حقائق مؤلمه

حقائق مؤلمه

13 0

بسم الله الرحمن الرحيم ﴾

أحببتُ الكتابةَ عنكِ

أكثرَ مما أحببتُكِ أنتِ،

لم تكوني سوى وقودًا نادِر

يُدِيرُ مكِينَتي المفضلة

كنت أشتهي وصفَ شفتيكِ

أكثرَ من اشتهائي لِقُبلَة،

أطمحُ أن أنحتِكِ تمثالاً بشِعري

لكنِّي والله لن أعبُدَك.

_______________________

صدمه كبيره احتلت معالم وجه مُراد صدمه مؤلمه بالنسبه له و هو يستمع لما يقوله صديقه آلماً احتل صدره كأحتلال العدوان لأرض الزيتون عفواً هذا الآم موجود بالفعل لكنه اخذ هُدنه قصيره و لكنه الان تجدد بصعوبه اكبر و بوجع اكثر و ها هي اخر اماله هبطت ارضاً بقوه مِثل قطعة الزُجاج الهشه و تدمرت إلي  فتاتٍ صغير و هذا هو حال قلبه المتألم.

بعد نِصف ساعه مِن الصمت المُطبق عليه فاق علي ضمة وليد له فنظر حوله بإستغراب ليري أنه في شقته و حوله اصدقائه ما الذي يحدث هُنا؟؟

كيف خرج من مكتب إيهاب و كيف جاء إلي هُنا و ما هذا الحديث الذي قاله وليد و لما لسانه لايُسعفه علي الحديث و اطرافُه شُلت هكذا، يبدو مثلنا و نحن نري امامنا المجازر و القتل الذي يحدث في الارض الطاهره و الشعوب تبكي قهراً عليهم و الحكام يقولون ما باليد حيله و هو بالداخل يُقصف و يُقتل و يُغتصب من المُحتل الغدار و لكنهم صامدين امام كُل هذا، و لكن هل سيبقوا صامدين اكثر و الضربه قد جائتهم مِن مَن يحملون نفس الدماء؟

هذا هو حال مُراد و هو يصتدم بأول حقيقه و هي أن  شقيقه من فعل به كُل هذا.

نظرو اصدقائه إلي حالته بحُزن فأشار إيهاب إليه و قال لـ وليد.

_تعالي يا وليد نخليه ينام جوه و انا هخلي حفصه تعملو حاجه ياكُلها.

_______________________

قبل هذا بساعتين تقريباً كان وليد في مكتبه فأتاه اتصال هاتفي و عِندما رأي اسم الُمتصل أجاب عليه بلهفه فوجد الأخر يقول بسعاده.

_ابشر يا بيه لقيتلك حاجه تقيله اووي افتح الواتس و انت تعرف.

اغلق الهاتف ففتح هاتفه سريعا فوجده ثلاث تسجيلات صوتيه فقام بتشغيلهم فوجد بهم الصدمه الكُبري.

_بُص انت هتخطف إياد و تسيبه فالشقه اللي هبعتلك عنوانها تحطه هناك و تسيبه و مش عايزك تأذيه او تعمل فيه اي حاجه الجماعه عايزينه حي لما تروح تخطفه مُمكن تلاقي معاه واحد من التلاته اللي هبعتلك صورتهم دلوقت دول لو حد فيهم حصله حاجه انا هاخُد روحك ســامع.

اول تسجيل و كان يقصد بثلاثه مُراد و إيهاب و وليد.

_جدع عملت اللي قولتلك عليه عدي عليا بقي فالمحل عشان تاخُد فلوسك و مشوفش وشك أُمك تاني لحد م تخطف مراته و عشان مُراد ميشوفنيش هو شاكك فيا اصلاً و مترنش عليا تاني انا لما اعوزك هرن عليك.

_اخطفها و حطها معاه فـ نفس الشقه من غير اكل او اي حاجه و متقربش منهم عشان انا مش عايز فيهم خدش و زود الحراسه عليهم.

صدمه احتلت كيانه فقام سريعاً عِندما جاءت فكره في عقله فأتجه إليه غُرفتها سمعت فتح الهاتف علي صورت الشخص و عندما التقطت عيناها الصوره بدءت عيناها بالتحرك و ترخي جسدها و بدءت دموعها بالظهور و كأنها تعلم هذا الشخص جيداً فعلم هو ان هذا الحديث صحيح مئه بالمئه و ليس بالذكاء الاصطناعي المُنتشر بكُثره هذا الفتره بل هو حقيقه مئه بالمئه فأخبر اصدقائه و قلبه يتأكل مِن الألم علي مُراد عِندما يعلم بإن حبيبه الغائب الذي ترك بقلبِه جرحاً مازال ينزف هو سبب كُل هذا.

____________________________

حل المساء و أضاء القمر السماء بعدما سرق بعضً مِن ضوء الشمس عِنوه حتي يكون له دوراً ايضا فالسماء و هذا ما يحدُث فالحياه الان تحدث المعاصي امام عيوننا و يقول البعض هذه حياتي فيجب ان أعيشها مثلما أُحب كي اتمتع بها فيعمل المرء بجد و إجتهاد في الدُنيا و نسوا تماماً أنها فانيه و ان الإنسان يجب أن يسعي للأخره حيث دار الخُلود لا للدُنيا اساسها الموت فـ راجع نفسكَ يا بن ادم فإنها والله فانيه.

في المشفي في غُرفتها المُضيئه بنورٍ خافت تتسطح علي تختها و تنظر لسقف الغُرفه و هي تبتسم،

تبتسم فقط لتذكر حبيب عُمرها الغائب.

عادت ذاكرتها تُعيد لها اليوم الذي اخبرها انهُ سيأتيها به في يوم السبت جهزت هي الطعام بسعاده و قامت بتحضير نفسِها و هي تنتظر قدومه بفارغ الصبر حيث ارتدت بيجامه سيتان باللون الابيض و تركت خُصلات شعرها مُنسدله علي ظهرها و بعض اللمسات الرقيقه علي وجهها البرئ فإذا بباب الشقه يُطرق بطرقات هادئه مُميزه كصاحبها ففتحت الباب و قامت بالأختفاء وراءُه  تحسباً لمرور احد فقام هو بغلق الباب و تخبئتها بين ضلوعه بإشتياق و قال بنبره حنونه مُشتاقه.

_وحشتيني اوي ما صدقت الاسبوع عدي و جيتلك جري عشان اشبع من حُضنك سُبحان ما نتجمع فبيت واحد.

أخرجها من احضانه و هي تبتسم له بحُب شديد و هو ينظر إليها بشغف و قال بمرح بعدما كوب وجهها.

_ اي الجمال دا بس انتي كُل يوم بتحلوي كدا ليه يبت انتي.

_تصنعت التفكير و قالت: يمكن عشان حبك فقلبي بيزيد فـ كُل ما حُبك يزيد فقلبي بيزيد بزيد انا جمال فعيونك اللي زي عيون القطط دول.

_اممم قُطط يا قُطتي.

_احتضنته و قالت:  وحشتني ياقلب قُططتك.

_قال لها بحب: والله يا عيوني وحشاني اكتر بس انا جعان طبخالي اي بقي.

_عملالك ضُرتي يا ليدو.

_ادام ضُرتك يبقي الدايت باظ ياقلب ليدو بس اوعي تكوني محطتيش جبنه فالبشاميل قبل م تحطيه فالمكرونه والله اخُد بعضي و امشي.

قالت ضاحكه و هي تمسك يده و تجرُه خلفها حيث المطبخ.

_تعالي بس دا انا مكلفه انهارده و فاتحه الحصاله كمان و عملالك بطاطس عشان تعرف غلاوتك عندي.

خرجت من شرودها و هي تبكي بشده و تقول بألم نتيجة تفتت قلبها الحزين.

_انا مش هسامحك سيبتني ليهم ليه و انت عارف اني مليش غيرك ليه ي إياد ليه رُد عليا حرام عليك رُد عليا ي إياد.

انهت حديثها و هي تشعر بأن قلبها لا يحتمل هذا الالم فهُنا يأتي دور العقل الباطن فـ يقوم بالعِب علي عقلها الواعي ليأخُذ هُدنه مِن هذه الاحداث المؤلمه عليه فـ يقوم بتصوير مشاهد حدثت مِن قبل مُخزنه في عقلها لتراها حقيقه كي يُريح عقلها من هذا الضغط الشديد إذاً هذا شئ رائع بالنسبه لعقلها الغير مستوعب لفكرة موت حبيب روحها و ما الحل بقلبها المردوم تحت رُكام القصف و هو يصرُخ و يتألم و يتأوه و لم يسمعهُ احد بسبب كُثرة الجرحي و لكن قبل موته يشعر بألام شديده تعصف به و هو يُنادي و يُنادي كي ينقذه احد فهل سيموت تحت رُكام هو مَن وضع نفسه بها ام سيمد يديه إلي من يُساعده حتي يخرج من هذا المكان و هو ينتظر شخصاً اخر فهل سيستسلم ام سيظل تحت الرُكام يموت؟.

الأمورُ تغيرت

لو ذابَت كل الكائناتِ فيكِ

سأبقى متجمدًا مكاني

ولو رشَيتِ الشمس.

________________________

اتفقَ كُلاً من حفصه و مريم و محمد لسهر فوق السطوح خاصتهم و ذهب محمد لشراء بعض التسالي و قامت الفتيات بصُنع الشاي و اتجهو إلي الاعلي و هم يتحدثون و يمرحون و لم تخلي الجلسه من غيظ محمد لـ حفصه و ضحكات مريم عليها و هي تراها غاضبه.

فـ الاسفل في شقة مُراد كان يجلس علي الاريكه صامت كأنه لم يتحدث يوم وجهه باهت كأن الفرحه لم تزور وجهه ابدا شارد في ماضٍ أليم يتمني من عقله ان يقوم بحذف هذه الذكريات منه يتذكر كلماتٍ قاسيه كان يسمعها من الشخص الذي كان في يوم مِن الايام ابنه الروحي الذي ولدته امُه و ماتت بعدها و بعد اربع سنوات مات والدُه بحادث سير فـ حمل هو مسئولية شقيقه عمل و اجتهد و علم شقيقه الذي كان يدرس في كُلية الطب و يتدرب في مشفي خاصه و يا ليته لم يذهب إلي هُناك فمنذ أن بدء  التدرب هُناك تغير شقيقه تماما.

خرج من شروده علي صوت انثوي بجانبه نظر مكان اصدقائه فوجده فارغ فـ سمع صوت إغلاق الباب و تكرر نفس الصوت الانثوي و هو يحاول ان يقوم بإعادة تشغيل عقله الغائب.

_مُراد عايزه اتكلم معاك.

_قال لها بوجع: بتتكلمي مع كلاب عادي يا سلمي مش عارفه انو انا زيي زي كلاب الشوارع.

_وضعت يدها علي كتفه و قال ببكاء:  انت لسه فاكر انا اسفه يا مراد حقك عليا والله م كنت اقصد والله م كنت قاصده اوجعك.

قام بإبعاد يدها بعُنف ثم نهض من فوق الاريكه و قال بقسوه شديده.

_ايوا فاكر و فاكر كُل كلمه قولتيها وقتها عارفه ليه عشان كُل م احنلك افتكر انك وجعتيني و كسرتي قلبي لمية حته و دلوقتي اطلعي بره.

فأكمل بسُخريه مؤلمه.

_مش خايفه اغتصبك جياني لوحدك و مش معاكي حد م انا مليش امان بقي.

اقتربت و امسكت يديه و قالت برجاء و بكاء شديد.

_عشان خاطري يا مُراد متعملش فيا كدا عشان خاطري انا محتجالك و مش قادره اعيش من غيرك متسبنيش يا مُراد و متقولش كلامك دا عشان بيوجعلي قلبي.

_قال بصراخ يُعاتبها بحديثه: لما هو بيوجعك و مش قادره تستحمليه قدرتي تقوليه ازاي لما هو بيوجعك ازاي جاتلك القدره انك تنطقيه ازاي هونت عليكي و صدقتي و انتي كنتي اقرب من نفسي ازاي تصدقي شوية صور و انتي ليل نهار بتقولي انك تصدقيني و تكدبي عنيكي لأنك واثقه فيا ازاي هونت عليكي توجعيني كدا رُدي عليا ازاي يا سلمي.

نهي حديثه بضعف ليجدها تختبئ بأحضانه و تتشبث به بقوه لكي لا يقوم بإبعادها عنه احتضنته بشوق و لهفه و خوف و هي تواجه كُل ما يحدث وحدها من دونه فقالت له بصوت مخنوق بسبب دفن و جهها بصدره بعُنف.

_اعمل فيا اللي انت عايزه بس متسبنيش انا محتجالك والله م قادره اعيش من غيرك والله كُنت هرجعلك بعدها علطول بعد م استوعبت اللي عملته بس ملقتش عين ارجعلك خوفت ارجع عشان الموضوع ميكبرش بينا قولت هسيبك شويه لحد م تفوق و اعرف اكلمك سيبتك اسبوع و اليوم اللي كُنت جيالك فيه كانت خطوبتك علي اُخت إياد ساعتها شوفتك قاعد جنبها مقدرتش استحمل فـ مشيت علطول.

ابعدها عنه عنوه و هو يقول بلهفه.

_يعني انتي كنتي هناك حقيقي انا طلعت وراكي بس انتي اختفيتي ساعتها رجعت و فكرت نفسي بتخيل.

_م اما شوفتك خارج روحت اتخبيت مجاش فبالي انك شوفتني حقك عليا والله العظيم انا م قادره اعيش من غيرك طب اقولك حاجه مش عارفه إذا هتصدقني و لا لاء.

نظر إليها بمعني تحدثي فقالت بحُزن و بُكاء شديد و اسف علي ما حدث معهم.

_انا كُنت عند أريام فالزياره بتاعتي و وليد قالي اروحله المكتب بعد م اخلص مع أريام و روحت هناك و قالي اللي خلاني رجعت لعقلي تاني.

قصت له كُل ما قاله وليد فقالت بعدها بشهقات و هي تتمسك بقميصه بقوه خوفاً من تركه لها.

_اني نسيت اني مريم اُختك والله العظيم نسيت الغيره قتلتني وقتها حسيت ان قلبي حد بيقطعه بسكين انا والله م صدقت مش عشان مريم اُختك انا مصدقتش عشان انت متعملش كدا فجأه لقيت رسايل كتير بتجيلي علي الواتس فتحت لقيت رقم غريب بعتلي صوره لشتاتات كتيره فيها صورة البروفايل بتاعتك و انت بتقول كلام قذر فيه انت اتصدمت و جيت جري ليك بس والله بعدها ندمت والله م قادره اعيش من غيرك والله م قادره اكمل حياتي يوم تاني من غيرك عشان خاطري متسبنيش عشان خاطر إياد لو مليش خاطر عندك.

الذكاء الاصطناعي من دمر عائلات سعيده و فضح فتيات شريفه بغرض الاموال و ابتزازهم هو من دمر براءة الاطفال بصور بشعه تُعرض عليهم يومياً هو الأذي الوحيد الذي نأذي به انفسنا بسبب هواتفنا هذه الآله المعدنيه هي من دمرت فتيات و شباب في مُقتبل العُمر هي من جعلت الأُمهات كسٰلي لا يفعلون شئ سويٰ مسك الهواتف التي تُلهي البعض عن ذكر الله و تجعل قلبه قاسيٍ عن القوم بالعبادات التي أمرنا بها الله عز وجل فهي عِباره عن فتنه نظنها نحن نعمه.

نظر إليها بشفقه علي حالها و حب و اشتياق لها و لكنه قال بجمود.

_انا نسيتك و قادر اعيش حياتي من غيرك عادي جداً و ياريت تسيبي القميص بتاعي و تمشي من هنا عشان في حد جايلي و ميشرفنيش انه يشوفك هنا.

نظرت إليه برجاء و بكاء جعل انفاسها تتقطع مُتغاضيه عن إهانته لها فقالت بما جعل قلبه يعلن انتصاره عليه للمره التي لا يعلم عددها.

_عشان خاطر قلبي عندك اللي طول عمرك بتقولي انه لولاه مش هتقدر تعيش عشان خاطر عيوني اللي بتقولي علطول انه النظره فيهم بتخليك تنسي الدُنيا و اللي فيها عشان خاطري متسبنيش والله م هعمل حاجه تاني و اللي انت عايزه هعمله بس تديني فُرصه و نبدء صفحه جديده و لو عايز تتجوز اُخت إياد اتجوزها بس متسبنيش كدا.

نظر إليها بنظرات كثيره و عقله يؤنبه انه سيستمع لحديث قلبه ليُعيد لها منظره و هي تضربه بالكف و حديثها الجارح له و لرجولته اين كرامتك يا أبله فـ في اهانتك امام اصدقائك فقال له قلبه ماذا سأفعل بها و انا احتاجها في حياتي اكثر منها هي.

قام بوضع يده علي خصرها و احتضنها بقوه فضمته هي لا اكثر و هي تبكي بشده و هي يُهدئها فقال لها بمزاح بعدما هدأت انفاسِها.

_ و لما اتجوز اُخت إياد هصرف عليكم من فين انتم الاتنين هو انا لاقي اكُل.

_ابتعدت عنه و قالت بسعاده: صافي يا لبن.

_حليب يا قشطه.

قالت بعدم تصديق و بكاء.

_انت بجد سامحتني.

قال جمله واحده بنبره موجوعه و نظرات مُنكسره و قلب ينزف جلعتها تشعر بأنها حقيره لانها تركته و هي تعلم انه لا يحتمل بُعدها عنه.

_انا محتاجلك و مش قادر اكمل من غيرك.

احتضنته لدقائق فأبعدها و هو ينظر لعينيها المُضيئه له و نظراته الموجهه له فقط اشتاق النظر لعينها التي تفتنه بشده اقترب منها و قبل عينيها فأجفل جسدها لحركته المُعتاده فابتعد عنها و هو ينظر إليهم بشرود و قلبه يقول.

وﻋلى ﻋيْنَيها تُتلى آيةً واحدة 'اقْرَأْ بِاسْمِ ࢪبِّكَ الَّذِي خَلَقَ.

______________________

بعدما خرج الشباب من الشقه بعدما جاءت سلمي عندما اتصل بها إيهاب اتجهو إلي الاعلي و هم يسمعون صرخات حفصه و ضحكات مُحمد و مريم عليها و عندما صعدوا إلي هُناك و رأوا ما يحدث فكانت حفصه تجري خلف محمد الذي يضحك بقوه و مريم تجري خلفهم و تُهدئ حفصه و هي تضحك بقوه و حفصه المُمسكه بعصا كبيره و تصرخ بمحمد بكلمات غير مفهومه.

نظر إيهاب إلي وليد بأعين مُبتسمه لانهم سُعداء و تخطوا ما حدث قليلاً فمال عليه وليد يقول بهمس  

_اعمل دور هادم اللذات اللي انت متقمصُه دا و قول الجُمله المُعتاده بتاعتك علشان يتلموا.

نظر إليه إيهاب و هو يكتم ضحكاته فقال بصوت مُرتفع و غضب مُصطنع.

_اللي بيحصل دا.

نظرو إلي مصدر الصوت بخوف فقالت حفصه سريعاً و هي علي وشك البُكاء.

_بيغيظني يا ابيه و بيقولي انه مش بيحب لون عيني عشان بُني و انه لون عين مريم اخضر و احلي.

نظر إلي مريم و عيونها فقال بشرود بجمالها وهي تنظر له بخجل بسبب نظراته فقال بتوهان.

_و هي احلي بس دي تجنن.

خجلت كثيراً من حديثه فـوقف مُحمد امامها و قال بغيظ له.

_بقولك اي يعم انت متبصش لاختي كدا والله ابص علي اختك العبيطه دي اللي غمزاتها بتدوخني انا حذرتك و قد انظر من منظر.

اقترب مِنه إيهاب بشر و هو يقول.

_بتقول اي يروح امك.

_والله م قصدي حاجه انا مش عايزها اصلا اختك و مش بحبها و البت مريم اهيه خُدها مش عايزينها حتي توفر علينا فلوس جوازها.

عندما اقترب منه ايهاب كثيرا ركض يحتمي خلف ضهر شقيقه الضاحك بشده فأمسك بتيشيرته من الخلف بقوه يقول بهلع و هو يري اقتراب إيهاب منهم.

_ألحقني يا وليد من المتوحش دا، دا رايح ياكلني ألحقني عشان خاطري انا حبيبك.

_قال وليد بضحك: خلاص يا إيهاب عيل و غلط امسحها فيا انا.

_قال له بضيق مصطنع: عشانك انت بس هسكت.

قال بجديه بعدما جلسوا جميعهم موجهاً حديثُه إلي حفصه و مُحمد.

_إن شاء الله خطوبتكم هتم معايا و كتب الكتاب كمان انا مش عجبني الهزار بتاعكم دا بس ساكت و بقول دا لعب عيال و ليه اخر و اختي عبيطه و عارفها و انت صايع و دايرها ف عشان تبقي كُل حاجه بالحلال نكتب الكتاب لو مش عايزن قولولي بس بعد كدا صباح الخير متتقالش.

_رد محمد بصدق: والله العظيم و يشهد عليا ربنا انا لما نكون لوحدنا و قليل لما تحصل ما بكلمها اصلا لأني مش انا اللي عايز يتسلي انا بهزر و بضحك معاها لما تكون مع مريم انو نكون كُلنا سويٰ للدرجه دي مش ضامني يا إيهاب.

قال جُملته الاخيره بعتاب فقال له الاخر بلهفه.

_بطل عبط ياض انت انا مش قصدي كدا انا قصدي انه انتو لسه جوازكم هيطول لحد حتي م تتخرج انت يعني مش هتفضله كدا كتير من غير رابط و كل شويه حد ييجي يُطلبها مني.

_رد عليه بغضب:  نعم مين دي اللي كل شويه حد ييجي يُطلبها منك احنا هنخيب و لا اي.

تلقي صفعه من إيهاب الذي امسكه من تلابيه و جلس فوقه و هو يقول بصوتٍ عاليٍ.

_ولاااااا انا ساكتلك و حاطط فـ نفسي و ساكت عشان وش امُك الحلو اللي انت فرحانلي بيه دا مبيوظش فالخطوبه بتاعتك بس شكلك مش عايز تتلم.

تفوه بجُمله واحده جعلتهم يقهقهون عليه بشده.

_الحقتي يا وليد عشان خاطري دا انا حبيبك.

ضحك إيهاب بشده حتي ظهرت غمزات خديه لتنظر له تلك البريئه بشغف و هي تفتتن بجماله الهادئ و ضحكته الرنانه و فاقت من شردوها علي غمزته لها لتخجل هي و تخفض عيناها أرضاً فقام وليد بإبعاد إيهاب عن اخيه ليحتضنه مُحمد كـ طفل مُشاغب يختبئ في احضان والده مما فعله باُمه و هو مِن عقابها له.

____________________

في المشفي كانت هي نائمه بعدما اعطتها الممرضه إبره مُهدئه فإذا بشخصٍ ما يفتح باب الغرفه ثُم يقوم بغلقه سريعاً و هو ينظر لها و ثم اقترب مِنها و همس بصوتٍ خافت لم تستمع هي إليه بسبب نومِها العميق.

ماذا سيحدث بعد سنعلم فالفصل القادم إن شاء الله.

__________________

قال الله تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36) وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ ۗ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ}..

دُمتُم بخير.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

وهم حقيقي

المؤلف Farha Ali
2025/11/05 مستمرة
قائمة الفصول (4)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة