﴿بسم الله الرحمن الرحيم ﴾
ثم تفاجأُ أن الرصاصَ
في كل الأحوالِ يقتل،
لا يهِمُ خِتمُ من عليه
أنتَ باحلامِكَ بأمانيكَ
لم تعُد هنا.
________________
صباح جديد و امل جديد للبعض و حُزن و ضيق للبعض و البعض الاخر في الدنيا جسد فقط لا روح به حياً يُرزق و لكن لايشعُر بأي شئ سوي ان حبيب القلب ليس له وجود توهان و بين الوعي و اللاوعي و لكن كُل ما تشعُر به هو حبيب ٍ غائب و عقلاً شارد.
كانت تجلس علي سريرها بعدما ذهب عنها وهمها و امانها الوحيد شاردة الذهن لا تشعُر بكُل من حولها دقائق مرت و طُرق الباب و دخل وليد مع المُمرضه ليفحصها وليد و هو يُناظرها بحُزن شديد بعدما انتهي مِن فحصِها قال بهدوء.
_سلمي صحبتك بره طبعاً هتتدخلك دلوقتي لو مش عايزاها قوليلي.
و لكن كما هي جامدة الحِراك العقل الباطن تغلب علي عقلها الواعي جعلها مُغيبه تماماً عن الواقع يُعيد لها ما حدث بالتفصيل و لكن بشئ مِن تأليفه لأن عقلها لم يحتمل ما حدث امام عيونها و تأليف العقل أنها في كُل ليله يأتي حبيبها يحتضنها و تنام و هي في احضانه بأمان.
نظر إليها نظره اخيره ثُم خرج مِن غُرفته و رأي سلمي و اقفه امام الغُرفه تنتظر خروجه.
فقال لها بهدوء يشوبه الرجاء.
_سلمي انتي أملنا الوحيد ارجوكي يا سلمي ارجوكي خليها تتكلم اضغطي عليها بحالتها دي مش هنطلع بحاجه بالعكس احنا واقفين عند نقطة إختفاء إياد.
و ياريت بعد م تخلصي تجيلي مكتبي عايزك فموضوع مهم.
نظرت إليه بنظرات مُنطفئه فـ مُند ما حدث تدهور كُل شئ بحياة الجميع و منهم عِشق و هدم حياة هذه المسكينه فقالت بهدوء و نبره مبحوحه بسبب بُكائها الدائم.
_هحاول والله علي قد ما اقدر انام قلبي بيتقطع عليها يا وليد و مش عارفه اعمل اي اللي حصل معانا كُلنا مكنش سهل و اللي حصل لأختك عارفه انو مأثر عليك و عايز تعرف الحقيقه كُلنا حياتنا وقفت من سنتين بس اكتر حد اتضرر هي مش هقولك انا و لا إيهاب و لا مُراد بس هي حبيبها اتقتل قُدام عنيها و دي حاجه صعبه محدش هيقدر يتحملها.
سكتت تلتقط انفاسها المسلوبه و أكملت ببكاء.
_دي اقل حاجه شافتها يا وليد الله واعلم شافت اي تاني قُدام عنيها طبيعي عقلها يتغيب دا إياد يا وليد اطيل قلب فالدنيا أريام محبتش و لا هتحب زييو يارب تنسي و ترجعلي انا مش قادره اتحمل اكتر من كدا والله م قادره.
نظر إليها بحُزن ثم تنهد و قال بهدوء حزين.
_الايام من ساعة اللي حصل مش راضيه تعدي ربنا يرحمنا برحمتهُ و نعرف اي اللي حصل و نبرأ إياد و متنسيش تعدي عليا قبل م تمشي عن اذنك.
تركها و ذهب مسحت هي دموعها و أخذت نفس عميق و اتجهت إلي غُرفة أريام فوجدتها جالسه شارده حالتها تسوء يوماً بعد يوم وجهها الذي تحول لونه من الابيض الناصع إلي الاصفرار الشديد عيونها الذابله و جسدها النحيف بشده.
اتجهت إليها فـ لم تنظر أريام تجاهها فأحتضنتها سلمي و قالت ببُكاء و شهقات و هي علي وشك الانهيار.
_وحشتيني اوي عشان خاطري ارجعي علشان خاطري انا محتجاكي والله حياتي بايظه من غيرك عشان خاطري انا بلاش تعملي فيا كدا.
ياريتني ما سيبتك تروحي لوحدك ياريتني جيت معاكي ياريتني جيت معاكي.
عندما لم تشعر بأي استجابه منها وقفت و قالت بصراخ و نفاذ صبر و هي مازالت تبكي.
_ردي عليا متسكتيش حياتنا كُلها وقفت من يوم اللي حصل انا سيبت حبيب عُمري إيهاب اتدمر مُراد و حفصه و مريم و وليد دول حياتهم اتخربت بس عايشين و بيحاربو بس انتي ضعيفه انتي خاينه لحبيبك اللي الدُنيا كُلها كانت بتحلف بأخلاقه و ادبه و تدينه و انتي بسكوتك دا سايباه كُل اللي عايز يشتم صاحبه يقوله انت زي إياد.
بقو بيضربو بيه أمثال فالخيانه و الغدر و قلة الاصل بعد ما كان اشهر صحفي فمصر و صاحب كلمة الحق اللي فالبلد كُلها.
هو مش مسامحك و لا إحنا مسامحينك حرام عليكي بقي حرام.
اخرجت كل ما في قلبها و الصراخ المكبوت مُنذ عامين من الانهيار الصامت و الحُزن الدائم تركتها و خرجت كي لا تنهار أرضاً و تموت بحسره علي حال صديقة عُمرها.
"مَاذَنْبُ قَلْبِهَا، إِنْ كَانَ لَطِيفًا لَا يُؤْذِي فَيُؤَذَى."
_________________
اتجهت إلي مكتب وليد فطرقت عليه فأذن لها وليد بالدخول فولجت له فبدأ هو الحديث مُباشره عِندما جلست علي المقعد المُقابل له فقال بصوت حاد بعض الشئ.
_سلمـي انـا لا عاجبني حالك و لا حال مُراد، مُراد بيروح مننا حرام عليكي اديه فُرصه يشرحلك انتي مش سيبالوا اي فُرصه يقولك اي اللي حصل سيبيه يتكلم معاكي انا مُتأكد انك لسه بتحبيه يبقي ليه العذاب ليكي و ليه.
_ردت عليه بإرهاق: هو خاني بعد م كنت هرجعله و راح خطب بنت خالتي و انا لسه مراته ازاي عايزني أديه فُرصه انت بتقول اي يا وليد.
ضرب المكتب بيديه و قال بغضب اجلدها و جعل قلبها يلعنها و يلعن غبائها من تمسكها بهذا الحديث.
_انتــي مــاسكه انه خــانك خــانك و مش عايزه تسمعيه، انتي مجنونه يعني هو لو عمل كدا حقيقي مع اختي كنت هخليه قاعد معايا و كان إيهاب رايح يُخطبها انتي موثقتيش فيه من الاول انتي ادتيه ضهرك فأكتر وقت صعب بيمر بيه و المفروض انك تفضلي معاه انتي لو مسبتيهوش كان زمانكم معاكم عيل ع الاقل انتي موثقتيش فيه بالعكس اتهمتيه بالخيانه بس انا وثقت فيه لأنو اخويا اللي عارف و مُتأكد انه عُمره م يعمل كدا مع حد غريب هيعمل كدا مع اخته انتي الشيطان سيطر عليكي و مبقتيش عارفه الصح من الغلط.
نظرت إليه بإدراك لِما لَم يعرض لها عقلها أن مُراد شقيق وليد فالرضاعه و بالتالي مريم شقيقته.
عِند هذه الفكره انتفضت و بكت بصوتٍ عاليً و قالت بشهقات.
_والله عقلي واقف من سنتين والله ما عارفه انا عملت كدا ازاي و ازاي كسرته قدامكم بس انا كُنت فـ موقف صعب و كُنا لسه لاقين أريام و مكنتش عارفه انا بعمل اي انا لسه بحبه يا وليد والله م نسيته ثانيه بس هو راح خطب بنت خالتي و انا لسه مراته انت ازاي عايزني استحمل كُل دا و اللي حصل لإياد صعب عليا استحمل كُل دا والله صعب.
نظر لها بشفقه ثم قال بهدوء.
_ روحيله و اتكلمي معاه و انتي تعرفي كُل حاجه اظُن انتي لسه مراته و عادي تروحيله فأي وقت و خليكي معاه عشان خاطري هو تعبان و ممكن يأذي نفسه، اللي مصبر مُراد فالدنيا دي انه عايز يكشف حقيقة اللي حصل و دا اللي مخليه عايش.
انهي حديثه و هو ينظُر لما برجاء فأومات هي له و استأذنت منه و انصرفت خارج المشفي و هي تُفكر ماذا تفعل.
أعراضُ حُبِّكِ على وجهي
لكنك تركت لي وجعاً ظننتُه خيانه مِنك بل الحقيقه كانت خيانه مني أنا لعدم ثقتي بك و لكنك لطمتني اللطمه الكُبري و أدخلت اُخري في حياتك و ذلت بداخلها.
___________________
كي أنساكِ
عليَّ الابتعادُ عن كُلِ جميل
تُشبهينَ رائحةَ الورودِ،
طعمَ فاكِهَتي المفضلة
ومشهدَ السماءِ في الغروب
عليَّ فقدُ ثلاثِ حواسٍ
لنسيانِ امرأةٍ واحدة
بِرَبِّكِ كم كنتِ حياةً أنتِ
لتسلبيني كل ذلكَ برحيلك.
كان مُراد يجلس في مكتبه شارد في سقف الغُرفه يتذكر اليوم الذي انقلبت فيه حياته و ضاع كُل ما هو جميل.
كانوا الثلاث شباب يجلسون علي سطح المنزِل ينظرون أرضاً ينكسون رؤوسهم أرضاً كأنما اصابهم عاراً او ماشابه و اكثر الموجوعين كان وليد الذي لم يجد حل لما يحدُث معه فشقيقته بخطر و هو جالس لا يعلم ما الذي عليه فعله.
و إيهاب يُفكر في صغيرته الحبيبه الفتاه التي عشقها من صغرها و يفكر لما تدهورت حياتهم هكذا و شقيقته التي تحاول نسيان ما يحدث و هو اكثر من يعلم ما تمر به هي.
و مُراد الجالس بهم يُفكر في شقيقة صديقه و شقيقته ايضاً كيف ينقذها بما هي به و لم يحمل هماً لحبيبته عندما تعلم ما حدث معه لانه يثق مئه بالمئه انها لم تُصدق ما حدث لأنها تثق به ثقه عمياء.
قطع شرودهم جميعاً صوت نِداء سلمي الغاضب و حديثها الذي كان بمثابة صفعه علي وجه مُراد و صدمه علي ملامح الجميع و هو ايضاً.
_مُــراد يـا خـاين يـا حـيوان بقي انت تخوني انا مع عيله قد بنتك بقي انا تعمل فيا كدا، انت تطلقتي حالاً علشان مرفعش عليك قضية خُلع انـت ســامع، والله يـا مـراد لافـضـحـك واخـلي الـلـي ميـشتـري يـتـفرج عليك يا ***.
نظر لها بصدمه و هي تتحدث و تتحدث و عندما اقترب منها و قام بنداء اسمها بصدمه و أمسك يدها كان ردها بمثابة صفعه علي وجهه و بعدها بثقت جانبها و قالت بصراخ و هي ترفع إصباعها في وجهه.
_إيــاك سـامع إيـاك تفكر تـلمـسـني انت كـلـب ذيك زي أي كـلب فالشارع ، انا بــكـرهــك.
اختفت مِن امامه و اصدقائه يشاهدون ما يحدث بصدمه و ذهول بما فعلته هي برفيقهم اما هو
فـ هو كان مِثل العرب عندما خذلو فلسطين و لم يُصدق ما يحدُث معه و لم يشعر بأي شئ سويٰ انه كان طوال الليل بين أحضان صديقيه أو بالاحري شقيقيه.
خرج من شردوه بعينين دامعتين ثُم تنهد و خرج من المكتب لكي يذهب إلي إيهاب.
لكني مازلتُ أُحِبُكِ
حتى كلماتي القاسية،
أكتبُها في أوراقٍ ناعمة
تخفيفًا لِحدَتِها عليكِ
صدقيني يجبُ أن أتكلَّم
أن أُفرِغَ الصديدَ بصدري
المتراكِمُ من ابتلاعِ قسوتِكِ،
حتى يأتيكِ مني غزلٌ نقي.
___________________
في كُلية الطب كانت كُلاً مِن مريم و حفصه يجلسان يتحدثان بأمر خطوبة مريم و إيهاب و تصميم بعض الديكورات فالسطح بعدما قررو هذا سوياً و ذادت حفصه من حديثها لكي تسحب شقيقتها من قوقعة الحزن التي انسحبت فيها و لو تعمقت سيكون هذا لأمراٌ كارثي لحالتها النفسيه حتي جاء مُحمد و معه طعام لكلايهما فقالت حفصه بسعاده عندما رأت الطعام.
_عارف يا محمد احسن حاجه عملتها فحياتك انا كنت هموت من الجوع و نسيت اخد فلوس من ابيه و الزفته اختك نسيت تجيب محفظتها بس مش مهم المهم جايب اكل اي.
_هجبلكم اي غير شاورما و بطاطس و انا ناقص اتقتل منكم، هتاكلوا هنا و لا فالعربيه.
_قالت حفصه بتفكير: و تجيبلنا ايس كريم شوكلاته.
_رد عليها بحُب: من عنيا يستي بس يلا عشان انا جعان.
نظر علي شقيقته الصامته بحُزن فقال لها بحنان.
_حبيبت قلبي ساكته ليه عايزه حاجه اجبهالك لو عايزه نجمه من السماء اجبهالك بس مش عايز اشوفك زعلانه و ساكته كدا والله انا و وليد بنتعذب علشانك.
_نظرت إليه بدموع فقالت بتقطع: هـ هو ممكن إيـ إيهاب يقرف مني و يسبني يعـ يعني ممكن يكون بيتجوزني عشان كلام الناس و عشان يعمل واجب مع ابيه وليد.
انهت حديثها و هي تبكي فنظر إليها محمد بحزن فنهض ووقف امامها عِندما و جد الطُلاب ينظرون عليهم فمسح دموعها و احتضنها حتي هدأت و قال لها بحنان و غصه في حلقه بسبب حُزنها.
_بس يا عبيطه دا إيهاب بيموت فيكي لدرجة انو لما وليد موافقش قاله هديك حفصه لمحمد ببلاش و مش هطلب منكم حاجه قُصدها بس ادوني حبيبتي.
اكمل حديثه بمزاح فضحكت مريم و ابتعدت عند لتري ملامح صديقتها المُغتاظه التي قالت بغيظ.
_والله طيب ماشي طلقني يا أستاذ.
_يبت هو إحنا مخطوبين اصلا.
_مليش دعوه انا شوفتها كدا فالفيلم.
_امشي يبت من قدامي خلينا نروح عشان عامل مُفاجئه لمريومتي.
_قالت له بحُزن: يعني لمريم بس ماشي خليها تنفعك و مش هكلمك تاني.
تحركت من امامهم بغضب مُضحك بالنسبه له فعادت مره اخري اخذت كيس الطعام و قالت.
_خساره فيك و فيها والله م تستاهله حاجه.
ضحك مُحمد ثم أمسك يد شقيقته و تحرك لها و هما يضحكان عليها حتي قالت مريم له.
_حرام عليك متزعلهاش دي بتحبك اووي و انت عارف كدا فبلاش تزعلها علشان خاطري تلاقيها بتعيط علي كدا.
_نظر إليها و قال: بهزر معاها يا روحي و هي متعوده تعالي بس نشوف اللي انتي بتقولي عليها بتعيط بتعمل اي فالعربيه خايف لتكون كلتها.
وصل إلي السياره ثم فتح الباب لشقيقته و هي ينظر لتلك الباكيه مثلما قالت شقيقته فوجدها اقتربت من انتهاء الطعام كُله فقال لشقيقته بسُخريه.
_بتعيط يعيني.
_ضحكت مريم و نظرت إليها بغيظ: انتي اكلتي اكلي ليه يبتت انا جعانه دلوقتي هاكل اي.
ناولها محمد كيساً به نفس انواع الطعام و قال لها لكي يستفز الاُخري.
_اهو اكل يا قلب اخوكي عشان عارف انو الطفسه دي لو شافتك شاورما هتاكلك ابقي حاسبي علي نفسك لـ تحلي بيكي بعد الاكل.
نظر إليه حفصه بغضب و سكتت فضحكت مريم بقوه علي حديثه حتي اوقف السياره و خرج منها و غاب دقائق و جاء و معه اشياء في يده ففتح باب السياره فأعطي لهم الايس كريم ووضع باقي الاكياس امامه و هو يقول لحفصه بمزاح وقح جعلها تضحك بخجل.
_عارفه بنكشك ليه و بضايقك يبت انتي عشان شكلك خدودك اللي عامله زي التُفاح اللي هموت و ادوق طعمه بيبقي لونه مَحمِر كدا.
ضحكت مريم عليهم فنظر لهم مُحمد من مراية السياره و هو يتخيل كيف له ان يعيش بدون هذه الضحكات و تذكر عِندما كانت شقيقتها ستقتل نفسها فأدمعت عينيه من هول هذا الموقف عليهم.
في يوم 14/1/2023
كانت مريم في اخر غُرفتها تضع سكيناً علي يدها و هي تُهدد من بحولها بقتل نفسها و كلما يقترب منها احد جرحت يداها اكتر حتي قال لها إيهاب بمهادنه بعدما غمز لـ وليد و فهم عليه الاخر.
_طب و هتكسبي اي هتموتي كافره يعني والله هنعملك اللي انتي عاوزاه بس متعمليش فنفسك كدا علشان خاطري بُصي علينا كُلنا موجعين عليكي ازاي حسي بينا شويه.
انتبهت لحديثه و كان قد وصل إليها وليد فقام بسحب السكين مِنها بقوه حتي جُرحت يداه فقام بصفعها بقوه و قال بصراخ و صوت مقهور.
_كـنتي هتعملي فـنفسك ايــي ردي عـلـيــا مش شايفاني عامل ازاي عليكي عايزه تحرميني منك حرام عليكي حرام عليكي انتي اللي حصلك دا زي ما وجعك كسرني و قهرني انا كمان و كسرنا كُلنا متعمليش كدا تاني انا مقدرش اعيش من غيرك عشان خاطري متعمليش كدا تاني.
اكمل حديثه بضُعف و بكي و هو يحتضنها بكي بقهر و عجز و آهٍ بقهر الرجال فهو اصعب شعور علي الإطلاق و ذُكر في دُعاء لسيدنا مُحمد صلي الله عليه وسلم في قوله اللهم اني اعوذ بك من قهر الرجال.
بكي وليد بصوتٍ عالي بسبب ما يحدُث معهم من اشياء كثيره من اول صديقهم إياد إلي مريم و حفصه
و عندما عليٰ صوت بُكائه اكثر بكي جميعهم فجلس مُراد بجانبه و احتضنهم و محمد ايضاً و هم يبكون اما إيهاب فجلس علي كُرسي قريبٌ مِنه ووضع كِلا يديه علي وجهه و سمح لنفسه بالانهيار.
فاق محمد علي صوت ضحكات مريم و حفصه فحمد ربه كثيراً انهم مازالو بحياته و انهم بخير فابتسم و هو يناظر ضحكاتهن العاليه.
_________________________
نحن لا نختار لحظة الحب
ولا نختار مَن نحب
الحب قدر
يأتي بلحظة بصدفة بغمضة عين
بلا تبرير بلا منطق بلا موعد
هو الأجمل رغم عذابه
هو الأصدق، رغم أوجاعه
الحب سر الحياة
الإكتفآء في الحبَ يجعلك تبتعد عنَ الكل فإنَ إكتفيت بمنَ تعشق حتى ولو كان بعيـدًا فلنَ ترى أحدا غيره
عِند إيهاب كان ينام علي الاريكه الموضوعه بالمكتب الخاص به يُفكر في حبيبته البريئه كيف سيتعامل معها و هي بهذه الحاله كيف ستواجهه الحياه و هي تخاف مِن كُل شيئاً حولها مئة سؤال في رأسه و إجابه واحده فقط و هي انه يجب ان يكون هناك علاقه رسميه حلال تربطهم ببعضهم حتي يتصرف معها علي راحته و شقيقته التي تُمثل عليهم الفرحه و هي مازالت مُنكسره من الداخل ففكر انه يجب ان تكون هُناك علاقه رسميه بينها و بين محمد.
قطع تفكيره خبط علي الباب فأذن للطارق بالدخول فلم يكُن سويٰ مُراد الحزين نظر إليه إيهاب بقلق من هيئته الرثه، ثيايه غير مُنمقه حزين و شارد و هناك دموع عالقه في عينيه شديدة الاحمرار و قبل ان ينطق إيهاب ليستفسر ما به قال مُراد بصوت حزين و هو علي وشك البُكاء.
_انا تعبت يا إيهاب و مش قادر استحمل اكتر من كدا احضني جامد انا حاسس اني مش قادر اقف علي رجلي.
ادمعت عين إيهاب عليه فقام بمسك مرفقه و اجلسه علي الاريكه و احتضنه بشده و هو يُربت عليه و يطمئنه ببعض الحديث و هو يحتاج إلى من يُطمئن قلبه.
دقائق كثيره مرت و مُراد يتشبث اكثر بصديقه و إيهاب يضمه إليه و هو يتمني محو اي حُزن عن رفيقه حتي رن هاتف إيهاب برقم وليد ففتح عليه و ابتعد مُراد عنه و قال له بصعوبه عندما امسك هاتفه و رأي عدد المُكالمات الوارده من صديقه ولم ينتبه كلاهُما عليها فـ وليد كان يتصل بهم بالتداول عندما نهش القلق بقلبه عليهم عندما لم يجيبوا علي اتصالاته.
_ مُراد: رُد بسُرعه يا إيهاب.
_إيهاب بقلق: الو اي يا وليد في حاجه.
_قال وليد بلهفه و غضب: برن عليك انت و مُراد ليا ساعه مُراد فين هو كويس م تنطق و بعدين ماسكين زفت ليه ادام مبتتزفتوش تردو قلقتوني عليكم.
_إيهاب: يعم اديني فُرصه ارد عليك مُراد قاعد جمبي في اي انت بس في حاجه.
_وليد بحُرقه و ألم: عرفت حاجات عن إياد مش هتصدقوني لو قولتها ليكم.
شعرو بالامل من حديثه فقص لهم وليد ما سمعه لتتسع اعينهم بصدمه من حديثه فـ بهذا الحديث ستفتتح ابواب الجحيم لا محاله فهذا مايسمي بـ حياه او موت هذه ليست مِثل اي حادثه فـ كانت حادثة شرف علي ارواح بريئه لمرض شيطان قذر يُريد تدمير كُل شئ.
فهل ما قصه لهم وليد صحيح ام هذه مُجرد كذبه في بحر من الاكاذيب المُنتشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي؟؟
ام هذه الحقيقه ستكون بداية الانتقام لهم؟؟
ماذا سيحدث بعد سنعلم فالفصل القادم إن شاء الله.
دُمتُم بخير