سِرُّها
بَين صَفحاتِ الزّمن.
.....
أهلاً بِكم في التّشابتَر الثّاني 🧚♀️
كَيف حالكم..؟
بِخير إن شاء الله.🤎
مُتحمّسين لِفصل اليَوم..؟!
لِنَبدأ..
قِراءة مُمتِعة.✨️
.....
حَيٌّ شَهير بِثرائِه العَريق يَجمعُ بينَ الرُّقيّ المِعماريّ الفيكتوريّ وَالتَّصميم الحَديث.
يَجذِب هَذا المَكان السُّكان وَالزُّوار ذوات الدَّخل المُرتَفع عَلى حَدٍّ سِواء.
هُناك تَماماً حَيث تَتواجَد وَتَقطِن مالِكةُ شَركةِ
"EVA"
للإعمار
مَنزِل وَلِهَولِ ضَخامَتِه وَفَخامتِه نُعِتَ بِالقَصر.
كَانت ماَلِكَته هي شَخصيَّاً مَن أَشرِف عَلى تَشييدِه ،مِن تَخطيطٍ وَ إعمارٍ وَ إكساء فَهذا كُلّه ضِمنَ اختِصاصِها وَمَجالِ عَملِها.
كانَ تَصميمُ بَوابةُ مَدخَلِ هذا الَمنزِل كإحدى بَواباتِ القُصور الَّتي تَراها في عالَم الخَيال.
تَجعلُكَ تَشعُر أنَّك عَلى وَشكِ التَّوغُّل لِداخِل قَصرٍ مِن قُصورِ إحدى القِصصِ الخَياليَّة مِن عَالم دِيزني.
بَينَ جُدرانِه المُشيَّدة بِأغلى التَّكاليف كَانَت تَعيشُ إحدى الشَّخصيَّات الهارِبة
مِن رِوايات العَصرِ الفيكتوريّ.!
مَنزل لَم يَدم عَلى مالِكته المُكوث بِه سِوا يَومين لا أكثَر بَل إن عَودتها لِلمَملكة لَم يَمر عَليها أكثَر مِن ثَلاثِ أيّام أوّلهم يَوم وصولِها كانَت قَد نَزلت في أحَد الفنادِق لِتريحَ جَسدها مِن تعبِ السّفر الّذي دامَ لِساعاتٍ طَويلة.
قَد انتَقلت حَديثاً إلى مَنزلها بَعد غيابٍ دامَ لِسنوات مِن بِناءِه.
كانَت طيلة فَترة إقامَتها بِالمَملكة تَحلم وَ تُخطّط لِبنائِه، لكن لا شَيء يَسير بِما يَشتهي المَرء.
قَرار السّفر لِخارج البِلاد وَ العودة إلى مَسقطِ رَأسِها
كانَ أحدَ القراراتِ المُفاجِئة الّتي اتّخذتها تِبعاً لِلظّروف الّتي طَرأت عَليها.
لِذا بَعد رُجوعهِا لِبلدها الأم كانَت قَد بَدأت بِالأشرافِ عَليه عَن بُعد ،فَقد وَضعته بَين أيدي أُناسٍ ثِقة يَهتمون بِتفاصيل العَمل مِن مُهندسين مُشرفين وَ مُنفّذين.
انتَهت مِن استحمامِها الّذي أخذَ مِنها وَقتاً لَيس بِالقليل كانت قَد أرخت جَسدها في حَوض الاستحمام تستَشعِر الرّاحة تُخفّف عَن كاهِلها ضَغط العَمل.
خَرجت تلفُ جَسدها بِذلك الرّوب الأسود الخاصِ بِالاستحمام الّذي يَصل إلى ما فَوق رُكبتيها بِقليل.
حتّى في أبسَط الأمور وَأصغرِها كانت تَهتم وَتدقّق بِالتُفاصيل لِذا اختارَت اللّون الأسودَ تَعبيراً عَن مِزاجها الّذي لَيس بِالجيد هَذا اليَوم.
راحَت تُمرّر أنامِلها بَين خُصلات شَعرها المُبلّلة تُجفّفها بِتلك المِنشفة الصّغيرة الّتي تَحملها بَين يَديها.
سارَت بِاتّجاه مِرأتها لِتناظر انعِكاسَها داخِلها
رأت عَيناها الحالِكتان تَشعّان بَريقاً جَذّاباً
يَزيد تَفاصيلَها الأنثَويّة فِتنةً.
مرّرت سُبابَتها تَتحسّس مَعالِم وَجهها الصّغيرة
كانَت ذات عُيونٍ لَوزيّة مَسحوبة أنفٍ صَغير مُنزلِق بِانسيابيّة وَشفاه مُمتلِئة.
ناظَرت انعكاسِها مِن رأسِها إلى عُنقها وَحتّى الأجزاء الظّاهرة مِن جَسدها خِلال المِرآة.
"أليسَ مِن المُعيب أنّ فاتِنة مِثلي وَبمكانتي تَؤول بِها الأيّام إلى هَذه الحال؟!"
نَبست بِهمس تُخاطِب نَفسها
تُعاتب انعكاسَها تارةً
وَتارةً أخرى تَتأسّف لَها.
تُتمتِم بِكلماتٍ غَير مُترابِطة البتّة.!
تَراجَعت خطوتين لِلخلف حتّى يَتسنّى لَها رُؤية طولِها الكامِل بِداخل المِرآة.
دارَت حَول نَفسِها تُطالِع تَفاصيلَ جَسدِها الأنثويّة ثُمّ عادَت الاقترابَ مِن المِرآة تُطالِع ذَاتها لِبرهة.
"غَريب...لِما لَم تَتزوَّج أمّي بِآسيويّ؟!"
بوّزت شَفتيها عابِسةً بِغضبِِ طُفولي ثُم أردَفت بِنرجسيّة تُعطي لِانعكاسِها ابتِسامة ماكِرة.
" لا بَأس زَواجها بِأجنبيّ أنتجَ كُتلة الجَمال هَذه"
أنزَلت نَظرها حَيث تَتواجد تِلك الصّورة أمامَها كانَت مُتوضّعة بِجانب مُستحضرات التّجميل خاصّتها.
دَنت بِاتجاهِها وَقامت بمدّ ساعِدها لِتحملها مُقرّبة إيّاها إلى وَجهها أكثَر.
شردَت بِتلك الصّورة لِثوانٍ ثُم ارتفَعت زاوية شِفاهها بِسخرية وَهي تُناظر ما بِداخلها.
كانَت صورة مُغلّفة بِغشاءٍ بلاستيكيّ مُلزقة يَبدو وكأنّها قَد تَعرّضت لِلتّمزيق سابِقاً.
يَغلِب عَليها اللّون الأصفر الشّاحِب
حَيث بَدت كَصورة باهِتة.
كانَت تِلك الصّورة لِزوجين في يَوم زفافِهما وَضعيّة التّصوير الّتي اتّخذاها كانَت لَطيفة جِداً إلّا أنّها
تُخفي وَجه العَروس كُلياً.!
حَيث لَم يَظهر مِن مَلامِحها شيء.
كانَت العَروس تَقف مُقابِلاً لِلشّاب ذو الخُصلات البُنيّة الّتي تَميل للذّهبيّة.
يَرتدي بِذلة رَسمية سَوداء تُناسب تَقاسيم جَسده المُفصّلة.
تَفرد أحَد كفّيها عَلى كَتفه بَينما الأخرى تُحاوط عُنقه
بَينما كان يُحاوِط خِصرها بِكلتا يَديه
يَدنو مُخفّضاً رأسَه لِمستوى كَتفها العاري
يَطبع قبلتَه هُناك.
رأسَه يُغطّي وَجه الفَتاة وَمعالِمها بِشكل كامِل
إلّا أنّه لا يُخفي بَياض بَشرتها
كانَت ذات شَعر داكِن مُتوسّط الطّول يُغطّي عُنقها و يَنسدل بِرقّة عَلى عُري أكتافِها.
لذا اتّخذت تَسريحة شَعر بَسيطة بِترك خُصلاتها عَلى ماهي عَليه وَوضعِها لِتاج فِضيّ اللّون بَسيط.
أعطاها التّاج طلّة أميريّة مَع فُستانِها الأبيَض
ذو التّصميم البسيط.
رُغم بُهوت ألوانِ الصّورة إلّا أنّها تَشع حُبّاً
خُيوط الدّفئ تَسلّلت إلى قَلبِها
بِشكل جَعل مِن جَسدِها يَرتِعش عَلى إثر أفواج المَشاعِر الّتي داهمَتها.
شردَت بِتلك التّفاصيل لِقليل مِن الوَقت قَبل أن تَتنهد وَ تَقوم بِإعادَتها لِمكانها عَلى المِنضدة.
لِتجلب مُصفّف الشّعر وَتقوم بِتجفيفِ خُصلاتِها الكحليّة.
وَبعدَها تَبدأ بِوضع القَليل مِن مساحيق التّجميل الخَفيفة التي تُناسب مَلامِحها النّاعمة لِتتجهّز لِموعِدها.
.....
في مَكان آخَر...
فَتح الشّاب عَيناه السّمائيّة لِيقابل سَقف غُرفته المُشتركة مَع زَوجتِه .
كان جانِبه فارغاً تماماً .!
مدّ ساعِده إلي حَيث كانَت تَنام زَوجته بِقربه لَيلة الأمس يَتلمّس لِحاف السّرير بِرقة.
كان مَكانها بارِداً
أيّ أنّها قَد غادرَت الفِراش مِنذ وَقتٍ طَويل.
جابَ بِعينيه أرجاء الغُرفة، زَوجته لَم تَكن مَوجودة.
هي أخبرته أنّها بِإجازة
أي أنّها لِمدة أسبوعٍ لَن تَذهب لِعملها.
رأى سَتائر الشّرفة الشّيفون البَيضاء مازالَت مُغلقة، لَكن خُيوط الشّمس كانَت قَد تَسلّلت بِالفعل إلى حَيث السّرير الّذي يَنام عَليه.
تَناول هاتِفه مِن أسفَل وِسادتِه ليرى الوَقت، رأى السّاعة تُشير إلى الحاديَة عَشر وَالرّبع صَباحاً.
لَيس مِن عادتِه النّوم إلى هَذا الوَقت المُتأخر مِن الصّباح، رَمى هاتِفه بِلا مُبالاة عَلى السّرير
لِيستَقيم بِجذعه العُلوي يَجلس على مُؤخرتِه.
كان نائِماً عاري الصّدر .
هَذه إحدى عادات نَومه حَتّى لو كانَ الجو صَقيع في الخارِج.
قام بِدعك عَينيه المُنتفِخة أثرَ التّعب وَإرهاق العَمل وَالنّوم أيضاً.
ليقفَ يَرتدي قَميصه المَرمي بِإهمال عَلى الأريكة المُقابِلة للسّرير.
كان قَد رَماه مَع سُترته عَليها لَيلة الأمس حين عَودته بَعد مُنتصف اللّيل إلى المَنزل.
لم يُتعب نَفسه حَتى بِتبديل مَلابسه الّتي كان خارِجاً بِها، أزال قَميصه وَبقي ببِنطالِه رامياً بِجسده الضّخم يَفترش السّرير بِجانب زَوجته الّتي كانَت تَستلقي عَلى جانِبها.
قام بِاحتِضانها مِن الخَلف مُحاوِطاً خِصرها بَين يَديه يدفن وَجه في عُنقِها
الّذي لَم يَسلم مِن قُبلاتِه إلى أن داهَمه نُعاس قاتِل أودى بِه إلى نَومٍ عَميق.
أمسكَ رأسه بِكلتا يَديه يقبِض عَليه بإحكام عَلّه يُخفّف الصّداع الّذي داهمَه حِينما استقام مِن عَلى السّرير.
سارَع بارتِداء قَميصه بِعفوية، وَهمّ بٍالنّزول إلى الصّالة عَبر ذاك الدّرج المُؤدّي للأسفَل، يَبحث عَن زَوجَته
ليرى إن كانَت هُناك.
رأى هَيئتها اللّطيفة بِمئزر المَطبخ الوَردي تَرفع خُصلات شَعرها الصّهباء القَصيرة بِمشبك لِلشّعر عَلى شَكل فَراشة.
هي بِالكاد قَد تَمكنت مِن رَفع بِضع خصلات مِن عَلى وَجهها لِقصر شَعرها.
سَمعت صَوت خُطواته يَتقدّم مِنها لِترفع نَظرها عَليه تُطالِع مَن يَمشي ناحيتَها بِخمول ابتسَمت لَه مُبوزة شَفتيها بِعبوس .
فَقد استلطَفت مَظهر زَوجِها المُبعثر بِذاك القَميص الأبيَض المَفتوح كانَ يُبرز مِن خَلف أقفالِه صَدره المَشدود وَ حُلمتيه وعَضلات مَعدته كَذلك.
طالَعت هَيئته تِلك وَخصلاتِ شَعرِه الشّقراء المُبعثَرة
مِنها ما هو مُرتفع لِلأعلى وَبعضها مُنسدل عَلى جَبينه تُغطي إحدى عَيناه.
لَقد راقَها شَكله المُبعثر هَذا كثيراَ.!
تَراه يَتقدم ناحيتَها يَلتف إلى حَيث تَقف خَلف بار المَطبخ
" صَباح الخَير حَبيبي المَنفوش "
ليبتسم مُكشّراً بِغضب مُصطنع مُتقدّماً مِنها
احتَضن خَصرها مِن الخلف بيديه يُحاوِطه بإحكام بَين يَديه الكَبيرة.
دنى لِمستوى خَدّها ليطبع قُبلة هُناك وَقُبلة أخرى على فَروة رأسِها.
"صَباحكِ الخَير يا قطّة، لِما لَم توقظيني باكِراً؟"
أردفَ مع استمرارِه بِترك قُبلاته الرّطبة عَلى عُنقها وَخدّها.
"لَم أشئ إيقاظَك رأيتُك نائِم بِعمق، ثُم إنّي مُستاءة مِنك يا زَوجي لا تُحادثني اليَوم"
قوّس شَفتيه مُتعجّباً مِن حَديثها مَع رَفعه لِحاجبيه وَنبس
" لِما زَوجتي الجَميلة مُستاءة...همم؟ "
رَفعت رأسَها تَميل عُنقها قَليلاً لِتقابل عَينيه السّمائيّة الّتي تُحب قَبل أن تُجيبه
" وَلك عَين أن تَسأل ...هاا؟! "
ألقى بِذقنه يَتكئ عَلى كَتفها مُتحدّثاً بِصوته النّاعِس
فَهو لِلآن لَم يَستعِد نَشاطه وَآثار النّوم مازالَت عَليه
" همم...دَعيني أفكّر ...هل لأنّي تأخرّت بِالعودة لَيلة الأمس صَحيح؟! "
جاءَه ردّها بِسرعة " لا..."
ليرفَع ذَقنه عَن كَتفها يُناظِرها بِعدم فِهم " إذَن؟! "
" لأنّك نِمت عَلى السّرير مِن دون أن تَغتسل أو حتّى عَلى الأقَل أن تغيّر ثيابِك هَذه! "
حرّر خِصرها مِن بَين يَديه ليعدّل خُصلاتها الصّهباء القَصيرة ليرجِعها وَراء أذنيها.
ألتفّ إلى حَيث الكُرسيّ المُتواجِد أمام بارِ المَطبخ، الّذي تَقف زَوجته خَلفه مِن الجِهة الأخرى.
حَيث كانَت تَقوم بِتقطيع الخُضار جَلس مُقابلاً لَها يَسند خَده عَلى ساعِده يَنطق بِتعب
" لَقد وَصلت مُتأخراً جداً أمس وَكنت مُتعباً بِحق لَم أصدّق أنّي وَصلت إلى الغُرفة بِسلام"
برّر لَها كَطفل صَغير لا يَتجاوَز الخَمس سَنوات.
هو يَعرف أحق المَعرفة أنّ زَوجته عِندها وِسواس نَظافة ويستحيل أن تَقبل بِإهمالِه هَذا.!
لَقد عانى جداً في بِداية زَواجهما الّا أنّها استطاعَت تَرويضه وَتعليمَه أساسيات الحَياة مِن وِجهة نَظرها.
" أيّ ساعة أتَيت؟! "
تَناول إبريقَ الماء الزّجاجي مِن عَلى البار وقرّب الكَأس ليسكُب بِه القَليل
" عَلى الرّابعة فَجراً أو بَعدها بِقليل "
نَبس قَبل أن يَرتشف القَليل مِن الماء ليرطّب حَلقه الجاف
" ألهذِه الدّرجة مُمتع العَمل عَلى المَشروع الّذي بَين يَديك لِدرجة أنّك لَم تَشعر بِالوَقت أثناء العَمل؟!...أو أنّك كُنت مَع إحداهِن؟ هيّا يا زَوجي اعتَرف لَن أؤذيك"
ضَيّق عَينيه يُحاوِل استيعابَ ما تَنطُق بِه مِن تَذمّرات في بِداية الصّباح.
طالَع عَيناها لِبرهة رأى فيهما شَراراََ مُرعباً وَلاسيّما بَعدما رَفعت تِلك السّكين الّتي تَقوم بِتقطيع الخُضار بِها مُشيرة إليه فيها كَي يَعترف.
هو حَتما لَيس تَحت تَهديد السّلاح..؟!
رَمش بِغير فِهم تَراه يَقوم بِهزّ رأسِه عِدُة مَرات يُنفي بِقلة حيلة مَسح عَلى خُصلاته الشّقراء يُبعِدها عن عيناه لِلأعلى كَي يتسنّى لَه رؤية مَلامح زَوجته الغاضِبة قَبل أن يُجيبها
"نَعم كُنت مَع إحداهِن لِأن زَوجتي صارَت تُهملني هَذه الأيّام "
زمّت شَفتيها بِعبوس تَتحاشى النّظر إلى عَينيه تُلهي نَفسها بِإكمال تَحضير الطّعام
هي أدرَكت مَقصده وَلعنَت نَفسها عَلى غَبائِها عِندما نَطقت بِتلك الكَلمات.
زَوجها بِالفعل يَستغل الثّانية كَي يَبقى بِجوارها
كَيف لَها أن تُفكّر بِه بِهذا الشّكل الّذي يَجعل مِن قَلبه يَعتَصر ألماً عِندما يُفكّر أنّها قَد تُراوِدها شُكوك حَول ابتعادِه عَنها أو خيانَتِه لَها.
ثُم أن هَيئته المُبعثَرة تِلك خَير دَليلٍ عَلى أنّه كانَ يُجاهد بِعمله حتّى أهلَك جَسده..!
لَكن رُغم ذَلك هي لا تَنكر أنّ زَوجها وَسيم
حتّى بِأسوأ حالاتِه..!
وَمِن حقّها أن تَغار عَليه..!
فَهو زَوجها يَخصّها وَحدها
وَمِلكها هي فَقط..!
أجابَ مُسترسِلاً حينما لاقَ صَمتها الطّويل وَعرف أنّها تَلوم نَفسها عَلى ما تَفوّهت بِه لِذا قال
" عَلى العَكس هَذا أوّل مَشروع أكره العَمل عَليه بِهذا الشّكل لكن هُناك وَقت مُحدّد لِتسليمه عَليّ أن أتقيُد بِه كَي لا أضطّر لِخوض نِقاشاتٍ تافِهة لا أطيقُ خَوضها...ثُم أريدُ أن أنهي عَملي بِأسرع وَقت كَي يَتسنّى لَنا قَضاء عُطلتك بِدون أي شي يُعكّر مِزاجنا."
ابتَهجَت أساريرُها عِند ذِكره لأمرِ عُطلتِها الّتي وَعدها أنّه سَيقضيها مَعها في بَيت الجَبل.
هي تَأكدّت أنّه لَم يَكن يَمزح عِندما أخبرَها بالأمر فَقد كانَت لَديها بَعض الشّكوك حيالَ الأمر .
لِأنه كَالعادة يُعطيها وعوداً وَ آمال كاذِبة بِخصوص هَذا المَوضوع تَحديداً.
هَمهمت لَه بِتفهّم مِن دونِ أن تَنبس بِحرف أو تُعلّق عَلى حَديثه كَي لا تَنطق بِكلمة قَد تتسبّب بِإزعاجِه وَلو كانَت عَن غَير قَصد.
شَرعت بِتكسير البَيض وَخفقه ليلتَفت بِرأسه يَميناَ وَشمالاَ يَجوب بِعينيه أرجاء المَطبَخ وَالصّالة
تَكلّم مُغيّراً مَجرى الحَديث يَسألها
" أينَ هو كُتلة الحَفاظات ذاك؟ لا أسمَع صَوته؟! "
حوّلت عَيناها إليه وَرمَشت لِتستوعب عمّن يَتحدّث
هو في كُل مرّة يُفاجِئها بِلقب جَديد.
" يااا كَم مرّة عَليّ أن أخبرَك ألّا تَنعت صَغيري بِتلك الألقاب.. يا لك مَن أبٍ لَئيم! "
" أليسَ هوَ مَن يَلتصق بِك طيلة الوَقت وَيمنعني عَنك..مَن هو اللّئيم إذن هاا؟!" تحدّث مُدافعاً عَن نَفسه
"إنّه ابنُك أيّها الغَيور ثُم إنّه مازالَ صَغيراً يَحتاج للرّعاية وَالاهتمام! " أجابَت مازِحة لِذلك الّذي لَم يُعطي أيّ اعتبارٍ لِكلامها قائِلاً
" حَسناً أين هي تِلك العِلكة؟! "
" أنت تَوقّف عَن مُناداتِه بِتلك الأسماء سَيكبر وَيُصبح شاباً وَيبقى اللّقب عَليه! "
هَمهم بِلا مُبالاة جَعلها تَدفع حاجِبيها للأعلى بِعدم تَصديق وتَهمِس " لا أمَل مِنك "
تَنهدت وَأكملت كلامَها بَعدما عادَت لِخفق تِلك المُكونات الّتي قامَت بِوضعها في الوِعاء
"إنّه نائِم لَقد استيقَظ باكراً، صَغيري نَشيط لَيس كوالِده الّذي يَنام لِلظّهر، لَقد قُمت بِإملاء جُوع مَعدته الصّغيرة وَغيّرت لَه حَفاظه..وَلعبت مَعه قليلاً ثمّ عادَ لِلنوم "
استرسَلت تَشرح تَفاصيل بِداية يَوم طِفلها لِلذي تَنهّد بِتعب قَبل أن يُجيب بِنبرة يَكسوها غَضب مُصطنَع
" والِده الّذي كانَ يَعمل حتّى الصّباح كَي يَشتري لَه حفاظاتِه..أتَستكثرينَ عَليه أن يَنام بِضع ساعاتٍ يا امرأة...هاا؟! "
قوّست شَفتيها بَأسف تُناظره بِبراءة
" حَسناً لا تَغضب أيّها الغَيور، لَم تَقل لي ألَن تَذهب لِلشّركة اليَوم؟! "
أطالَ النّظر إليها يُطالِعه بِتعابيرَ لَم تَفهمها يَرسم عَلى طَرف شُفتّه إبتسامة خَبيثة
هي أدركَت أن ما سَيتفوه بِه لَن يُعجِبها مُطلقاً
" لا سأعمَل هُنا كَي أقضي اليَوم بِجانبك نَلعب قَليلاً"
رَفع حاجبيه بِتلاعُب وَغمزَ نِهاية حَديثه
استقامَ يَنوي الاقترابَ مِن تِلك الّتي قطُبت حاجبيها إلى أن أدركَت مَقصده شَهقَت بِخفة عَلى إثر سَماعِ إنحراف زَوجها.
أرادَ الاقترابَ بُغيّة لَثم شِفاهِها بِخاصتِه لَكن ما إن دَنى ناحيتَها حَتى نَهرته بِنظراتٍ حادّة قَبل أن يَجرؤ عَلى الاقتراب أكثَر تُشيح بِوجهها إلى النّاحية الأخرى بَعيدا عَن مُتناوَل شِفاهه
" أصبحَت ألعاب الكِبار لا تُروقك ها؟ كُتلة الحَفاظات تِلك أنستكِ أن لَك زَوج ولَه حَق عَليك "
رأى ظِلالاً وَرديّة قد كَست خدّيها ليبتَسم بِخبث عَلى تَأثير وَ وقع كلماتِه المُنحرفة.
لكنّها تَجاهلت كلامَه البَذيء كُلياً وأشاحَت بِنظرها عَنه إلى الجانِب الآخَر مُحاوِلة عَدم إلتقاء عَينيها بِخاصّته اللّعوبة.
" اذهَب وَاغتسِل وارتَدي مَلابس نَظيفة وَأنصحُك ألّا تُعيد الكرّة مرّة أخرى كَي لا تَلقى نَفسك نائِماً عَلى الشُرفة...همم؟! "
رَفعت سُبابتها إليه بِتهديد
"عَزيزتي كَفاكِ تَذمّراً بِحق الإله لَقد أخبرتُك ما حَصل بِالفِعل ! "
" حَسناً لا بأس هَذه المرّة سأمرّرها لَك "
صغّرت عَينيها وَاسترسَلت قائِلة تُقاطعه قَبل أن يَنطق ليجيبَها
" هيّا..هيّااذهب للاستِحمام وَتعال لِنفطر "
ابتلَع ريقَه ثمّ أومئ لَها بِرأسه ومَشى بِاتجاه الدّرج المؤدّي الى الطّابق العُلوي مُتجاوِزاً إيّاها.
وَقفَ لِبرهة قَبل أن يَصعَد الدّرج إلى الأعلى حَيث غُرفته والحَمام الخاص بِها
استَدار يُلقي نَظرة عَلى تِلك الّتي تَنغمِس بِأعمال المَطبخ ليعودَ أدراجَه إليها يَتقدّم ناحيتَها بِخطواتٍ هادِئة لَم تَشعُر بِها.
أعطاها قُبلة قَوية عَلى إحدى خَدّيها سُمع وَقعها بِأرجاء المَطبخ وَ فرّ هارِباً إلى الطّابِق العُلوي تَحت أنظارِ تِلك الّتي تَرمش بِغير استيعابٍ لِفعلتِه هَذه بَقيت تَتلمّس آثر شَفتيه عَلى نَسيجها لِثوانٍ.
قَهقَهت بِخفة عَليه لِتهمسَ مَع نَفسِها
"أنّي أربّي طِفلين أقسِم!"
ناظرت عرُض مَنكبيه بِشرود بَينما تَقضم شُفتها السُفليّة تُتمتم
" إنّه يَزداد وَسامةً مَع تقدّمه بِالعُمر.. هَذا لَيس عَدلاً يَجب عَليّ أن أبقيَه طيلَة الوَقت بِجواري! "
لِتلتَفت لإكمالِ ما تَقوم بِه مِن تَحضيرات لِفطورها مَع زَوجها.
.....
" أيُعقل التقينا بَعد غياب سِنين وَاكتفيتِ بِمصافَحة اليَد؟!"
نَطق الشّاب بِعبوس يُطالع مَن تَجلس قُبالتَه تَحتَسي فُنجان قَهوتها بِلا مُبالاة.
" بِربك أيَجب أن نَرتمي بِأحضان بَعضنا مَثلاً؟!"
.....
.....
هَلو🧚♀️
كَيف حالكُم مَع تاني تشابتَر..؟
مازِلنا في مَرحلة تَعرّف عَلى الشّخصيات.
حَبيتوهم ..؟
أنا واقعة لِعلاقة الأزواج🥹
قصّة حبهم حلوة تَرى رح نحكي عَنها بأحد الفُصول.
رأيكم بِشكل عام حَول الأحداث..؟
البارت القادِم رح يكون بِداية القِصة إن شاءالله في حال ما قررت أضيف شي جُزئية لطيفة للبيبي 🧚♀️
توقعاتكم لِلقادم..؟
.....
دُمتم بِألفِ خَير أحبّائي.♥️
shahdzy