الفصل الثامن عشر

الفصل الثامن عشر

17 0

#الفصل_الثامن_عشر

#داويني_ببعض_الحب

#فيروزة


كل شيئ ممكن..

في ذلك الليل الذي يثقبه صوت المطر

كل شيئ ممكن...

حين يكون المرء بالكونياك مغسولا

وبالأحزان مغسولا

وبالمجهول مسكونا..

وحين المرء لا يرضى بأن يبقى حجر..

***نزار قباني***

من أسوء المشاعر التي تمر على القلب هي الخيبة والخذلان.

أتراه طوال هذه الفترة كذب على نفسه، وأجبر قلبه على العيش داخل فقاعة مشاعر وهمية لا تكنها له، بل ربما ما زالت تكنها لآخر، ربما هي مشاعر مجروحة لكنها تظل مجروحة، وهاهي بنصف ذاكرة دون أن تشعر قادها قلبها إليه.

كان مجبرا ليأتي ويزور أحمد ليستعلم عنه عن الأماكن المتوقع أن تكون إيلين متواجدة فيها، ليصعق برؤيتها تدخل لغرفة أحمد، يعترف أنه انجرح بعمق في قلبه والأسوأ انجرحت كرامته، لم يفكر كثيرا أعماه غضبه وأعمته غيرته حتى أنه نسي أنها لا تتذكر، واندفع نحو الغرفة التي دخلتها منذ ثوان وتقدم نحو سلاف التي كانت على مقربة من الباب فلم يمض على دخولها سوى ثوان فتفاجأت بالذي يمسك ذراعها يسحبها نحو ويصرخ كذلك باسمها في تساؤل: ماذا تفعلين هنا.

كانت ستجيبه، لولا أنه لم يسمح لها بذلك بل سحبها خارجا وسط دهشة أحمد الذي لم يستوعب دخولها ليستوعب دخول آدم بعدها.

أما خارج المشفى وحين وصلا لجوار سيارته سحبت سلاف يدها بعنف وصرخت في وجهه: قلت لك دع يدي، مابالك تسحبني وكأنك تسحب بقرة معك..

رد عليها بغضب أكبر وقد عاد وأمسك بمرفقها بعناد أكبر: ماذا تفعلين هنا، كيف تزورينه ها؟؟؟ أتراك اشتقت لما كان ها؟؟ أجيبي كيف تزورين رجلا غريبا بغيابي؟؟؟

قال الأخير بصراخ وحدة أكبر، وهي أكثر شيئ تكرهه في الحياة هو الصوت العالي فأردفت بحدة تماثله: اشتقت لماذا؟؟؟ ماذا تقصد؟؟

وهنا استوعب حالتها، فمسح على وجهه مستغفرا. وقال: اركبي الآن في السيارة، سنغادر.

اعترضت بعناد: لن أركب، أريد أن أفهم أولا..

رد بهدوء محاولا كبح عصبيته: تفهمين ماذا، قلت أركبي

عاندت أكثر ولم ترد عليه، مما أغضبه فقام بفتح السيارة وجعلها تركب رغما عنها مما جعلها تقول: لا تعاملني بهذه الهمجية لن أغادر أنا أنتظر هند...

زفر في نفذ صبر وقال: اتصلي بها!!!

قالت: لا أستطيع هي تنتظر نتيجة تحاليل قامت بها ويجب ان تأخذها اليوم.

أخرج هاتفه واتصل برامي يخبره أن يأتي للمشفى حيث هند، بينما هو كان قد انطلق بالسيارة يعود بها إلى شقتهما الفارغة من كل شيئ فهي أنسب مكان ليفرغ غضبه كما يجب..

بينما سلاف كانت مغتاظة منه وقالت: يامجنون، يامن لا تفكر، ربما هند تكون حاملا وأرادتها مفاجاة وأنت أفسدتها.

أوقف السيارة فجأة ولم يبالي بما قالته بل اقترب منها وهسهس بغضب: صدقيني سلاف إن لم تصمتي حالا سأريك أي نوع من المجانين أنا.

فصمتت وواصل هو القيادة، يقتله التفكير، وتقتله الغيرة، وهي ولا كأنها هنا، همه أحمد وهمها هي هند ورامي..

******************************

في داخل المشفى لدى هند كانت تمسك بيديها نتيجة التحاليل ولم تتجرأ أن تفتحها أو حتى تدخل لدى الطبيبة،

ومن بعيد جاء رامي كان يتلفت من جهة لجهة ليرى أين سيلمحها، وقد لمحها أخيرا، جالسة وبين يديها ظرف ما تتطلع عليه بخوف وامل وحسرة، يعرف جيدا هذه النظرات ويعرف لما هي هنا.

تقدم نحوها وجلس أمامها على ركبة واحدة ورفع ذقنها وقال: أعطني الظرف هند.. متى موعدك مع الطبيبة

أجابت بخفوت: الآن، لكني لن أدخل

وبغصة: لن أستطيع أن أسمع أنها نتيجة سلبية مجددا.

ابتسم بتفاؤل: تفائلي هند هيا لندخل..

تمسكت برفضها فاظطر للدخول وماهي إلا عشر دقائق وخرج مجددا وكانت هي جالسة في مكانها فتقدم نحوها مجددا ونزل على ركبة واحدة .

رأت هند ملامحه المبهمة وتلألأ دموع طفيفة بعينيه فقالت بغصة: لا بأس لقد كنت أعلم، أن لا يوجد أمل

أراد أن يصمتها لكنها مازالت تتكلم بجمود غريب: أظن أن لا أمل لنا مع بعض لننفصل، رحمي من المستحيل أن يحمل طفلا...

وانقطع كلامها حين أخبرها فجأة: هند أنت حامل.

نظرت إليه باستفهام تحثه أن يكرر ماسمعته فأومأ برأسه: أجل أنت حامل،أنت الآن تحملين طفلا عمره أسابيع.

أدمعت عينيها وصارت تردد كلامه لنفسها دون أن تشعر: أنا حامل، أنا حامل هناك أمل...

احتضن وجهها بين يديه: أها!!! تماما أنت حامل ماما سيتا.

وضحكت إثر كلماته هذه، وهذا ما أراده تماما

أمسك بيدها وقال: هيا لندخل للكبيبة الآن، لم تعد لديك حجة..

**************************

في الشقة الخالية إلا من كرسيين متقابلين، يجلس عليهما كل من سلاف وآدم، يتوسطهما حرب من النظرات الشعواء.

قطعتها سلاف بقولها: أنا أنتظر تفسيرا لتصرفك هذا في المشفى..

ظل آدم لبرهة ينظر إليها بعمق دون أن ينطق، مما جعل توترا خفيفا يسكن ملامح سلاف التي أظافت: آدم أنا أتحدث إليك.

زفر بخفوت وسألها بما جعل أوصالها ترتعش ليس خوفا منه وإنما توترا من المواجهة الحتمية التي حرصت على تأجيلها كثيرا: منذ متى وأنت تتذكرين سلاف؟؟؟

أخفضت نظرها بخجل وخزي منه لأنها أخفت عنه أمرا كان يؤرقه كثيرا وأجابت بخفوت: منذ آخر مرة في المشفى.

لم يقل شيئا لوهلة شعر وكأنه عاجز عن قول شيئ أو أنه لا يريد أن يسأل ولا أن يعرف شيئا.

نهض من كرسيه وتوجه ناحية النافذة وفقط ظل يتطلع للخارج دون أن ينبس بحرف .

نهضت سلاف بدورها من مكانها و تقدمت نحوه بخطى ترتجف، وضعت يدها على كتفه وبلعت ريقها: آدم...

لم يرد عليها.

أنزلت يدها وأمسكت بكفه تديره نحوها و أحاطت وجهه بيديها ونظرت في عينيه: أنا كنت سأخبرك في الوقت المناسب،

أبعد وجهه من بين يديها وابتسم بسخرية: ومتى هذا الوقت المناسب لحضرتك..

لم تكترث له وأحاطت وجهه مجددا مجبرة إياه أن ينظر في عينيها: أنا أردت بداية جديدة معك، لو قلت أني أتذكر ستبدأ الأسئلة وستبدأ التدخلات، ووالدي سيجبرني على العودة للمنزل وإقامة حفل زفاف، وأنا لا أريد هذا..

لمعت عينيها بالدموع وواصلت كلامها: أجمل أيام حياتي هي التي عشتها معك أيام فقداني لذاكرتي، وبعد أن استعدتها.

أما هو فمع لمعة الدموع في عينيها مد يده بلا شعور منه يمسح دمعة وهمية من خدها وهو يقول: ولم البكاء الآن، وأنت المخطأة.

أجابته برقة: أنا لا أبكي، وأعترف أنني مخطأة لأني لم أخبرك، دعك مني أنا حتى لا أجد سببا مقنعا لإخفائي الأمر عنك.

تنهد عميقا وسألها: ماذا عنه لما زرته، أكنت ذاهبة إليه بالتحديد..

اومئت تنفي كلماته: صدقني الأمر ليس كذلك أنا ذهبت من أجل هند وصدفة رأيت أخته وسمعتها تحادث احدهم في الهاتف فعرفت بموضوع إيلين، فدخلت لأستفسر، انت لن تخبرني، ثم أنني اعتبرت نفسي أدخل عند شخص لا أعرفه، أتصدقني لو قلت لك بأنني تعافيت منه بك، جروحي الباقية هي إيلين، وربما من البداية جروحي لم تكن هو بل كانت إيلين...

احتضنها يحتوي حزنها رغمأنها أحزنته اليوم، لكن جانب منه إرتاح، لم يعد هناك طيف لأحمد في قلبها وقال: إيلين حاولت قتلك، وستحاسب على فعلتها...

أدمعت عينيها، هي تعرف أنها من المستحيل ان تتعافى من خيانة إيلين وقالت: كانت تحب يونس، أي حب مجنون هذا جعلها تؤذيني...

قال لها محاولا أن يهدأ إنفعالاتها مازال يخشى عليها: هش.. اهدئي لا بأس، كل شيئ سيمضي وهي وجروحها وجنونها ستمضي...

هنا ورن هاتف آدم لتبتعد عنه سلاف، رد على الهاتف وقد كان رامي: ماذا تريد رامي..

وعلى الطرف الآخر لم يبالي رامي بطريقة آدم في طرح السلام وقال بصوت كله فرح : سأصبح أبا يا آدم أتصدق؟؟

ابتسم آدم وبارك له: مبارك عليكما هل اخبرت والدتنا.

اجابه رامي: بالطبع أخبرتها وقبلك، والآن وداعا سأتصل بآخرين..

أنهى آدم الاتصال وهو يقول لسلاف: مجنون سيتصل بجميع الناس ليخبرهم أنه سيصبح أبا..

ابتسمت سلاف وفجرت مفاجئتها في وجهه: ليس الوحيد الذي، سيصبح أبا بالمناسبة...

ساد الصمت.

ظل ينظر إليها و كأن الكلمات التي قالتها مجرد كلمات عابرة لم يصله معناها بعد.

ارتخت ملامحه، ثم اتسعت عيناه شيئًا فشيئًا، بينما انفرجت شفتاه دون أن ينبس ببنت شفة،بدا وكأنه يريد أن يقول شيئا لكن كلماته لا تخرج.

ظل جامدا يتأمل وجهها يبحث عن أي أثر للسخرية أو الجدية، كأنه يريد أن يتأكد أن ما سمعه لم يكن مزحة ثقيلة أو حلمًا تسلل إلى يقظته.

وحين أيقن وتأكد مما سمعه من ملامحها التي تتطلع إليه بلهفة تنتظر ردة فعله.

انبسطت أساريره في ابتسامة لم يعرف كيف يوقفها، لايريد أن يوقفها، وامتلأت عيناه ببريق دافئ لعله بريق السعادة.

أطلق ضحكة قصيرة خرجت مرتجفة من فرط ما اجتاحه من مشاعر، ثم جذبها إليه بعفوية، يعانقها مرة، ويبتعد عنها لحظة ليحدق في وجهها من جديد، وكأنه يكتشفها لأول مرة.

"حقًا؟"

خرجت الكلمة هامسة، لا لأنه يشك بها، بل لأن قلبه كان يحاول أن يتحقق من أن هذه السعادة التي يشعر بها حقيقية، ليست زائفة ولا مؤقتة...

لتومأ هي كذلك بفرحة: حقا!!!

*******************************

في مكان آخر، داخل شقة كانت استأجرتها منذ عادت ولكنها لم تسكن فيها ولم تخبر عنها أحدا، وكأنها كانت تعلم أن اليوم الذي ستحتاجها فيه.

كانت تجلس ببرود لامبالي عجيب، ولا كأنها ارتكبت جناية والشرطة تبحث عنها.

تشرب مشروبا دافئا تفكر وتنتظر ساعة الصفر لتنفذ ماتنتويه، مادامت احترقت، ستحرق معها الجميع بلا استثناء.

دق الباب ونهضت بهدوء تستقبل ضيفتها.

دخلت الضيفة جلست وقالت: ومتى تنفيذ المطلوب.

مطت إيلين شفتيها وقالت بعد ساعة من الآن.

بعد ساعة، في الشقة المقابلة والتي هي شقة يونس ورنيم.

كانت رنيم جالسة مع غزل التي زارتها منذ قليل، يتبادلن الأحاديث النسائية المعتادة، وفجأة رن جرس الشقة.

لتتسائل رنيم: من يا ترى أتراه يونس لكن لم يمضي على خروجه سوى ساعة..

ثم نهضت من مكانها لتفتح الباب، وإذ بامرأة لا تعرفها.

تلك المرأة ابتسمت قائلة: عذرا على الإزعاج، أنا بسمة جارتك الجديدة.

ردت عليها رنيم لابتسامة متكلفة: أهلا بك، أتحتاجين شيئا.

حرصت بسمة ان تبدو محرجة و عفوية في طلبها: في الواقع الآن عدت من الخارج وقد جلبت كل الأشياء التي احتاجها، لكن فيما بعد اكتشفتأني نسيت السكر..

قالت رنيم لكي تبدد عنها شعور الحرج: لا بأس، تحدث هذه الأمور، أثناء الانتقال انتظري لثواني وسأجلب ماتحتاجين.

وعادت للداخل واخبرت غزل بالأمر ثم توجهت للمطبخ لتحضر ماتحتاجه تلك المرأة.

أما عند الباب فقد أخرجت بسمة قارورة، على مايبدو أن بها مادة مخدرة وقامت بسكبها بالمنديل.

وفي تلك الأثناء عادت رنيم واقتربت من المرأة، وعلى حين غرة غدرتها تلك المرأة وأمسكتها تضع المنديل على أنفها.

حاولت رنيم ان تقاوم، اكنها لم تستطع لأنها لم تتوقع حركتها، فأغمى عليها رويدا رويدا...

استغربت غزل من الصوت المكتوم عند الباب، وتأخر رنيم فنهضت لتتفاجأ بالنظر، وتندفع سريعا ناحية المرأة الغريبة، لكن للأسف تلك بدا وكأنها متعودة على هذا النوع من الأمور، فبسرعة بديهة أخذت تلك المزهرية التي كانت على تلك الطاولة بجوار الباب ورمتها على غزل، لتمسك غزل رأسها بألم، ولكنها لم تستسلم وحاولت التقدم جهة تلك المرأة التي باغتتها مجددا، وخدرتها كما فعلت برنيم.

وبسرعة دخلت للشقة واتصلت بإيلين لتوافيها بالشقة المقابلة.

وماهي إلا دقائق وجاىت إيلين فقالت لها بسنة بعصبية:

لم تخرريني أن هناك أخرى في الشقة، ستضاعفين لي المبلغ.

تطلعت إيلين بحقد وبرود لرنيم وغزل، وخصوصا رنيم وقالت: لا بأس، سأعطيك ماتريدين لكن الآن كيف سننقلهما لشقتي.

قالت بسمة: بسيطة راقبي الطريق وانا سأتكفل بالباقي.

وبالفعل قامت بجر رنيم وغزل للشقة المقابلة، وقامت بربطهما جيدا.

وحين انتهى الأمر، جلست على كرسي مقابل لهما، وهي تكمل ارتشاف قهوتها بكل برود ليس وكأنها قد أشعلت العالم خارجا.

********************************

بعد عدة ساعات، توقفت سيارة إلياس بجانب البناية، حيث شقة أخيه، كان قد اتصل مرارا وتكرارا بغزل لكنها لم ترد، لذلك اظطر للصعود إليها، للشقة ومازال يحاول الاتصال بها.

وصل للشقة وكاد يرن الجرس فانتبه للباب المردود، فدفعه بخفة، ونادى بخفوت غزل لكن لا صوت سوى الصمت، فاظطر للدخول أكثر فانتبة للمزترية على الأرض ولمنديل غريب كذلك، لكن ما أفجع قلبه هو رؤيته لفردة صندل غزل، فتقدم للداخل اكثر وهو ينادي باسمها وباسم زوجة أخيه رنيم لكن لا رد.

فأمسك هاتفه يتصل بيونس.

*****************************

وفي الشقة المقابلة أفاقت رنيم وبعدها غزل من أثر المخدر، لتتفاجئا بإيلين جالسة مقابلة لهما هي وتلك المرأة، وكانتا تبتسمان بمكر.

حاولت غزل الحديث لكنها وجدت فهمها مكمما، والتفتت بجانبها لترى رنيم.

لتقول إيلين: أتصدقين، لم تكوني مستهدفة في خطتي، لكن جلبك القدر لي...

نظرت إليها غزل بحقد وبلا خوف وهذا ما استفز إيلين لتتحدث مجددا: أعرفك بنفسي مجددا، أنا الحبيبة السابقة لزوجك.

وبما أن غزل لا تستطيع أن تتكلم فبادلتها نظرات مستخفة .

مما دفع إيلين لتقول: سأزيل عنك اللاصق بشرط ألا تصرخي، وبالفعل أزالت اللاصق لتبصق غزل في وجهها وتقول: إلعبي غيرها، أنت قلتها سابقة وهكذا ستبقين، والآن أخبريني ماسبب هذا الجنون الذي فعلته، وماذا تريدين من رنيم.

هنا التفت إيلين ناحية رنيم ورمقتها بحقد: لا أريد ولم أرد منها شيئا، هي من دخلت حياتي منذ البداية من سنين، وهي من دمرت أحلامي وأخذت حب عمري مني.

وأعادت اللاصق على فم غزل.

أما رنيم فعلى عكس غزل كانت ترتجف، وانتابها غثيان غريب، وتفكر داخلها أن من حسن الحظ أن أولادها أخذتتهم والدتها لديها لبعض أيام، وإلا ماذا كان سيحدث لهما، واغرورقت عينيها بالدموع حين سمعت كلمات إيلين، هي في الحقيقة لا تفهم أي شيئ، لم تستوعب بعد عن من تتمدث إيلين، لكن إيلين لم ترحمها حين اقترب منها وأمسكت فكها بعنف وأردفت: لو لم تظهري في حياة يونس لكان أحبني أنا، لكان تقبل مشاعري نحوه، لكان اختارني أنا.

كل شيئ في حياتي تغير منذ دخولك فيها..

وابتعدت عنها بعد أن نزعت اللاصق من فمها لتقول رنيم: أنت مجنونة عن من تتحدثين، أنا لم أدخل حياتك قط، لا يوجد شيئ بينك وبين يونس، أنت كنت خطيبة أخاه.

ضحكت بسخرية واستدارت نحوها: أخفضي صورتك وإلا أعدت اللاصق لفمك.

وأظافت: وبسبب من برأيك قبلت أن أخطب لأخيه، أنا وافقت لألفت انتباهه، لينتبه لي، بسببك أنت لم يرني أبدا...

ونفذت تهديدها وأعادت اللاصق لفمها وأردفت: ستختفين من حياتي رغما عنك، وستختفي اي امرأة تشبهك.

ووجهت حديثها الأخير لكلاهما استمتعا بضيافتي عزيزتاي، ريثما أحضر لكن رفقة ثالثة..

ودخلت لإحدى الغرف وامسكت بيديها يورة يونس تتحدث إليها بهوس: سأذيقك مما ذقت، حينها فقط ستراني...

انتهى

قراءة ممتعة.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

داويني ببعض الحب

المؤلف فيروزة
2026/06/08 مكتملة
قائمة الفصول (21)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة