مابين انتظارين

مابين انتظارين

16 0

وما بين انتظارين..

لم تمر أيامه كما اعتادها..

كانت مزيجا من التأمل والقلق..

كان صباحه يبدأ ب

"هل كتبت؟"

وينتهي مساؤه ب

"هل ستكتب؟"

صار يخرج باكرا من بيته قبل العمل،، يتوجه للنهر.. مخافة أز يلتقي أحد بما هو ملكه ويسطو عليه..

أجل لقد صار يعتبرها ملكه.. تخصه وموجهة له..

لأسبوع كامل.. ظل على ذاك الحال..

وكل مساء يرنو للفولغا بعتب.. يسأل عن ظالته.. لكن لا مجيب سوى قطر مطر كانون..

وهاهو اليوم يعود للفولغا..

جلس تاسفل الشجرة التي شهدت أول رسالة له.. من كاتبه..

وأول اعتراف له لكاتبه

اخرج دفتره..

لم يرغب في الكتابة

لكن الكلم قد خانه..

وراحت تنساب بحبر من دم قلبه المضطرب.. كتب وكتب..

ثم مزق الورقة..

وعندما التفت.. قد وجدها.. أخيرا قد وجد رسالته..

كان الظرف موضوعا تحت الشجرة لكن قد غطي بحجرة حيث لا يظهر الا جزء منه..

اتكأ على الجذع خلفه..

فاحها وراح يقرأ..

يا قارئي،

وداعي لم يكن كلمة،

ولا نظرة.

كان دمعةً يتيمة،

وكسرةً صامتة،

وخيبةً عاثت في فؤادي.

ما ألهب وجداني

أنني هِنت…

أنا هِنت،

وانتُزعت منّي

كلّ تلك الذكريات الجميلة،

والأحلام المبعثرة.

صرتُ كأمّةٍ

شهد التاريخ على عظمتها،

ثم قُبرت تلك العظمة

وذلك التاريخ

على يد الاستعمار،

لينتهي كلّ شيء…

وانتهيتُ معه.

يا قارئي،

ويأتي يوم

يحنّ فيه الإنسان

لمن تركه ذات منتصف طريق،

فيعود…

ولا يجد

سوى ذكرياتٍ مسدودة،

وآمالٍ محطّمة،

وكيانًا أثيريًا

كان هناك ينتظر.

فلما اقترب،

اندثر.

فهل سأكون كذلك؟

وإلى متى

سيظلّ قلب هذه الفتاة

يحترق؟

________________________

تمت..

رأيكم يهمني 🌸

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

رَسائل لم تُرسل

المؤلف كَوثر🦋
2026/01/13 مستمرة
قائمة الفصول (8)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة