اخطاءك مهمه لتتعلم منها هي جزء منك في كل خطأ هناك تغير ما يحدث لك يقولون الحياه تجارب وان بدونها لن تتعلم شئ في كل محنه هناك درس لتتعلمه نضج لعقلك فمهم أن لا تتأثر علي النحو السئ فقط اعلم انه سينتهي كل شئ موقت جيد ام سئ وان تسائلت -انا لم اري شيئا جيد ـ فقط اعلم انك لم ترا شئ بعد
"ظلام... هذا كل ما أراه. مشاعري ضبابية، لا أعلم ما الذي يجب أن أشعر به. ربما الخوف... لكن هناك شعور آخر يتسلل إليّ - هدوء غريب. لا أسمع صوتًا... حتى رأسي صمتت. إنه شعور رائع، لا أريد مغادرة هذا المكان أبدًا.
لم أتمكن من منع ابتسامة صغيرة من الظهور، وتنهدت براحة، لكن فجأة، وسط هذا الظلام الدامس، ظهر شيء غريب. عين... بل عين خضراء مشعة تلمع بهدوء وقوة لم أرَ مثلهما من قبل. تقدمت تلك العيون أكثر، حتى ظهر امامي جسد ضخم - إنه ذئب.
رمشت بقوة عدة مرات، غير متأكدة إن كنت أهلوس. لكن حتى لو كان ذلك مجرد وهم، فهو وهم جميل. على الأقل، لا أسمع أي صوت في رأسي.
نظرت إليه بحذر، كان شكله مهيبًا وجميلًا في آنٍ واحد. جسده مكسو بفراء أبيض ورمادي، وعيناه الخضراوان تجذبان النظر بطريقة يصعب مقاومتها. بعد تردد، مددت يدي ببطء، أقترب منه بلمسة حذرة. لم يتحرك، ولم يُبدِ أي رد فعل. لمست فراءه، كان ناعمًا ومريحًا بشكل لا يصدق.
"من أنت؟ هل أعرفك؟"
شعرت كأنه يبتسم، وعيناه الخضراوان ازدادت إشعاعًا حتى رأيت انعكاسي فيهما للحظة. لكن... عيناي؟! إنهما تتوهجان بنفس اللون الأخضر. شهقت وتراجعت إلى الخلف بذعر، أفرك عينيّ مرارًا.
حينها، سمعت صوتًا دافئًا وعميقًا ينبعث من داخلي، يقول ببطء وهو ينظر إليّ بعناية
"أنا أنت، وأنت أنا."
نهضتُ بجذعي بذعر، وصدري يعلو ويهبط بخوف. وقفتُ بسرعة ونظرت نحو المرآة لأرى عينَيّ بنفس اللون الأزرق الداكن. تنهدتُ براحة، لكن لاحظتُ أن بشرتي البيضاء شاحبة للغاية، وشعري الأسود الداكن كان مبعثرًا بشكل مزعج. ملامحي... لا تمت بصلة إلى أبي أو أمي. إنها تشبه شخصًا آخر، شخصًا عزيزًا عليّ.
تجمعت الدموع في عيني عندما تذكرت... على من أضحك؟ لم أنسَ أصلًا. جدتي... فقدتها منذ سنة، فقدتُ الشخص الوحيد المهم في حياتي. أشبهها كثيرًا؛ نفس لون الشعر الأسود الطويل حتى أسفل الظهر، ونفس البشرة البيضاء، لكن بالطبع، لم تكن بشرتها شاحبة رغم أنها رحلت وهي في الخمسين من عمرها. كانت أجمل امرأة رأيتها في حياتي.
عيناها كانتا بنفس لون عينَيّ الأزرق الداكن، تجمعان لون البحر ولون السماء، وكان فيهما هدوء وسكينة مطمئنة. من، لكنتُ قد أنهيت حياتي منذ زمن. ما كان يثبتني قليلًا هو شعوري بأنها بجانبي، رغم أنني لم أكن أزورها كثيرًا. إقناع والديّ كان صعبًا للغاية. لا أستطيع القول إنهما لم يحباها، بل كانا يحترمانها كثيرًا، لكن كان هناك شيء من الرهبة تجاهها.
لم أفهم السبب، لكنني تأقلمت مع ذلك. كانت الشخص الوحيد الذي يحبني بحق، يهتم بي دائمًا. كانت تروي لي القصص قبل النوم، نصنع معًا الفطائر المقلية، وتزينها لي بالعسل والتوت. كنا نجرب الكثير من الوصفات، رغم أنني كنت أحرق نصفها، لكنها لم تملّ من محاولة تعليمي. كانت الوحيدة التي تجعل رأسي يهدأ.
تنهدتُ بثقل، محاولًا إخراج رأسي من حالة التذكر تلك. يكفيني ذلك الحلم الغريب... كان حقيقيًا للغاية. شعرت بألم حاد في معدتي، بالطبع، فأنا لم آكل منذ البارحة. أعتقد أنني كذبت على أمي عندما أخبرتها أنني تناولت شيئًا في الجامعة. لا أملك القدرة على التعامل مع أي شيء منذ إفطار أول أمس، عندما كنت أمر بإحدى نوباتي بالكاد أحاول لملمة شتاتي.
حينها، أحضرتُ لأبي العسل بدلًا من المربى، فانهال عليّ بالمحاضرات عن التركيز وكيف أنني فاشلة، وأن عليّ التعامل مع الناس لأن "مخي بدأ يصدأ". انتهى الأمر بعقابي في غرفتي، ولم أتناول سوى تفاحة منذ ذلك الحين.
نظرت إلى ساعة الحائط بجانبي، فوجدت أنها الرابعة فجرًا. يومان بدون نوم... أعتقد أنني أستحق ذلك. رأسي بدأ يؤلمني، ومعدتي أيضًا. جمعت شعري في مشبك كبير أسود، وأخذت هاتفي. فتحت الباب بحذر، خشية إيقاظ أحد. الجو في المطبخ كان هادئًا... فتحت الثلاجة، ومعدتي تؤلمني بالفعل. وجدت عصير برتقال، فأخذت كوبًا بينما أحضر مكونات الفطائر. من حسن حظي، المطبخ في الطابق السفلي، وكذلك غرفتي، بينما غرفة الضيوف وغرفة أمي وأبي في الطابق العلوي، وكذا حمام الضيوف. في كل غرفة حمامها الخاص، لذا لا أحد يمكنه سماعي وأنا أحضر المكونات. لم أجد حليبًا. بالطبع، لم أجد حليبًا. هل سيسير كل شيء بخير وحسب؟
قررت الذهاب للتسوق. ارتديت سترة باللون الأحمر القاتم وبنطالًا رياضيًا باللون الرمادي، وفردت شعري ليمنحني القليل من الدفء، وأخذت شالًا بنفس لون البنطال. أخذت محفظتي وسماعاتي وخرجت. المتجر يبعد فقط خمس أو سبع دقائق مشيًا. تصفحت الهاتف لأرى متى موعد محاضرتي. رائع، الساعة العاشرة. لن أقابل والديَّ. وضعت الهاتف في جيبي وفركت يديَّ معًا لاستمد الدفء.
الشارع هادئ للغاية. الساعة لم تبلغ الخامسة بعد. الشمس لم تشرق، والجو بلون أزرق هادئ. لا يوجد أي أحد، هذا رائع. وصلت بسرعة إلى المتجر بسبب مسافته القريبة، رغم أنني كنت أحاول المشي ببطء لأستمتع بهذا الهدوء، فأنا لا أحصل عليه بسهوله.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
"هذا مريب."
"حدث ولا حرج."
قالها لاندن وهو يمرر يده في شعره محاولًا ترتيبه، بينما شرد جايس للحظة، محاولًا فك لغز النبوءة. لاحظ لاندن ذلك، فنهض قائلاً:
"لا تحاول، ستؤلم رأسك فقط. أنا أحاول منذ أسبوعين."
"هل هناك احتمال - ولو بنسبة واحد في المئة - أن يكون هذا مجرد حلم عابر، أو ألا يأتي منه شيء سيئ؟"
"صدقني، أنا أول واحد سيتمنى ذلك."
قالها وهو يمد يده بهدوء ليساعد جايس على النهوض.
"ماذا سنفعل؟"
"لا شيء، لا يمكننا فعل أي شيء حتى يصل أبي."
قالها ببساطة شديدة، مما دفع جايس للنظر إليه باستنكار واضح. قبل أن يغلق لاندن عينيه للحظة، شعر براحة طفيفة وقال بابتسامة
"أبي في القصر."
تنهد جايس بارتياح، متخليًا عن التفكير المتعب. لم يعد عليه أن يحلل الأمور بعد الآن؛ بضع دقائق فقط وسيجد تفسيرًا لتلك الرؤية.
وصلنا إلى المدينة، فقد كنا على حدود الغابة التي تقع خارج حدود المدينة. التدريب هناك مريح، رغم خطورته بالطبع. مدينة "سيلفاريا (Sylvaria)" هي مدينة قديمة، تتميز بمعمار يجمع بين الطابع القوطي والفانتازي. مبانٍ عالية ذات أبراج مدببة.
البيوت مبنية من حجر وزجاج ملون مع نقوش سحرية، والشوارع مرصوفة بحجارة ناعمة تتوهج أحيانًا بنور خافت. هناك حدائق كبيرة وأشجار عملاقة تنمو بفضل السحر.
السكان مزيج من السحرة وأجناس أخرى، مثل المستذئبين ومصاصي الدماء. يتعايشون رغم وجود طبقات اجتماعية واضحة. السوق السحري مليء بالأعشاب، الجرعات، الأسلحة القديمة، وكتب السحر.
القصر يقع في مركز المدينة، ضخم، مكون من ستة طوابق مليء بالغرف العادية والسرية، مع مكتبة ضخمة للسحر وقاعة اجتماعات فاخرة. هناك مختبرات لتطوير الجرعات وتجارب السحر، وغرف لتدريب المحاربين والسحرة.
المجلس يجتمع في قاعة مزينة بزجاج ملون وسجاد فاخر، مع تماثيل لأشخاص تاريخيين من السحرة.
"افترض أن هناك ما تود قوله لاندن "
الأريك لايتوود، والد لاندن وعمي أيضًا، بنظراته الهادئة يحتفظ بمظهره الشبابي رغم كبر سنه. ساحر في أوائل الخمسينيات من عمره، ذو بنية قوية، عيناه بلون أخضر دافئ تعكسان حكمته وهدوءه. شعره أسود داكن مع خصلات رمادية تضفي عليه مظهر الوقار. يرتدي ملابس أنيقة بألوان دافئة كالأخضر والبني، وعادة ما يحمل حقيبة تحتوي على أعشاب وزجاجات جرعات. ساحر قوي، يمتلك سحر الاستدعاء وإنشاء البوابات السحرية، بالإضافة إلى قدرته على التحكم في العناصر (النار، الماء، الهواء، الأرض). يُعرف بقدرته على التنقل بين الأماكن بسرعة، مما يجعله استراتيجياً بارعاً.
بجانبه، ألفا قطيع "جريفور"، أقوى قطيع رأيته. بالطبع هناك العديد من القطعان القوية، لكن قطيع جريفور كان مميزًا بسبب ألفا القطيع "لوكاس هاول".
بجانب القدرات الألفا المعروفة - القوة المطلقة، حاسة الشم الأقوى، السرعة (ليس مثل مصاصي الدماء ولكن أسرع من الإنسان) - يملك لوكاس قدرة خاصة على التحكم في الفرائس، حيث يمكنه إخضاع أي حيوان بري لطاعته.
عيناه البنية الداكنة تجعلك تشعر بهيبته على الفور، وشعره الداكن المصفف بعناية يعكس قوته، وبنية جسده القوية تبرز حضوره الطاغي.
وبجانبه ديمتري دراكوف، مصاص دماء حي منذ عقود لا أحد يذكرها - ربما حتى هو. رغم ذلك، يبدو شابًا أكثر مني. عيناه الزرقاوان وشعره البني الفاتح، مع بشرته البيضاء الشاحبة كحال جميع مصاصي الدماء، تمنحه جاذبية فريدة.
بنية جسده رياضية إلى حد ما، ليست مثل لوكاس بالطبع. يُعرف بأساليبه الماكرة وابتسامته اللعوبة، فهو ذكي للغاية ويجيد التلاعب بالعقول وقراءة الأفكار. لذلك، هو الأنسب لتمثيل مصاصي الدماء.
وأخيرًا، كان هناك روبرت بلايكوود، ابي ، بجانب الأريك.
روبرت هو ساحر من نوع خاص، يمتلك قدرة نادرة على التواصل مع الأجناس الثلاثة - السحرة، المستذئبين، ومصاصي الدماء - ليس بأخذ قوتهم، بل بالشعور بهم، معرفة أماكنهم، وقراءة نواياهم. بالإضافة إلى ذلك، هو ساحر قوي يمتلك قدرة الشفاء.
رجل في منتصف العمر، طويل القامة، ذو بنية رياضية رغم كونه ساحرًا. يتميز بشعر أسود لامع وعينين رماديتين تعكسان الذكاء والحدة. بشرته فاتحة، وعادة ما يرتدي أردية سحرية داكنة مزينة بنقوش ذهبية تشير إلى مكانته الرفيعة.
نظر لاندن إليهم بتحفظ، ثم نظر إلى والده بتردد حتى أومأ له مطمئنًا. زفر بثقل وجلس بجانب والده، ثم بدأ في رواية النبوءة. كانوا ينصتون بدورهم، ومع كل كلمة كان التوتر يزداد وضربات قلوبهم تتسارع.
نظر أريك نحو أبي بتنهيدة واضحة، زافرًا بثقل. رفعت حاجبي باستنكار، وأسندت يدي على الطاولة، لأردف بسخرية ممزوجة باستنكار
"والآن، ماذا يفترض أن يعني هذا؟"
ساد التوتر بين أفراد المجلس، وأصبحت النظرات مخيفة. أردف ديمتري بملل
"فقط وضّحوا لهم كارثة نعلمها جميعًا، وهم أيضًا يعلمونها. بالطبع، تلك النبوءة لا تعني أننا ذاهبون في نزهة."
نظر إليه روبرت بنظرات ثاقبة، حتى أردف لوكاس بهدوء:
"هو محق، لن ينفع هذا."
نظر أريك إلى روبرت، فأومأ الآخر بقلة حيلة. تنهد أريك، وفرك وجهه ثم أردف بنبرة عميقة قليلًا:
"منذ قرون طويلة، كانت تلك المملكة مهجورة ومهمشة. كانت هناك حرب طاحنة بين الأجناس الثلاثة. كل شبر من تلك المملكة كان مليئًا بالدماء: أطفال، رجال، نساء... لم يظل شخص لم تُسفك دماؤه. وكان المتسبب في كل هذا واحد فقط: سايلس جريمستون.
في البداية، كان ساحرًا لديه القدرة على التحكم في الظلام، وتحويله إلى أسلحة ودروع قوية. لكنه استصغر تلك القوة، وأصبح لديه هوس بأن يصبح أقوى مخلوق عرفه الكون. أجرى طقسًا محرمًا ليمزج دمه مع دماء ثلاثة كائنات قوية: مصاص دماء قديم، ألفا مستذئب، وروح سحرية نقية.
جوهر الظلام الطقس لم يمنحه فقط مزيج القوى، بل أيضًا جعله مرتبطًا بجوهر الظلام ذاته، مما يمنحه قوة لا تنضب. طالما أن جوهر الظلام موجود، ستظل قوته متجددة، حتى لو هُزم مرارًا.
كان يقلب الفصائل على بعضها البعض، راغبًا في حكم العالم. وقد كان على بعد شعرة من الوصول إلى عالم البشر. ولكن ظهرت شابة مذهلة، كانت ساحرة قوية للغاية، لديها رؤى لا تخطئ أبدًا. رأت رؤية لكيفية هزيمة سايلس، لكن ذلك لن يتحقق إلا بفتاة شابة قوية سيكون بداخلها دماء الأجناس الثلاثة.
ستولد في ليلة قمرية، وسيولد شخص آخر في تلك الليلة نفسها. ستكون بينهما رابطة قمرية، لكن لن تتفعل حتى يلتقيا، رغم أنه من المفترض أن تحدث بعد إنقاذ أحدهما للآخر. ولكن إذا كانا من سلالات نادرة، ستكون الرابطة موجودة ولكنها لن تتفعل حتى يلتقيا. ذلك الشخص سيكون مرساتها، سيجعلها ترى الصواب من الخطأ، وبدونه ستسبب الدمار، وبدونها سيهلك العالم."
انا ولاندن كنا مصدومان؛ الماء البارد سيكون مزحة بالمقارنة. ساد الصمت في القاعة. لم ادرك كم مر من الوقت حتى استفقت على صراخ لاندن، الذي كان يمسك رأسه بألم وعيناه مغمضتان، ووالده يسنده محاولًا امتصاص تلك الطاقة الزائدة. وفجأة فتح لاندن عينيه كانت تشع باللون العسلي، وأردف بصوت مرتفع مذعور جعل كل من في الغرفة يرتعد
"إنها في خطر! سايلس وصل إليها!"
Malak Mohamed