتمد على نفسِك منذُ البداية: سواءٌ بالواجباتِ، والتكاليفِ، أو تقديم العروض التي طُلِبَتْ مِنك. ٢- نظَّم جدولك اليومي بما يتكيَّف ويتماشى مع حياتِك الخاصة. ٣- اختر أفضلَ وقتٍ للمذاكرة: ويرى علماءُ النفس أن أفضل وقتٍ للمذاكرةِ ما بعدَ صلاةِ الفجر حتى الشروق، ومن قبلُ أوصانا نبيّنا -ﷺ- بذلك. ٤- اخترِ المكانَ المناسِبَ والهادئ: والذي يكون بعيدًا عن الضوضاء ووسائل الانشغال عن المذاكرة؛ كالتلفاز، والجوال. ٥- التركيز بالمحاضرات: عند بدءِ المحاضرة كن دائمًا في المدرجات الأولى حتى تنتبه إلى كلام الدكتور وتُسَجل الملاحظات المهمة، وإذا استُعْصِيَتْ عليك معلومة فَسَلِ الدكتور عنها ولا تخجل من زملائك أو ابحث عنها في الإنترنت. ٦- خصِّص لك دفتر ملاحظات (كشكول): اكتب فيه الملاحظات المهمة أثناء الشرح حتى تكون لك مرجعًا وقت الاختبارات وتكون سهلة عليك. ٧- المذاكرةُ أولًا بِأوَّل: من الأفضلِ أن تراجع المحاضرة في نفس اليومِ الذي تلقَّيتها به؛ لِيَسهُل عليك مراجعتُها أثناء الإختبارات. ٨- القراءةُ العامةُ للمحاضرة: القراءة تزيدُ من قدرتك على الحفظ؛ لأن الهدف منها فَهم المُحتوى، وأخذِ معلومةٍ عامةٍ عن المحاضَرة والتي تكون كالآتي: أ- تقسيمُ المحاضرةِ إلى فقرات: كلُّ فقرةٍ تشمل فكرةً معيَّنة (اربِطِ المعلومةَ بِصُوَرٍ فكاهيةٍ من خيالك)، ثم قم بقراءةِ الفقرةِ، وفَهم المعلومات الموجودة بها، ثم ابدأ بحفظِ الفقرةِ وتسميعِها أكثرَ من مرة. ب- قم باستخدام الأقلام الملونة (الفسفورية) لإبراز أهم المعلوماتِ: ثم لخِّص بعضَ الفقراتِ الصعبةِ في مُخطَّطاتٍ بيانية، وخرائطَ ذهنية؛ حتى تسهِّل لك استرجاع المعلومات متى احتجتها. ج- أثناء مذاكرةِ المحاضرة، خصِّص دفترًا آخرَ للأسئلة: واكتب فيهِ أسئلةً عن المحاضرةِ، وبعد مذاكرتك للمحاضرة أجِب عنها؛ حتى يسهُلَ عليك تذكُّرُها وحفظُها. ٩- اربط المعلوماتِ بعضها ببعض: اربط المعلوماتِ المتشابهةِ بعضها ببعض، حتى يَتسَنّى لك وقتَ الاختبار تذكُّرُها والمراجعةُ بسرعةٍ أكبر. ١٠- ذاكر قبل النوم: وذلك يُعد من أهم الطرقِ التي تساعدُ على ثباتِ المعلوماتِ، وتخزينها لفترةٍ أطول؛ إذ يعزِّزُ النومُ نقلَ المعلومات من الذاكرةِ قصيرةِ الأمد إلى الذاكرة بعيدةِ الأمد. ١١- التسميع (المراجعة): عندَ نهايةِ مذاكرةِ المُحاضَرة قم بالتسميع لنفسك من خلال الأسئلة الشفوية والتحرير
Ayda Ibrahim