سنة ألفٍ وتسعمائةٍ وثمانية عشر وضعت الحرب أوزارها.
تنهد العالم، أخيرًا، بعد أن أنهكته الحرب، أربع سنوات من إزهاق الدماء وتدمير البنايات. أربع سنوات من ضجيج المدافع، من صمت المقابر، من صرخة المدن المحترقة.
في كل زاوية، آثار الجوع، الخوف، والفراغ الذي تركه الموت خلفه. الناس يمشون بحذر، يلمسون أطلال حياتهم كما يلمس العابر رمادًا باردًا.
وبين هذا الركام، بدأت الحياة تدريجيًا تحاول أن تبتسم، رغم أن الابتسامة نفسها تبدو متعبة، وكأنها تعرف أنها لن تنجو من ذاكرة الحرب.
فرساي...كلمة أثقلها التاريخ
28.06.1919...حيث وقعت معاهدة السلام، حيث أحاطت الضباع فريستها بين جدران قصر فرساي..
آنذاك فرنسا كانت تحتفل بانتصارها...بينما ألمانيا، كانت وطأة الهزيمة، وخنجر معاهدة فرساي الذي غرس في قلبها، يسقيان بذرة الثأر...
قد تكون الحرب انتهت...
لكن حروب القلوب توها بدأت...
ولعلها أشرس الحروب وأكثرها ضرواة.
كرزة * Cerisia
Cerisia🍒