﴿بسم الله الرحمن الرحيم ﴾
قال تعالى :
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مَنَ الظَّنْ إِنَّ بَعْضَ الظَّنَّ إِثْم "
أحُب أن اهدي هذا الفصل إلي صديقة و حبيبت أيامي هايدي أُحبك فالله عزيزتي و أتمني لكي دوام الراحه و السعاده في حياتك و أن يجعل الله حياتك مليئه بالهناءٍ و يُبعد عنكِ مشقة الحياه و يجعل قلبِك ملئ بالسعاده.
_____________________
فُقدان الاحبه مُوجِع جداً ولكن هذه سُنة الحياه و إرادة الواحد الأحد و ما علينا إلا الصبر و التحمل حتي نلتقي في جنة الخُلد إني أراد الرحمٰن.
لا ننهار و نسمح لعقلنا أن يقودنا للجنون الدُنيا فانيه حملها سهل مهما حدث بها فعذاب الدُنيا لا يُاثل لحظه مِن عذاب الأخِره.
اعمل لأخرتك فإنها والله فانيه.
هي مغشياً عليها لا حول لها و لا قوه لا يوجد أحد يُساعدها و هي تكاد تلفظ انفاسِها الأخيره بسبب صدمتها كأنها تلقت خبر وفاة حبيبها الراحل الأن و ليس مِن عامين؟!.
* قبل هذا بعامين في يوم 10 ديسمبر 2022.
كُل شئ يُعرض أمام عيونها صراختها هي و صرخات الفتيات مِن حولِها و صرخات إياد بإن يتركوها و سيفعل لهم ما يُريدونه تتذكر و تتذكر و هي تصرخ حتي بح صوتها ووقعت مغشياً عليها و حبيبها المُقيد يبكي و يُنادي عليها و هو يتحرك بكُرسيه لكي يصل إليها و لكن جاءوا هُم و أخذوها ووضعوها في غُرفةٍ ما و ربطوها علي السرير ربطات قويه و أخذ واحدٍ مِنهم إياد و أدخله الغُرفه و قيده بالحديد بسبب قوته الجسديه فنظر له و قال بصوتٍ قوي أوقع قلب هذا المسكين أرضاً.
_يا تجيب اللي عندك يا نغتصبها كُلنا قُدامك و البت حلوه و تستاهل و انت مش هتبخل عليها يعني انك تجيب الورق اللي معاك علشان ما انفذش اللي قولته.
نظر إلي حبيبته المُقيده و شعرها المكشوف و ثيابها المُمزقه و نظرات هؤلاء القُذراء يُحاوطونها مِن كُل الجِهات اغمض عيونه بقهر و عجز لأنه غير قادر علي حمايتها هو من كان في يومٍ أمنها و أمانِها أصبح هو من يُعرضها لهذا الذُل و الإهانه.
عِندما طال صمته ذهب هذا القذر إليها و أريام ترتجف و تبكي بخوف و تدعوا الله بداخلِها ان يُنجيها مِن هؤلاء القُذراء مال عليها و أمسك ثيابها من عِند رقبتها و شقه نصفين فصرخت هي بخوف صرخت بجنون مِن أن يمسها هذا القذر.
صرخ إياد بإسمها و هو يقول له بغضب.
_سـيـبهـا قــولــتــلــك ســيــبـهــا و هــجـيـبـلـك الــلي انــت عـــاوزه سـيـبـهـا بـــقـولـك و طــلـــع الـ**** بتوعك دول بره ســيـبـهـا.
_هطلعهم بس قول الاول.
نظر لها بقهر و غيره شديده من ثيابها و جسدها الشبه بائن و أعينهم القذره تلتهمها و هو عاجز علي المُدافعه عنها يالله ما هي حالته الأن ما هو شعوره و هو يريٰ حبيبته يُستباح جسدها أمام عينيه ما حالته الان شعوره صعب وصفه حقاً !!.
نظر إليه بوعيد و قال بقهر.
_روح لـ مُراد و قوله هات الأمانه اللي عندك بتاعت إياد.
فاقت من شرودِها علي صوت المُمرضات و هي في غُرفه مُقيده علي السرير و طبيباً من الأطباء يفحصها و حولها الممرضين فنزلت دموعِها و بكت بقهره و هي تُنادي عليه بهمس و هي تتخيل مواقفه معها و حنانه عليها.
قالوا
سيُنسيكَ الزَّمان هواهمُ
ويجفُّ منْ طولِ الفراقِ ودادُ
مرَّ الزَّمانُ وباتَ قلبِي كلَّما
ذُكِروا يقولُ هلِ الزَّمان يُعادُ.
_______________________
وصلوا إلي المشفي و وليد يسير بإنهيار لا يُصدِق ما سمعه هل اخاه يواجه الموت اخاه الذي رباه علي يداه و هو صغير و يعتبره روحه شقيقه الرُكن المرح و المُسلي في حياته يواجه الموت.
المشفي في حالة هرج و مرج بسبب الشُرطه الموجوده هُناك و الذي صرفهم إيهاب بمعرفته الخاصه
وصل وليد وحده إلي الغُرفه المنشوده و اول ما رأت عيناه منظر الأطباء و المُمرضين و هم يركضون هُنا و هُناك و صوت صراخ إحدي المُمرضين بمُمرض زميله يقول.
_الــقــلــب وقـــف أكـــتـــر مِــــن مــــره و عــيـونــه بتنزف مِـن الإزاز اللي دخل فيها حــــد يُــنـــادي دكـــتــور مــــالــك بــســـرعـــه.
أنهار وليد أكثر و تهاويٰ أرضاً و قبل أن يَصِل الأرض
امسكه مُراد و سانده إلي المقعد و أجلسه و ضمه في عِناقه و هو يكاد يبكي علي أنهيار صديقه.
جاء الطبيب المُسمي بـ مالك يركُض وولج غُرفة العمليات.
حاول هو و باقي الأطباء بقدر الإمكان ان يسيطروا علي حالة القلب و نزيف عينيه الداخلي.
خرج مُمرض مِن الغُرفه يقول بسُرعه.
_محتاجين دم بسُرعه الدم اللي فالمُستشفي مش هيكمل.
قال وليد بلهفه و صوت مبحوح بسبب كتمه لبُكائِه.
_أنا فصيلة دمي زييه، خُد مِني اللي انت عاوزه يلا بسُرعه.
أرشده المُمرض حيث الغُرفه لكي يسحب مِنه الدم فذهب معه إيهاب و مُراد و انتظروه خارج الغُرفه و عِندما أنتهي قدم له عُلبة عصير مُغلفه فرفض أخذُها و خرج حيث ينتظرونه اصدقائُه.
فقال لهُم المُمرض قبل أن يهرول بعيداً عنهم.
_الاستاذ اتبرع بكمية دم كتيره جداً و رفض ياخد عصير ياريت تخلوه يِقعد و يرتاح علشان دا خكر عليه.
امسك إيهاب به حتي يُساعده فالسير إلي الغُرفه المتواجد بها محمد لينتظروا خروج أي بُشاره تُريح قلوبهم.
خرج طبيبٍ مِنهُم فذهب إيهاب لكي يتحدث مع الطبيب ليعلم ما حالة شقيقه الصغير.
_حضرتك في أنسه جابت المريض و لقيناه مُصاب بطلقه جنب القلب مُباشرةً بعيده عن القلب بـ 1 سم و العين متدمره تقريباً دا إزاز عربيه دخل فيها و حصله نزيف شديد فالعين و نزم دم كتير جداً
رد عليه إيهاب بثبات حاول رسمه قدر الإمكان.
_طب و حالته أي دلوقتي يا دكتور.
_رد عليه الطبيب بعمليه: حضرتك الإصابه شديده جداً حاولنا قدر الإمكان السيطره علي الوضع ادعوله لأنه هو بين إيدين ربنا و الأربعه و عشرين ساعه دول هما اللي هيحددهُ حالته و انا بتمني أنه عينه متضرش عن أذنك.
عاد إيهاب و جلس بجانب صديقه لكي يُطمأن قلبه و هو يراه مُنهار و يبكي في أحضان مُراد الذي يُحاول كبت دموعه فأبعد إيهاب مُراد عن وليد و قال له بكذب و بصوتٍ قوي و حنون.
_وليد في أي فوق كدا الدكتور قالي انه حالته مُستقره و الـ 24 ساعه هما اللي هيحددهُ حالته و هو كويس و حالته مُستقره قوم عشان نعرف نجيب حقه.
رد عليه بإنهيار و حديث مُتقطع أكاد أجزم أن قلبِه تقطع إلي فِتات بسبب وجعه علي حبيبه و صغيره المُدلل.
_متكذبش عليا يا إيهاب و عايزني اهدي ازاي عايزني اهدي ازاي و انا ابني جوه بيموت قلبه بيوقف يا إيهاب و عينه اللي الإزاز داخل فيها دا مُمكن يتعمي محمد مش هيستحمل حاجه زي كدا ، لو حصله حاجه هعيش ازاي من غيره دا انا اللي مربيه دا كُل حياتي ، و انا عايش ليه غير علشانهم بشتغل و بتعب و مبنامش الليل ليه مش علشانهم مش علشان اعيشهم و اريحهم انا قلبي واجعني يا إيهاب مش قادر.
قال جُملته الأخيره و هو يضع يديه علي قلبه بتعب شديد و قبل أن ينطق بكلمه أُخري سقط علي كِتف مُراد مغشياً عليه بسبب كُثرة تبرُعه بالدم لأخيه.
صُعِقَ كُلاً اصدقائِه عليه و هم يتطلعون عليه بقلق شديد فركض إيهاب ليُحضر اي طبيب لكي يطمئن علي شقيقه و جلس مُراد معه يُحاول مُساندته و هو ينظُر إليه بقلق و دموعٍ هبطت علي وجهه بغزاره.
جاء إيهاب سريعاً و معه الطبيب فأسنده مُراد حيث أي غُرفه لكي يفحصه.
فحصه الطبيب و علق له بعض المحاليل و إبره تُساعده علي الاستيقاظ.
خرج حيثُ رِفاقِه و تحدث بعمليه.
_دكتور وليد اللي حصله دا من كُتر تبرعه بالدم و الضغط علي عنده جداً لكن هو كويس الحمدلله انا اديته حُقنه عشان يفوق و عملت معاه اللازم عن أذنكم.
اومأوا له ثم ولجوا إلي غُرفة وليد فوجدوه يُحاول فتح عيناه ببطء فساعدهُ إيهاب ليجلس علي السرير في جلسه مُريحه بالنسبةِ و قال بإرهاق.
_في أي
_رد عليه إيهاب بحِده طفيفه: اُغمي عليك يا استاذ اتبرعت بدم كتير و انت اصلاً مش مستحمل حاجه و متقلقش علي محمد هو هيبقي كويس بإذن الله
و هو حالياً فالعنايه المُركزه و الحمدلله هو كويس دلوقتي متقلقش عليه ريح انت.
اكمل حديثه و هو يَنظُر إلي مُراد.
_خلي بالك مِن وليد لحد ما أرجع و متقلقش علي ريان لأني بعته عالقسم عندي و هبقي اكلمك اطمن عليكم خلي الفون فإيدك و لو واحده من البنات رنت متقولهاش علي اللي حصل عشان مبطلوش رن من بدري.
انهي حديثه و قبل أن يتحرك اوقفه مُراد قائلاً بحيره.
_ريان فالسجن ليه؟؟ انا مخدتش باللي منه
هو في حاجه حصلت؟؟ مش انت قولتلي انه برئ؟؟.
_قال وليد بإرهاق: انت رايح فين يا إيهاب اوعي يكون اللي فباللي.
_نظر لهما ببرود نظرات كالثليج خارجها و لكن بالداخل ما هو إلا نار ستحرق الاخضر و اليابس.
_مُراد ريان عندي فالمكتب عشان ابقي مطمن عليه و يكون بأمان، ريح نفسك يا وليد و متقلقش محمد هيبقي بخير.
ثُم نظر إليهم و قال بشر.
_أنا ليا سنتين مستني اللحظه دي مستني اللحظه اللي هبدء فيها انتقامي من ابن الـ**** و رحمة ابويا لأخليه يبكي بدل الدموع دم.
ذهب و تركهم تائهين مِنه و خائفين عليه، جلس مُراد علي المقعد المجاور لسرير وليد بشرود العقل و قلق القلب علي حالة محمد.
وليد الذي يشعر بإن الألم يعصف بقلبه أيعقل أن شقيقه كان يُنازع الموت وحده ما الذي حدث معه و من الذي أصابه من المُتسبب في حالته تِلك تنهد بثُقل تأوه بألم و قال بوجع بصوتٍ هامس.
_آه يا تاعب قلبي و شاغل عقلي ليل نهار بعمايلك اي اللي حصلك يوصلك للي انت فيه دا حرام عليك اللي انت بتعمله فيا دا يا محمد حرام عليك.
لولا الإخوة ما طَابت ليالينا
ولا ضحكنا بليلٍ كان يُبكينا.
______________________
في مكانٍ أخر مكانٍ راقي جداً يدُل علي غناء و نفوذ ساكنيه يقبع منزل جميل جداً واسِع للغايه يُشبه القصور بإضافة تصميمات غربيه جعلته في غاية الروعه كانت تجلس هي داخل حديقة هذا المَنزِل الواسع صاحب الطراز الرفيع و الذوق العالي تجلس بين الزهور و كأنها زهرةٍ مِنهُم تجلس بحُزن و قهر و هي تبكي بصمت و تسترجِع ذكرياتِها مع حبيبها
(ملاذ) صاحبة الـ 25عاماً.
عيونِها السوداء الامعه بدفئ وجها المُستدير ناصع البياض و حِجابِها مُتدلي عليها بستر و ثيابِها الفضفاضه شفتاها التي ترتجف بسبب بُكائِها الصامت عيناها الحزينه المكسوره تقُص مُعانتِها و جهها الحزين عقلِها الشارد في ماضٍ ليس بـ بعيد تتذكر كُل شئ مر عليها إلي أن شعرت بشخص يضُمها مِن الخلف و قبله رطِبه توضع علي وجنتِها و صوت مَرح يتحدث إليها.
_حبيب قلبي قاعد لوحده و سرحان ليه بتخونيني يبت و لا اي.
_ردت بهدوء و ابتسامه: حبيب قلبك قاعد بيفكر اي اللي هيحصل فيه تاني لأني معُدتش مستحمله والله.
اجابها مازن بهدوء و حنان و هو يضمُها إليه فـ تمسكت به بشده لتأخُذ مِنه بعض الأمان المفقود بداخِلها.
_ليه بتقولي كدا يا حبيبتي كُل حاجه هتتصلح صدقيني و انا معاكي متقلقيش خلي عندك ثقه اني هصلحلك كُل حاجه بعد ربنا.
ردت عليه ببكاء و تقطع و هي تختبئ بين احضانه اكثر.
_مفيش حاجه عايزه تتصلح، انا تعبت يا مازن صدقني انا مش مستحمله اي ضغط تاني،
انا مش قادره اكمل من غيره يا مازن مش قادره والله.
امتلأت عيناه بالدموع تأثراً بِها فقال بصوت مبحوح بعدما ذكرته بما حدث معهم.
_يا حبيبتي هتعدي و كله هيعدي قولي يارب بس
و بعدين انا حاولت معاكي كذا مره اني اساعدك انك ترجعيله و انتي مش راضيه اعمل اي بس تاني عشان اشوفك مبسوطه يا ملاذ؟.
_ ردت عليه بإستنكار و قهر : ارجعله؟؟ ليه هو انا معنديش كرامه، دا رماني فنص الطريق دا حتي مستناش اني اشرحله اللي حصل و لما حاولت أكلمه طردني يا مازن طردني من المُستشفي و قالي كلام كُل م احنله بفكر نفسي بيه عشان اقسي قلبي عليه أكتر.
_جاوبها بهدوء: و انتي اللي عملتيه كان سهل عليه؟؟
انتي وقفتي ضده سيبتيه فأكتر وقت هو محتاجك فيه هو اتصدم منك يا ملاذ انتي اللي عملتيه كان صعب عليه انه يستحمله، طب انتي عارفه انه هو لحد دلوقتي بيتصل بيا و يكلمني و يطمن عليكي و يسألني عنك.
_طب م أنا ليل نهار بسأل عنه و عن حاله يا مازن هو انا عايشه غير علشانه هو مكانش زوج و خلاص بالنسبه ليا انا اللي شوفته معاه مش هقدر أنساه صدقني.
سكت قليلاً فتذكر شيئاً ما فسألها مُباشرةً.
_كُنتي بتعملي اي فالمستشفي يا ملاذ؟؟
ابتعدت عنه فنظرت إليه و قالت بسُخريه مرحه بعدما مسحت دموعها.
_علي أساس انه سيادة المُقدم مش عارف انا روحت ليه بس ماشي يسيدي هقولك و انا ماشيه بالعربيه لقيت واحد مليان دم وشه عليه كدمات و باين عليه واخد علقه مُحترمه خليت شاب يساعدني عشان اركبه العربيه و ديته المستشفي و انا مش واخده باللي انه مضروب بطلقه عند قلبه و كان بين الحيا و الموت اساساً قعدت شويه علشان اتطمن عليه و لما قالولي انه اهله جاين فالطريق مشيت بس مخدتش بالي من ملامحه مع انه شكله مش غريب عليا.
نظر إليها بغموض ثم قال لها بهدوء بعدما استقام في جلسته ليُغادر.
_ماشي يا حبيبي همشي انا علشان مستدعِني فالجهاز خلي بالك مِن نفسك و أرجوكي يا ملاذ علشان خاطري عندك بلاش تتكلمي مع بابا نِهائي علشان ميأذكيش و انا مش معاكي لو كان ليا عندك خاطر متتكلميش معاه تمام.
_حاضر يا مازن مش هكلمه خلي بالك من نفسك يا حبيبي و ابقي طمني عليك.
قبل رأسِها و ذهب إلي حيث مقر عملِه و هو قلِق عليها من والده؟؟!
تنهدت هي تنهيده حاره ثم نهضت ثم اتجهت إلي داخِل المنزل.
و لكن قبل أن تصعد علي السُلم أتي صوتٍ بغيضٍ علي أُذنِها و ثقيلٍ علي قلبِها يقول بحِده.
_هو انتي مش ناويه تعقلي شويه انتي مالك انتي يموت و لا يغور فـ داهيه، انتي عارفه انه علي تكه كُنتي انتي كمان هتتقتلي لولا انه واحد مِن رجالتي يعرفك كان زمانك ميته دلوقتي.
_ردت عليه بجمود و حيره: مش فاهمه مين اللي يموت ولا يغور فداهيه يا سالم بيه.
_محمد المهدي اللي أنقذتيه و اخدتيه المُستشفي يا ملاذ هانم.
_ مـحـمـد؟!!
_طبعاً عملتي كدا علشان ترجعي لحبيب القلب، بس دا فأحلامك طول ما أنا عايش مش هخليكي ترجعيله و زي ما عملت زمان هعمل دلوقتي و أكتر و انا اهو بحذرك يا ملاذ لو قربتي نحيته المره دي انا اللي هخلص عليه بإيدي.
_مش جديد عليك القتل اللي يخليك تقتل ابن اخوك هيهون عليك تقتل التاني بس صدقني المرادي أنا مش هسكت و الحاجات اللي معايا ضدك و اللي انت مخليني عايشه علشانها انا مش هتردد لحظه أديها لمازن أخويا و هو يتصرف بقي.
أنهت حديثها بنظرات ظاهرها تحدي و باطنها قهرٍ علي شخصٍ مِن المُفترض أنه السند بالنسبة لها لا النقطه السوادء في حياتِها.
حديثها هي ووالدها كان مشحون كالعاده بينهما فـ ولادها يُحدثها بقسوه و سُخريه و هي تُجاوبه بقوه بسُخريه اكثر و لكن في داخلها كانت تتحدث بقهر لأنها تعلم أنه من تسبب و مازال يتسبب في دمار حياتِها هي و اشخاصٌ بريئه كثيره.
_قال لها بسُخريه : مش هتاكلي معايا يا حبيبت.. بابا.
_مباكُلش حرام يا سالم.. بيه.
ردت عليه بسُخريه جعلته يشتاط و هو يتوعد لها بالكثير مِن العذاب عِندما يعثُر علي ما يُريد.
______________________
بعد مرور اكثر مِن ثلاثون ساعه لم يَفِق محمد بعد مما جعل القلق يتسرب في قلب وليد الذي يُقاوم دموعه و انهياره بصعوبه و ما جعله غير قادر هو صوت بُكاء حفصه و مريم و سلمي تحتضن كليهُما بحُزن علي حالة مُحمد.
مال مُراد علي وليد الجالس بقلبٍ يتأكل فقال له بهمس قلق.
_انا عارف أنه مش وقته وانت مش ناقص ، بس إيهاب مش بيرُد عليا نهائي فسألت المُساعد بتاعه فعرفت انه يعني هـو راح جهاز المُخابرات.
نظر له وليد بصدمة فقال بهمس.
_مازن!!
_مش عارف يا وليد بس إيهاب لو راح لـ مازن و الأتنين اتفقوا سوا دي هتبقي سواد عالكُل و انت عارفه أنه إيهاب مستني أي غلطه تخُص سالم و مش هيسكُت عليه.
نطق مُراد هذا الحديث بقلقٍ علي صديقه فنظر وليد أمامه و قال بشرود.
_متخافش عليه هو عارف نفسه هيعمل اي.
______________________
في مبني المُخابرات المعروف بالسريه التامه
ما مِن مُجرِم يلِجُه يخرُج مِنه مثلما كان فـ إما أن يتحدث بجرائمه و إما أن يتحدث بجرائمه.
الظباط هُنالك من اقوي و امهر و اذكي الظُباط الجهاز لا يوجد به واسطه ولا يوجد به فُلان ابن فُلان بل يوجد به الشخص المُكافح المُحِب لبلده الذكي القوي.
فـ يُستدعي ليعمل هُناك بالخفاء لأن هذه الشخصيات مِثلما هي شديدة الخطوره و القوه و الذكاء و لكن مناصبهم كثيرة الحساسيه و حياتهم بخطرٍ دوماً.
أسمائِهم الحقيقه لا يعلمها أحد بل كُلاً منهم يُدعي بإسمٍ غير إسمه للحفاظ علي سلامتهم.
*حفظ الله جميع من بجيش مِصر و رحم الله من اُستشهِد مِنهم ، هُم يُضحون بحياتِهم و شبابهم و يتركون عائلاتهم و أولادهم لأجل حماية الشعب يُقاتِلون في سبيل الله و لكنهم أحياءً يُرزقون عِند الله عز وجل فهنيأً لهُم الدار الأُخري.
كان إيهاب يجلس بجانب مازن الذي قال بخُبث و دهاء جعل ضحكات إيهاب تزداد بصخبٍ.
_أخيراً ياخي دا انا كُنت قربت افقد الأمل انه هنقدر عليه و نقدر نكسره بس انت مش سهل برضه نفسي ادخل جوه دماغك الخبيثه دي و اشوفك بتفكر ازاي.
_________________________
خرج الطبيب مِن غُرفة مُحمد و يبدو علي وجههِ الحُزن فقال لهُم بآسيٰ.
_المريض فاق بس للأسف فقد بصره و لما عرف منطقش و جاتله حالة صمت غريبه انا خايف مِنها ياريت تحاولوا تخرجوه من الحاله دي عن أذنكم.
ماذا سيحدُث بعد؟؟
__________________
"لقد سمع الله حديثك مع نفسك وأنت تُهون عليها وتُخبرها بأن ربك سيجبُرها."
متنسوش تدعوا لأخواتنا فالفاشر و لأخواتنا فـ غزه أنه ربنا يعمر بيوتهم من تاني و يبعد عنهم كُهن الصهيونين.
متنسوش التصويت و تقوليلي رأيكم فكومنت الروايه عجباكم ولا لاء عشان اتشجع و انزل أكتر بحبكم فالله.
دُمتُم بخير و رعاية الرحمٰن جل في عُلاه.